اختارت لوسيد غروب وفق خططها، السوق السعودي، لكي تبدأ إنتاج سياراتها في المملكة، في خطوة تستهدف دعم طموحات المملكة لتدشين مركز محلي لصناعة السيارات وخفض الواردات. ومن جانبها أعلنت شركة السيارات الكهربائية، عزمها التي يُعد صندوق الاستثمارات العامة البالغة أصوله نحو تريليون دولار أكبر مساهميها، الانتقال من مرحلة التجميع إلى التصنيع الكامل للمركبات بنهاية العام في منشأة جديدة قرب جدة على ساحل البحر الأحمر، وفقاً للرئيس التنفيذي المؤقت مارك وينتيرهوف. ومن جانبه قال وينتيرهوف، في مقابلة على هامش منتدى مستقبل المعادن في الرياض: “بدأنا بالفعل في نقل المعدات ونحن نسير وفق الجدول الزمني”. ولم يقدّم تقديرات أولية للإنتاج، لكنه أوضح أن وتيرة الإنتاج سترتفع تدريجياً في 2027 و2028، قبل أن يصل المصنع إلى طاقته القصوى البالغة 150 ألف مركبة في 2029. ويذكر أن شركة لوسيد تعد الشركة الوحيدة التي تصنع مركبات في السعودية جرى تجميعها محلياً، لكنها واحدة من قائمة متنامية من منتجي السيارات الكهربائية، من بينهم “تسلا” و”بي واي دي” الذين يوسّعون أعمالهم بوتيرة سريعة. ويسعى هؤلاء اللاعبون إلى موطئ قدم في المملكة التي تستثمر بكثافة في قطاع السيارات الكهربائية سعياً إلى خفض الانبعاثات والواردات وعدد السيارات كثيفة استهلاك الوقود في الطرق. ولا يزال تبنّي السيارات الكهربائية يسير بوتيرة بطيئة وسط تحديات تشمل بناء شبكة الشحن. كما واجهت “لوسيد”، التي اختارتها السعودية لقيادة طموحاتها في هذا المجال، صعوبات أوسع تتعلق بالربحية وتحديات الإنتاج. تلقت الشركة مليارات الدولارات من صندوق الاستثمارات العامة خلال السنوات الأخيرة. وقال وينتيرهوف إنه لا يرى سبباً للاعتقاد بتدفّق تمويل إضافي من الصندوق، لكنه أشار إلى أن “لوسيد” تسعى للحصول على تمويل دولي إضافي. ورغم تجاوز “لوسيد” أهداف الإنتاج في 2025، فقد حذّرت من تباطؤ متوقع في الطلب بالولايات المتحدة وأوروبا. وتراجعت أسهم الشركة بأكثر من 60% خلال العام الماضي، في انعكاس لمخاوف مستمرة تتعلق بالربحية والطلب وتكاليف التمويل. ويذكر أن «لوسيد» (Lucid) لها حضور قوي في السعودية، حيث تمتلك مصنعاً للتجميع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وتخطط للانتقال إلى التصنيع الكامل بحلول 2027 لتلبية الطلب المحلي والتصدير، مع دعم كبير من صندوق الاستثمارات العامة، وتُعد جزءًا أساسيًا من رؤية المملكة 2030 لتوطين صناعة السيارات الكهربائية وتوطين التقنية وتوفير فرص العمل للسعوديين، وتقدم الشركة خدمات تمويل وخدمات مالية لدعم العملاء في المملكة.
