العميد شريف عفيفي: القوات المسلحة ستظل دائمًا درع الوطن وسيفه احتفل مكتب الدفاع المصري بالمملكة العربية السعودية، مساء اليوم الثلاثاء، بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيد ، وذلك في احتفالية وطنية مهيبة أقيمت بقصر الثقافة بمدينة الرياض، بحضور ضيف الشرف ممثلاً عن وزارة الدفاع السعودية و عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى المملكة، وملحقي الدفاع للدول الشقيقة والصديقة المعتمدين بالمملكة ، إلى جانب أعضاء البعثات الدبلوماسية المصرية وعدد من الإعلاميين وأبناء الجالية المصرية المقيمة بالمملكة. واستهلت الاحتفالية بعزف السلام الوطني لكل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، في مشهد جسّد عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، أعقب ذلك عرض فيلم وثائقي تناول بطولات وتضحيات رجال القوات المسلحة المصرية خلال حرب أكتوبر المجيدة، وما سطره أبطال القوات المسلحة من صفحات مضيئة في تاريخ مصر الحديث. وعكست مشاركة أبناء الجالية المصرية في الاحتفالية مشاعر الفخر والاعتزاز بذكرى نصر أكتوبر المجيد، حيث حرص الحضور على المشاركة في هذه المناسبة الوطنية التي تستحضر تضحيات وبطولات القوات المسلحة المصرية، وتجسد ارتباط المصريين في الخارج بوطنهم واعتزازهم بتاريخه وانتصاراته. وشهدت الاحتفالية أجواءً وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز بذكرى النصر، عكست مكانة حرب أكتوبر في وجدان الشعب المصري، وما تمثله من رمز للعزيمة والإرادة والتضحية، كما عكست المشاركة الواسعة من الأشقاء والأصدقاء عمق العلاقات التي تجمع مصر بالمملكة العربية السعودية، والتقدير الذي تحظى به المناسبات الوطنية المصرية لدى الأشقاء في المملكة.وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد العميد أركان حرب شريف محمود عفيفي، ملحق الدفاع المصري بالمملكة العربية السعودية، أن نصر أكتوبر سيظل شاهدًا خالدًا على عظمة الشعب المصري وشموخ العسكرية المصرية، مشيدًا بجيل أكتوبر من رجال القوات المسلحة الذين استردوا للوطن أرضه بعزيمتهم وشجاعتهم، وقدموا أروع نماذج البطولة والتضحية والفداء.ووجّه ملحق الدفاع المصري تحية تقدير وإجلال لأرواح الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، كما وجّه التحية للرئيس الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، وصاحب قرار العبور العظيم، مؤكدًا أن نصر أكتوبر سيظل مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، ودليلًا على قدرة المصريين على تجاوز التحديات وتحقيق المستحيل عندما تتوافر الإرادة والعزيمة.وأشار العميد عفيفي إلى أن القوات المسلحة المصرية ستظل دائمًا درع الوطن وسيفه القوي، تذود عن ترابه وتحمي حدوده وتصون مقدراته، مستندة إلى تاريخ عريق من البطولات والتضحيات، وإلى ثقة الشعب المصري واعتزازه بقواته المسلحة.وتناول ملحق الدفاع المصري في كلمته عمق ومتانة العلاقات المصرية السعودية، مشيدًا بما شهدته السنوات الأخيرة من تطور ملحوظ في مجالات التعاون العسكري والأمني، ومؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات يستند إلى أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر والرغبة المشتركة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة. كما وجّه العميد شريف عفيفي خالص الشكر والتقدير إلى وزارة الدفاع السعودية، لما تقدمه من دعم وتعاون، وما تبديه من حرص دائم على تعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين القوات المسلحة في البلدين الشقيقين، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين . واختُتمت الاحتفالية في أجواء وطنية مميزة، جسدت مشاعر الفخر والاعتزاز بذكرى نصر أكتوبر المجيد، وأكدت أن هذه الذكرى ستظل حاضرة في وجدان المصريين، بما تحمله من قيم البطولة والتضحية والانتماء، وبما تمثله من صفحة مضيئة في تاريخ مصر والقوات المسلحة المصرية.
