فرضت الحكومة الفرنسية، على شركة أوبر لخدمات النقل التشاركي، ضرائب بقيمة اد 1.7 مليار يورو (نحو ملياري دولار) .
وأفادت منصة “ريفيو 21” الإلكترونية أن أوبر تجنبت دفع هذه الضرائب عبر تحريف طبيعة عقودها مع سائقيها في فرنسا، في أحدث نزاع تخوضه الشركة الأميركية في أوروبا بشأن الوضع القانوني للسائقين.
ونوهت المنصة وفقا لوثيقة من 142 صفحة اطلعت عليها ريفيو21، خلصت الجهة المكلفة بتحصيل الرسوم الاجتماعية في منطقة باريس إلى أن أوبر «تعمدت إخفاء علاقة عمل على أنها عقد تجاري للتهرب من التزاماتها كصاحب عمل» تجاه نحو 71 ألف سائق خلال الفترة بين 2019 و2022.
والجدير بالذكر أن أوبر فرنسا قد أعلنت في بياناتها المالية لعام 2024 أن هيئة الضمان الاجتماعي الفرنسية (أورساف) «رفعت دعوى قضائية ضد الشركة في ديسمبر 2024، مقترحة إعادة احتساب الاشتراكات الاجتماعية»، كما تُعد أورساف هيئة مستقلة تقوم بتحصيل الرسوم الاجتماعية من الشركات والموظفين لتمويل أنظمة التقاعد الحكومية والتأمين ضد البطالة والتغطية الطبية في فرنسا.
ونوهت أوبر في بياناتها المالية لعام 2024 أنها تطعن بشدة في أسس الدعوى المقدمة من أورساف، بينما «ردّت أورساف بالتمسك بموقفها»، مشيرة إلى أنها غير قادرة على تقدير الكلفة المحتملة للمطالبة، وبالتالي لم تُخصص مخصصات مالية لها.
كما أنه في الوثيقة التي استشهد بها تقرير ريفيو21، قالت أورساف إنه «تحت غطاء منصة حجز بسيطة، ترتبط أوبر فعلياً بالسائقين بعلاقة قانونية تقوم على التبعية»، لافتة إلى ما وصفته بسلطات الإدارة والرقابة والعقوبات التي تمارسها الشركة على السائقين، وفقا لموقع ايكونوميك.
ومن جانبه قال متحدث باسم أوبر: «في ما يتعلق بوضع السائقين، أكدت أحكام حديثة صادرة عن محكمة النقض صفة المتعاقد المستقل لهم، وهو ما يوضح الإطار الذي نعمل ضمنه»، في إشارة إلى حكمين صدرا في يوليو 2025 رفضا إعادة تصنيف السائقين كموظفين لدى أوبر. وأضاف المتحدث: «نحن حالياً في نقاشات مع أورساف، ونعتمد نهجاً تعاونياً ومنفتحاً وشفافاً».
وبحسب ريفيو 21، تُقدّر أورساف أن أوبر تهربت من 1.2 مليار يورو كضرائب رواتب، أضيف إليها 512 مليون يورو على شكل «غرامات استرداد».
