حذر بنك باركليز من تزايد مخاطر الهبوط التي تواجه الدولار الأمريكي في سوق الصرف الأجنبي، مشيراً إلى أن العملة تعاني من انفصال واضح عن البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية. ويرى محللو البنك أن الدولار يواجه ضغوطاً متزايدة ناتجة عن تصاعد “علاوة المخاطر” وعدم اليقين الجيوسياسي. يمكنك قراءة المزيد في تقارير بنك باركليز.
وأكد أن العملة تواجه مخاطر هبوط متفاقمة رغم متانة البيانات الاقتصادية المحلية. وأوضح محللو البنك أن هناك حالة واضحة من “الانفصال” بين قوة الاقتصاد الأمريكي وأداء الدولار في سوق الصرف الأجنبي، حيث تقع العملة تحت ضغوط ناتجة عن ارتفاع “علاوة المخاطر” المرتبطة بعدم اليقين حيال السياسات المالية والنقدية الأمريكية القادمة.
وأشار التقرير إلى أن المستثمرين بدأوا بالتحول تدريجياً نحو أصول بديلة، مثل الذهب، نتيجة المخاوف المتعلقة بتسعير الأسواق لسياسات تجارية قد تضعف القوة الشرائية للدولار أو تزيد من العجز التجاري. كما لفت البنك الانتباه إلى أن التوقعات بتغيير جذري في نهج الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع الضغوط الجيوسياسية، قد تؤدي إلى استمرار تراجع العملة الخضراء بشكل يتجاوز تقديرات السوق الحالية، خاصة مع غياب محفزات قوية تدعم استقرار السياسة النقدية في المدى القريب، مما يجعل الدولار عرضة لمزيد من التصحيح السعري أمام العملات الرئيسية الأخرى.
تباعاً لتحذيرات بنك باركليز، يظهر تأثير هذا التراجع المتوقع للدولار بوضوح على الأسواق البديلة؛ حيث يميل الذهب تاريخياً إلى الارتفاع كعلاقة عكسية مع العملة الأمريكية، إذ يؤدي ضعف الدولار إلى جعل المعدن الأصفر أقل تكلفة للمستثمرين حاملي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب عليه كـ ملاذ آمن للتحوط ضد تقلبات السياسة المالية والنقدية. وفيما يخص العملات الرقمية، فإن تراجع الدولار قد يوفر دعماً غير مباشر لعملة بتكوين، حيث يرى فيها البعض “ذهباً رقمياً” وبديلاً للنظام النقدي التقليدي، خاصة في ظل تزايد عدم اليقين الجيوسياسي. ومع ذلك، تبقى العملات المشفرة حساسة لمستويات السيولة وشهية المخاطر؛ فإذا كان هبوط الدولار ناتجاً عن مخاوف من ركود اقتصادي، فقد تتأثر العملات الرقمية سلباً في المدى القصير نتيجة هروب السيولة من الأصول عالية المخاطر، بينما تستفيد على المدى الطويل إذا كان الهبوط مرتبطاً بضعف القوة الشرائية للعملة الورقية.