اتفاقية لدفع اعتماد الذكاء الاصطناعي الصناعي وتطوير البنية التحتية الرقمية في السعودية
الرياض بوابة اخبار الاقتصاد وقّعت دِل تكنولوجيز وأرامكو الرقمية، وهي شركة سعودية متخصصة في الذكاء الاصطناعي الصناعي، مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي الصناعي، وتعزيز القدرات الاستشارية في مجال الحوسبة السحابية، وتطوير خدمات تقنية المعلومات المُدارة والمرونة السيبرانية في المملكة العربية السعودية. وجرى توقيع مذكرة التفاهم بحضور كل من محمد طلعت، نائب الرئيس لمنطقة المملكة العربية السعودية ومصر وشمال أفريقيا والمشرق العربي لدى دِل تكنولوجيز، والدكتور أشرف الطحيني، الرئيس التنفيذي لأرامكو الرقمية. وبموجب مذكرة التفاهم، ستعمل الشركتان على تحديد مجالات التعاون لمساعدة المؤسسات على رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز بيئات الحوسبة السحابية المتعددة، والارتقاء بمستويات حماية البيانات، ونشر حلول آمنة وقابلة للتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي. كما سيشمل التعاون استكشاف مبادرات تجارية وتسويقية مشتركة، إلى جانب فرص توسيع نطاق الوصول إلى حلول دِل تكنولوجيز المؤسسية في المملكة من خلال شركائها المعتمدين في قنوات التوزيع. وفي تعليقه على مذكرة التفاهم، قال محمد طلعت، نائب الرئيس لمنطقة السعودية ومصر وشمال أفريقيا والمشرق العربي لدى دل تكنولوجيز: “يعكس تعاوننا الاستراتيجي مع أرامكو الرقمية التزام دِل تكنولوجيز الراسخ بدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030. ومن خلال الجمع بين منظومتنا العالمية للتقنيات وحلولنا المؤسسية، وبين قدرات أرامكو الرقمية الصناعية وخبراتها المتخصصة في مختلف القطاعات، نهدف إلى مساعدة المؤسسات على الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي الصناعي، و الحوسبة السحابية الحديثة، والمرونة السيبرانية، بما يسهم في تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل”. من جانبه، قال الدكتور أشرف الطحيني، الرئيس التنفيذي لأرامكو الرقمية: “يمتلك الذكاء الاصطناعي الصناعي إمكانات واسعة لإحداث تحول في أساليب تشغيل القطاعات، وتوسيع نطاق أعمالها، وتعزيز قدرتها على خلق القيمة. ويجمع تعاوننا مع دِل تكنولوجيز بين البنية التحتية التقنية المتقدمة وخبرات أرامكو الرقمية العميقة في القطاعات الصناعية، بما يدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وقابلة للتوسع. ومن خلال هذا التعاون، نهدف إلى تمكين المؤسسات في المملكة من تعزيز أسسها الرقمية، والارتقاء بأدائها التشغيلي، وتسريع التحول الرقمي الصناعي، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030″.
دراسة : تراجع تغيير الرؤساء التنفيذيين عالميا
الرياض: بوابة أخبار الاقتصاد كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة الاستشارات العالمية “راسل رينولدز أسوشيتس” عن تراجع حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين عالمياً خلال النصف الأول من عام 2026 إلى أدنى مستوى سُجّل خلال هذه الفترة منذ تسع سنوات، ما يعكس بداية استقرار في وتيرة التغيير على مستوى القيادات التنفيذية للشركات، بعد عامين شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التبديل ضمن أكبر المؤشرات المالية العالمية. وبيّنت النتائج، الواردة في أحدث نسخة من “مؤشر راسل رينولدز العالمي لتغيير الرؤساء التنفيذيين“، أن 101 رئيساً تنفيذياً غادروا مناصبهم حول العالم خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 118 رئيساً تنفيذياً خلال الفترة ذاتها من عام 2025. في المقابل، حافظت وتيرة تعيين الرؤساء التنفيذيين الجدد على ثباتها بتسجيل 130 تعييناً، وهو رقم يقترب كثيراً من المتوسط العام لهذه الفترة على مدى السنوات التسع الماضية والبالغ 129 تعييناً. ويأتي هذا الاعتدال في معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين متزامناً مع أوضاع سوقية عامة ساهمت، على ما يبدو، في تخفيف الضغوط الدافعة نحو التغيير القيادي، ومنها ارتفاع مؤشرات الأسواق المالية في عدد من الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وفي ظل هذا المناخ الذي يميل نحو مزيد من الاستقرار، ارتفع متوسط مدة بقاء الرؤساء