تراجعت أسعار النفط بأكثر من 11% اليوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة بعدما قال وزير الخارجية الإيراني إن “مضيق هرمز” مفتوح أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار في لبنان. وهبطت العقود الآجلة لخام “برنت” 11.12 دولاراً أو 11.2% إلى 88.27 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 11.40 دولاراً أو 12% إلى 83.29 دولاراً للبرميل. أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة أن “مضيق هرمز” بات مفتوحاً كلياً أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. اقرأ أيضاً وأضاف عراقجي في منشور على “إكس” أن مرور السفن عبر المضيق سيكون عبر الطريق المنسق كما أعلنته بالفعل “منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية”، وفقاً لوكالة “رويترز”. وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في “يو.بي.إس”: “تشير تصريحات وزير الخارجية الإيراني إلى التهدئة ما دام وقف إطلاق النار مستمراً، والآن نحتاج إلى أن نرى أيضاً ما إذا كان عدد الناقلات التي تعبر المضيق سيزداد بشكل كبير”. وكانت الأسعار قد انخفضت بالفعل في وقت سابق من الجلسة، وسط آمال المستثمرين في اقتراب حرب الشرق الأوسط من نهايتها في ظل احتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع المقبل، ووقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل. وقال ترامب إن طهران عرضت عدم حيازة أسلحة نووية لأكثر من 20 عاماً، وذلك في معرض تناوله لنقطة خلاف رئيسية في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، التي أغلقت “مضيق هرمز” وعطلت ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. وذكر ترامب للصحفيين خارج “البيت الأبيض” أمس الخميس: “سنرى ما سيحدث. لكنني أعتقد أننا قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق مع إيران”. وسجلت أسعار النفط مسيرة قياسية في مارس/آذار وارتفعت 50%، وانخفضت في الآونة الأخيرة لما دون المئة دولار للبرميل لكنها ظلت ضمن نطاق التسعين دولاراً خلال الأسبوع. وشكلت الحملة الإسرائيلية على لبنان عقبة كبيرة أيضاً أمام التوصل إلى اتفاق سلام يتطلع له ترامب لإنهاء الحرب التي أطلقها بالتعاون مع إسرائيل على إيران في أواخر فبراير/شباط. وقال مصدران إيرانيان لرويترز أمس الخميس إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين خفضوا توقعاتهم بشأن التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويسعون بدلاً من ذلك إلى توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لمنع تجدد الصراع. وتشير تقديرات محللين من “آي إن جي” إلى أن إغلاق المضيق يتسبب في تعطيل تدفق ما يقرب من 13 مليون برميل من النفط يومياً.
الجدعان: أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد تحديات مباشرة للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي العالمي
شارك وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان، في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الأمريكية والذي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين للعام 2026م، المنعقدة بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول المجموعة وعدد من ممثلي الدول المدعوّة ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية. وخلال الاجتماع، أكد الجدعان أن آفاق النمو العالمي ترتبط بشكل وثيق بالاستقرار الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن تقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد تمثل تحديات مباشرة للنمو الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي. كما شدد على أهمية الحفاظ على أسواق الطاقة مستقرة وموثوقة باعتبارها ركيزة أساسية لدعم النمو العالمي المستدام. وأوضح أن العمل الاستباقي والاستعداد المسبق للصدمات والتحديات العالمية هو الوضع الأمثل لمعالجة معوقات النمو بالإضافة إلى وضوح السياسات، وزيادة مرونة أسواق العمل، وتحفيز الاستثمار، إلى جانب تفعيل دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تصميم وتنفيذ الإصلاحات.وفي ختام مشاركته، أكّد وزير المالية إلى أهمية تبني نهج متوازن في التعامل مع الاختلالات العالمية، من خلال التمييز بين ما يعكس الأسس الاقتصادية وما قد يشكل مخاطر على الاستقرار، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية كل اقتصاد. يُذكر أن الاجتماع شهد تبادل وجهات النظر بشأن تنسيق السياسات المتعلقة بالنمو العالمي، وتحديات الاقتصاد الكلي، وتطورات القطاع النقدي والمالي، والأصول الرقمية، وقضايا الديون السيادية، بهدف دعم الاستقرار المالي الدولي وتحقيق النتائج الاقتصادية المستدامة.
