نافذتك إلى عالم المال والاعمال

 الشرع يدعو الشركات المصرية لإعادة إعمار سوريا

دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، الشركات المصرية المشاركة والانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وفي قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة والطاقة.

وشدد الشرع خلال لقاء مع وفد اتحاد الغرف التجارية المصري، على أن سوريا تجاوزت مراحل كبيرة بعد رفع العقوبات عنها، الأمر الذي فتح أبواباً كثيرة في مجالات الاستثمار المختلفة.

وأشار الرئيس السوري إلى أن الشركات المصرية هي الأولى للمساهمة في إعادة إعمار سوريا، معتبراً أن سوريا تحتاج إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة والعظيمة الموجودة داخل مصر، حتى تعود إلى مواكبة التطور الذي حصل خلال السنوات الماضية، كون سوريا كانت غائبة قليلاً عن مشهد التطور والنمو الاقتصادي”، بسبب الحرب.

تأتي هذه الدعوة في وقت قدّر “البنك الدولي” أن كلفة إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 10 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في 2024. وتشمل التكلفة التقديرية، 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.

لكن الرئيس السوري، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأميركية، قدّر تكلفة عملية إعادة الإعمار بما يتراوح بين 600 و900 مليار دولار، وفقا لموقع ايكونوميك.

كما نوه الشرع إلى أن ضخامة هذا المبلغ مقارنة بحجم الاقتصاد السوري بعد الحرب، يؤكد أن البلاد لن تتمكن من إنجاز هذه المهمة بمفردها، وهو ما شدد عليه الشرع في مقابلته، قائلاً إن العملية “تتطلب دعماً واسعاً من المجتمع الدولي”.

كما أكد الرئيس السوري للوفد المصري أن سوريا ستقوم بـ”تسهيل كل ما يمكن لخدمة الاستثمارات المصرية داخل سوريا”، معتبراً أن “السوق السورية تتشابه كثيراً مع المصرية”، في إشارة إلى أن الشركات المصرية لن تواجه صعوبات في العمل في سوريا.

لم تقتصر الدعوة على ملف إعادة الإعمار، إذ أشار الشرع إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات المصرية في قطاعات أخرى، على غرار قطاعي الطاقة والزراعة.

ولفت إلى أن البلدين “يحتاجان إلى أشياء كثيرة من بعضهما، خاصة في شأن تطوير وتنمية القطاع الزراعي في سوريا”، مشيراً إلى أن “سوريا في الأساس بلد زراعي، ثم انتقل جزء منها إلى الصناعة وإلى قطاعات صناعية أخرى”.

وأضاف أنه خلال العقد ونصف العقد الماضي، “ظهر نوع من الشراكة في القطاع الصناعي بين التجار الحلبيين والشركات المصرية، وحقق نمواً واضحاً في هذا المجال، خاصة في قطاعات النسيج”. ورأى أن استمرار هذا التعاون “سيكون نافعاً جداً، وسيؤثر على زيادة معدلات الإنتاج في سوريا، وأيضاً على خفض معدلات البطالة”، وهما أمران “نسعى من خلال هذه الشراكة إلى التركيز عليهما”.

أما في ما خص الطاقة، فأشار الشرع إلى أن مصر دخلت في تطوير وتنمية القطاع، وخصوصاً الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى صناعة الهيدروجين الأخضر، معتبراً أن هذه الاستراتيجية تعكس “بُعد نظر استراتيجياً”.

وشدد الشرع على ضرورة “الاستفادة من هذه التجربة ومواكبتها وتطبيقها على أرض الواقع”، داعياً الشركات المصرية المتخصصة إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في مشاريع توليد الكهرباء والطاقة المتجددة، إضافة إلى استصلاح الأراضي وتطوير الصناعات الغذائية التي كانت تميز الاقتصاد السوري قبل الأزمة.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025