لم يعد أمام اقتصاديات الدول الكبرى، سوى الانفاق بسخاء في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوزت تكلفة الصناعة الأساسية للذكاء الاصطناعي في الصين خلال عام 2025 تريليون يوان، ما يعادل نحو 142 مليار دولار أمريكي، في مؤشر على التقدم اللافت الذي حققته بكين في مجال الابتكار التكنولوجي الصناعي، وذلك وفق ما أُعلن خلال مؤتمر عقد اليوم حول الصناعة وتكنولوجيا المعلومات. ومن جانبها أكدت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، في بيان لها، عزمها على تعزيز تنمية وتوسيع الصناعات الناشئة والمستقبلية، إلى جانب تكثيف دعم البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في ترسيخ الابتكار كمحرك رئيسي للنمو الصناعي. ولفتت الوزارة إلى أن خططها تشمل العمل على تطوير صناعات رائدة جديدة، من بينها الدوائر المتكاملة، وتقنيات العرض المتقدمة، والمواد الجديدة، وصناعات الفضاء الجوي، واقتصاد الارتفاع المنخفض، إضافة إلى الطب الحيوي. وتوقعت الوزارة أن تسجل القيمة المضافة الإجمالية للمؤسسات الصناعية الكبرى نموا بنسبة 5.9 بالمئة على أساس سنوي خلال عام 2025. وأظهرت البيانات الرسمية أنه خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الجاري، ارتفعت القيمة المضافة للمؤسسات الكبرى العاملة في قطاع التصنيع عالي التقنية، وكذلك شركات تصنيع المعدات ذات التقنية المتقدمة، بنسبة 9.2 بالمئة و9.3 بالمئة على التوالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما أشارت البيانات إلى أن الصين طورت أكثر من 600 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة قائمة على التكنولوجيا والابتكار، فيما بلغ عدد المؤسسات عالية التقنية نحو 504 آلاف مؤسسة. كما شدد لي له تشنغ، وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، على أهمية مواصلة الجهود للحفاظ على الزخم الإيجابي والمستدام للاقتصاد الصناعي، وتعزيز تطوير سلاسل الصناعة بصورة مستقلة وقابلة للتحكم، بما يدعم متانة الاقتصاد الوطني وقدرته التنافسية.
“الريف المصري”: 25 مليار جنيه استثمارات لتوصيل الكهرباء لمليون فدان
قالت شركة تنمية الريف المصري الجديد، إنها بصدد العمل على تنفيذ مشروع لإنشاء محطات كهرباء الجهد الفائق والجهد العالي والخطوط المغذية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، باستثمارات تصل إلى نحو 25 مليار جنيه. ووقعت الشركة عقد تعاون واستشارات مع أحد أكبر المكاتب الاستشارية المتخصصة في مجال محطات الجهد الفائق، وهي الشركة المصرية لهندسة نظم القوى الكهربائية (EPS)؛ بهدف مراجعة التصميمات الفنية والإشراف على أعمال الطرح والتنفيذ لمشروع تغذية أراضي “الريف المصري الجديد” بالكهرباء في منطقة سهل المنيا الغربي. وتستهدف أعمال مد الكهرباء تغذية أراضي شركة تنمية الريف المصري الجديد والمشروع القومي لتنمية المليون ونصف المليون فدان بمنطقة سهل المنيا الغربي، والتي تبلغ مساحتها ما يقرب من مليون فدان. ومن المتوقع أن يُنفذ المشروع على مرحلتين؛ تكون المرحلة الأولى بقدرة كهربائية تبلغ 100 ميجا فولت أمبير، وتغطي 3 مناطق هي: جنوب غرب غرب المنيا، وامتداد غرب المنيا، وغرب منفلوط والقوصية. وتقوم المرحلة الثانية بتغطية 3 مناطق أخرى هي: درب البهنساوي، وغرب المنيا، وشمال غرب غرب المنيا، على أن تصل القدرة الإجمالية عند اكتمال مراحل المشروع إلى نحو 500 ميجا فولت أمبير، بما يغطي كامل نطاق أراضي مشروع المليون ونصف المليون