بنك مصر يرسم البسمة على وجوه أكثر من 3500 طفل في يوم اليتيم
في إطار التزامه الراسخ بالمسؤولية المجتمعية، نظم بنك مصر ومؤسسته لتنمية المجتمع احتفالًا بيوم اليتيم في 15 محافظة مصرية، وذلك استمرارًا لدوره الريادي في خدمة المجتمع ودعم الفئات الأولى بالرعاية. وشهدت الاحتفالات في محافظتي القاهرة والجيزة مشاركة أكثر من 600 طفل في فعاليات متميزة أُقيمت بمتحف الطفل للحضارة والإبداع، حيث استمتع الأطفال بمجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والفنية والألعاب التفاعلية، التي أُعدت خصيصًا لإدخال البهجة والسعادة إلى نفوسهم. وقد حضر الاحتفال الدكتور/ علي الصعيدي نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، كما شارك موظفو البنك وأسرهم في الفعاليات، وحرصوا على قضاء يوم ترفيهي مميز مع الأطفال وتقديم الهدايا العينية لهم، في مشهد يعكس روح التطوع والانتماء. كما تم تنظيم احتفالات مماثلة بالتزامن في 13 محافظة أخرى، من بينها أسوان، الإسكندرية، الأقصر، الشرقية، البحر الأحمر (القصير والغردقة)، سوهاج، قنا، أسيوط، الإسماعيلية، ومدن القنال، البحيرة، المنيا، وبني سويف، وذلك بالتنسيق مع فروع البنك المختلفة، ليصل إجمالي عدد الأطفال المستفيدين إلى نحو 3500 طفل، وهو ما يعكس حرص بنك مصر على الوصول إلى أكبر عدد من الأطفال في مختلف أنحاء الجمهورية. وصرّح الدكتور/ علي الصعيدي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، بأن بنك مصر ومؤسسته يحرصان على تنظيم هذه الفعالية سنويًا بمشاركة موظفي البنك، بما يسهم في تحقيق أثر إيجابي مستدام، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في تنمية الإنسان ووضع رعاية الطفل على رأس الاهتمامات. وأضاف أن البنك لا يقتصر دوره على تقديم الدعم المادي، بل يعمل على دعم وتمكين الأطفال بشكل متكامل بما يعزز فرصهم في مستقبل أفضل. ويؤمن بنك مصر بأهمية المسؤولية المجتمعية كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يحرص على تبني وتنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية، بشكل مباشر وغير مباشر من خلال “مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع”. وتشمل مجالات تركيز البنك الصحة، والتعليم، والتكافل الاجتماعي، إلى جانب دعم القرى الأكثر احتياجًا وتطوير المناطق الأولى بالرعاية، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. وجدير بالذكر أن بنك مصر قد حصد العديد من الجوائز العالمية في مجال المسؤولية المجتمعية، تقديرًا لجهوده المتميزة في هذا المجال، بما يعكس التزامه الراسخ بدعم المجتمع. كما قام البنك خلال عام 2025 بتخصيص نحو 1.5 مليار جنيه مصري للاستثمار في مختلف أنشطة المسؤولية المجتمعية، تأكيدًا على دوره الفعّال في تحقيق تأثير إيجابي ومستدام. ويواصل بنك مصر العمل على تقديم نموذج يُحتذى به في المسؤولية المجتمعية لكافة المؤسسات، من خلال تعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية، إيمانًا بأهمية تكاتف الجهود لبناء مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة، وتحقيق أثر تنموي إيجابي يمتد إلى جميع فئات المجتمع.
