شهد الدين العام لألمانيا ارتفاعا كبيرا حيث ارتفع بنحو الخمس منذ الربع الأول 2021 ليصل في الربع الثالث 2025 إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، في ظل سياسة العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.
وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي “ديستاتيس”، التي اطلعت عليها “ريا نوفوستي”، بلغ الدين العام الألماني في الربع الثالث من عام 2025، 2.79 تريليون يورو، مقابل 2.38 تريليون يورو في الربع الأول من عام 2021. وبذلك، قفز حجم الاقتراض خلال هذه الفترة بنسبة 17.3 بالمائة.
وكانت المساعدات الألمانية المقدمة لأوكرانيا، ضمن سياسة الاتحاد الأوروبي، أحد أهم بنود الميزانية الألمانية؛ حيث خصص الاتحاد الأوروبي، الذي تعد ألمانيا أكبر مانح فيه، 95 مليار دولار لأوكرانيا خلال هذه الفترة، بينما قدمت ألمانيا وحدها 1.7 مليار دولار.
ومن جانب قال المستشار المالي ومؤسس شركة “رودين كابيتال”، أليكسي رودين، لوكالة “ريا نوفوستي” إن ألمانيا وجدت نفسها في مأزق حقيقي في الوضع المتعلق بأوكرانيا، ومع ذلك فإن التمويل لا يزال في حده الأدنى، ومن غير المرجح أن يتخلوا تمامًا عن هذا البند من الإنفاق”.
من جانبه، أوضح المستشار التجاري ومؤسس مجتمع الأعمال “روسيايف”، إيليا روسيايف، أن نمو الدين العام يشكل خطرًا على ألمانيا، لافتًا إلى أن “زيادة تكاليف الفوائد تقلل من قدرة الميزانية على المناورة، مما يُقلل من هامش الاستثمار والإنفاق الاجتماعي دون اللجوء إلى الاقتراض الجديد”.