فدان بمنطقة سهل المنيا الغربي، وهو ما يعد خطوة لدعم جهودها بعمليات تعمير أراضى مشروع المليون ونصف المليون فدان وتحقيق التنمية المستدامة فى مختلف مناطق وأراضى المشروع، أعلنت شركة تنمية الريف المصرى الجديد عن إنطلاق مشروع إنشاء محطات كهرباء الجهد الفائق والجهد العالى والخطوط المغذية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وبدعمٍ ومساندة من الدكتور مهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة. وأكد رئيس شركة تنمية الريف المصرى الجديد أن جهود إدخال الكهرباء لمنطقة سهل المنيا الغربى لا يتم تنفيذها بمعزل عن باقى مكونات التنمية، بل تأتى ضمن خطة شاملة للبنية التحتية، تتضمن تطوير وتمهيد الطرق وإنشاء شبكات للإتصالات، وكذا التخطيط لإنشاء محطات طاقة متجددة مستقبلًا.. وأضاف: “هذا المشروع من شأنه أن يؤثر مباشرة على رفع كفاءة الإنتاج الزراعى، وتحفيز المستثمرين على ضخ رؤوس أموالهم فى أراضٍ باتت مهيأة بخدماتها الأساسية، كما يوفر المشروع فرص عمل لشباب الصعيد، ويعيد توزيع التنمية بشكلٍ عادلٍ وفق رؤية مصر 2030”. وأوضح اللواء مهندس عمرو عبد الوهاب أن جميع مراحل المشروع تُنفذ وفقًا لأعلى المعايير الفنية العالمية، وبإشراف من الجهة الإستشارية، مؤكدًا أن التكامل بين الجهات الخاصة والحكومية المنفذة يضمن تحقيق أفضل النتائج فى التوقيتات المحددة، ويعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مختلف الكيانات المتخصصة ومؤسسات الدولة فى تنفيذ المشروعات القومية الكبرى. واختتم اللواء عمرو عبد الوهاب تصريحاته قائلًا: “ما نقوم به اليوم فى سهل المنيا الغربى هو ترجمة فعلية لرؤية مصر 2030، ويُعد نموذجًا للتنمية المتكاملة فى هذه المنطقة الواعدة، حيث تسهم هذه التنمية فى توفير المئات من فرص العمل، وكذا تحفيز الاستثمار الزراعى وخلق مجتمعٍ إنتاجى مستقرٍ ومستدام، فى ظل القيادة الحكيمة للسيد رئيس الجمهورية.”
انخفاض ملحوظ في تبرعات الأمريكيين في الكريسماس
مع قدوم عام جديد، لاوالت الضغوط الاقتصادية تحيط بالشعب الأمريكي، حيث يعد لأول مرة يمتنع الأمريكيون عن تقديم التبرعات الخيرية مع اقتراب نهاية العام خلال فترة عطلات الكريسماس، وهو الموسم المعروف بارتفاع الأعمال الخيرية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية. وحسب استطلاع رأي جديد أجرته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، من المرجح أن تُصاب المؤسسات غير الربحية، التي تعتمد تقليديًا على طفرة التبرعات في الأيام الأخيرة من عام 2025، بخيبة أمل، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وزيادة معدلات البطالة. وكشف الاستطلاع أن نحو نصف الأمريكيين خفضوا بالفعل تبرعاتهم الخيرية خلال عام 2025، ولا يخطط هؤلاء لتقديم أي مساهمات إضافية قبل نهاية العام، وفي المقابل قال 18% فقط إنهم تبرعوا بالفعل ويعتزمون التبرع مرة أخرى قبل نهاية السنة، بينما أشار 6% إلى أنهم ينتظرون اللحظات الأخيرة للتبرع، أما النسبة المتبقية، 30%، فقالت إنها لم تتبرع على الإطلاق ولا تنوي القيام بذلك. وبذلك، لا تتجاوز نسبة من يخططون للتبرع قبل نهاية العام 24% فقط من إجمالي المشاركين في الاستطلاع خلال فترة تُعد حاسمة للقطاع الخيري، ورغم ذلك لايزال شهر ديسمبر يمثل “موعدًا نهائيًا بالغ الأهمية” للمتبرعين، بحسب ديان تشيبس بايلي المديرة التنفيذية لقسم العمل الخيري في “بنك أوف أمريكا”، التي استشهدت بتقديرات الصندوق الوطني للعمل