محمد ناجي يكتب عن : تحول القدرات التقنية والدفاعية إلى ميزة تنافسية في أسواق الطاقة
محمد ناجي باحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية في ربيع 2026، لم يعد بقاء خام برنت فوق مستويات 95 دولارًا للبرميل مجرد انعكاس لتقلبات العرض والطلب التقليدية، بل أصبح يعكس إضافة «علاوة مخاطر» متزايدة في سوق يُعاد فيه تسعير الأمان. انتقل الصراع في المنطقة إلى مرحلة التقنيات المتقدمة من طائرات مسيّرة ووسائل اعتراض ذكية، ما كشف أن بناء القدرات الذاتية لم يعد ترفًا سياسيًا، بل جزءًا من بنية الصمود الاقتصادي للدول. السؤال اليوم لم يعد: من يملك النفط فقط؟ بل من يملك أدوات حماية تدفقه، ومن يملك قرار تشغيل منظوماته الرقمية والدفاعية عند لحظة الاختبار. من الأمن إلى الكلفة تشهد المنطقة تحولًا في طبيعة الترتيبات الأمنية، من نموذج الالتزامات الاستراتيجية طويلة الأجل إلى نموذج أقرب إلى «الخدمات الأمنية» المرتبطة بعقود تسليح وأنظمة اعتراض متقدمة وصيانة وتشغيل وتحديث مستمر. وهذا التحول لا يغير شكل الحماية فقط، بل يغير أيضًا كلفتها؛ فكل ارتفاع في تقدير المخاطر حول منشآت الطاقة ينعكس مباشرة في علاوات التأمين البحري، وتكاليف الشحن، وتسعير العقود الآجلة، بما يجعل الأمن عنصرًا من عناصر تكلفة البرميل لا بندًا منفصلًا عنه. في هذا السياق، لم يعد الإنفاق الدفاعي مجرد استهلاك مالي، بل صار استثمارًا في تقليص «علاوة المخاطر» التي تضاف إلى تكلفة تأمين الصادرات النفطية. وكلما ارتفعت القدرة على الردع والحماية والتشغيل المحلي، تراجعت الحساسية تجاه الصدمات، وانخفضت الحاجة إلى دفع كلفة أعلى كلما تبدلت الظروف الإقليمية. تحوّل المفاوضات والانتقال إلى الحصار في ظل مفاوضات إسلام آباد المستمرة، التي استمرت 21 ساعة من الجهد الدبلوماسي الذي وصفه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأنه «المحاولة الأبرز لإنقاذ الحوار»، بقيت المفاوضات دون توصل إلى اتفاق، بسبب خلافات حادة على الملفات الحيوية، وعلى رأسها الوضع في مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي. فشل الجولة الأولى كشف أن واشنطن وطهران لم تعودا تتفاوضان فقط على السلام الإقليمي، بل على اختيار الأدوات القادمة لفرض الهيمنة . فور فشل المفاوضات، أعلنت إدارة ترامب عن خطوة تصعيدية بحرية : خرق التوتر في يومه الأول، وتصعيد الإجراءات البحرية، بما في ذلك اعتراض سفن تجارية وتحويل مسارها، في رسالة واضحة بأن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وفرض طوق كامل على مضيق هرمز وبندر عباس، لم يعد مجرد تهديد، بل أصبح سياسة عمل. هذا التحوّل من المفاوضات إلى الحصار يُعيد تذكيرنا بأن القوة لا تُقاس فقط بالتهديدات، بل بالقدرة على تحويل التهديدات إلى قرارات ميدانية وقانونية تُطبَّق على الأرض . التكامل التقني وحدوده تتجه بعض المبادرات الإقليمية نحو شبكات رصد وإنذار مشتركة، مستفيدة من التقدم التقني المتاح في المنطقة. هذا المسار يحمل مكاسب واضحة من حيث الكفاءة التشغيلية وتقاسم التكاليف، لكنه يطرح سؤالًا اقتصاديًا مهمًا: إلى أي حد يمكن الاعتماد على بنية تقنية مشتركة من دون أن تتحول إلى قناة تبعية طويلة الأمد؟ كلما زاد الاعتماد على منظومة واحدة، ارتفعت كلفة الانتقال إلى بدائل مستقبلية، وتراجعت حرية القرار عند تبدل السياسات أو التحالفات. لذلك فإن التفوق الحقيقي لا يكمن في شراء التقنية فقط، بل في القدرة على امتلاك جزء متزايد من بنيتها: تشغيلًا، وتطويرًا، وصيانةً، وحوكمة بياناتها. السعودية: الاستقلال كأصل تنافسي تبرز المملكة العربية السعودية بوصفها حالة تسعى إلى توسيع هامش استقلالها الاستراتيجي عبر أكثر من مسار. فعلى مستوى الطاقة، يخفف خط أنابيب شرق–غرب الاعتماد الكامل على مضيق هرمز، ويمنح المملكة مرونة إضافية