التنفيذيين المغادرين في مناصبهم إلى تسع سنوات، مقارنة بـ 6.6 سنوات كما في النصف الأول من عام 2025، ليُسجّل بذلك ثاني أعلى متوسط لهذه الفترة خلال تسع سنوات من الرصد. وتُظهر النتائج أن مجالس الإدارة باتت تُعوّل بشكل أكبر على القادة ذوي الخبرات السابقة. فعلى المستوى العالمي، سبق لـ 30 رئيساً تنفيذياً من أصل 130 رئيساً جديداً (23%) أن تولوا قيادة شركة مُدرجة من قبل، وهي أعلى نسبة تُسجَّل في هذه الفترة على مدى تسع سنوات. وكان هذا التوجه أكثر بروزاً ضمن الشركات المدرجة في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500″، حيث سبق لـ 11 رئيساً تنفيذياً من أصل 32 رئيساً جديداً (34%) أن قادوا شركة مُدرجة من قبل. ومن بين هؤلاء الأحد عشر، جاء تسعة منهم أيضاً عبر تعيينات داخلية: إذ انتقل أربعة من موقعهم في مجلس الإدارة إلى منصب الرئيس التنفيذي، بينما كان خمسة منهم يشغلون مناصب تنفيذية داخل الشركة نفسها. وبشكل عام، جاءت نسبة 88% من الرؤساء التنفيذيين الجدد في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” عبر الترقية من داخل المؤسسة. وتكشف هذه الأرقام أن بعض مجالس الإدارة لم تعد تضع نفسها أمام خيار وحيد بين تعاقب القيادة الداخلي أو الاستعانة بخبرة قيادية سابقة، بل باتت تسعى إلى الجمع بين الاثنين معاً من خلال مسارات تعاقب مدروسة. وبعيداً عن تأثير ظروف السوق الآنية، تشير هذه النتائج إلى أن مجالس الإدارة باتت تُولي اهتماماً متزايداً لاستمرارية القيادة، والتخطيط الداخلي لتعاقب القيادة بشكل مدروس، والاعتماد على خبرات تنفيذية ذات سجل حافل بالإنجازات. وبالنسبة لمجالس الإدارة في المملكة العربية السعودية، حيث أسهمت “رؤية السعودية 2030” في إنشاء مؤسسات ذات أحجام وتشابكات متزايدة في قطاعات سريعة النمو، بدءاً من تطوير المشاريع الضخمة وصولًا إلى توسع القطاع الخاص، تمثل هذه النتائج أهمية كبيرة. فهي تؤكد على أهمية اعتماد خطط منظمة لتعاقب الإدارة وانتقال القيادة واستمراريتها، بما يتماشى مع طموحات المؤسسات في تحقيق النمو على المدى البعيد. ومع استمرار اتساع نطاق ما تُنشئه الشركات السعودية، تتزايد أهمية الاستثمار المبكر والمدروس في استمرارية القيادة، والتخطيط لسنوات متعددة لتعاقبها، وتطوير الكفاءات في المراحل المبكرة لدعم النمو المستدام. وبهذه المناسبة، قال نيكولاس مانسيت، رئيس منطقة الشرق الأوسط في شركة “راسل رينولدز أسوشيتس”: “يعكس الاعتدال في معدلات تبديل الرؤساء التنفيذيين توجهاً واضحاً من مجالس الإدارة نحو تقدير استمرارية القيادة والاستعانة بالخبرات والكفاءات الناجحة. ففي الوقت الذي تعزز فيه المملكة مكانتها كمركز عالمي تنافسي للأعمال والاستثمار، فإن الدرس المستفاد هنا لا يقتصر على إطالة فترة بقاء القادة في مناصبهم، بل يتمثل في العمل مسبقاً على بناء كوادر قيادية بديلة ومسارات لتعاقب القيادة أكثر متانة قبل أن تنشأ الحاجة الفعلية إليها. فمع تسارع نمو الشركات وتحوّلها، تحتاج مجالس الإدارة إلى رؤية واضحة للقادة الذين تُعِدّهم داخلياً لتولي المسؤولية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على إمكانية الاستعانة بكفاءات خارجية تتمتع بالخبرة اللازمة عند الضرورة”.
توازن القوة واختبار الكلفة
بقلم: د. محمد ناجي – مستشار في الاقتصاد السياسي واستراتيجيات الأمن القومي من التحالفات الثابتة إلى الاصطفافات المرنة في «إعادة تسعير العالم» تابعنا كيف تغيّرت قيمة الموارد والممرات والاعتمادات. لكن معرفة ما ارتفع ثمنه لا تكفي؛ يبقى السؤال: من يستطيع حماية ما يملكه، ومن يلتزم لمن حين تصبح الحماية مكلفة؟ من هنا تبدأ «توازنات القوة»في قمة أنقرة، جدّد حلف شمال الأطلسي التزامه بالدفاع الجماعي. لكنه لم يكتفِ بتأكيده؛ وضع إلى جواره مشتريات جديدة، وزيادة في مسؤولية أوروبا وكندا، وتعهدات إضافية لأوكرانيا. لم تكن هذه رسائل متعارضة. كانت إعلانًا واحدًا على مرحلتين: الحلف يثبت التزامه، ثم يواجه سؤالًا أقل بلاغة وأكثر حسمًا؛ من يموّل القدرة التي تجعل هذا الالتزام قابلًا للتنفيذ؟بعد البيان تبدأ سلسلة لا تختصرها صورة القادة ولا صياغة التعهد. تُدرج الحكومات الأموال في الموازنات، وتقرّها، ثم توقع العقود. تنتقل المنظومات إلى الإنتاج، وتُسلّم، وتحتاج إلى أطقم مدرّبة وقطع غيار وصيانة وذخائر. عندها فقط يظهر ما إذا كان الإعلان قد أصبح جاهزية، أم بقي اتجاهًا سياسيًا ينتظر أن تلحق به الموارد.