قال السفير السعودي في روسيا سامي بن محمد السدحان، إن روسيا تتطلع مع المملكة العربية السعودية إلى تنفيذ مشاريع مشتركة كبرى في مجالات التجارة والاقتصاد، فضلا عن الثقافة والسياحة والرياضة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السفير السعودي في موسكو، خلال لقائه مع غريغوري كاراسين، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي اليوم الجمعة.
وأعرب السدحان عن ثقته بأن مشاريع مشتركة كبرى في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية، قيد الانتظار لكلا البلدين، وقال: “سنواصل أيضا التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية”.
من جانبه، أكد كاراسين أن العلاقات الروسية السعودية تشهد تطورا متسارعا، مشيرا إلى استمرار التنسيق الوثيق بين الطرفين في السياسة الخارجية.
وذكر كاراسين أن عام 2026 سيصادف الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأن السعودية ستشارك في ذلك العام في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الـ29 كضيف شرف.
من جانبه، أكد السدحان أن بلاده تسعدها المشاركة في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لعام 2026 كضيف شرف، وأضاف: “ونأمل أن نشهد فعاليات متبادلة في كل من المملكة العربية السعودية والاتحاد الروسي. فعلى سبيل المثال، ستعقد مسابقة “إنترفيجن” في الرياض العام المقبل. كل ذلك يظهر التحولات الهامة الحاصلة في العلاقات بين بلدينا”، وفقا لموقع روسيا اليوم.
ويذكر أنه قد سبق وأشاد مستشار الرئيس الروسي أنطون كوبياكوف بوتيرة تطور العلاقات الاقتصادية بين روسيا والسعودية، وأشار إلى صعود الاستثمارات الروسية في المملكة ستة أضعاف في العام الماضي.
وقال كوبياكوف خلال اجتماع مغ سفير المملكة العربية السعودية لدى روسيا سامي بن محمد السدحان إن حجم التبادل التجاري بين البلدين تضاعف خلال السنوات الخمس الماضية، وشهد عام 2025 وحده زيادة بنسبة 85%.
كما كشف عن نمو هائل في الاستثمارات المتبادلة، إذ ارتفعت الاستثمارات الروسية في المملكة ستة أضعاف العام الماضي، بينما زادت الاستثمارات السعودية في روسيا بنسبة 11%.
وعقد الاجتماع لبحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي الشامل، وناقش الطرفان نتائج منتدى الأعمال الروسي السعودي الذي انعقد في الأول من ديسمبر الجاري، والتحضيرات الجارية لمشاركة المملكة بصفة “ضيف شرف” في منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في 2026، فضلا عن التخطيط لبعثة عمل سعودية إلى روسيا في فصل الربيع المقبل.
وأكد كوبياكوف أن التعاون الثنائي قد تجاوز الأطر التقليدية، قائلا: “تعاوننا اليوم لا يقتصر على الاقتصاد والبنية التحتية فحسب، بل يشمل أيضا التعليم والثقافة والسياحة، حيث نما إجمالي التبادل السياحي بين بلدينا قرابة خمسة أضعاف”.
ووصف الحوار بين موسكو والرياض بأنه ديناميكي ومبني على الثقة، مشيرا إلى أنه يخلق أساسا متينا لرفع مستوى التفاعل الثنائي إلى مرحلة جديدة وأكثر تقدما.
وأشار الاجتماع إلى الاهتمام السعودي المتزايد بالمشاركة الفاعلة في أبرز الفعاليات الدولية التي ينظمها صندوق “روسكونغرس” الروسي، مثل منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، ومنتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك، ومنتدى القوقاز للاستثمار، وأسبوع الطاقة الروسي.
