سجلت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعاً تجاوز تقديرات المحللين خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، حيث صعدت بمقدار 22 ألف طلب لتصل إلى 231 ألفاً، مقابل توقعات كانت تشير إلى 212 ألفاً فقط. ويرجح الاقتصاديون أن موجة الصقيع والعواصف الثلجية التي اجتاحت البلاد نهاية يناير هي المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، مما تسبب في تعطل مؤقت لبعض القطاعات. كما أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تبرز كعامل مؤثر جديد، حيث بدأت الشركات في إعادة توجيه استثماراتها نحو التقنية، مما أدى إلى حالة من التريث في عمليات التوظيف الجديدة. و ساهمت ضبابية المشهد بشأن الرسوم الجمركية على الواردات في إيجاد حالة من عدم اليقين لدى أصحاب العمل. ورغم هذه الزيادة، لا يزال التوجه العام يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل؛ إذ يُنتظر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأربعاء المقبل وسط توقعات بإضافة نحو 70 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.4%. وتعزز هذه المعطيات المختلطة، التي تجمع بين الارتفاع المؤقت للطلبات والنمو المتواضع للوظائف، من احتمالات لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة الحالية دون تغيير خلال النصف الأول من العام الجاري، بانتظار اتضاح الرؤية الاقتصادية وتلاشي تأثير العوامل الموسمية. أدى الصعود غير المتوقع في طلبات إعانة البطالة الأمريكية إلى 231 ألف طلب في فبراير 2026 إلى حالة من الضغط الفوري على الأصول المالية، حيث فسرته الأسواق كإشارة سلبية لنمو الاقتصاد الأمريكي، مما أضعف شهية المخاطرة. فقد تراجع الأسهم حيث سيطر اللون الأحمر على المؤشرات الرئيسية؛ حيث انخفض مؤشر إس وبي 500 بنسبة 1.39% ليصل إلى 6,786.76 نقطة. كما شهد مؤشر نازداك المجمع تراجعاً حاداً بنسبة 1.75% ليستقر عند 22,502.43 نقطة، متأثراً بضعف أداء قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقد تأرجح الدولار، فرغم أن بيانات البطالة الضعيفة تضغط عادةً على العملة، إلا أن مؤشر الدولار (DXY) استعاد بعض زخمه مرتفعاً إلى مستويات 97.79 نقطة. ويعود ذلك إلى توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن وسط تقلبات الأسهم، بالإضافة إلى إشارات تشديدية من الاحتياطي الفيدرالي.
الزراعة المصرية تعزز التعاون مع شركات هولندية لرفع قدرات التصدير
عقد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع ممثلي كبرى الشركات الهولندية المتخصصة في بعض المجالات الزراعية، وذلك على هامش مشاركته في معرض “فروت لوجيستيكا” بالعاصمة الألمانية برلين، في إطار تعزيز نفاذ الصادرات الزراعية المصرية للأسواق الأوروبية. واستعرضت الشركات الهولندية دورها كمركز لوجستي، لإعادة تصدير الحاصلات المصرية إلى دول شرق ووسط أوروبا، مؤكدين على مكانة مصر كشريك استراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي، ومصدر هام الحاصلات والسلع الزراعية ذات الجودة العالية في اوروبا. ومن جانبه أبدى وزير الزراعة اهتماماً خاصاً بالشركات المنتجة للبذور، مشدداً على رؤية الدولة المصرية في تعزيز التعاون لإنتاج تقاوي عالية الجودة داخل مصر لضمان الاستدامة والأمن الغذائي، لافتا إلى أهمية تعميق التعاون المصري الهولندي في ملفات إدارة المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، وهي المجالات التي تمتلك فيها هولندا خبرات عالمية رائدة. وأكد فاروق أن هناك فرصاً واعدة للشركات الهولندية التي يعمل بعضها بالفعل في السوق المصري، داعياً إياهم لزيارة القاهرة لتقديم عروض تفصيلية حول مشروعاتهم المستقبلية، خاصة في مجالات التدريب والإرشاد الزراعي الرقمي. ومن جهته، أشاد المستشار الزراعي بالسفارة الهولندية بعمق العلاقات الثنائية، مؤكداً أن التعاون في مجال الأمن الغذائي يمثل أولوية قصوى للجانبين في المرحلة الراهنة. وحضر الاجتماع الوزير مفوض مها زكريا، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في برلين، والمستشار الزراعي بالسفارة الهولندية، وممثلي شركات عالمية رائدة في إنتاج التوت، البطاطس، الخضروات، والبذور، بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية والتدريب والإرشاد الزراعي.