اتفاقية تأمين بين بنك التصدير السعودي و “ائتمان الصادرات الألمانية
وقع بنك التصدير والاستيراد السعودي اتفاقية إعادة تأمين مع وكالة ائتمان الصادرات الألمانية، بهدف دعم وتعزيز تغطية تأمين مخاطر الائتمان لتلبية احتياجات المصدرين المحليين من السلع الرأسمالية ومدخلات الإنتاج من جمهورية ألمانيا الاتحادية. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن جهود البنك لتعزيز شراكاته الدولية مع وكالات ائتمان الصادرات الدولية، وذلك من أجل ضمان التدفق الآمن والمستدام للمواد الخام الأساسية والسلع الرأسمالية، وتعزيز كفاءة الأنشطة التصديرية للمنشآت المحلية. وقد وقّع الاتفاقية كل من المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب، الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، و الرئيس التنفيذي لوكالة ائتمان الصادرات الألمانية السيدة إدنا شون. وصرح الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي أن الاتفاقية تمثل إعادة التأمين مع وكالة ائتمان الصادرات الألمانية خطوة مهمة نحو توسيع أدوات إدارة مخاطر الائتمان، والعمل على تمكين المصدرين المحليين للحصول على مدخلات الإنتاج والسلع الرأسمالية اللازمة من أجل نمو أعمالهم بثقة أعلى. ولفت إلى أن التعاون مع وكالات ائتمان الصادرات الدولية يعكس التزام البنك بتطويره الدائم فيما يخص حلول تأمينية متقدمة تسهم في تنمية التجارة الخارجية للمملكة، كجزء من دوره المحوري في تعزيز الاقتصاد الوطني غير النفطي. ويواصل بنك التصدير والاستيراد السعودي، من خلال هذه الاتفاقية، دوره في تمكين نمو الصادرات السعودية غير النفطية، وتوسيع شبكة شراكاته الدولية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المملكة في التجارة العالمية.
“أوبك”: 1.38 مليون برميل يوميا عالميا في 2026
أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام 2026 عند 1.38 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام 2025. كما توقعت المنظمة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الأربعاء، أن يصل الطلب على الخام إلى 106.52 مليون برميل يوميا هذا العام. وجاء في التقرير أن “توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في 2026 لا تزال عند 1.4 مليون برميل يوميا على أساس سنوي، دون تغيير عن تقديرات الشهر الماضي (ديسمبر 2025)”. ونوه التقرير إلى توقع “أوبك” أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا في 2026، ليصل إلى 106.52 مليون برميل يوميا. ووفقا لتقديرات المنظمة بلغ الطلب 105.14 مليون برميل يوميا في 2025. كذلك تتوقع أن يبلغ نمو الطلب على الخام في العام المقبل 1.34 مليون برميل يوميا، ليصل إلى 107.86 مليون برميل يوميًا. كما حافظت “أوبك” على تقديراتها لنمو إنتاج النفط من الدول خارج مجموعة “أوبك+” في العام 2026، حيث لا يزال من المتوقع أن يبلغ متوسط الإنتاج 54.78 مليون برميل يوميا. وفي العام 2027، تتوقع “أوبك” أن يرتفع إنتاج النفط من خارج “أوبك+” بمقدار 0.61 مليون برميل يوميا. ووفقا لتوقعات المنظمة، سيكون النمو السنوي مدفوعا بشكل رئيسي بالبرازيل وكندا وقطر والأرجنتين.
البنك الدولي: تحسن ملحوظ في الاقتصاد المصري
وفقًا لتقديرات البنك الدولي، يُتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا في معدلات النمو خلال الفترة المقبلة، إذ يُرجّح أن يتعزز النمو ليبلغ 4.6% سنويًا في المتوسط خلال العامين الماليين 2026/2025 و2027/2026، مدفوعًا بقوة صافي الصادرات. ويأتي هذا التحسن في ظل تعزز الطلب الخاص نتيجة تخفيف قيود الاستيراد والقيود المفروضة على النقد الأجنبي، وهو ما انعكس إيجابًا على وتيرة النشاط الاقتصادي. وقد ذكر في تصريحات سابقة باسكال ديفو كبير الاقتصاديين في “BNP paribas MENA”.، أن يتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري تحسناً في الأداء خلال العام الجديد، وسط مؤشرات على انخفاض محدود جداً لقيمة الجنيه المصري، مع تركيز الحكومة على تنافسيتها الخارجية وتشجيع الصادرات غير النفطية، وأوضح “ديفو” في مقابلة مع “الشرق” اليوم، أن أسعار الصرف ستظل مستقرة، مع تزايد السيولة الدولارية، وتحسن الاقتصاد، وسط نمو صافي الأصول الأجنبية في مصر بمقدار 10 مليارات دولار وهو الأعلى في عقد. وأشار إلى تحسن أداء سعر صرف الجنيه المصري على نحو ملحوظ على مدار آخر خمسة أشهر ليصعد إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عام، وسط دعم من تدفقات قوية للنقد الأجنبي مع بدء موسم السياحة والعطلات الصيفية. تبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي حالياً 21% و22% و21.5% على الترتيب، بعد سلسلة خفض لأسعار الفائدة بلغت إجمالاً 625 نقطة أساس منذ مطلع العام، في أول دورة تيسير منذ أربع سنوات ونصف السنة.
