أبرمت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” اتفاقيةً استثماريةً مع شركة ميدلوج العربية السعودية المحدودة، الذراع اللوجستي لمجموعة شركة البحر الأبيض المتوسط للشحن (MSC)، لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في المدينة الصناعية الثالثة بجدة.ووقّع الاتفاقية في المقر الرئيسي للشركة بمدينة جنيف السويسرية، الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس ماجد العرقوبي؛ عقب مباحثاتٍ موسّعة مع قيادات الشركة، تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك؛ وذلك في إطار مساعي المملكة الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزًا لوجستيًا عالميًا، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز منظومة الخدمات اللوجستية.وبموجب الاتفاقية، خصصت “مدن” مرافق لوجستية بمساحة 100 ألف م² لتنفّذ عليها “ميدلوج” مشروعًا لتطوير منطقة لوجستية متكاملة تضم ساحات حاويات ومخازن، باستثمارات تقديرية أولية تبلغ نحو 137 مليون ريال، وفق النموذج المعتمد مبدئيًا في الاتفاقية.وأوضحت “مدن” أن المشروع يستهدف -وفق التقديرات الأولية- الوصول إلى طاقة استيعابية تصل إلى نحو 60 ألف وحدة مكافئة لـ20 قدمًا (TEU) سنويًا بحلول عام 2038، مع تقديم حلول لوجستية متكاملة تشمل التخزين، والتوزيع، والمناولة، وخدمات التخليص الجمركي.وأكدت الهيئة أن المشروع يُعد إضافة نوعية للاقتصاد الوطني، إذ من المتوقع -بحسب التقديرات الأولية- أن يسهم في إضافة نحو 44 مليون ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توفير ما يقارب 200 فرصة عمل مباشرة، بالتزامن مع التوسع التدريجي لعمليات الشركة في المملكة.يذكر أن “شركة ميدلوج العربية السعودية المحدودة” تُعد من الشركات الرائدة عالميًا في قطاع الخدمات اللوجستية، بنطاق أعمال يمتد إلى أكثر من 80 دولة، وبنية تحتية تتجاوز مساحتها 8.5 ملايين متر مربع، ما يجعل هذه الشراكة خطوة إستراتيجية داعمة لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وزير التجارة السعودي يقر غرامات على مخالفات عدم الإفصاح عن المستفيد الحقيقي
أصدر وزير التجارة السعودي ماجد بن عبدالله القصبي قرارًا يتعلق بمخالفة عدم الإفصاح عن بيانات المستفيد الحقيقي أو عدم تقديم التأكيد السنوي لها، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز الشفافية ورفع مستوى الامتثال وتنظيم بيئة الأعمال بما يخدم المصلحة العامة. وجاء القرار استنادًا إلى الفقرة (ق) من المادة (262)، والفقرة (1) من المادة (267) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ، وإلى المادة (12) من قواعد المستفيد الحقيقي الصادرة بالقرار الوزاري رقم (99) بتاريخ 5/6/1447هـ، وبما تقتضيه المصلحة العامة. وينص القرار على أن الشركات التي لا تفصح عن بيانات المستفيد الحقيقي أو لا تقدم التأكيد السنوي تُنذر عند المخالفة لأول مرة، مع منحها مهلة 30 يومًا لتصحيح وضعها ابتداءً من اليوم التالي لتاريخ الإنذار. وإذا لم تُصحح المخالفة خلال المهلة المحددة، تُفرض العقوبة المقررة وفق أحكام القرار. وحدد القرار تدرجًا للغرامات بناءً على رأس مال الشركة، حيث تُفرض غرامة 4 آلاف ريال للشركات التي يقل رأس مالها عن 500 ألف ريال، و20 ألف ريال للشركات التي يتراوح رأس مالها بين 500 ألف و2.5 مليون ريال، و40 ألف ريال للشركات التي يزيد رأس مالها على ذلك حتى 5 ملايين ريال، فيما ترتفع الغرامة إلى 80 ألف ريال للشركات التي يتجاوز رأس مالها 5 ملايين ريال. كما نص القرار على أن تكرار المخالفة خلال سنة من تاريخ القرار السابق المكتسب للقطعية يؤدي إلى مضاعفة الغرامة، على ألا يتجاوز مجموع الغرامات 500 ألف ريال. ويأتي هذا القرار امتدادًا لجهود وزارة التجارة في تطبيق قواعد الإفصاح عن بيانات المستفيد الحقيقي، بما يساهم في تعزيز الشفافية في هياكل ملكية الشركات، والحد من الممارسات غير النظامية، ورفع مستوى الامتثال التنظيمي، وتعزيز حماية التعاملات التجارية وموثوقية السجلات، وتحسين بيئة الأعمال وفق أفضل الممارسات الدولية.