السعودية: اختتام أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026
توجت العاصمة الرياض مكانتها الدولية كمركز رائد للعدالة التجارية وصناعة مستقبل الاستثمار العالمي مع ختام فعاليات “أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026″، والذي شهد زخماً تنظيمياً استثنائياً عكس عمق الشراكة بين المملكة والمنظمات الأممية؛ حيث احتفت الفعاليات بالذكرى الستين لتأسيس لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي “الأونسيترال”، مبرزةً دورها الجوهري في توحيد القواعد القانونية للتجارة الدولية. وقد تجسد حجم التأثير العالمي لهذا الحدث من خلال تنظيم 95 فعالية مباشرة بمشاركة 74 جهة مستضيفة ونحو 380 متحدثاً من نخبة القيادات والخبراء، فيما سجلت المؤشرات حضوراً فعلياً تجاوز 6.1 آلاف مشارك ينتمون لـ 104 جنسيات، إلى جانب تفعيل أكثر من 8.3 آلاف حساب عبر المنصة الرقمية المخصصة. وفي ختام أعماله، أجمع المشاركون على أهمية استدامة هذا الزخم المهني لتعزيز التكامل بين القضاء الوطني ومنظومة التحكيم، مشيدين بنجاح المملكة في تحويل الرياض إلى مظلة دولية تجمع أطراف العمل القانوني، بما يرسخ الثقة في بيئة الأعمال ويواكب تطورات الاقتصاد العالمي. وقد قام المؤتمر بمناقشة موضوع “تسوية المنازعات بموثوقية في ظل عالمٍ مضطرب”، ضمن محاور تناولت إسهام الحَوْكمة الراسخة والوضوح القانوني والتسوية الفعالة للمنازعات في تنمية الثقة والاستقرار، عبر برنامج علمي مكثف تضمن كلمات افتتاحية وكلمات رئيسة وخمس جلسات حوارية متخصصة، ركزت على تطوير صناعة تسوية المنازعات واستشراف آفاق نموها عالميًا. وشهد الملتقى القضائي العربي لاتفاقية نيويورك، إحدى الفعاليات النوعية للأسبوع، اهتماما واقبالا كبيرا، كونه إحدى أبرز فعاليات الأسبوع وأكثرها تخصصًا، حيث جمع 50 قاضيًا من 22 دولة عربية بـ20 خبيرًا دوليًا في التحكيم التجاري، في حوار قضائي موسّع ناقش إشكاليات تطبيق اتفاقية نيويورك لعام 1958 ونطاق الرقابة القضائية على أحكام التحكيم وتفسير النظام العام كسبب لرفض التنفيذ، إضافة إلى استعراض نماذج من السوابق القضائية المقارنة، وفقا لوكالة الأنباء السعودية. كما شارك في تنظيم الملتقى المركز السعودي للتحكيم التجاري، والمجلس الدولي للتحكيم التجاري (ICCA)، وجامعة الدول العربية، والمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، حيث أسهمت جلسات الملتقى في تعميق الفهم المشترك لآليات إنفاذ أحكام التحكيم وتعزيز قابلية التنبؤ بالأحكام القضائية بما ينعكس إيجابًا على استقرار المعاملات التجارية وجذب الاستثمارات ويعزز من التكامل المؤسسي بين القضاء الوطني ومنظومة التحكيم. وفي إطار الاستثمار في الكفاءات القانونية الشابة وبناء محَكَّمي المستقبل، اختُتمت النسخة السابعة من منافسة التحكيم التجاري الدولية التي شهدت مشاركة واسعة من فرق طلابية مثّلت كليات الشريعة والقانون والأنظمة والحقوق من 25 دولة. وخلال رحلة من المنافسة مدتها تسعة أشهر؛ خاض المشاركون تجربة عملية متكاملة في التحكيم التجاري الدولي، شملت إعداد المذكرات القانونية والترافع الشفوي في قضية تحكيم تجاري دولي افتراضية