نافذتك إلى عالم المال والاعمال

 نصف تريليون دولار تتبخر من سوق “الكريبتو” بضغط من انهيار البيتكوين

شهدت سوق العملات المشفرة خسائر مريرة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث محت موجة بيع واسعة نحو 467.6 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ نهاية يناير. وقادت “البيتكوين” هذا التراجع بهبوطها إلى مستويات لم تشهدها منذ نوفمبر الماضي، مسجلةً 72,877 دولاراً، قبل أن تحاول التماسك قليلاً فوق مستوى 76 ألف دولار.

ورغم الزخم السياسي والمؤسسي الذي حظيت به العملة مؤخراً، إلا أنها فقدت 40% من قيمتها مقارنة بقمة أكتوبر التاريخية، مدفوعةً بحالة من الذعر وتصفيات كبرى للمراكز المالية. ويُرجع المحللون هذا “النزيف” إلى هروب المستثمرين نحو الملاذات التقليدية الآمنة ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مما أفقد الأصول الرقمية بريقها كأداة تحوط في الأزمات الجيوسياسية.

ويرى المحللون أن كسر حاجز 73 ألف دولار نزولاً كان بمثابة إشارة سلبية دفعت السوق إلى حالة من الخوف الشديد، مما يجعل من مستوى 72 ألف دولار منطقة دعم حرجة لمنع المزيد من التسييل السريع، في حين يظل البقاء فوق مستوى 70 ألف دولار ضرورة فنية لتجنب الدخول في ركود طويل الأمد. وعلى الجانب الآخر، كشفت هذه الأزمة عن تباين واضح في الأداء بين الذهب التقليدي والبيتكوين؛ فبينما انتعش الذهب كملاذ آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، خضعت العملات المشفرة لضغوط البيع باعتبارها أصولاً عالية المخاطر. وتُجمع الآراء الاقتصادية حالياً على أن استعادة الأسواق الرقمية لزخمها الصعودي مرهون بهدوء الجبهة السياسية الدولية أو صدور بيانات اقتصادية أمريكية تدفع نحو خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يعيد شهية المستثمرين للمخاطرة مجدداً ويوقف نزيف الخسائر الحاد الذي أفقد البيتكوين نحو 40% من قيمتها منذ ذروة أكتوبر الماضي.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025