الخيري، والتي تشير إلى أن نحو ثلث إجمالي التبرعات السنوية يتم تقديمه خلال الشهر الأخير من العام، وقالت بايلي: “31 ديسمبر يظل نقطة مستهدفة تضمن أن المتبرعين قد قدموا ما كانوا ينوون تقديمه قبل انتهاء العام”. لكن، ومع تنوع القضايا التي تحتاج إلى دعم، من الكوارث الطبيعية مثل حرائق الغابات المدمرة في لوس أنجلوس إلى الخدمات الاجتماعية التي تضررت من خفض التمويل الفيدرالي، فإن ضعف نمو الدخول وارتفاع الأسعار تركا الأسر ذات الدخل المنخفض بقدرة أقل على التبرع،وفقا لموقع البورصة. وقال أوكلي جراهام (32 عامًا) من ولاية ميزوري إن عائلته “شدّت الحزام المالي بشكل واضح” خلال السنوات الأخيرة، في ظل أعباء ديون القروض الدراسية بعد تعليق خطة السداد من قبل إدارة ترامب، إلى جانب تكاليف تربية طفلين صغيرين، مضيفا: “ليس أنني غير مستعد للتبرع من حين لآخر، لكن من الصعب جدًا العثور على أموال إضافية”. ورغم أن الاقتصاد الأمريكي سجل نموًا قويًا بلغ 4.3% في الربع الثالث، وهو أعلى معدل في عامين، فإن جانبًا كبيرًا من هذا الإنفاق جاء من الأسر ذات الدخل المرتفع، المرتبط إنفاقها بأداء الأسواق المالية التي حققت مكاسب قياسية هذا العام. وفي المقابل، واجه سوق العمل صعوبات مع ارتفاع معدل البطالة في نوفمبر إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات، كما تباطأت مبيعات التجزئة، ما دفع شركات كبرى، مثل هوم ديبوت للإبلاغ عن أرباح وتوقعات أضعف من المنتظر. ولايزال التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، في حين تواصل زيادات الأسعار المتراكمة الضغط على ميزانيات المستهلكين، وتشير تقارير أيضا إلى أن خفض الوظائف في القطاع الفيدرالي أثّر سلبا على التبرعات هذا العام، حيث تراجعت حصيلة حملة التبرعات السنوية لموظفي الحكومة الفيدرالية بنسبة 40%، بعد أن أقدمت إدارة ترامب على تسريح آلاف الموظفين، بحسب صحيفة “ذا إندبندنت”. وكشفت بيانات جمع التبرعات أن الموظفين الفيدراليين تبرعوا بنحو 23 مليون دولار حتى نهاية الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 40 مليون دولار في الفترة نفسها من كل من الحملات الثلاث السابقة، وتُعد هذه الحملة مصدر تمويل لآلاف الجمعيات الخيرية، خاصة في واشنطن العاصمة ومنطقة وسط الأطلسي، وقد جمعت أكثر من تسعة مليارات دولار منذ ستينيات القرن الماضي. ويرى خبراء أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان لها تأثير على العمل الخيري، لاسيما مع انتقاده لبعض الجمعيات ووصمه قضايا مثل تغير المناخ والتعليم العالي والتنوع بأنها معادية لتوجهاته السياسية، إلا أن هذه العوامل ليست وحدها وراء تراجع التبرعات. وتشير بيانات مشروع فعالية جمع التبرعات إلى أن عدد الأمريكيين المتبرعين يتراجع منذ أكثر من عقد، حيث انخفض عدد المتبرعين بنحو 3% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مسجلًا العام الخامس على التوالي من تراجع قاعدة المتبرعين. ويرى الخبراء أن ذلك يعود إلى القلق المالي، فعلى الرغم من ارتفاع الأجور تدريجيًا، لايزال الأمريكيون يشعرون بضغط تكاليف المعيشة، ووفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة “ماكنزي” الاستشارية في نوفمبر الماضي، قال نحو نصف المشاركين “إن ارتفاع الأسعار يثير قلقهم”، بينما أشار نحو ربعهم إلى أنهم يكافحون فقط لتغطية نفقاتهم الأساسية، لذلك لم يكن مفاجئا أن يكون السبب الأول لعدم التبرع في 2024 هو ببساطة عدم القدرة على تحمل التكلفة.