15 سفيراً يشاركون في افتتاح مطعم “شاتو مراكش” المغربي في الرياض
شهدت العاصمة السعودية الرياض افتتاح مطعم “شاتو مراكش” أحدث الوجهات المتخصصة في المطبخ المغربي الأصيل، وذلك في مركز أسبلاند على طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الاول بالقرب من جامعة الملك سعود، وسط حضور دبلوماسي رفيع تمثل في مشاركة 15 سفيراً من الدول العربية والأفريقية والآسيوية والأوروبية، إلى جانب عدد من اصحاب السمو الأمراء واصحاب السعادة رجال الأعمال والمهتمين بالذوق الرفيع وفنون الطهي العالمي. وقد شارك السفراء في هذه الاحتفالية تلبية لدعوة السفير المغربي في المملكة السفير د. مصطفى المنصوري، والشيخ مرشد الحربي رئيس مجلس ادارة شاتو مراكش. وافتتح السفراء المطعم بقصّ الشريط إيذاناً بانطلاق نشاطه رسمياً، حيث قاموا بجولة داخل أقسامه المختلفة، واطلعوا على تفاصيل الديكور المغربي التقليدي المستوحى من فنون العمارة المراكشية، بما يشمل النقوش والإنارة التراثية. وفي كلمة خلال الحفل، عبّر السفير المغربي لدى المملكة السفير د. مصطفى المنصوري عن اعتزازه بهذا الافتتاح، مؤكداً أن مطعم شاتو مراكش يمثل “جسراً جديداً للتواصل الثقافي بين المغرب والسعودية، وترسيخاً لحضور المطبخ المغربي في واحدة من أكثر المدن تطوراً وتنوعاً في مختلف القطاعات وبخاصة قطاع المطاعم. فيما أكد الدكتور محمد بن مرشد الحربي المدير العام لمطعم شاتو مراكش أن شاتو مراكش حريص على استمرار تقديم كافة أنواع الأطباق والحلويات والمشروبات المغربية التي يفضلها رواد ومحبي المأكولات المغربية مشيرا إلى شاتو مراكش يعد من أقدم المطاعم المغربية في المملكة العربية السعودية حيث يعود إلى عام 1996، وأشار إلى أن هناك فئات كثيرة في المجتمع السعودي يفضلون الاطباق المغربية التي تتمتع بنكهات ومذاق خاص، واضاف أن المطبخ المغربي يتمتع بميزات خاصة تلبي زبائنه. وقدّم المطعم للحضور مجموعة من أبرز الأطباق المغربية الشهيرة، مثل طاجين اللحم بالبرقوق، والكسكس الملكي، والحريرة، والبسطيلة، والشاي المغربي بالنعناع وعصير اللوز ، بالإضافة إلى الحلويات المغربية، وحلويات الشباكية، كعب الغزال، غريبة البهلة، السلو، البريوات، والبقلاوة، وسط إشادة واسعة من الضيوف بجودة النكهات والأجواء التي تعكس أصالة الضيافة المغربية. ويعد افتتاح شاتو مراكش إضافة جديدة إلى مشهد المأكولات العالمية في الرياض، التي تشهد توسعاً مستمراً في استقطاب المطابخ الدولية، تماشياً مع النمو المتسارع في قطاع الضيافة والترفيه ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اختتام أعمال معرض الدفاع العالمي بصفقات 33 مليار ريال
اختُتمت مساء امس فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026في نسخته الثالثة الذي عقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في العاصمة الرياض، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بمشاركة دولية غير مسبوقة ونتائج استثنائية.