الإفلاس يضرب إمبراطورية العلامات الفاخرة ساكس العالمية
في خطوة كانت مفاجاة للعالم، أن تخرج مجموعة ساكس العالمية، تكتل المتاجر الفاخرة الراقية، لتعلن طلب الحماية من الإفلاس مساء أمس الثلاثاء، في واحد من أكبر انهيارات قطاع التجزئة منذ جائحة كورونا، وذلك بعد أقل من عام من الصفقة التي جمعت “ساكس فيفث أفينيو” و”بيرغدورف غودمان” و”نيمان ماركوس” تحت سقف واحد. وخيمت هذه الخطوة بظلال من عدم اليقين على مستقبل صناعة الموضة الفاخرة في الولايات المتحدة، رغم أن الشركة أكدت صباح اليوم الأربعاء أن متاجرها ستبقى مفتوحة مؤقتاً بعد أن أتمت حزمة تمويلية بقيمة 1.75 مليار دولار وعينت رئيساً تنفيذياً جديداً. ويذكر أن الشركة قد هينت مؤخرا جيفروي فان ريمدونك، الرئيس التنفيذي السابق لنيمان ماركوس، خلفاً لريتشارد بيكر، الذي كان وراء استراتيجية الاستحواذ التي أثقلت ساكس العالمية بالديون. وكشفت وثائق محكمة الإفلاس الأميركية في هيوستن، تكساس، أن ساكس فيفث أفينيو تمتلك أصولاً وخصوماً تتراوح بين 1 و10 مليارات دولار. وتتضمن حزمة التمويل الجديدة؛ قرضاً فورياً بقيمة مليار دولار من مجموعة مستثمرين بقيادة بنتواتر كابيتال مانجمنت، وبريس بريدج كابيتال، إضافة إلى 240 مليون دولار كقرض مضمون بالأصول، مع إمكانية الوصول إلى 500 مليون دولار إضافية بعد خروج الشركة من الإفلاس لاحقاً هذا العام. ومن بين أكبر الدائنين غير المضمونين علامات فاخرة عالمية، مثل شانيل، وكيرينغ المالكة لعلامة غوتشي، بالإضافة إلى «إل في إم إتش» بمبلغ 26 مليون دولار، ويُقدر إجمالي عدد الدائنين بين 10,001 و25,000، حيث تهدف الإجراءات القضائية إلى منح الشركة مساحة للتفاوض على إعادة هيكلة الديون أو بيع نفسها لمالك جديد لتجنب التصفية، بينما يمكن أن تُجبر على الإغلاق التام في حال فشل العملية. فقد واجه متجر ساكس، الذي طالما أحبه الأثرياء والمشاهير مثل غاري كوبر، وغريس كيلي، أوقاتاً عصيبة بعد جائحة كورونا، مع تزايد المنافسة من المتاجر الإلكترونية وبيع العلامات الفاخرة بشكل متكرر عبر متاجرها الخاصة. وكانت صفقة استحواذ نيمان ماركوس في 2024 بقيمة 2.7 مليار دولار، قد شملت تمويل ديون واستثمارات من مستثمرين أبرزهم أمازون، وسيلزفورس، وأوثنتيك براندز، لتشكيل ساكس العالمية التي جمعت أسماءً حددت ملامح الموضة الأميركية لأكثر من قرن.