تحت إشراف نخبة من المحكمين والخبراء الدوليين، وأسهمت المنافسة في تعزيز الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وبناء جيل مؤهل من ممارسي التحكيم وفق أفضل الممارسات العالمية. كما شهد الأسبوع تنظيم اللقاء الدولي للاحتفاء بالذكرى الستين لتأسيس لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي “الأونسيترال”، في أمسية دولية عكست عمق الشراكة بين المملكة والمنظمات الدولية، وسلّطت الضوء على إسهامات “الأونسيترال” في توحيد القواعد القانونية للتجارة الدولية ودورها في دعم استقرار الاستثمار العالمي إلى جانب إبراز مكانة المملكة كمضيف موثوق للفعاليات القانونية الدولية الكبرى. وتعكس أرقام أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026 حجم الزخم التنظيمي والمشاركة الواسعة التي شهدها حيث بلغ عدد الفعاليات المباشرة 95 فعالية نظّمتها 74 جهة مستضيفة بمشاركة 59 عضوًا من الجهات والمؤسسات ذات الصلة وبدعم من 18 جهة راعية، فيما شارك في فعاليات الأسبوع 380 متحدثًا من القيادات الحكومية والخبراء والممارسين في مجالات القانون والتحكيم وتسوية المنازعات. وعلى مستوى الحضور والتفاعل، أظهرت المؤشرات إنشاء أكثر من 8.3 آلاف حساب نشط على منصة أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات، في حين بلغ عدد الحضور الفعليين أكثر من 6.1 آلاف مشارك يمثلون 104 جنسيات من مختلف دول العالم، وهو ما يعكس الطابع الدولي المتنامي لأسبوع الرياض ومكانته بصفته ملتقى عالميًا للحوار في القضايا ذات العلاقة بصناعة تسوية المنازعات. من جانبهم أكد المشاركون في ختام أعمال الأسبوع أهمية استدامة هذا الزخم المهني وتعزيز الشراكة بين القضاء الوطني ومنظومة التحكيم، مشيدين بنجاح المملكة في جمع هذا الحشد الدولي المتنوع تحت مظلة واحدة وترسيخ موقع الرياض مركزًا إقليميًا ودوليًا رائدًا للحوار القانوني وصناعة مستقبل العدالة التجارية بما يواكب تطورات الاقتصاد العالمي ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.
المؤشر السعودي يتراجع إلى 11188.73 نقطة
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي اليوم الخميس 5 فبراير 2026 منخفضًا بنحو 152.54 نقطة ليستقر عند مستوى 11,188.73 نقطة، في تداولات بلغت قيمتها 5.5 مليار ريال سعودي. بلغت كمية الأسهم المتداولة 239 مليون سهم، حيث ارتفعت أسهم 28 شركة فقط مقابل تراجع 236 شركة، وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض بين 5.43% و 6.88%. كانت أسهم شركات الماجدية والعزيزية ريت والماجد للعود وسينومي ريتيل والموارد الأكثر ارتفاعًا، بينما كانت أسهم شركات الأبحاث والإعلام وشري ومعادن وأماك ومرافق الأكثر انخفاضًا. أما الأسهم الأكثر نشاطًا بالكمية فكانت أرامكو السعودية وأمريكانا وباتك والأهلي والكيميائية، في حين كانت أسهم أرامكو السعودية والأهلي والراجحي ورسن ومعادن هي الأكثر نشاطًا في القيمة. في غضون ذلك، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعًا بنحو 55.71 نقطة ليقفل عند مستوى 23,865.95 نقطة، بتداولات تجاوزت قيمتها 18 مليون ريال وكمية أسهم متداولة بلغت 2.1 مليون سهم.
