نافذتك إلى عالم المال والاعمال

التكنولوجيا تدفع الدنمارك لتوديع 400 عام من الرسائل التقليدية

تعد الدنمارك من أكثر دول العالم تقدما كبيرا في عالم التكنولوجيا، ولذلك أعلنت الرقمية كلمتها ودفعت شركة البريد الدنماركية «بوست نورد» أن تعلن عن تلقيها آخر رسالة لها يوم الثلاثاء امس، منهية بذلك مسيرة استمرت 400 عام، لتُصبح الدنمارك أول دولة في العالم تُقرر أن البريد الورقي لم يعد ضرورياً أو مجدياً اقتصادياً.

وكانت خدمة البريد انخفاضاً حاداً في عدد الرسائل؛ فسلَّمت خدمة البريد الدنماركية أقل من 10 في المائة من الرسائل التي كانت توصلها عام 2000، في حين انخفضت رسائل خدمة البريد الأميركية بنسبة 50 في المائة مقارنة بعام 2006. ومع تحوُّل المراسلات إلى الرسائل الرقمية، ومكالمات الفيديو، أو حتى تبادل الميمات، تغيرت وسائل التواصل واللغة المستخدمة أيضاً، وفقا لموقع الشرق الأوسط.ومن جانبه قال ديرك فان ميرت، أستاذ في معهد هويغنز بهولندا، إن الرسائل الورقية أصبحت غالباً أكثر خصوصية مقارنة بالنظائر الرقمية، موضحا أن الشبكات المعرفية التي كانت الرسائل تسهّلها تتوسع الآن عبر الإنترنت، ما يزيد الوصول إلى المعلومات، ولكنه يرفع أيضاً من انتشار المعلومات المضللة؛ وفق «سي إن إن».

ويذكر أن شركة «بوست نورد» قد بدأت منذ يونيو الماضي إزالة 1500 صندوق بريد في أنحاء الدنمارك. وعند بيعها للتبرعات في 10 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حاول مئات الآلاف من الدنماركيين شراء صندوق، بأسعار تراوحت بين 1500 و2000 كرونة دنماركية.بدلاً من الرسائل التقليدية، سيضطر الدنماركيون الآن إلى تسليم رسائلهم في مَحالّ، لتوصلها شركة خاصة تُدعى «DAO» محلياً ودولياً، في حين ستستمر «بوست نورد» في توصيل الطرود مع استمرار شعبية التسوق عبر الإنترنت.الدنمارك هي من أكثر الدول الرقمية في العالم، حتى إن القطاع العام يستخدم بوابات إلكترونية عدّة، ما يقلل الاعتماد على البريد التقليدي. وقال أندرياس برثفاد، المتحدث باسم «بوست نورد»: «أغلب الدنماركيين رقميون بالكامل، لذلك لم تعد الرسائل الورقية تؤدي الغرض السابق».ومع ذلك، لا تزال الحاجة إلى البريد التقليدي قائمة حول العالم؛ حيث لا يزال نحو 2.6 مليار شخص دون اتصال بالإنترنت، وفقاً للاتحاد البريدي العالمي، ويعاني كثيرون ضعف الأجهزة أو التغطية أو المهارات الرقمية. وقد يتأثر كبار السن في الدنمارك أيضاً بهذه التغييرات، وفقاً لمنظمات الدفاع عن حقوقهم.

كما تغيّرت الرسائل عبر التاريخ من البردي والألواح الشمعية إلى الورق الرقمي والأجهزة الإلكترونية. وقال فان ميرت إن الطلاب في القرن الـ17 كانوا يتعلَّمون كتابة رسائل بأساليب مختلفة، من رسائل التعزية والثناء إلى الرسائل الدبلوماسية الرسمية. تمثل الرسائل عنصراً من الحنين والدوام الذي لا يمكن للتكنولوجيا منافسته، حسب نيكول إليسون، أستاذة التواصل الرقمي في جامعة ميشيغان.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025