في إطار تزيز العلاقات التجارية بين البلدين وقعت مصر وقطر مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون في مجالات مبيعات واستيراد الغاز الطبيعي المسال وغيرها من مجالات الطاقة ، وتعد مذكرة التفاهم كخطوة نحو تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي، وتوسيع أطر التعاون في توفير شحنات الغاز، وذلك في إطار تنفيذ آليات تعدد مصادر الإمداد وتأمين احتياجات الحكومة المصرية، بالتوازي مع جهود زيادة الإنتاج المحلي.
وتأتي المذكرة ترسيخاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الطاقة، حيث تتركز أنشطة شركة “قطر للطاقة” في مصر بشكل أساسي في منطقة البحر المتوسط، وتعمل حالياً في ست مناطق بحرية، كما تعتزم ضخ استثمارات جديدة خلال الخمس سنوات المقبلة وكذلك حفر عدد من الآبار الاستكشافية بالتعاون مع عدد من كبرى شركات الطاقة العالمية.
كما وقعت كل من الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” وشركة قطر للطاقة على بنود الآلية التنفيذية لتوفير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال القطري، يتم تسليمها في مينائي السخنة ودمياط، وذلك وفقًا للاتفاق المبرم بين الطرفين.
وكانت شركة «قطر للطاقة» قد أعلنت في وقت سابق عن توسّع جديد في أنشطتها بمصر، من خلال شراكتها مع شركة «إيني» الإيطالية في منطقة شمال رفح البحرية بالبحر المتوسط، بهدف البحث عن الغاز الطبيعي. وبذلك يرتفع عدد مناطق عمل الشركة في مصر إلى ستّ مناطق بحرية تشارك فيها إلى جانب شركات عالمية كبرى، من بينها «إيني» و«شيفرون» و«إكسون موبيل».
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة البترول المصرية، ستضخ «قطر للطاقة» استثمارات جديدة بالتعاون مع شركائها لحفر آبار استكشافية للغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة، من بينها ثلاث آبار مقرّر حفرها في العام المقبل.
ويذكر أن شركة «قطر للطاقة» قد وقعت اتفاقاً مع شركة «إيني» الإيطالية للاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 40% في منطقة «شمال رفح» البحرية للاستكشاف، الواقعة قبالة سواحل جمهورية مصر العربية.
وأوضحت الشركة في بيان أن الحكومة المصرية وافقت على منح «قطر للطاقة» حصة تبلغ 40% من امتياز أعمال الاستكشاف، فيما ستحتفظ «إيني» (المشغّل) بالنسبة المتبقية البالغة 60%.
وتقع منطقة «شمال رفح» البحرية في البحر الأبيض المتوسط، قبالة الساحل الشمالي الشرقي لمصر، وتغطي مساحة تُقدّر بنحو 3000 كيلومتر مربع، في أعماق مياه تصل إلى 450 متراً.