هنا تكمن دلالة أرقام أنقرة، لا في جمعها في خانة واحدة. قال الحلف إن استثمارات أوروبا وكندا في متطلبات الدفاع الأساسية زادت بأكثر من 139 مليار دولار خلال 2025. وأُعلن عن مشتريات جديدة تتجاوز 50 مليار دولار. أما مبلغ 70 مليار يورو فهو تعهد بمعدات ومساعدة وتدريب لأوكرانيا في 2026، مع تعهد بمستويات لا تقل عنه في 2027؛ لا شهادة بأن كامل الدعم وصل. الزيادة المسجلة، والشراء المعلن، والدعم المتعهد به مراحل مختلفة، ولكل منها طريقها إلى التنفيذ.لذلك لا تُقاس المساهمة بقيمة الوعد وحدها. يُسأل: هل خُصص المال؟ هل وقّع العقد؟ متى يصل السلاح؟ وهل يمكن تشغيله وإدامته؟ قد يطول الإنتاج، أو يتغير نطاق الشراء، أو تتأخر الموافقات. وكل تأخير يترك فجوة بين ما تقوله السياسة وما تستطيع القوة فعله. في أنقرة، لم يتراجع ضمان الحلف؛ لكن تثبيته ارتبط بتوسيع الإنتاج وتقاسم العبء. تلك هي النقلة من إعلان الالتزام إلى تحمل كلفته.من المخزون إلى القدرةالسؤال التقليدي هو: من الأقوى؟ يختصر الإجابة في حجم الاقتصاد، وعدد القوات، ومخزون السلاح. لكنه لا يفسر ما يحدث حين تتوزع الأزمات على أكثر من جبهة، أو حين تصل الحاجة قبل اكتمال الإمداد. فالدولة قد تملك موارد كبيرة، لكنها لا تستطيع توجيهها كلها في الوقت نفسه. وقد تملك دولة أقل حجمًا موقعًا أو موردًا لا يسهل الاستغناء عنه.الفرق ليس بين قوة وضعف، بل بين امتلاك المورد والقدرة على استخدامه في الوقت المناسب. السلاح بلا صيانة مخزون يتناقص. والقاعدة بلا خطوط إمداد نقطة معزولة. والميزانية لا تتحول تلقائيًا إلى قدرة قتالية؛ تحتاج إلى قرار شراء وإنتاج ونقل وتدريب، وإلى قبول سياسي باستمرار الإنفاق. ما يصل متأخرًا قد يكون مهمًا، لكنه لا يعوض دائمًا ما غاب عند لحظة الحاجة.لهذا لا يكفي عدّ الحلفاء أو قراءة بياناتهم. ينبغي النظر إلى ما يربطهم عمليًا: كيف يعرّفون الخطر؟ ماذا يقدّم كل طرف؟ من يدير الإمداد؟ وهل يستمر التنسيق حين تطول الأزمة وتتوزع كلفتها على الموازنات والصناعة والتجارة؟ الخطاب يعلن الموقف؛ أما القدرة فتظهر في سفينة تصل، وذخيرة تُعوّض، وممر يبقى مفتوحًا، وقرار لا يتعطل عند أول خلاف.الجغرافيا التي تعملمن هنا تقودنا سلسلة الإمداد إلى الخريطة. فالممر البحري ليس خطًا على صفحة، بل زمن عبور وتأمين وانتظام شحن. والطاقة ليست حقلًا أو مخزونًا فحسب؛ إنها استخراج ونقل وتصدير وأسواق تعتمد على استمرار التدفق. والميناء أو المضيق قد يختصر الطريق، لكنه يصبح عقدة حين تضيق البدائل أو يتعطل المرور.عندما يتوقف التدفق، يتغير الحساب بسرعة. ترتفع كلفة التأمين والنقل، وتتأخر الشحنات، ويضطر المستورد إلى البحث عن مسار أو مورد آخر. عندها قد يتحول الموقع إلى ورقة تفاوض، لكن ليس لمجرد وقوعه على الطريق. النفوذ يحتاج إلى قدرة تحمي المرور أو تستوعب انقطاعه أو تفتح بديلًا. أما الموقع الذي لا تسنده جاهزية، فقد يضاعف الانكشاف بدل أن يمنح صاحبه وزنًا.وهنا يلتقي درس أنقرة بدرس الجغرافيا. لا قيمة للتعهد إذا لم تصل موارده إلى المكان الذي يحتاجها؛ ولا تتحول الممرات إلى نفوذ إذا تعذر حمايتها أو استبدالها عند التعطل. السؤال العملي ليس: من يملك الخريطة؟ بل من يستطيع إبقاء التدفق قائمًا، ومن يتحمل ثمن انقطاعه، ومن يملك خيارات حين يضيق المسار؟ بهذه الأسئلة يصبح الموقع جزءًا من القدرة، لا خلفية لها.ليست كل علاقة تحالفًابعد قياس ما تستطيع الدول فعله، يبقى تحديد ما التزمت به أصلًا. فالتحالف ليس اسمًا مرنًا لكل علاقة وثيقة. هو التزام أمني محدد، تسنده ترتيبات للعمل المشترك وتوقعات متبادلة عند وقوع تهديد. أما الشراكة فقد تتوسع في التجارة أو التقنية أو الاستثمار، من دون أن تنشئ ضمانًا دفاعيًا. والاصطفاف تقارب حول مصلحة أو ملف؛ قد يضيق عندما تتغير الحسابات. والمنصة تجمع أطرافًا للتشاور، لكن اتساع طاولتها لا يعني اتفاقها على كل قضية.