سجلت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعاً تجاوز تقديرات المحللين خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، حيث صعدت بمقدار 22 ألف طلب لتصل إلى 231 ألفاً، مقابل توقعات كانت تشير إلى 212 ألفاً فقط.
ويرجح الاقتصاديون أن موجة الصقيع والعواصف الثلجية التي اجتاحت البلاد نهاية يناير هي المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، مما تسبب في تعطل مؤقت لبعض القطاعات.
كما أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تبرز كعامل مؤثر جديد، حيث بدأت الشركات في إعادة توجيه استثماراتها نحو التقنية، مما أدى إلى حالة من التريث في عمليات التوظيف الجديدة.
و ساهمت ضبابية المشهد بشأن الرسوم الجمركية على الواردات في إيجاد حالة من عدم اليقين لدى أصحاب العمل.
ورغم هذه الزيادة، لا يزال التوجه العام يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل؛ إذ يُنتظر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأربعاء المقبل وسط توقعات بإضافة نحو 70 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.4%. وتعزز هذه المعطيات المختلطة، التي تجمع بين الارتفاع المؤقت للطلبات والنمو المتواضع للوظائف، من احتمالات لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة الحالية دون تغيير خلال النصف الأول من العام الجاري، بانتظار اتضاح الرؤية الاقتصادية وتلاشي تأثير العوامل الموسمية.
أدى الصعود غير المتوقع في طلبات إعانة البطالة الأمريكية إلى 231 ألف طلب في فبراير 2026 إلى حالة من الضغط الفوري على الأصول المالية، حيث فسرته الأسواق كإشارة سلبية لنمو الاقتصاد الأمريكي، مما أضعف شهية المخاطرة.
فقد تراجع الأسهم حيث سيطر اللون الأحمر على المؤشرات الرئيسية؛ حيث انخفض مؤشر إس وبي 500 بنسبة 1.39% ليصل إلى 6,786.76 نقطة. كما شهد مؤشر نازداك المجمع تراجعاً حاداً بنسبة 1.75% ليستقر عند 22,502.43 نقطة، متأثراً بضعف أداء قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقد تأرجح الدولار، فرغم أن بيانات البطالة الضعيفة تضغط عادةً على العملة، إلا أن مؤشر الدولار (DXY) استعاد بعض زخمه مرتفعاً إلى مستويات 97.79 نقطة. ويعود ذلك إلى توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن وسط تقلبات الأسهم، بالإضافة إلى إشارات تشديدية من الاحتياطي الفيدرالي.
