نافذتك إلى عالم المال والاعمال

تقرير: الخليج قادر على تسريع انتشار المركبات الكهربائية عالميًا

أطلقت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار وشركة «آرثر دي ليتل» تقريرًا مشتركًا يسلط الضوء على دور التمويل في تسريع انتشار المركبات الكهربائية عالميًا، ويبرز قدرة رأس المال السيادي الخليجي على تحفيز الاستثمار في هذا القطاع، خصوصًا بالأسواق الناشئة.

وحدد التقرير، الذي حمل عنوان «التحول إلى التنقل الكهربائي: تمويل المركبات الكهربائية عالميًا»، خمس فجوات مترابطة تعوق توظيف رأس المال المتاح، تتعلق بتمويل المستهلكين، والبنية التحتية للشحن، وتقاسم المخاطر، وتركيز سلاسل الإمداد، وتوظيف رأس المال السيادي.

وأكدت الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، أن التحول العالمي إلى المركبات الكهربائية بلغ مرحلة أصبح فيها الوصول إلى التمويل الملائم لا يقل أهمية عن الوصول إلى التكنولوجيا.

وأوضحت أن الفرصة تتمثل في توظيف رأس المال بفاعلية أكبر، عبر الجمع بين المستثمرين السياديين ومؤسسات التنمية ورأس المال الخاص، لإنشاء هياكل تمويلية تدعم الاستثمار على نطاق واسع، ولا سيما في الأسواق الناشئة.

من جانبه، قال جوزيف سالم، الشريك ورئيس قطاع ممارسات السفر والنقل والضيافة في «آرثر دي ليتل» بالشرق الأوسط، إن التحول نحو المركبات الكهربائية يحتاج إلى آليات أكثر فاعلية لتوظيف رأس المال الموجود بالفعل.

وأشار إلى أن منطقة الخليج تمتلك مقومات تساعدها على سد الفجوة التمويلية، تشمل رأس المال طويل الأجل والاستثمار الصناعي والقدرات اللوجستية، مؤكدًا أن ربط هذه المزايا بهياكل مناسبة للتمويل وتقاسم المخاطر يعزز الجدوى التجارية للاستثمار في المركبات الكهربائية، ويدعم توسعه بالأسواق الناشئة.

وبحسب التقرير، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا 20 مليون سيارة خلال عام 2025، بما يعادل سيارة واحدة من كل أربع سيارات جديدة، فيما انخفضت أسعار حزم البطاريات بنسبة 8%، لتصل إلى نحو 108 دولارات لكل كيلوواط ساعة. كما كانت أسعار نحو 70% من السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات والمبيعة في الصين أقل من متوسط سعر السيارة التقليدية.

وأظهرت البيانات الواردة في التقرير أن المركبات الكهربائية استحوذت على نحو 40% من مبيعات السيارات الجديدة في فيتنام، و25% في تايلند خلال عام 2025، مقابل نحو 10% في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن الاقتصادات الناشئة والنامية، باستثناء الصين، تضم نحو ثلثي سكان العالم، لكنها تستقطب أقل من 30% من الاستثمارات العالمية في الطاقة.

وفي تمويل المستهلكين، أشار التقرير إلى أن نحو 1.3 مليار بالغ حول العالم يفتقرون إلى حساب مالي، موضحًا أن توسيع الإقراض القائم على الأصول ومعالجة قيود إعادة التمويل يمكن أن يساعدا الأسر ومشغلي الأساطيل على الحصول على الائتمان اللازم لشراء المركبات الكهربائية.

وقدّر التقرير احتياجات البنية التحتية للشحن باستثمارات تراكمية قد تتجاوز 524 مليار دولار حتى عام 2035، لافتًا إلى أن ضمان الطلب المبكر على خدمات الشحن يمكن أن يسهم في جذب المستثمرين.

واستعرض دور الضمانات المستهدفة في دعم التوسع، مستشهدًا بآلية ضمان السداد في الهند، البالغة قيمتها نحو 412 مليون دولار، والتي تحمي مشغلي الحافلات الكهربائية من تخلف سلطات النقل في الولايات عن السداد، وتدعم برنامجًا يستهدف أكثر من 38 ألف حافلة كهربائية.

واقترح التقرير إنشاء منصة تمويلية متكاملة تجمع بين الضمانات ورأس المال المخصص لتغطية الخسائر الأولية، والحماية من تقلبات العملات المحلية، والشراكات الصناعية، مع التركيز على الائتمان المخصص للمركبات والبنية التحتية للشحن، بما يتيح استقطاب التمويل التجاري وتوسيع الاستثمار في الأسواق الناشئة.

ويأتي إصدار التقرير ضمن جهود مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار لاستكشاف فرص النمو المستدام وتنمية الأسواق الناشئة ومستقبل أنظمة الاستثمار، وتعزيز فاعلية توظيف رأس المال في مواجهة التحديات العالمية وتسريع التحول الاقتصادي.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025