كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن ديون الدول ارتفعت إلى مستويات قياسية، وذلك مع نمو أسرع للديون مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يثير مخاوف من استمرار الضغوط المالية على الحكومات لفترة طويلة.
ونوهت الصحيفة إلى اقترب الدين الحكومي الأميركي من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجاوز الدين الوطني بما يشمل الولايات 110% مع توقعات بوصوله إلى 156% بحلول 2055 إذا استمرت مستويات الإنفاق الحالية، حيث يعتبر الوضع في أوروبا ليس أفضل بكثير، حيث من المتوقع أن تتضاعف الديون خلال 15 عاماً ما لم يتم كبح جماح الإنفاق، مع تأثيرات سلبية محتملة على النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض.
ونوه التقرير إلى أن التجربة التاريخية في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية أظهرت أن التضخم ساعد في خفض الدين من 250% إلى 42% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاثة عقود، لكن الظروف الحالية مختلفة، إذ تحارب البنوك المركزية التضخم، مما يقلل من إمكانية تسييل الديون بسهولة.
وتزيد الضغوط السياسية، مثل شيخوخة السكان وارتفاع ميزانيات الدفاع بسبب التوترات الجيوسياسية، من تعقيد إدارة الديون، فيما تشير توقعات “دويتشه بنك” إلى نمو منخفض للإنتاجية بنسبة 0.7% فقط، وهو معدل لا يكفي لمواجهة تزايد الدين.
وتطرح هذه الأوضاع تساؤلات حول قدرة الحكومات على سداد الديون المستقبلية في ظل بيئة اقتصادية صعبة وارتفاع تكاليف الاقتراض.
