تعاني مصر من أزمة في خلق الوظائف على الرغم من معدلات البطالة المنخفضة حالياً، إذ يدخل ما معدله “1.3 مليون” شاب مصري سوق العمل سنوياً، ومع ذلك، لا تُخلق في العام نفسه سوى “نصف مليون” وظيفة تقريباً، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه “العربية Business”.
وأشار “البنك الدولي” إلى أن الغالبية العظمى من النساء في مصر تعاني من البطالة أو عدم المشاركة في القوى العاملة. وقال البنك: “يبرز هذا الاختلال الحاجة الملحة لتسريع وتيرة خلق فرص العمل، والإمكانات الهائلة التي يمتلكها شباب مصر لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للبلاد”.
بينما يسهم التحديث المستمر للجمارك في تقليل أوقات الإفراج عن البضائع تدريجياً – من 16 إلى 8 أيام حتى الآن.
ويرى البنك أن اتخاذ تدابير تكميلية لتوسيع نطاق حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وتعزيز تخصيص الأراضي الصناعية، وتحديث التدريب الفني والمهني، سيكون أيضاً أمراً أساسياً لترجمة الإصلاحات إلى خلق فرص عمل ملموسة.
تحويل الرؤية إلى عمل: قصص نجاح مدعومة
تعمل مجموعة “البنك الدولي” جنباً إلى جنب مع مصر لترجمة الإصلاحات إلى فرص حقيقية للأفراد والشركات. من بين هذه المبادرات مشروع “تحفيز ريادة الأعمال لخلق فرص العمل”، الذي يوفر الدعم المالي – مثل “تمويل الديون” و”استثمارات الأسهم” التي تساعد الشركات الصغيرة والنامية على الحصول على رأس المال. وقد وفر المشروع بالفعل أكثر من “400,000 فرصة عمل”، ودعم أكثر من “200,000 مستفيد”، “40%” منهم من النساء و”40%” من الشباب.
في صعيد مصر، يساعد برنامج التنمية المحلية التابع لـ”البنك الدولي” الشركات في محافظات قنا وسوهاج والمنيا وأسيوط على الوصول إلى أسواق جديدة، وتحديث عملياتها، والتوسع. وقد استفادت أكثر من “79 ألف شركة” بالفعل من دعم البرنامج، مما أدى إلى خلق حوالي “9 آلاف فرصة عمل”. وأفاد “80%” من الشركات المشاركة بأن البرنامج كان له أثر إيجابي على نموها وقدرتها التنافسية.
في قطاع التجزئة، على سبيل المثال، يساعد قرض مؤسسة التمويل الدولية (IFC) البالغ “30 مليون دولار”، واستثمار سابق بقيمة “15 مليون دولار” في أسهم شركة “كازيون”، أكبر سلسلة متاجر بقالة بأسعار مخفضة في مصر، الشركة على التوسع في المغرب وفي جميع أنحاء المنطقة. يدعم هذا الاستثمار “750 متجراً جديداً” و”مركزي توزيع”، ومن المتوقع أن يوفر ما يصل إلى “30 ألف فرصة عمل” خلال السنوات الخمس المقبلة.
