تواجه الصناعة الإيطالية أزمة وهو ما كشفته بيانات الوزارات الإيطالية وهيئة الإحصاء (ISTAT) أن إيطاليا تشهد ركودا اقتصاديا مستمرا هو الأطول منذ ربع قرن.
ووفقا لتحليل الوكالة يأتي هذا الركود في ظل تراجع واضح في أداء القطاع الصناعي خلال تولي جورجا ميلوني رئاسة الوزراء.
وبحسب التحليل، انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 7% منذ تولي ميلوني رئاسة الحكومة في أكتوبر 2022، بينما لم يتجاوز متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.5% خلال الفترة نفسها.
وكانت ميلوني، التي أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة الإيطالية في تاريخ البلاد قبل ثلاث سنوات، قد وعدت في حملتها الانتخابية بتعزيز الإنتاج الوطني وتطبيق استراتيجية “صنع في إيطاليا” لتقوية سلاسل التوريد وتحقيق السيادة الغذائية، ولكن المؤشرات الاقتصادية تظهر عكس ذلك، إذ تباطأ النمو من 4.6% قبل توليها الحكم إلى أقل من 1% في معظم الفترات اللاحقة.
ويرتبط هذا التباطؤ أيضاً بتراجع الإنتاج الصناعي في البلاد، إذ انخفض إجمالا بنسبة 7% منذ أن تولي ميلوني رئيسة للوزراء.
كما تراجعت مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الإيطالي من 23.3% عام 2022 إلى 21.7% عام 2024، ما يعكس فقدان الصناعة 1.6% من وزنها الاقتصادي خلال ثلاث سنوات فقط.
ويعد هذا الأداء الاقتصادي الأضعف منذ أزمة الديون الأوروبية بين عامي 2011 و2015، عندما شهدت إيطاليا تذبذبا مماثلا في معدلات النمو لم يتجاوز 1%.
تتميز الصناعة في إيطاليا بقطاعات قوية في صناعة الآلات، والموضة والأزياء، والأغذية، وقطع غيار السيارات، والأدوية، وهي ثاني أكبر دولة صناعية في أوروبا. ورغم قوة الصناعات الهندسية والمعدنية التقليدية، تسعى إيطاليا لتطوير قطاعات مثل الرعاية الصحية، واستخدام التكنولوجيا مثل البلوك تشين لمكافحة الغش التجاري
