استطاعت الصناديق السيادية الخليجية أن تستحوذ على نحو 63% من إجمالي الإنفاق السيادي العالمي على الذكاء الاصطناعي الخالص خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، في مؤشر على التحول النوعي والحيوي لدور هذه الصناديق من مستثمرين ماليين إلى لاعبين استراتيجيين في أحد أكثر قطاعات الاقتصاد العالمي نمواً.
وكشف التقرير السنوي الصادر عن “غلوبال إس دبليو أف” (Global SWF)، أن استثمارات الصناديق السيادية عالمياً في الذكاء الاصطناعي الخالص، بلغت نحو 21.2 مليار دولار، كما استحوذت الصناديق الخليجية وحدها على 13.4 مليار دولار منها، مدفوعة باستثمارات مباشرة قادتها صناديق في السعودية والإمارات والكويت وقطر.
ولفت التقرير إلى أن هذا الثقل الخليجي لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي الخالص، بل يمتد إلى الاستثمار الرقمي الأوسع، الذي يشمل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والتكنولوجيا ذات الصلة.
وقد وبلغ إجمالي الإنفاق السيادي العالمي في هذا المجال نحو 107.6 مليار دولار، حازت الصناديق الخليجية منها على ما يقارب 41.9 مليار دولار، أي نحو 39% من الإجمالي العالمي.
وتصدّر صندوق الاستثمارات العامة السعودي قائمة المنفقين اسمياً خلال العام، غير أن التقرير أشار إلى أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق ارتبط بصفقة “إلكترونيك آرتس” الاستثنائية، بينما حافظ صندوق “مبادلة” الإماراتي على موقعه كأكثر الصناديق نشاطاً للعام الثاني من حيث الانتشار وعدد العمليات، وفقا لموقع إيكونوميك.
وعزا التقرير هذا الحضور الخليجي القوي إلى مجموعة عوامل، من أبرزها التحوّل إلى بناء استراتيجيات استثمارية متخصصة، والتوسع في قطاعات المستقبل، لا سيما الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والطاقة، إضافة إلى الاستفادة من الشراكات العابرة للحدود لتقاسم المخاطر وتعظيم العوائد.