الصين تواجه الحرب التجارية بتعديلات على قانون التجارة الخارجية
في ظل الحرب التجارية القائمة في الوقت الراهن، قامت الصين اليوم السبت، بإدخال تعديلات على قانون رئيسي بهدف تعزيز قدرة بكين على شن حرب تجارية والحد من الشحنات الصادرة بداية من المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية وحتى الدمى الجنسية وكذلك زيادة انفتاح الاقتصاد الذي يبلغ حجمه 19 تريليون دولار. وأفادت وكالة الأنباء الصين الجديدة “شينغوا” اليوم السبت أن المراجعة الأحدث لقانون التجارة الخارجية، التي وافقت عليها أعلى هيئة تشريعية في الصين، ستدخل حيز التنفيذ في الأول من مارس/ آذار 2026. ويجري ثاني أكبر اقتصاد في العالم إصلاحات للأُطر القانونية المتعلقة بالتجارة، وذلك جزئيا لإقناع أعضاء تكتل تجاري رئيسي عبر المحيط الهادي -تم تأسيسه لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد- بأن القوة الصناعية تستحق مقعداً على الطاولة، حيث تسعى بكين إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة. وتضيف المراجعة أيضا بنداً ينص على أن التجارة الخارجية يجب أن “تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية” وتساعد في بناء الصين لتصبح “دولة تجارية قوية”. وأضافت الوكالة أن المراجعة “توسّع وتحسّن” مجموعة الأدوات القانونية لمواجهة التحديات الخارجية. وتعتمد المراجعة على التركيز نحو قطاعات مثل التجارة الرقمية والتجارة الخضراء، إلى جانب أحكام الملكية الفكرية، والتحسينات الرئيسية التي تحتاج الصين إلى إدخالها للوفاء بمعايير الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادي، بدلاً من أدوات الدفاع التجاري التي تم التركيز عليها في مراجعة عام 2020 بعد حرب الرسوم الجمركية التي استمرت لأربع سنوات خلال ولاية ترامب الأولى.