بريكس مثال واضح على ضرورة هذا التمييز. تضم المجموعة أحد عشر عضوًا، وعقدت قمتها الثامنة عشرة في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر 2026. وقدمت الرئاسة الهندية وإعلان القمة إطارًا للتشاور والتعاون في مسارات سياسية وأمنية واقتصادية ومالية وثقافية. هذا يثبت اتساع المنصة واستمرارها؛ لكنه لا يحوّل عضويتها إلى التزام دفاعي مشترك، ولا يضمن موقفًا موحدًا في كل ملف. جمع الدول في إطار واحد لا يلغي اختلاف مصالحها.وينطبق المعيار نفسه على التشاور الإقليمي. في 21 سبتمبر، اجتمع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في نيويورك، وأكد بيانهم استمرار التشاور والتنسيق، إلى جانب مواقف بشأن قضايا إقليمية وحرية الملاحة. لهذا الاجتماع قيمة سياسية، لكنه لا ينشئ حلفًا دفاعيًا ما لم يقترن بالتزام متبادل محدد وآلية تنفيذه. ليست المسألة تقليلًا من شأن التشاور؛ بل منع الخلط بين ما يتيحه وما لا يَعِد به.قد تتسع التجارة فيما تختلف الدول على تعريف الخطر. وقد تتوافق في ملف، مع احتفاظ كل طرف بحرية قراره في ملفات أخرى. هذا لا يجعل العلاقة شكلية؛ إنه يحدد حدودها. كثرة الاجتماعات تقيس كثافة التواصل، لا عمق الالتزام. والاختبار ليس في عدد البيانات، بل في نوع الكلفة التي يقبل كل طرف تحملها عندما تتعارض المصالح.ما الذي يصمد تحت الضغط؟يظهر الفرق بين الوعد والقدرة حين يصبح الوفاء مكلفًا. عندها ينبغي أن تتضح المساهمة: قوات أم معدات أم تمويل؟ إتاحة قواعد وممرات أم دعم سياسي؟ ومن يتحمل الكلفة المباشرة، ومن يدفع أثرها على الموازنة والصناعة والتجارة؟ ثم يأتي السؤال الذي يكشف صلابة الترتيب: ما كلفة التراجع، ومن يملك قرار احتمالها؟نادراً ما يبدأ التصدع بإعلان انسحاب. قد يبدأ بخلاف على تعريف التهديد، أو تفاوت في العبء، أو عجز عن توفير ما وُعد به. وقد يتسع عندما يفقد الالتزام سنده السياسي الداخلي، أو حين يرى طرف أن الاستمرار صار أعلى كلفة من التراجع. ليست لكل علاقة
تدشين معرض الشرق الأوسط للدواجن وسط توقيع استثمارات بـ 2.5 مليار ريال
دشن وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، اليوم، فعاليات معرض الشرق الأوسط للدواجن 2026 في نسخته الخامسة، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار “ابتكار اليوم.. إنتاج الغد”، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين والمتخصصين في صناعة الدواجن، وأكثر من 400 شركة وجهة عارضة من 45 دولة حول العالم.وشهد خلال حفل الافتتاح توقيع (27) اتفاقية، باستثمارات تجازت 2.574 مليار ريال، تستهدف تطوير قطاع الدواجن، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوسيع الشراكات الاستثمارية، بما يدعم الأمن الغذائي في المملكة.واطّلع معاليه خلال جولته بين أجنحة المعرض على أحدث التقنيات والحلول في مجالات تربية الدواجن وإنتاجها، وصناعة الأعلاف، والصحة الحيوانية، والتجهيز والتعبئة، واستمع إلى شرح عن إسهامها في تحسين جودة المنتجات وكفاءة العمليات الإنتاجية.وكرم معالي وزير “البيئة” الشركات الفائزة بجائزة التميز، التي شملت عددًا من الفئات ومُنِحَت أول مرة في قطاع الدواجن، ومن أبرزها فئة الإنجاز مدى الحياة “الرواد”، وفئة الريادة في الأمن الحيوي لصناعة دواجن آمنة، وفئة التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التعاوني، وفئة التميز الإنتاجي والتصنيعي، وفئة الشريك الدولي المؤثر في صناعة الدواجن.وتستعرض وزارة “البيئة” من خلال مشاركتها في المعرض أبرز مبادراتها وجهودها لتنمية قطاع الدواجن، وتمكين المنتجين والمستثمرين، وتشجيع تبنّي التقنيات الحديثة والممارسات المستدامة، إلى جانب التعريف بالخدمات والبرامج الداعمة لنمو القطاع.ويضم المعرض -الذي تستمر فعالياته حتى 6 أكتوبر الجاري- أجنحة متخصصة تجمع الشركات والجهات العاملة في مختلف مراحل صناعة الدواجن، وتتيح للزوار الاطلاع على المنتجات والتقنيات والخدمات، والتواصل مع مزوّدي الحلول والخبرات المحلية والدولية، وبحث فرص التعاون والاستثمار، ويأتي في إطار دعم تنمية صناعة الدواجن في المملكة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي ورفع تنافسية القطاع.ويمثل المعرض منصة دولية متخصصة تجمع المستثمرين والمنتجين والموردين وبيوت الخبرة والشركات العالمية تحت سقف واحد، وتربط الشركات العالمية بالسوق السعودية والأسواق الإقليمية، وتتيح للمشاركين فرصة التعرف على تطورات القطاع واحتياجاته، وبحث الفرص الاستثمارية والتجارية، وعقد الشراكات.
