دخل اليوم مشروع الربط المباشر بين شبكة الهيئة وشبكة سلطنة عُمان، حيز التنفيذ في خطوة إستراتيجية تعكس تطور مسارات التكامل الخليجي في قطاع الطاقة وتعزيز البنية الأساسية الإقليمية، وفقا لما أعلنته هيئة الربط الكهربائي الخليجي.
ومن جانبه أكد وكيل وزارة الطاقة والمعادن رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي محسن الحضرمي، أن هذا المشروع ليس مجرد توسعة فنية لشبكة كهربائية، بل يمثل امتدادًا لرؤية إستراتيجية بعيدة المدى أرساها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حين أقروا مشروع الربط الكهربائي الخليجي كأحد مرتكزات التكامل الخليجي في البنية الأساسية؛ انطلاقًا من إيمانهم بأن أمن الطاقة يشكل ركيزة أساسية لاستقرار الدول ونمو اقتصاداتها واستدامة تنميتها.
ونوه “الحضرمي” إلى أن الربط الكهربائي الخليجي، قد أثبت على مدى أكثر من عقدين ونصف أنه أحد أنجح نماذج العمل الخليجي المشترك؛ حيث أسهم في تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية وتحقيق وفورات اقتصادية كبيرة لدول مجلس التعاون، موضحا في الوقت نفسه أن مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان يهدف في المقام الأول إلى تعزيز عمق الشبكة الخليجية، والعمل على رفع مرونتها التشغيلية، بالإضافة أنه يجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة الخليجية في تمويل مشاريع البنية الأساسية الحيوية.
كما صرح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، قائلا: إن المشروع يُعد أحد أكبر مشاريع التوسعة في تاريخ الهيئة، ويهدف إلى تعزيز قدرة الشبكة الخليجية على استيعاب النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء، في ظل ما تشهده دول مجلس التعاون من توسع في الشبكات الداخلية، وتغيرات كبيرة في الأحمال الكهربائية، وزيادة في توليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب دعم مشروعات الطاقة المتجددة ورفع جاهزية الشبكات لمواجهة الحالات الطارئة.
ويُعد مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان خطوة إستراتيجية لتعزيز تكامل شبكات الطاقة الخليجية والإقليمية، وزيادة موثوقية واستدامة أنظمة الكهرباء، ودعم أهداف دول مجلس التعاون في التحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يرسخ مكانة الربط الكهربائي الخليجي كنموذج عالمي للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.
وكانت هيئة الربط الكهربائي الخليجي، قد أطلقت مشروعاً استراتيجياً لربط شبكتها مباشرة بسلطنة عُمان، بتكلفة تقارب 800-900 مليون دولار، لتعزيز أمن الطاقة، رفع كفاءة الشبكات، ودعم استدامة الطاقة النظيفة. يمتد المشروع بـخطوط مزدوجة جهد 400 كيلوفولت لمسافة 530 كم من الإمارات (محطة السلع) إلى عُمان (محطة عبري)، ومن المقرر دخوله الخدمة نهاية 2027، موفراً قدرة نقل تصل إلى 1.7 جيجاوات.