هاني فايز: الذهب من أهم الأصول الاستثمارية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية
يرى الدكتور هاني فايز حمد، المحلل الدولي لصناعة الذهب، أن الذهب سيظل أحد أهم الأصول الاستثمارية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. ويدعو إلى الاستثمار فيه بطرق ذكية تعتمد على الدراسة والتحليل، بعيدًا عن العشوائية. كما يؤمن بأهمية التوازن بين الاستثمار في الذهب واستخدامه كوسيلة للادخار الشخصي على المدى الطويل. وأشار إلى أن الذهب ليس فقط ملاذًا آمنًا، بل علم واسع يحتاج إلى فهم، والتزام، وتجربة حقيقية على الأرض، منوها لى أن دولة قطر تعد واحدة من الدول التي زادت من استثماراتها في الذهب بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث رفعت حيازتها من الذهب من 40 طنًا في عام 2020 إلى 109 طنًا من الذهب في عام 2024. وأكد أن السوق الخليجي والعربي له خصوصيته، لذلك من المهم أن تكون هناك أصوات تحليلية محلية تعتمد على بيانات حقيقية، وتجربة فعلية في السوق. ويعتبر الدكتور هاني من الشخصيات التي ساهمت في تعزيز الوعي بأهمية الذهب كأصل استثماري استراتيجي في البلاد ويذكر أن الدكتور هاني فايز حمد ليس مجرد خبير استثمار، بل هو نموذج يُحتذى به في الجمع بين العلم والعمل لتحقيق رؤية واضحة في مجال الذهب والمجوهرات. يواصل مسيرته في تقديم الإلهام . والنصائح القيمة للأفراد والشركات مما يعزز مكانته كأحد أبرز الشخصيات في هذا المجال، كما يعد أول عربي حاصل على الدكتوراه المهنية في الذهب وريادة الأعمال،
الدين العام العالمي يقترب من تريليونات الدولارات
كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن ديون الدول ارتفعت إلى مستويات قياسية، وذلك مع نمو أسرع للديون مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يثير مخاوف من استمرار الضغوط المالية على الحكومات لفترة طويلة. ونوهت الصحيفة إلى اقترب الدين الحكومي الأميركي من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجاوز الدين الوطني بما يشمل الولايات 110% مع توقعات بوصوله إلى 156% بحلول 2055 إذا استمرت مستويات الإنفاق الحالية، حيث يعتبر الوضع في أوروبا ليس أفضل بكثير، حيث من المتوقع أن تتضاعف الديون خلال 15 عاماً ما لم يتم كبح جماح الإنفاق، مع تأثيرات سلبية محتملة على النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض. ونوه التقرير إلى أن التجربة التاريخية في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية أظهرت أن التضخم ساعد في خفض الدين من 250% إلى 42% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاثة عقود، لكن الظروف الحالية مختلفة، إذ تحارب البنوك المركزية التضخم، مما يقلل من إمكانية تسييل الديون بسهولة. وتزيد الضغوط السياسية، مثل شيخوخة السكان وارتفاع ميزانيات الدفاع بسبب التوترات الجيوسياسية، من تعقيد إدارة الديون، فيما تشير توقعات “دويتشه بنك” إلى نمو منخفض للإنتاجية بنسبة 0.7% فقط، وهو معدل لا يكفي لمواجهة تزايد الدين. وتطرح هذه الأوضاع تساؤلات حول قدرة الحكومات على سداد الديون المستقبلية في ظل بيئة اقتصادية صعبة وارتفاع تكاليف الاقتراض.
انطلاق الدورة الـ 12 للجنة السعودية – التونسية المشتركة غدا
تنطلق في العاصمة السعودية الرياض غدًا، الأحد، أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية – التونسية المشتركة، التي تبحث فرص توسيع آفاق التعاون الاقتصادي الثنائي، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية بين المملكة والجمهورية التونسية في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، وذلك بتنظيم من وزارة الصناعة والثروة المعدنية. ويرأس الجانب السعودي في اجتماع اللجنة معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، فيما يرأس الجانب التونسي معالي وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور سمير عبدالحفيظ، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية من الجانبين. وتسلط أعمال اللجنة الضوؤ على مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك، واستكشاف الفرص الاستثمارية، وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات الحيوية, أبرزها الصناعة، والتعدين، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والعدل، مما يجعلها منصة مهمة لدفع مسارات التعاون بين الجانبين في تلك القطاعات. وتأتي هذه الدورة في ظل رؤى مشتركة للبلدين تستهدف تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم نمو حجم التجارة البينية، وتعزيز نفاذ المنتجات السعودية إلى أسواق شمال أفريقيا، مع التركيز على قطاعات الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والاستثمار، مما يتيح فرصًا واعدةً لبناء شراكات استثمارية بين مجتمعَي الأعمال في البلدين. وعلى هامش أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة، يقام يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025م، ملتقى الأعمال السعودي التونسي في الرياض، الذي تنظّمه الوزارة بالتعاون مع وزارة الاستثمار واتحاد الغرف السعودية، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص في البلدين، ويناقش الملتقى فرصَ تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، وفقا لوكالة الأنباءالسعودية. وتُعد اللجنة السعودية – التونسية المشتركة، التي انطلقت منذ عام 1998م، الإطار المؤسسي الأبرز للتعاون الإستراتيجي بين البلدين؛ إذ نجحت عبر دوراتها المتتابعة في ترجمة التطلعات المشتركة إلى برامج ومبادرات ملموسة قابلة للقياس والتنفيذ، مما أسهم بفاعلية في توسيع آفاق التعاون الثنائي وتطوير آليات العمل المشترك. يُذكر أن حجم التجارة البينية غير النفطية بين المملكة والجمهورية التونسية وصل في عام 2024م إلى نحو (1.12) مليار ريال، بمعدل نمو سنوي قدره (1.78%) خلال الفترة من (2019م – 2024م)، مما يفتح آفاقًا أوسع لتعميق الشراكة الاقتصادية من خلال أعمال اللجنة ومخرجاتها، بما يسرِّع وتيرة نمو حجم التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة، ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.