“دار جلوبال” تحقق نمواً بنسبة 66% في إيرادات النصف الأول من عام 2026
أعلنت شركة “دار جلوبال”، المطور العقاري العالمي للمشاريع الفاخرة والمدرجة في بورصة لندن للأوراق المالية، مؤخراً عن نتائجها المالية الأولية غير المدققة للنصف الأول من عام 2026 المنتهي في 30 يونيو 2026، مسجلةً ارتفاعاً في الإيرادات بنسبة 66% لتصل إلى 258.0 مليون دولار أمريكي مقارنة بـ 155.4 مليون دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2025. ويعود هذا الأداء المتميز إلى مشاريع الشركة والاستمرار في تسجيل أداء قوي عبر محفظتها المتنوعة في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا والمملكة المتحدة. وارتفع إجمالي الأرباح خلال هذه الفترة بنسبة 85% ليصل إلى 87.7 مليون دولار أمريكي، مع تحسن هامش إجمالي الأرباح إلى 34% بعد أن كان 31%. كما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 73% لتصل إلى 46.3 مليون دولار أمريكي، في حين قفز صافي الأرباح بنسبة 149% ليصل إلى 30.4 مليون دولار أمريكي مقارنة بـ 12.2 مليون في النصف الأول من عام 2025. وجاء هذا النمو مدعوماً بشكل رئيسي بإثبات إيرادات المشاريع النوعية بارزة المعالم، وفي مقدمتها مشروعا “ذا أستيرا، بتصاميم داخلية من أستون مارتن” و”نيبتون، تصاميم داخلية من معوّض”. وقد تضاعفت القيمة التطويرية الإجمالية لمشاريع المجموعة تقريباً على أساس سنوي لتصل إلى 23.0 مليار دولار أمريكي، مما يعكس التوسع السريع في محفظتها العقارية. وارتفعت المبيعات التعاقدية التراكمية لتصل إلى نحو 3.9 مليار دولار أمريكي شملت 4,380 وحدة سكنية. وحافظت “دار جلوبال” على ميزانية عمومية قوية، حيث بلغت صافي قيمة الأصول 613.3 مليون دولار أمريكي، وإجمالي الأرصدة النقدية 847.9 مليون دولار أمريكي، منها 231.6 مليون دولار أمريكي نقدية حرة و616.3 مليون دولار أمريكي مقيدة في حسابات الضمان، ما يدعم إجمالي سيولة متاحة تبلغ نحو 579.3 مليون دولار أمريكي.
مؤتمر جيبكا يؤكد أهمية توسيع نطاق تطبيق الابتكار لتحقيق القيمة
أكد المتحدثون في مؤتمر جيبكا الثامن للأبحاث والابتكار أن المرحلة المقبلة من النمو الصناعي لن تعتمد على تطوير تقنيات جديدة فحسب، بل على القدرة على تحويل الابتكار إلى أثر ملموس، وتوسيع نطاق تطبيقه بفاعلية، وبناء القدرات اللازمة لاستدامته. ونظّم الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا» المؤتمر يومي 16 و17 سبتمبر 2026 في فندق لو ميريديان الخبر، في أول انعقاد له بالمملكة العربية السعودية. وفي كلمته الترحيبية بالمشاركين، سلّط الدكتور وليد أحمد الشلفان، نائب الرئيس للاستدامة المؤسسية في قطاع التقنية والابتكار في سابك، ورئيس لجنة الأبحاث والابتكار في جيبكا، الضوء على دور القطاع بوصفه أحد الروافد الرئيسة للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، في ظل تسارع جهود التنويع الاقتصادي في المنطقة. وأكد أن الجهات الحكومية والمتخصصين في الشؤون القانونية والقطاع الصناعي وسائر أطراف منظومة الابتكار يضطلعون بدور محوري في تهيئة بيئة داعمة للابتكار وحماية الملكية الفكرية. وخلال الكلمة الوزارية، أكد الدكتور ماجد القويز، وكيل وزارة الطاقة للتطوير وإدارة المشاريع في المملكة العربية السعودية، أهمية التعاون بين الجهات البحثية والقطاع الخاص، ووضع خرائط طريق لتطوير التقنيات، وبناء شراكات عالمية، وتوسيع نطاق تطبيق التقنيات بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء قدرات تقنية وطنية قادرة على المنافسة. وأوضح أن دور القطاع العام يتمثل في تمكين الابتكار عبر إرساء الأطر وتعزيز الشراكات والمنظومات اللازمة لتطوير التقنيات، مؤكداً على دور القطاع الخاص في نقل الابتكار إلى التطبيق على نطاق واسع. من جانبه، شدد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في أرامكو السعودية، على ضرورة التكامل بين البحث والتطوير المتقدم، وتحويل مخرجاته إلى حلول تجارية وتطبيقات صناعية، وتنمية المواهب، بما يحوّل الابتكار إلى أثر اقتصادي مستدام. وأشار إلى أن التحدي المقبل للابتكار يكمن في توسيع نطاق تطبيقه، ونقل التقنيات النوعية من المختبرات إلى الاستخدام التجاري والصناعي. وأكد الدكتور تورستن لول، نائب الرئيس للعلوم والهندسة في بروج الدولية، هذا التوجه في كلمته الرئيسية، موضحاً أن الريادة في العقد المقبل ستكون من نصيب الجهات الأقدر على توسيع نطاق تطبيق الابتكار بسرعة وفاعلية. وفي ظل توقعات بنمو سوق الذكاء الاصطناعي العالمية من 347 