مؤتمر التعدين الدولي منصة عالمية لأكثر من 100 دولة
أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ السعودي، عادل بن أحمد الجبير، أن مؤتمر التعدين الدولي 2026 يمثّل منصة محورية عالمية تجمع أكثر من 100 دولة فاعلة في قطاع التعدين، لبحث التحديات المشتركة، وتنويع الفرص، وبناء فهم أعمق للاحتياجات العالمية للمعادن الحرجة. جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “كيف يمكن للدبلوماسية مساعدة الدول المورّدة للمعادن في التنافس العالمي على المعادن”، ضمن أعمال مؤتمر التعدين الدولي 2026، المنعقد اليوم في مدينة الرياض، حيث ناقش معاليه المفهوم الحديث لـ “دبلوماسية المعادن” بوصفه أحد مسارات التعاون الدولي القائم على الحوار وبناء الشراكات الإستراتيجية بين دول المنشأ والإمداد، ودول الاستخدام، والشركات، والمنظمات غير الحكومية. ولفت إلى التوجه نحو التعاون المتبادل، من خلال الاستثمار في الصناعات المصاحبة داخل دول المنشأ، لا سيما في مجالات التكرير والمعالجة التعدينية، بما يسهم في المحافظة على سلسلة القيمة محليًا، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن هذا النهج يدعم الترابط العالمي ويحدّ من الصراعات، حيث تستفيد جميع الأطراف من منظومة قائمة على المصالح المشتركة. وذكر أن المملكة العربية السعودية، بحكم موقعها بين ثلاث قارات، وأهم الممرات المائية العالمية، وما تملكه من احتياطيات طاقة وثروات تعدينية، إضافة إلى احتضانها المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، تستشعر المسؤولية تجاه تعزيز الاستقرار العالمي، والمساهمة في تقليل الصراعات، وبناء شراكات دولية فعالة ومؤثرة وهي تقوم بدور فاعل في هذا المجال.
مصر: خطة استثمارية كبرى لأول مرة منذ 40 عاما
أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، أن مصر ستطلق خلال الربع الأول من العام الجاري (2026) أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ أربعة عقود. وقال الوزير المصري، خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري العاشر لوزراء الثروة المعدنية العرب، المنعقد على هامش المؤتمر الدولي للتعدين في الرياض، برئاسة بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، وبمشاركة الوزراء المعنيين من الدول العربية وأمين عام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، عادل الصقر، إن هذا المسح يعد حجر الزاوية في خطة الدولة لإعادة إحياء قطاع التعدين، مشيرًا إلى أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية منحها مرونة تشغيلية غير مسبوقة، ويسّر إصدار التراخيص للمستثمرين الراغبين في استكشاف واستغلال الخامات التعدينية. كما شدّد بدوي على أهمية توحيد الجهود العربية في مجالات البحث والتنقيب عن المعادن، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، بما يضمن استغلالًا أمثل ومستدامًا للثروات المعدنية في المنطقة، مشيدا على الدور المحوري الذي تلعبه المنظمة العربية في دعم التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية في مجالات التعدين. نوّه الوزير بأهمية “النظام الاسترشادي التعديني للدول العربية” الذي نوقش في الاجتماع، والذي يهدف إلى بناء بيئة تشريعية مرنة وجاذبة للاستثمار. وكشف أن مصر قد ترجمت هذه الرؤية عمليًّا عبر إطلاق نظام الرخصة الموحدة للتعدين، داعيًا إلى ربط “المنصة العربية لمعادن المستقبل” بالمنصة الرقمية التي تعتزم مصر إطلاقها قريبًا، لضمان تدفق سلس للبيانات والفرص الاستثمارية بين المستثمرين العرب. وأكد بدوي أن التحول الطاقي العالمي يضع الدول العربية أمام “مسؤولية تاريخية”، مشيرًا إلى أن المنطقة لا تمتلك فقط موارد تعدينية هائلة، بل أيضًا مفاتيح السيادة التعدينية للمستقبل. ودعا إلى تجاوز مرحلة الاستخراج إلى توطين الصناعات القائمة على المعادن الحيوية والنادرة، من خلال تعاون تكاملي عربي يجعل قطاع التعدين أحد ركائز الأمن القومي والاقتصادي المشترك. واختتم كلمته بالإشادة بالمبادرة العربية لـاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعدين، والتي من شأنها خفض تكاليف الاستكشاف وتقليل مخاطر الاستثمار، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب والشركات الناشئة في هذا المجال الحيوي.