السعودية تتصدر موردي النفط لليابان
نجحت السعودية في أن تتصدر قائمة أكبر موردي النفط الخام إلى اليابان خلال شهر نوفمبر، في وقت سجلت فيه واردات طوكيو من النفط الكويتي تراجعًا حادًا، وفق بيانات حكومية يابانية، وسط ارتفاع إجمالي واردات اليابان من الخام وزيادة الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط. وأظهرت البيانات اليوم الجمعة، تراجع واردات اليابان من النفط الخام الكويتي في نوفمبر بنسبة 28.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 3.73 مليون برميل، أي ما يعادل 124 ألف برميل يومياً، لتسجل بذلك أول انخفاض لها منذ شهرين، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية (كونا). وأفادت وكالة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية في تقرير أولي أن الكويت تعتبر رابع أكبر مورد نفطي لليابان، حيث ساهمت بنسبة 5.1% من إجمالي واردات طوكيو من النفط الخام مقابل 7.3% بالشهر ذاته من العام السابق، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). كما أرتفعت واردات اليابان الإجمالية من النفط الخام في نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 2.6% على أساس سنوي لتصل إلى 2.43 مليون برميل يومياً مسجلة ارتفاعاً للشهر الثاني على التوالي. وشكلت الشحنات القادمة من الشرق الأوسط 92.1% من الإجمالي بارتفاع قدره 3% مقارنة بالعام الماضي. واستعادت السعودية صدارة قائمة أكبر مزودي اليابان بالنفط حيث ارتفعت الواردات منها بنسبة 2.5% عن العام السابق لتصل إلى 1.07 مليون برميل يومياً، تليها الإمارات بـ 948 ألف برميل يومياً بزيادة تصل إلى 4.8%. وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بـ 130 ألف برميل يومياً، فيما حلت قطر في المرتبة الخامسة بـ 91 ألف برميل يومياً. يذكر أن اليابان تعد ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الصين والولايات المتحدة.