بنك باركليز يحذر من تداعيات خطيرة لهبوط الدولار
حذر بنك باركليز من تزايد مخاطر الهبوط التي تواجه الدولار الأمريكي في سوق الصرف الأجنبي، مشيراً إلى أن العملة تعاني من انفصال واضح عن البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية. ويرى محللو البنك أن الدولار يواجه ضغوطاً متزايدة ناتجة عن تصاعد “علاوة المخاطر” وعدم اليقين الجيوسياسي. يمكنك قراءة المزيد في تقارير بنك باركليز. وأكد أن العملة تواجه مخاطر هبوط متفاقمة رغم متانة البيانات الاقتصادية المحلية. وأوضح محللو البنك أن هناك حالة واضحة من “الانفصال” بين قوة الاقتصاد الأمريكي وأداء الدولار في سوق الصرف الأجنبي، حيث تقع العملة تحت ضغوط ناتجة عن ارتفاع “علاوة المخاطر” المرتبطة بعدم اليقين حيال السياسات المالية والنقدية الأمريكية القادمة. وأشار التقرير إلى أن المستثمرين بدأوا بالتحول تدريجياً نحو أصول بديلة، مثل الذهب، نتيجة المخاوف المتعلقة بتسعير الأسواق لسياسات تجارية قد تضعف القوة الشرائية للدولار أو تزيد من العجز التجاري. كما لفت البنك الانتباه إلى أن التوقعات بتغيير جذري في نهج الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع الضغوط الجيوسياسية، قد تؤدي إلى استمرار تراجع العملة الخضراء بشكل يتجاوز تقديرات السوق الحالية، خاصة مع غياب محفزات قوية تدعم استقرار السياسة النقدية في المدى القريب، مما يجعل الدولار عرضة لمزيد من التصحيح السعري أمام العملات الرئيسية الأخرى. تباعاً لتحذيرات بنك باركليز، يظهر تأثير هذا التراجع المتوقع للدولار بوضوح على الأسواق البديلة؛ حيث يميل الذهب تاريخياً إلى الارتفاع كعلاقة عكسية مع العملة الأمريكية، إذ يؤدي ضعف الدولار إلى جعل المعدن الأصفر أقل تكلفة للمستثمرين حاملي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب عليه كـ ملاذ آمن للتحوط ضد تقلبات السياسة المالية والنقدية. وفيما يخص العملات الرقمية، فإن تراجع الدولار قد يوفر دعماً غير مباشر لعملة بتكوين، حيث يرى فيها البعض “ذهباً رقمياً” وبديلاً للنظام النقدي التقليدي، خاصة في ظل تزايد عدم اليقين الجيوسياسي. ومع ذلك، تبقى العملات المشفرة حساسة لمستويات السيولة وشهية المخاطر؛ فإذا كان هبوط الدولار ناتجاً عن مخاوف من ركود اقتصادي، فقد تتأثر العملات الرقمية سلباً في المدى القصير نتيجة هروب السيولة من الأصول عالية المخاطر، بينما تستفيد على المدى الطويل إذا كان الهبوط مرتبطاً بضعف القوة الشرائية للعملة الورقية.