أميركا: عجز قدره 145 مليار دولار في ديسمبر
سجلت الميزانية الأمريكية عجزا قدره 145 مليار دولار في ديسمبر كانون الأول، بزيادة 67% أو 58 مليار دولار عن العام السابق بسبب النفقات القياسية التي تضخمت بفعل تغيّرات في التقويم أثّرت على مواعيد صرف بعض مدفوعات الإعانات والإيرادات، وفقا لبيان وزارة الخزانة الأميركية. ونوه البيان إلى أن نمو الإيرادات من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ربما يكون استقر، إذ بلغ إجمالي صافي الإيرادات الجمركية لشهر ديسمبر كانون الأول 27. 9 مليار دولار، منخفضة عن نطاق 30 مليار في الأشهر القليلة الماضية، لكنه أعلى بكثير من 6.8 مليار دولار المسجلة في ديسمبر كانون الأول 2024. وأشار البيان أنه قد بلغ صافي الإيرادات الجمركية للأشهر الثلاثة الأولى من السنة المالية 2026، التي بدأت في أول أكتوبر تشرين الأول، 90 مليار دولار مقابل 20.8 مليار في الفترة نفسها من العام السابق. ومن جانبه رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببيانات التضخم لشهر ديسمبر/كانون الأول التي صدرت الثلاثاء، قائلاً إنها تدعم مساعيه لأن يخفض رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جيروم باول أسعار الفائدة. كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي السنوي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، 2.6%، وهو أقل من نسبة 2.7% التي توقعتها الأسواق. فيما بلغ معدل التضخم السنوي الإجمالي 2.7%، وهو ما يماثل نسبة نوفمبر/تشرين الثاني. وفي تصريح له قال الرئيس ترامب للصحفيين قبل مغادرته إلى ديترويت: “لدينا تضخم منخفض للغاية. وهذا من شأنه أن يمنح ’باول المتأخر جداً’ الفرصة لإجراء خفض كبير وجميل في أسعار الفائدة.” وكان الرئيس ترامب قد نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن بيانات التضخم تعني أن رئيس الفدرالي باول “يجب أن يخفض أسعار الفائدة بشكل ملموس.” لكن أسعار المستهلكين ارتفعت في ديسمبر/كانون الأول مقارنة بنوفمبر/تشرين الثاني، مما عزز التوقعات بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر. واشتبك الرئيس ترامب مراراً مع رئيس الفدرالي باول مطالباً إياه بخفض أسعار الفائدة. وأثار قرار الإدارة الأميركية فتح تحقيق جنائي مع رئيس الفدرالي باول استنكار رؤساء سابقين للبنك المركزي الأميركي، إضافة إلى موجة انتقادات من أعضاء كبار في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب.
تحذير عالمي من مواجهة “جيو اقتصادية”.. ما القصة؟
حذر تقرير المخاطر العالمية السنوي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم الأربعاء، من خطورة حدوث “مواجهة جيو اقتصادية” قد تصاعدت بقوة مؤخرا ، وتصنف حالياً على أنها التهديد الأكثر خطورة على الاستقرار العالمي هذا العام. وأشار التقرير إلى 18% من بين أكثر من 1300 خبير تم استطلاع رأيهم في أنحاء العالم من القطاعات التجارية والأكاديمية والحكومية ومنظمات دولية والمجتمع المدني إن هذه المواجهات تعد أكبر خطورة تهدد باندلاع أزمة عالمية، ومن ثم فقد تم إصدار النتائج قبل أيام من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس المقرر من 19 حتى 23 يناير الحالي، والذي من المقرر أن يحضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”. وأوضح التقرير أنه على الرغم من أن التقرير لم يذكر دولاً بعينها، فإن تعريف المنتدى الاقتصادي العالمي يصف الإجراءات مثل تقييد السلع والمعرفة والخدمات أو التكنولوجيا لبناء الاكتفاء الذاتي وتقييد المنافسين الجيوسياسيين وتوطيد مناطق النفوذ، حيث تتضمن الأدوات لتطبيق ذلك إجراءات العملة والقيود على الاستثمار والعقوبات والمساعدات الحكومية والدعم، بالإضافة إلى القيود على التجارة. ونوه التقرير إلى أن الصراع بين الدول جاء في المرتبة الثانية بين المخاطر التي من المرجح بصورة كبيرة أن تثير أزمة عالمية هذا العام، تليه الظواهر المتعلقة بالطقس المتقلب، وذلك حسبما قال المشاركون في استطلاع أجرى في أغسطس وسبتمبر الماضيين. وفيما يتعلق بالعامين المقبلين، يُنظر إلى أي “مواجهة جيو اقتصادية على أنها تحمل أكبر احتمالية لإثارة أزمة، لترتفع من المرتبة التاسعة إلى الأولى مقارنة بالاستطلاع السابق. كما صنفت المخاطر مثل التباطؤ الاقتصادي والتضخم وفقاعات الأصول وعرقلة البنية التحتية المهمة على أنها تنطوي على خطورة عالية. ومع ذلك، على مدار عشرة أعوام، صنف الطقس المتقلب وخسارة التنوع البيئي على أنهما ستكونان المخاطر العالمية الأكثر حدة.
