نافذتك إلى عالم المال والاعمال

تقرير: المدن الذكية قادرة على تحقيق قيم اقتصادية بمليارات الدولارات

كشف تقرير جديد صادر عن جيه إل إل أن المدن الذكية حول العالم، بما فيها دبي، قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية بمليارات الدولارات من خلال التعامل مع مبادراتها التقنية باعتبارها فئة استثمارية جادة وعالية الأداء، بدلاً من اعتبارها إنفاقاً تجريبياً على الابتكار. وعند تقييمها باستخدام المعايير المالية الصارمة ذاتها المطبقة على البنية التحتية أو العقارات، مثل صافي القيمة الحالية (NPV)، ومعدل العائد الداخلي (IRR)، وفترات الاسترداد، تثبت مشاريع المدن الذكية أنها فرصة استثمارية جذابة وفئة أصول عالية الأداء.

ويحدد التقرير، “مدن ذكية، استثمارات ذكية؟”، علاقة مباشرة بين توظيف التقنيات والعوائد المالية والنمو الاقتصادي على مستوى المدينة. ومن أبرز النتائج أن أكبر الفوائد الاقتصادية تأتي من “محفزات الناتج المحلي الإجمالي”، أي الآثار الاقتصادية غير المباشرة الناتجة عن توظيف التقنيات. وتُحدث هذه الآثار تأثيراً مضاعفاً من خلال المكاسب في قطاعات التجارة والتطوير والصحة والإنتاجية والاستدامة. وتسهم هذه العوامل في تحويل تقنيات المدن الذكية من مجرد تحسينات تشغيلية إلى بنية تحتية فاعلة.

والأهم أن التقرير يخلص إلى أن العوائد تعتمد بدرجة كبيرة على الخصائص المحلية. إذ لا ينجح النهج الموحد، في حين تتحقق أعلى العوائد عند اختيار التقنيات لمعالجة التحديات الفريدة لكل مدينة. ففي الرياض، على سبيل المثال، يحدد التحليل ثلاث حالات استخدام ذات أولوية. وتشمل تحليلات الطاقة بالذكاء الاصطناعي لتبريد المباني بكفاءة في المناخ الحار والجاف للمدينة، والبناء الذكي لتعزيز الكفاءة في تطوير البنية التحتية، وحلول إنارة الشوارع الذكية لتحسين استخدام الطاقة في الممرات الجديدة ومواقف السيارات.

وقال الدكتور ماثيو مارسون، العضو المنتدب في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، للاستشارات التقنية في جيه إل إل: “على مستوى العالم، انحصر النقاش حول المدن الذكية في إمكاناتها، مع اعتبارها خياراً إضافياً. وتغيّر بياناتنا هذا النقاش نحو التركيز على الأداء. وتوضح الدراسة الجديدة أن التقنيات الذكية تحقق عوائد مالية قابلة للقياس، ويمكن نشرها على نطاق واسع، وتسهم في معالجة التحديات الحضرية الواقعية، بما يحقق قيمة اقتصادية واضحة لمخططي المدن والمستثمرين والمطورين على حد سواء. إن التعامل مع هذه التقنيات باعتبارها بنية تحتية أساسية يحولها إلى فئة أصول ناضجة، مدعومة بطلب محلي حقيقي يمكن للمستثمرين الاستفادة منه.”

ويقدم التقرير تحليلاً مالياً مفصلاً لكل حالة استخدام تقنية في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية ومركزها الاقتصادي الرئيسي. ويعد الاستثمار في المدن الذكية عاملاً أساسياً لتحقيق الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030، ويحدد التحليل مجموعة فريدة من التقنيات القادرة على دعم التنمية غير المسبوقة التي تشهدها العاصمة.

ومع تحقيق التوازن بين تكاليف الطاقة والراحة في مناخ الرياض الحار، تتصدر تحليلات الطاقة بالذكاء الاصطناعي قائمة حالات الاستخدام. إذ تحقق صافي قيمة حالية تتجاوز 1.8 مليار دولار، مع فترة استرداد سريعة تبلغ 4.9 سنوات، وهي أسرع فترة عائد لهذا النوع من التقنيات بين المدن العالمية الخمس التي شملتها الدراسة. ويمكن أن يسهم تحسين أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء في توفير 20% من تكاليف التشغيل السنوية، بما يدعم بشكل مباشر محفزات الناتج المحلي الإجمالي المرتبطة بالصحة والتجارة.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025