قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن البنية التحتية النفطية في فنزويلا قد تم سرقتها من الولايات المتحدة الأمريكية، مشددا أن شركات أميركية تستعد الآن لكي تدخل فنزويلا للعمل في مجالات النفط.
وتابع ترامب خلال مؤتمر صحافي اليوم السبت، أن “الهجوم الأميركي اليوم تسبب في انقطاع الكهرباء في كاراكاس لتنفيذ اعتقال مادورو، لافتا إلى أن نظام مادورو كان يدعم أنظمة تهدد مصالح الأميركيين، ونفوذنا أصبح أكبر بكثير”.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم، أن القوات الأميركية نفذت عملية واسعة النطاق في فنزويلا، تمكنت خلالها من القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد.
وأُبلغ عن انفجارات في أنحاء كاراكاس، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في بعض مناطق العاصمة، في حين سارع المسؤولون الفنزويليون للتعامل مع الموقف. وتأتي هذه العملية كتصعيد حاد للتوترات الطويلة بين واشنطن وكاراكاس، التي تفاقمت على خلفية اتهامات بتزوير الانتخابات، وتهريب المخدرات، وانتهاكات حقوق الإنسان تحت حكم مادورو.
والجدير بالذكر أن اقتصاد فنزويلا يعتمد بشكل كبير على النفط، كما يصنع منتجات الصناعات الثقيلة مثل الصلب والألمنيوم والإسمنت وتصدرها. يتركز الإنتاج حول سيوداد غوايانا، بالقرب من سد غوري الذي يعتبر واحدًا من أكبر السدود في العالم، ويولد نحو ثلاثة أرباع الطاقة الكهربائية في فنزويلا. تشمل الصناعات التحويلية البارزة الأخرى الإلكترونيات والسيارات بالإضافة إلى المشروبات والطعام.
وكان في حالة انهيار اقتصادي كلي منذ منتصف العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين. في عام 2014، وصل إجمالي التجارة الحرة إلى 48.1% من إجمالي الناتج المحلي للبلد. شكلت الصادرات 16.7% من إجمالي الناتج المحلي وشكلت منتجات البترول نحو 95% من تلك الصادرات. تُعتبر فنزويلا سادس أكبر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). منذ عشرينيات القرن العشرين وفنزويلا دولة ريعية تقدم النفط بكونه صادرها الرئيس. من خمسينيات القرن العشرين حتى ثمانينياته، مر الاقتصاد الفنزويلي بنمو ثابت اجتذب العديد من المهاجرين، وتمتعت الأمة بأعلى مستوى معيشة في أمريكا اللاتينية. خلال انهيار أسعار النفط في ثمانينيات القرن العشرين، تقلص الاقتصاد، وبدأت العملة تفقد قيمتها بشكل مستمر، وارتفع التضخم ليصل ذروات بلغت 84% في عام 1989 و99% في عام 1996، وذلك قبل ثلاث سنوات من استلام هوغو شافيز لمنصبه. عانت الأمة من تضخم مفرط منذ 2015 تجاوز بشكل كبير انهيار سعر النفط في تسعينيات القرن العشرين.