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى 1.7 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2031، استعرض مهدي العادل، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو فينتشرز، الفرص الاستثمارية في هذا المجال، ودور استثمارات رأس المال الجريء في التقنيات في بناء مزايا تنافسية. وفي كلمتها الرئيسية خلال اليوم الثاني، حذّرت الدكتورة ألكسندرا زاخاروفا، الشريكة والمسؤولة عن قطاع الكيماويات في المملكة العربية السعودية لدى ماكنزي آند كومباني، من طول أمد دورة التراجع في القطاع واستمرار فائض الطاقات الإنتاجية عالمياً، وما يترتب على ذلك من ضغوط على هوامش الربح. وأكدت حاجة شركات الكيماويات إلى توجيه استثماراتها نحو الفرص ذات الأثر الأكبر، بالتوازي مع تسريع بناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الإقليمي لدعم تنافسيتها. وانعقد المؤتمر تحت شعار “ابتكار يصنع الأثر: تمكين الأبحاث والمواهب من أجل الغد”، وجمع ممثلين عن القطاع الصناعي والجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية في سلسلة من الجلسات الحوارية التي ناقشت أبرز الفجوات والعوامل الممكّنة لتوسيع نطاق تطبيق الابتكار. وفي ضوء مكانة منطقة الخليج بوصفها مركزاً رئيساً لصناعة البتروكيماويات، بصادرات سنوية من الكيماويات تبلغ 75.8 مليون طن، أكد المتحدثون أهمية المجمعات التي تجمع جهات من القطاعين العام والخاص في موقع واحد، لما توفره من فرص لخفض التكاليف وتعزيز التعاون. وبرزت مدينة الجبيل الصناعية في المملكة العربية السعودية نموذجاً رائداً على مستوى المنطقة وخارجها. وقال المهندس مطر الظفيري، الأمين العام لجيبكا: “في ظل ما تحدثه التحولات التقنية والتنظيمية والجيوسياسية من تغييرات في موازين التنافس، تزداد أهمية توسيع نطاق تطبيق الابتكار لتحقيق القيمة، والاستجابة للتحديات الناشئة، والحفاظ على القدرة التنافسية. وفي الوقت نفسه، يتعين على القطاع بناء القدرات اللازمة لنقل الأفكار من مرحلة البحث إلى التطبيق، وتنمية المواهب القادرة على تحويل الابتكار إلى أثر صناعي مستدام”.
اطلاق 5 برامج متخصصة لتأهيل الخريجين للعمل في القطاع المالي بالسعودية
الرياض: بوابة أخبار الاقتصاد أطلقت الأكاديمية المالية امس خمسة برامج تدريبية متخصصة، بالشراكة مع المجالس القطاعية للمهارات وصندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” التابعين لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وبالتعاون مع هيئة التأمين، وذلك بحضور عدد من قيادات القطاع وممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص.وتستهدف البرامج تأهيل أكثر من (125) من حديثي التخرج، وتزويدهم بالمعارف والمهارات المتخصصة التي يحتاجها القطاع المالي، بما يعزز جاهزيتهم لدخول سوق العمل، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.وقال الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان: “ننظر إلى تأهيل الخريجين بوصفه استثمارًا في مستقبل القطاع المالي، ومن خلال هذه البرامج، نعمل مع شركائنا على تحويل احتياجات السوق إلى مسارات تدريبية واضحة، تمنح الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لبدء مسيرتها المهنية والمشاركة في نمو القطاع”.وأوضح أن التحولات التي يشهدها القطاع المالي تتطلب مواصلة تطوير المهارات وربط التدريب بفرص العمل، ولهذا نحرص على أن تقاس قيمة برامجنا بأثرها في جاهزية الخريجين وقدرتهم على الإسهام في بيئات العمل.وبيَّنت الأمينة العامة للمجالس القطاعية للمهارات في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إيمان اليامي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة المبادرات المخطط لها في العام 2026 في مجلسي المهارات للقطاع المالي وقطاع التأمين، مشيرةً إلى أن هذه المبادرة تستهدف تمكين وصقل مهارات الخريجين والخريجات، وإمدادهم بالخبرات النوعية التي تضمن تعزيز جدارتهم وزيادة تنافسيتهم للاندماج السريع في سوق العمل.وأوضح رئيس مجلس مهارات الخدمات المالية والرئيس التنفيذي لرأس المال البشري في مصرف الإنماء عبدالله السلامة، أن هذا التعاون يُمثّل ركيزة أساسية لدعم وتطوير الكفاءات الوطنية الشابة، من خلال تزويدهم بالمهارات العملية والمعارف المتخصصة التي تلبي الاحتياجات المتسارعة للقطاع المصرفي والمالي بالمملكة.ويركز تطوير الخريجين على تعزيز الكفاءات المهنية في مجالات الأوراق المالية، ومصرفية الشركات، والأمن السيبراني، إضافةً إلى تخصص التأمين ومطالبات التأمين الطبي.