وبهذه المناسبة، استضاف الإيجاز الصحفي الحكومي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية رئيس اللجنة الاشرافية لمعرض الدفاع العالمي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، الذي استعرض خلاله أبرز نتائج المعرض، ومكتسباته الإستراتيجية، ومساهمته الفاعلة في دعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لتمكين وتطوير وتوطين قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية. وقال معالي العوهلي: “تعكس نتائج معرض الدفاع العالمي 2026 التقدم المستمر الذي تحققه المملكة في بناء قطاع صناعات عسكرية وطني قادر على المنافسة العالمية. وما شهدناه من اتفاقيات وشراكات خلال المعرض تعكس الريادة السعودية في الصناعات العسكرية، وتساهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030”.وأعلن العوهلي عن أهم نتائج وإنجازات المعرض الذي استمرت أعماله لمدة خمسة أيام، وبمشاركة قياسية تمثلت في مشاركة 1486 عارضًا من 89 دولة، إلى جانب 513 وفد رسمي من 121 دولة، وحضره 137 ألف زائر. وتم خلاله الإعلان عن 60 صفقة عسكرية ودفاعيةبلغت قيمتها الإجمالية نحو 33 مليار ريال سعودي، بما يعكس المكانة المتنامية للمملكة العربية السعودية كمركز عالمي للشراكات الدفاعية والاستثمار ونقل التقنية. كما بلغت مساحة العرض 272,500 متر مربع، بزيادة58 % عن النسخة الأولى، وذلك عبر أربع قاعات عرض مكتملة الإشغال.كما أعرب معالي العوهلى عن تقديره وشكره لجميع الجهات الحكومية والشركات المحلية والعالمية المشاركة في النسخة الثالثة من المعرض، مؤكداً أن المعرض نجح في ربط قادة الصناعة والمبتكرين من جميع أنحاء العالم بشكل فعّال، مشيراً إلى أن هذه النسخة فتحت الأبواب أمام الأسواق العالمية لدخول سوق صناعة الدفاع والأمن في المملكة، مؤكداً على أن المعرض أصبح منصة عالمية فعالة لتحقيق التواصل وتبادل المعرفة وبناء العلاقات التجارية في جميع أنحاء العالم، والتعرف على أحدث الابتكارات والتقنيات في هذه الصناعة. ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي أندرو بيرسي: “أثبت معرض الدفاع العالمي 2026 قدرة المملكة على جمع مجتمع صناعة الدفاع الدولي تحت مظلة التكامل والتعاون وبناء القدرات طويلة المدى. وتؤكد نتائج هذا العام المكانة الاستراتيجية للمعرض كمنصة تجمع بين الكفاءات الوطنية وصناعة الدفاع والابتكار التقني”.وأشار إلى أن النسخة الثالثة من المعرض شهدت حضوراً إعلامياً غير مسبوق، حيث شارك في التغطية الميدانية لأعمال المعرض أكثر من 1453 صحفيًا محلياً وإقليمياً ودولياً، إلى جانب تغطيات من شبكات بث ومنصات رقمية عالمية، بما يعزز مكانة المعرض كأحد أبرز الفعاليات الدفاعية متابعة وتأثيرًا على مستوى العالم. وأشار إلى أن المعرض شهد تنفيذ 355استعراض حي جوي وعقد 70 جلسة ريادة فكرية عبر ثلاثة مسارح رئيسية تحدث فيها 151 متحدث، تم خلالها استعراض أحدث القدرات الدفاعية في مجالات الجو والبر والبحر والفضاء والأمن، مع إبراز مستقبل تكامل منظومات الدفاع متعددة المجالات. وذكر السيد بريسى أن نتائج هذا العام أكدت ترسيخ موقع المعرض ضمن أهم المنصات الدفاعية العالمية، حيث شهدت هذه النسخة مشاركة أكبر 10 شركات دفاعية في العالم، في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في قطاع الصناعات