بتكوين تتراجع لنحو 70 ألف دولار مع تراجع السيولة العالمية
شهدت عملة “بتكوين” تراجعاً كبيراً يوم الخميس الموافق 5 فبراير 2026، حيث انخفض سعرها بأكثر من 7% ليقترب من مستوى 70 ألف دولار، مسجلة أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024. يُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، منها عمليات بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا عالمياً، وتراجع السيولة في الأسواق، والترقب لقرارات السياسة النقدية من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد سجلت عملة “بتكوين” تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، 5 فبراير 2026، حيث هبطت قيمتها بأكثر من 7% لتقترب من مستوى 70 ألف دولار، مسجلة أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2024. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بموجة بيع واسعة النطاق في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية، خاصة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر. كما ساهمت ضغوط السيولة في السوق وتزايد “أزمة الثقة” في قطاع الكريبتو في تعميق الخسائر، تزامناً مع ترقب الأسواق لسياسات نقدية أكثر تشدداً من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسته، وهو ما عزز من قوة الدولار مقابل العملات البديلة. وقد امتدت هذه التراجعات لتشمل العملات المشفرة الكبرى الأخرى مثل “إيثريوم” و”إكس آر بي”، وسط تحذيرات من المحللين بأن كسر حاجز الـ 70 ألف دولار بشكل حاسم قد يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط نحو مستويات الـ 60 ألف دولار، خاصة مع استمرار تدفقات الأموال الخارجة من صناديق “بتكوين” المتداولة (ETFs) والتي بلغت مئات الملايين من الدولارات في الأيام الأخيرة. وتعكس هذه الحالة الراهنة تصحيحاً حاداً محا جميع المكاسب التي حققتها العملة منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، مما يضع السوق في حالة من الترقب والحذر الشديد.
«ستاندرد أند بورز»: النظام المصرفي الكويتي يمتلك مقومات قوية
تبين وكالة «ستاندرد أند بورز» العالمية في أحدث تقاريرها الصادرة مطلع عام 2026 أن النظام المصرفي الكويتي لا يزال يتمتع بمقومات قوة صلبة ومرونة استثنائية تجاه الصدمات الخارجية، حيث يستفيد القطاع بشكل مباشر من الحوكمة الرشيدة لبنك الكويت المركزي والسياسات النقدية المتحفظة التي عززت المصدات الرأسمالية والمخصصات الاحترازية، مما جعل جودة الأصول في البنوك الكويتية ضمن الأفضل إقليمياً بنسبة تغطية للقروض المتعثرة تتجاوز الضعف. ويرتكز هذا الاستقرار على القاعدة المالية الضخمة للدولة وتوقعات بنمو الائتمان بمعدلات قوية تتراوح بين 8% و10% خلال العام الحالي، مدفوعة بزخم تنفيذ المشاريع القومية وتحسن البيئة التشغيلية بعد رفع التصنيف الائتماني السيادي للكويت إلى (AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يقلص مخاطر التمويل ويدعم الثقة العالمية في المؤسسات المالية المحلية رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة وتقلبات أسعار الطاقة. وفي المقابل، أشار التقرير إلى عدد من المخاطر الهيكلية التي يواجهها القطاع، أبرزها ارتفاع تركّز الانكشافات على أسماء فردية في جانبي الميزانية العمومية، والاعتماد الكبير للاقتصاد الكويتي على أداء قطاع النفط، إضافة إلى الانكشاف المرتفع على قطاع العقارات الذي يتسم بطبيعته الدورية. وتوقعت «ستاندرد أند بورز» أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت نحو %2.1 خلال عامي 2026 و2027، مقارنةً بتقديرات تبلغ %2 لعام 2025. وأوضح التقرير أن الإصلاحات الأخيرة، إلى جانب توسّع البنوك الكويتية خارج السوق المحلية، أسهمت في تحفيز نمو الإقراض، حيث ارتفعت محفظة القروض في القطاع المصرفي بنحو %9 خلال عام 2025. كما رجّحت الوكالة