شراكة سعودية ماليزية لتطوير بوابة الملك سلمان بـ 21 مليار ريال في مكة المكرمة
جدة: بوابة اخبار الاقتصاد أبرمت شركة “رؤى الحرم المكي”، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والمطور الرئيس لمشروع “بوابة الملك سلمان”، امس في العاصمة الماليزية كوالالمبور اتفاقية تعاون مع شركة MRCB الماليزية، الرائدة في التطوير العقاري وتطوير البنية التحتية، لدراسة تطوير وجهة رئيسة متعددة الاستخدامات ومتكاملة مع منظومة النقل ضمن مشروع “بوابة الملك سلمان” في مكة المكرمة، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 21 مليار ريال، وذلك رهنًا باستكمال إجراءات العناية الواجبة والحصول على الموافقات اللازمة والتمويل وتحديد مراحل التنفيذ وإبرام الاتفاقيات النهائية.ووقّع اتفاقية التعاون عن شركة “رؤى الحرم المكي” الرئيس التنفيذي بامبانج كاجايري، وعن مجموعة MRCB العضو المنتدب عمران سليم. بحضور معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد بن عبدالعزيز الكرود، ورئيس مجلس إدارة MRCB محمد ناصر عبد اللطيف، ورئيس مجلس إدارة MRCB Land الخاصة المحدودة محمد أنور زيني.وتفتح اتفاقية التعاون مسارًا أمام جذب الاستثمارات الدولية للمشاركة في تطوير مشروع “بوابة الملك سلمان”، بما يدعم جهود المملكة الرامية إلى تعزيز قدرة مكة المكرمة على خدمة ضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم.وبصفتها إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والمطور الرئيس لمشروع “بوابة الملك سلمان”، تعمل شركة “رؤى الحرم المكي” على توفير إطار منظم يتيح للمؤسسات الدولية من أنحاء العالم الاستثمار في تطوير المشروع، مع استمرار الشركة في قيادة رؤيته الشاملة والإشراف على تنفيذه. وتعكس الشراكة مع MRCB دور “رؤى الحرم المكي” في الربط بين القدرات الاستثمارية والمؤسسية لصندوق الاستثمارات العامة من جهة، ورؤوس الأموال والخبرات التطويرية الدولية من جهة أخرى.وتركز اتفاقية التعاون على الاستفادة من خبرات شركة MRCB في تطوير المشاريع المرتبطة بمنظومات النقل المتكاملة، ومن أبرزها مشروع “كيه إل سنترال”، أكبر مركز نقل متكامل في ماليزيا يجمع بين شبكات النقل ومجموعة متنوعة من الاستخدامات الحضرية.ويشمل المشروع المقترح دراسة تطوير محطة للحافلات العامة، إلى جانب تطوير مشاريع سكنية وتجارية ومتاجر تجزئة وغيرها من الاستخدامات المتعددة ضمن “بوابة الملك سلمان”. وإلى جانب تطوير البنية التحتية، تهدف الشراكة إلى دراسة سبل توظيف منظومة النقل والخدمات المساندة في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن والزوار، وتعزيز سهولة الوصول والارتقاء بتجربتهم في مكة المكرمة.كما ستبحث اتفاقية التعاون وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه، مستفيدةً من رؤية شركة “رؤى الحرم المكي” لمشروع “بوابة الملك سلمان” وخبرات MRCB في المشاريع الكبرى متعددة الاستخدامات والمرتبطة بمنظومات النقل، بما يحقق التكامل بين الاستثمار والتطوير وحلول التنقل وخدمات الزوار.وبصفتها إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والمطور الرئيس لمشروع “بوابة الملك سلمان”، تعمل شركة “رؤى الحرم المكي” على استقطاب شركاء دوليين رائدين للاستمرار في تعزيز جهود المملكة الرامية إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن والزوار في مكة المكرمة وفق أعلى المعايير العالمية.وانسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، يجسد مشروع “بوابة الملك سلمان” جهود المملكة لإثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم، مع الحفاظ على الإرث الفريد لمكة المكرمة.
استطلاع آراء العموم حول الأحكام التنظيمية للتعامل في الأسواق المالية خارج السعودية
دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية لإبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي بتاريخ 2026/10/27م. يهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة. ويوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وذلك وفقًا للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية. وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها. وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، فيهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50٪ من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري، إلى جانب حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها. وفي هذا السياق، أكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات التي ترد من العموم، سيتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، على أن يُعمل بها اعتباراً من تاريخ (2026/11/01م). ويمكن إبداء الملاحظات من خلال المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية “استطلاع”، وذلك خلال مدة الاستطلاع المحددة، من خلال الرابط الإلكتروني istitlaa.ncc.gov.sa وللاطلاع على المشروع يرجى استخدام الرابط الإلكتروني التالي الرابط.