تراجع غير مسبوق في أسعار النفط منذ جائحة كورونا
شهدت أسعار النفط هبوطا غير مسبوق فقد هبط أكثر من 2% عند التسوية في جلسة الجمعة، مع تقييم المستثمرين تخمة محتملة في المعروض وانخفاض علاوة مخاطر الحرب، فضلاً عن ترقب احتمال التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا مطلع الأسبوع المقبل بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترامب. وشهدت العقود الآجلة لخام برنت نزولا 1.60 دولار، أو 2.57%، إلى 60.64 دولار للبرميل عند التسوية، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.61 دولار، أو 2.76%، إلى 56.74 دولار للبرميل. وبالتالي راحت أسعار النفط تتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، رغم إسهام تعطل الإمدادات في دفع الأسعار إلى التعافي في الجلسات القليلة الماضية من مستوى قريب من أدنى مستوياتها في خمس سنوات، الذي سجلته في 16 ديسمبر/ كانون الأول. وانخفض برنت 19%، والخام الأميركي 21% هذا العام، إذ أثار ارتفاع إنتاج النفط الخام مخاوف من تخمة في المعروض النفطي خلال العام المقبل. وقال محللو شركة إيجيس هيدجينغ في مذكرة إن العلاوات الجيوسياسية قدمت دعما للأسعار على المدى القريب، لكنها لم تغير بشكل جوهري من رواية زيادة العرض الأساسية. وأفادت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، في تقرير سوق النفط الصادر في ديسمبر/ كانون الأول أن المعروض العالمي من الخام سيتجاوز الطلب في العام المقبل بمقدار 3.84 مليون برميل يوميا، بينما يراقب المستثمرون عن كثب أيضا تطورات عملية السلام الروسية الأوكرانية وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط في المستقبل، لأن التوصل إلى اتفاق سلام قد يؤدي إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على قطاع النفط الروسي. وسيبحث زيلينسكي مسألة التنازل عن أراض، وهي العقبة الرئيسية في المحادثات لإنهاء الحرب، مع ترامب في ولاية فلوريدا يوم الأحد، إذ يقترب إطار عمل السلام المكون من 20 بندا واتفاق ضمانات أمنية من الاكتمال. وقال الرئيس الأوكراني اليوم إنه يمكن حسم الكثير من الأمور قبل حلول العام الجديد. وقال الكرملين إن مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الخارجية أجرى اتصالات مع أعضاء في الإدارة الأميركية بعد أن تلقت موسكو مقترحات بشأن اتفاق سلام محتمل. وكلف البيت الأبيض الجيش الأميركي بالتركيز على فرض حظر على النفط الفنزويلي خلال الشهرين المقبلين على الأقل، في إشارة إلى أن واشنطن تركز حاليا على استخدام الوسائل الاقتصادية، وليس العسكرية، للضغط على كراكاس.
7.7 % زيادة في إنتاج القطن في الصين خلال عام 2025
سجل إنتاج القطن في الصين ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025، ليصل إلى 6.641 مليون طن، محققًا نموًا بنسبة 7.7 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة. وحسب وكالة أنباء شينخوا فأن هذا الارتفاع يعود إلى توسع المساحات المزروعة وتحسن كفاءة الغلة، حيث زادت المساحة الإجمالية لزراعة القطن بنسبة 5 بالمئة مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت الغلة لكل وحدة مساحة بنسبة 2.6 بالمئة لتبلغ 2,229 كيلوجرامًا للهكتار، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاءات. وأسهم تحسن الإنتاجية، لا سيما في منطقة شينجيانغ، بدور رئيسي في تعزيز إجمالي الإنتاج الوطني من القطن خلال العام الجاري. وشهدت شينجيانغ زيادة في إنتاج القطن بنسبة 8.4 بالمئة ليصل إلى 6.165 مليون طن، في حين سجل إنتاج القطن في حوضي نهر اليانغتسي والنهر الأصفر تراجعًا بنسبة 0.7 بالمئة و1.5 بالمئة على التوالي. والجدير بالذكر أنه خلال نفس الفترة من العام الماضي أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة اليوم الأربعاء زيادة إنتاج القطن في البلاد، خلال العام الحالي بنسبة 9.7% سنويا إلى 6.164 مليون طن، حيث قاد إقليم شينجيانج إيجور ذو الحكم الذاتي النمو. ويأتي نمو الإنتاج مدفوعا بزيادة المساحة المزروعة وتحسن المحصول. وزاد إجمالي المساحة المزروعة بالقطن في الصين خلال العام الحالي بنسبة 1.8% مقارنة بالعام الماضي، في حين زاد المحصول بنسبة 7.8% سنويا ليصل إلى 2172 كيلوجرام لكل هكتار، فضلا عن أن إقليم شينجيانج سجل زيادة بنسبة 3.3% في المساحة المزروعة إلى 2.45 مليون هكتار.