في توجيه صادراتها نحو البحر الأحمر، بما ينعكس على موثوقية الإمدادات وتكاليف الشحن والتأمين. وعلى مستوى الصناعات الدفاعية، تمضي المملكة في رفع نسبة التوطين بهدف تجاوز 50% بحلول 2030، وهو مسار لا يعني تقليل الاعتماد على الخارج فقط، بل بناء قيمة مضافة داخلية، وتوفير وظائف عالية المهارة، وتطوير صيانة محلية وسلاسل توريد أكثر صلابة. بهذا المعنى، يصبح كل دولار يُنفق على التوطين جزءًا من أصل اقتصادي طويل الأجل، لا مجرد بند مشتريات. أما على الصعيد الرقمي، فإن تطبيق الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني والاستثمار في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي يضعان المملكة في مسار أكثر تقدمًا: حماية الأصول الحيوية، جذب الاستثمارات التقنية، وبناء قطاع خدمات رقمية يمكن أن يتحول لاحقًا إلى ميزة تنافسية لا إلى كلفة تشغيلية إضافية. السيادة الرقمية والجدارة الاقتصادية في 2026، لم تعد السيادة الرقمية مسألة أمنية فقط، بل أصبحت جزءًا من معادلة الجدارة الائتمانية للدول. فالمستثمرون والمقرضون باتوا يضعون المخاطر السيبرانية ضمن حساباتهم عند تقييم السندات السيادية، والمشاريع الحيوية، واستمرارية الأعمال. الدول التي تفتقر إلى بنية سيبرانية قوية تواجه غالبًا كلفة تمويل أعلى، وعلاوات مخاطر أكبر، وصعوبة في جذب الشركات التقنية أو الإبقاء على سلاسل الإنتاج دون انقطاع. أما الدول التي تستثمر مبكرًا في السيادة الرقمية، فإنها تخفض تكلفة المخاطر، وتزيد ثقة الأسواق، وتبني بيئة أكثر جاذبية للاستثمار طويل الأجل. من الفوائض إلى الأصول المعادلة الاقتصادية هنا واضحة: الفوائض النفطية التي تُستثمر في قدرات دفاعية ورقمية ولوجستية تتحول من إيرادات دورية إلى أصول استراتيجية تقلل الهشاشة وتعزز الموقع التفاوضي. أما نموذج الاعتماد الكامل على شراء الحماية والتقنية من الخارج، فيعني ببساطة دفع «اشتراك» متجدد مع كل دورة توتر، من دون تراكم حقيقي في القدرات الذاتية. وفي سوق طاقة تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية، تصبح القيمة الحقيقية ليست في امتلاك الموارد فقط، بل في القدرة على حمايتها، وتشغيلها، وتأمين تدفقها بكفاءة. هذه القدرة لا تُشترى جاهزة، بل تُبنى عبر استثمارات طويلة الأجل في الصناعة، والرقمنة، والحوكمة، والاعتماد المتزايد على الذات. الحصار كمدرسة تسعير وتحفيز للاستقلاليّة في ظل الحصار البحري الأمريكي على إيران بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، تتجلى المعادلة بوضوح: من يملك ممرات بديلة، وعلاقات متنوعة، وبنية دفاعية ورقمية قوية، يكون في موقع أفضل لامتصاص الاهتزازات وتحويل كلفة الضغط إلى قوة تفاوضية، لا إلى كسر استراتيجي. الحصار، الذي أظهر في يومه الأول نسبة نجاح أولية في إحكام السيطرة على عدد من السفن، لم يُبقَ مطلقًا بعد: فعلى طول مضيق هرمز، ووسط تأييد معلن من الصين، كُسرت أولى شروطه عندما عبرت سفينة شحن صينية بمرافقة ناقلة نفط، في رسالة واضحة بأن لا قدرة لأي قوة واحدة على حسم كامل على ممرات حيوية يعتمد عليها العالم بأسره. هذا التحوّل يُعيد تذكيرنا بأن: في عالم يُعاد فيه تسعير الأمان، تصبح السيادة التقنية والاقتصادية عنصرين متلازمين في معادلة تنافسية الدول. ومن يملك بنية تحتية متنوعة للطاقة، وصناعة دفاعية متقدمة، ومنظومة رقمية سيادية، يكون في موقع أفضل لإدارة تكاليف المخاطر، وجذب الاستثمارات، وتعزيز ثقة الأسواق في استمرارية تدفقاته. السعودية ، بمزيجها من الموارد الطبيعية والاستثمارات الاستراتيجية في القدرات الذاتية، تتحرك على مسار تحويل وزنها الاقتصادي إلى موقع مرجعي في هيكل الطاقة العالمي، ليس فقط كمنتج رئيسي، بل كعنصر استقرار يمتلك الأدوات اللازمة لحماية أصوله وضمان استمرارية تدفقاته في بيئة متقلبة. وفي