أن يستمر نمو الإقراض المحلي بمعدلات قوية تتراوح بين %8 و%10 خلال عامي 2026 و2027، مدعومًا بمزيج من العوامل الهيكلية. وتوقعت الوكالة أن تحافظ دول الشرق الأوسط على أداء اقتصادي يتسم بالمتانة خلال عام 2026، مرجحة تسارع متوسط النمو في المنطقة إلى %3.4، مقارنةً بـ%3 في عام 2025، بدعم من زيادة إنتاج النفط والغاز واستمرار قوة النشاط غير النفطي، ولا سيما في الإمارات والسعودية، إلى جانب دخول إنتاج قطر الجديد من الغاز الطبيعي المسال حيز التشغيل خلال العام الحالي. وأوضحت الوكالة، في تقريرها حول آفاق التصنيفات السيادية في الشرق الأوسط لعام 2026، أن توقعاتها تستند إلى استمرار مبادرات القطاع العام الرامية إلى تعظيم إيرادات النفط والغاز، بما في ذلك الاستثمارات في البنية التحتية لرفع الطاقة الإنتاجية، بالتوازي مع جهود تنمية قطاعات خاصة غير نفطية أكثر استدامة، خصوصًا في السعودية، وفقا لموقع ايكونوميك. غير أن التقرير أشار إلى أن هذه الجهود التنويعية تفرض أعباءً مالية مرتفعة، تتزايد حدتها في ظل انخفاض أسعار النفط، حيث تفترض الوكالة متوسط سعر للنفط عند 60 دولارًا للبرميل في عام 2026. وأكدت الوكالة أن تصنيفاتها السيادية في المنطقة تأخذ في الاعتبار احتمالات الارتفاع المؤقت في حدة التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط، إلا أن عوامل الدعم الأساسية لا تزال قوية، وفي مقدمتها الاحتياطيات الحكومية السائلة الكبيرة وسجل دول المنطقة في دعم الحكومات الأضعف ماليًا، ما يعزز من قدرة الاقتصادات الإقليمية على الصمود. وأفاد التقرير بأن آليات الاستجابة المالية الحكومية لانخفاض أسعار النفط أسهمت في تعزيز التصنيفات خلال العامين الماضيين، حيث ارتفع متوسط التصنيف السيادي إلى «BBB» من «BBB-»، في انعكاس لسياسات تهدف إلى زيادة المرونة المالية في مواجهة تراجع الإيرادات النفطية، بما في ذلك إدخال مصادر دخل جديدة، مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات، وتحسين مستوى الشفافية في إدارة الإنفاق العام. وأضافت الوكالة أن معظم دول المنطقة باتت تتمتع بمرونة مالية أعلى، مقارنة بفترة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، التي بدأت عام 2014، كما تراجعت أسعار التعادل المالية للنفط بشكل ملحوظ لدى العديد منها. وفيما يتعلق بالكويت، أشار التقرير إلى أن العجز المالي الاسمي يُعد الأكبر في المنطقة، ويُقدَّر بنحو %9 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، نتيجة الاعتماد المرتفع على الإيرادات النفطية والجمود النسبي في هيكل الإنفاق الحكومي.
الدولار يتربع على قمة أسبوعين وسط زلزال في أسواق الأسهم والمعادن.
سجل الدولار الأمريكي قفزة نوعية ليتصدر مشهد التداولات العالمية الخميس، واصلاً إلى أعلى مستوياته في أسبوعين مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة هرباً من تقلبات الأسهم والمعادن، حيث ارتفع مؤشر العملة بنسبة 0.1% ليبلغ 97.762 نقطة وسط حالة من الحذر تسببت في هبوط حاد للفضة بنسبة 16.6% لتستقر عند 73.41 دولار للأوقية. وتزامن هذا الارتفاع مع تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.9% إثر مخاوف متعلقة بإنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه العالم قرارات الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، حيث انخفض اليورو إلى 1.1790 دولار والجنيه الإسترليني إلى 1.3621 دولار. وفي سياق السياسات النقدية، عززت تصريحات ليزا كوك من الفيدرالي الأمريكي احتمالات تثبيت الفائدة بنسبة 88% بسبب مخاوف التضخم، بينما يترقب الين الياباني نتائج الانتخابات المحلية، في حين تأثر اليوان الصيني بالمباحثات التجارية والأمنية بين ترامب وشي جين بينغ، لتمتد موجة التراجع وتشمل العملات المشفرة التي شهدت هبوط البيتكوين لما دون 70,053 دولار والإيثريوم إلى حوالي 2,098 دولار.