العسكرية السعودية، وبالمعرض كمنصة استراتيجية للاتفاقيات والشراكات ونقل التقنية. وتميز المعرض هذا العام بعروض جوية وثابتة تعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة، بمشاركة منصات وأنظمة متقدمة شملت 63 طائرة ثابتة، و25 طائرة استعراض جوى منها طائرات ( F15, F16, F35, وطائرة التايفون). مع مشاركة متميزة للصقور السعودية وطائرات النسور السوداء الكورية. إلى جانب منظومات أخرى أبرزتها منطقة العرض الثابت، بعدد 700 مُعدة عسكرية تأكيداً على التكامل العملياتي وتنامي قدرات الدفاع الجوي متعددة المجالات. كما تم وضع منصة خاصة بالعروض البحرية بمشاركة عارضين في المجال البحري، ومنصة أخرى للأنظمة غير المأهولة. وأولى المعرض اهتمامًا كبيراً بتنمية المواهب الوطنية وتحفيز التقنيات المتقدمة، من خلال مبادرات نوعية شملت برنامج “مواهب المستقبل”، إضافة إلى منطقة سلاسل الإمداد السعودية، وذلك تأكيدًا على التزام المملكة بتطوير رأس المال البشري، وتطوير سلاسل الإمداد، وبناء القدرات الصناعية. ومع اختتام أعمال النسخة الحالية، استهلّت الهيئة العامة للصناعات العسكرية الاستعدادات لتنظيم معرض الدفاع العالمي 2028، بما يعزز مكتسبات 2026 ويسهم في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030وتعزيز موقع المملكة المحوري في الصناعات الدفاعية العالمية.
د. محمد ناجي يكتب عن: “من يملك المال يمتلك القرار”
العالم دخل فعليًا مرحلة ما بعد النظام الغربي.ليس كخطاب أيديولوجي، بل كواقع يُدار بالأرقام والقرارات، لا بالشعارات. أوروبا اعترفت بالأفول، لا علنًا بل سلوكًا. انتقلت من مشروع قيادة إلى سياسة إدارة خسارة: تخفيض سقف الطموح، تفادي الصدام، وتأجيل الانهيار بدل منعه. ما يُسمى “وحدة غربية” هو في جوهره محاولة لتقاسم كلفة التراجع. الهند خرجت الرابح الأبرز من هذه المرحلة. لا تحالف كامل، لا عداء معلن، ولا فاتورة اجتماعية داخلية. استفادت من تفكك النظام دون أن تتحمل عبء الدفاع عنه. هذا ليس حيادًا، بل تموضع ذكي في لحظة سيولة دولية. الولايات المتحدة، في المقابل، بدأت تُعاقب نفسها. الرسوم، القيود التجارية، والعزلة الاقتصادية الجزئية لم تُضعف الخصوم بقدر ما رفعت كلفة الداخل الأمريكي. الاقتصاد الذي كان أداة الهيمنة يتحول تدريجيًا إلى ساحة صراع داخلي. كندا، بهدوء محسوب، تبدأ فك الارتباط الرمزي. لا صدام، ولا ضجيج، بل تململ صامت من نظام لم يعد يحقق لها نفس المكاسب، ولا يضمن لها نفس الحماية. في الخلفية، روسيا والصين لم تعلنا حربًا على النظام المالي الغربي، بل تجاوزتاه. كسر منظومة “سويفت” لم يتم بخطاب، بل ببديل: تسويات بعملات مدعومة بالذهب، وشبكة تضم 38 دولة قررت أن النفوذ لا يُقاس برضا واشنطن. في هذه المرحلة، تغيّرت قواعد القوة.لم تعد في التهديد.ولا في العقوبات.ولا في الخطاب الأخلاقي. المال هو اللغة الوحيدة المتبقية.من يملك التدفقات يملك القرار.ومن يفقدها يفقد النفوذ، مهما علت نبرته. ومن لا يزال يعتقد أن الإمساك بالعصا من المنتصف ذكاء،سيدرك متأخرًا أن العصا لا تُمسك…بل تنكسر على من يحاول ذلك. الخبير الدولي في الشؤون الاقتصادية والاستراتيجية