ما أن مرت أسابيع عن إعلان الهند عقد اتفاقية مع روسيا لزيادة حصتها من النفط الروسي، حتى أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الإثنين، التوصل إلى “اتفاق تجاري” مع الهند بعد اتصال مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن نيودلهي وافقت على التوقف عن شراء النفط الروسي، وقد تستعيض عنه بنفط فنزويلا.
وقال ترامب على منصته “تروث سوشيال” بعد اتصاله مع مودي إن الأخير “وافق على وقف شراء النفط الروسي” وتعهد شراء “مزيد من النفط من الولايات المتحدة، وربما من فنزويلا”.
وأضاف ترامب أنه من باب “الصداقة والاحترام” لمودي، ستخفض الولايات المتحدة رسومها على الواردات الهندية من 25% إلى 18%، على أن تلغي نيودلهي رسومها على المنتجات الأميركية، وفقا لموقع إيكونوميك.
وكانت الولايات المتحدة فرضت رسوماً إضافية بنسبة 50% على الصادرات الهندية في أغسطس الماضي، رداً على مشتريات نيودلهي من النفط الروسي.
وكانت الهند وقّعت نهاية العام الماضي اتفاق مع الولايات المتحدة لشراء حوالى 10% من وارداتها من الغاز النفطي المسال، بعد تدهور العلاقات بين واشنطن ونيودلهي في أغسطس من نفس العام بعدما رفع الرئيس دونالد ترامب الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الهندية إلى 50% فيما اتّهم مسؤولون أميركيون الهند بدعم الحرب الروسية في أوكرانيا عبر شراء نفطها بأسعار مخفضة.
واستمرت المحادثات بين الهند والولايات المتحدة رغم الخلافات بشأن مجموعة من القضايا من بينها التجارة والمنتجات الزراعية وعمليات شراء النفط الروسي.
وقال وزير البترول والغاز الطبيعي هرديب سينغ بوري، في ذلك الوقت إن الهند وقّعت اتفاقاً مدته عام لشراء 2.2 مليون طن سنوياً من الغاز النفطي المسال ومصدره ساحل الخليج الأميركي، ما يغطي “ما يقرب من 10%” من واردات الهند السنوية من الوقود، لافتاً إلى أن العقد يعد “أول عقد منظّم للغاز النفطي المسال الأميركي بالنسبة للسوق الهندية”.
وأفاد في بيان بأنه “في مسعانا لتوفير إمدادات غاز نفطي مسال آمنة وميسورة التكلفة لسكان الهند، ننوّع مصادرنا للغاز النفطي المسال”، مضيفاً أن “أحد أكبر أسواق الغاز النفطي المسال وأسرعها نمواً في العالم تنفتح على الولايات المتحدة”.
ويسجّل الاقتصاد الهندي الذي يعد الخامس في العالم، نمواًملفتاً منذ خمسة فصول، بلغ 7.8% بوتيرة سنوية خلال الأشهر الثلاثة التي انتهت في 30 يونيو، مدعوماً بازدياد الإنفاق الحكومي وتحسّن ثقة المستهلكين.
