تعتزم شركة أبل (NASDAQ: AAPL) تجميع رقائق أيفون في الهند لأول مرة، وذلك من خلال محادثات أولية مع شركات هندية متخصصة في تصنيع الرقائق الإلكترونية، في خطوة قد تمثل تحولًا استراتيجيًا في خريطة سلاسل التوريد الخاصة بالشركة، مع توسيع نطاق عملياتها الصناعية في الهند، وفقا لتقرير نشرته صحيفة إيكونوميك تايمز، اليوم الأربعاء.
وزفقا للتقرير، تعد هذه المرة الأولى التي تفكر فيها أبل في تجميع وتغليف بعض مكونات الرقائق الإلكترونية داخل الهند، وهو تطور لافت يعكس تسارع توجه الشركة نحو تنويع قواعد التصنيع بعيدًا عن الصين. ولم يحدد التقرير بشكل قاطع نوعية الرقائق التي قد تشملها هذه الخطوة، إلا أن الترجيحات تشير إلى أنها قد تكون مرتبطة بمكونات الشاشات المستخدمة في هواتف آيفون.
ولفت التقرير إلى أن أبل أجرت مناقشات مع شركة “سي جي سيمي”، التابعة لمجموعة “موروغابا”، والتي تعمل حاليًا على إنشاء منشأة خارجية لتجميع واختبار أشباه الموصلات في مدينة ساناند بولاية غوجارات، ما يعزز مكانة الهند كمركز ناشئ في صناعة أشباه الموصلات العالمية.
ومن جانبها بينت وكالة رويترز أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة ما ورد في تقرير إيكونوميك تايمز، كما لم تصدر أبل أو شركة “سي جي سيمي” أي تعليق رسمي على هذه الأنباء حتى الآن. ونقلت الصحيفة عن “سي جي سيمي” قولها إنها لا تعلق على التكهنات السوقية أو المحادثات مع عملاء محددين، مؤكدة أن أي إفصاحات رسمية ستصدر فقط عند وجود تطورات ملموسة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه أبل إلى تسريع خططها الرامية إلى نقل جزء كبير من تصنيع هواتف آيفون المباعة في الولايات المتحدة إلى الهند بحلول نهاية عام 2026، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز في أبريل الماضي. ويُنظر إلى هذا التوجه على أنه محاولة من أبل لتقليل الاعتماد على الصين، التي تمثل قاعدة التصنيع الرئيسية للشركة منذ سنوات.
يعزز هذا المسار الفارق في السياسات الجمركية، حيث فرضت الإدارة الأمريكية في وقت سابق رسومًا بنسبة 26% على الواردات من الهند، مقارنة برسوم تجاوزت 100% على السلع القادمة من الصين آنذاك، رغم تعليق معظم هذه الرسوم مؤخرًا باستثناء تلك المفروضة على الصين.
وتشير تحركات أبل الأخيرة إلى أن الهند باتت عنصرًا محوريًا في استراتيجية الشركة المستقبلية، حيث تكشف تحليلات الذكاء الاصطناعي واتجاهات البحث عن تصاعد الاهتمام العالمي بدور الهند في صناعة أشباه الموصلات. ومع استمرار الضغوط الجمركية والجيوسياسية، تبدو أبل ماضية في تعزيز وجودها داخل الهند كبديل استراتيجي طويل الأمد.