السعودية: استثمار 110 مليارات دولار لزيادة الإنتاج
قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية “معادن”، بوب ويلت، إن الإنفاق الرأسمالي للشركة سوف يكون قوياً خلال الفترة المقبلة؛ حيث تعتزم استثمار 110 مليارات دولار خلال السنوات العشرة المقبلة من أجل تعزيز وزيادة الإنتاج. وأردف “ويلت” في كلمة له في جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر التعدين الدولي بالرياض قائلا : “نتطلع لمضاعفة إنتاج الفوسفات والذهب 3 مرات وسط إنفاق رأسمالي قوي، نعتزم مضاعفة قطاع الفوسفات بثلاث مرات بالسنوات العشرة المقبلة، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الشركة تعتزم مضاعفة قطاع الألومنيوم خلال 10 سنوات مقبلة، كما تحتاج إلى توظيف 5 آلاف موظف جديد بشكل مباشر خلال 5 سنوات. وأضاف أن “معادن” لم تبدأ من الصفر، بل انطلقت من قاعدة صلبة أسسها قادة سابقون، وفي مقدمتهم خالد المديفر، الذي قاد مراحل نمو مفصلية شملت تطوير المدن الصناعية، وبناء شراكات استراتيجية، وإرساء صناعات الألمنيوم والفوسفات والذهب في المملكة، وأوضح أن تزامن ذلك مع انطلاق رؤية السعودية 2030 أتاح فرصة تاريخية للاستفادة من الموارد الطبيعية للمملكة ضمن نموذج تنويع اقتصادي متكامل. ولفت إلى أن “معادن” اعتمدت استراتيجية طموحة تقوم على “استكشاف الغد الآن”، مضيفاً أن حجم هذا التحول يتطلب شراكة وثيقة مع الجهات الحكومية، مؤكدًا العمل المتكامل مع وزارات الصناعة والثروة المعدنية، والمالية، والطاقة، إلى جانب تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها شبكة السكك الحديدية، بما يدعم تنفيذ السياسة التعدينية للمملكة واستراتيجية معادن طويلة المدى. وتابع : أن “معادن” لا تعمل بمفردها، بل تتعاون مع كبرى الشركات الدولية لجلب أفضل الخبرات والتقنيات، لافتًا إلى الإعلان عن اكتشاف نحو 7.8 ملايين أونصة من الذهب خلال العام الماضي، وبدء فصل جديد من برامج الاستكشاف العالمية. وأكد ويلت أن استقطاب وتطوير المواهب يمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى توقيع “معادن” شراكات جديدة خلال الأسبوع الحالي لاستقطاب آلاف المهندسين ومديري المشاريع من أفضل الشركات العالمية، إلى جانب تمكين الكفاءات السعودية للعمل على مشاريع تُعد من الأكبر في تاريخ التعدين عالميًا، بما يعزز الفخر الوطني ويمنح المواهب فرصًا ذات أثر عالمي.