اختُتم في العاصمة الرياض أمس الاثنين، ملتقى الأعمال السعودي التونسي، الذي نظمته وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع وزارة الاستثمار واتحاد الغرف السعودية، بحضور معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط بالجمهورية التونسية الدكتور سمير عبدالحفيظ. وتضمن الملتقى منصة حوار تفاعلية جمعت أكثر من 300 مشارك من ممثلي القطاعين العام والخاص في البلدين، وركّزت أعماله على مناقشة سبل تعميق الشراكة الاقتصادية، وتحويل التقارب في الرؤى المشتركة إلى مشاريع ملموسة ذات قيمة مضافة. كما تطرق الملتقى أوجه التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدين، وتنمية الاستثمارات المشتركة في عددٍ من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصناعة، والزراعة والصناعات الغذائية، والطاقة، والاستدامة، وتكامل سلاسل الإمداد، مع التركيز على تهيئة بيئة محفزة للاستثمار وتوسيع قاعدة الشراكات بين القطاع الخاص في الجانبين. واستعرض الجانب السعودي خلال الملتقى المقومات الإستراتيجية للمملكة والمزايا التنافسية لبيئتها الاستثمارية، والممكنات المقدمة لتسهيل رحلة المستثمرين في مختلف القطاعات الواعدة في ضوء مستهدفات رؤية 2030، إلى جانب تقديم عروض عن أبرز الفرص الاستثمارية النوعية، وفقا لوكالة الأنباء السعودية. كما تناولت النقاشات فرص الاستثمار في الجمهورية التونسية، ولا سيما في القطاعات الإنتاجية والزراعية، بما يسهم في دعم الشراكات الاقتصادية التي تعزز نفاذ صادرات البلدين إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وسلطت أعمال الملتقى أيضًا الضوء على دعم وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستدامة، ومن ذلك مشروعات الطاقات المتجددة والربط الكهربائي، منوهة بدورها في دعم التكامل الإقليمي، وتعزيز أمن الطاقة، وفتح مجالات جديدة للاستثمار المشترك في هذا القطاع الحيوي. وشهدت أعمال الملتقى توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف السعودية والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، تستهدف تعزيز العمل المؤسسي المشترك، وتيسير تبادل المعلومات والفرص الاستثمارية، وتوسيع قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال، بما يدعم تحويل مخرجات الملتقى إلى مشاريع قابلة للقياس في القطاعات ذات الأولوية لدى الجانبين. ويعكس ملتقى الأعمال السعودي التونسي الرؤى المشتركة للبلدين في بناء شراكات استثمارية فاعلة تفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتكامل الاقتصادي، وتسهم في تنمية التجارة البينية وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة في كلا البلدين، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
تراجع أسعار النفط قليلًا بعد ارتفاعها بأكثر من 2%
سجلت أسعار النفط تراجعا قليلًا في اليوم، الثلاثاء، بعد ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مدفوعة إلى حد ما بتراجع أسعار المعادن النفيسة. وانخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم فبراير، التي ينتهي أجلها اليوم الثلاثاء، 21 سنتًا، أو 0.3 بالمئة إلى 61.73 دولارًا للبرميل، وتراجع عقد مارس الأكثر نشاطًا 19 سنتًا، أو 0.3 بالمئة إلى 61.30 دولارًا. ونزل خام “غرب تكساس”، الوسيط الأمريكي، 20 سنتًا، أو 0.3 بالمئة إلى 57.88 دولارًا.
عمان والصين تدرسان مقترحاً لتدشين مجمع صناعي للطاقة المتجددة
أعلنت سلطنة عمان أنها تدرس مع الصين مقترحاً لإنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة. جاء ذلك خلال استعراض اللجنة العمانية الصينية المشتركة في اجتماع دورتها العاشرة، الذي عُقد في مدينة بكين الصينية، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية، بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري وتعميق التكامل في سلاسل التوريد العالمية. ووفق وكالة الأنباء العمانية يوم الاثنين، ترأس الجانب العماني في الاجتماع صالح بن سعيد مسن، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، بينما ترأس الجانب الصيني تشانغ لي الوزير المساعد بوزارة التجارة الصينية. وناقش الاجتماع عدداً من الخطوات العملية لتعزيز الشراكة الثنائية، من بينها تشكيل فريق عمل عماني – صيني لإعداد خريطة طريق تنفيذية لأعمال اللجنة المشتركة، وتشجيع الجانب الحكومي الصيني على توسيع استثماراته الصناعية في سلطنة عمان بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي، إضافة إلى التوافق على توقيع عدد من مذكرات التفاهم لربط سلاسل الإنتاج الصناعي وتعزيز التعاون الاستثماري بين الجانبين، وفقا لموقع الشرق الأوسط. كما تناول الاجتماع الجهود المبذولة لاستكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ويعزز انسيابية حركة التبادل التجاري وتكامل الأسواق الإقليمية. ومن جانبها استعرضت اللجنة خلال الاجتماع مقترح إنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة، باعتباره مشروعاً نوعياً يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلي في القطاعات ذات القيمة المضافة. كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجال التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، من خلال إنشاء مستودعات ذكية ومراكز توزيع في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في الدقم وصحار وصلالة، بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عمان كبوابة رقمية للصين نحو أسواق المنطقة. وتناول اللقاء فرص الاستثمار والتصنيع في سلطنة عمان في مجالات المنتجات ذات الطلب الإقليمي والعالمي، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، وتطوير سلاسل القيمة المضافة؛ حيث اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك يعنى بالتجارة والاستثمار والتجارة الرقمية. وأشارت الوكالة إلى أن حجم الاستثمار الصيني المباشر في سلطنة عمان بلغ نحو 854 مليون ريال عماني بنهاية الربع الثاني من عام 2025، في حين تشير البيانات الإحصائية بنهاية عام 2024 إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين، إذ تجاوزت قيمة الواردات السلعية العمانية من الصين 1.8 مليار ريال عماني، مُشكِّلة نحو 11 في المائة من إجمالي واردات سلطنة عمان. كما بلغت قيمة الصادرات السلعية غير النفطية العمانية إلى الصين أكثر من 216 مليون ريال عماني.
فوربس: قائمة بتصنيف المليارديرات الأصغر عمرا
دشنت مجلة فوربس قائمة بتصنيف لأغنى الأشخاص العصاميين في العالم ممن تقل أعمارهم عن 40 عاما، فقد أصبح المؤسسون الثلاثة البالغون من العمر 22 عاما لشركة ميركور الأمريكية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أصغر المليارديرات سنا. ووفقا لمعلومات المجلة، تبلغ ثروة أدارش هيريمات (Adarsh Hiremath) وبريندان فودي (Brendan Foody) وسوريا ميدها (Surya Midha)، 2.2 مليار دولار. وفي أكتوبر، قدّر مستثمرون من القطاع الخاص قيمة شركتهم الناشئة، Mercor ، بـ 10 مليارات دولار. وضم قائمة تصنيف فوربس، 71 شخصا، بثروة صافية إجمالية قدرها 218 مليار دولار. ويعد هذا أكبر عدد من المليارديرات دون سن الأربعين في التصنيف منذ عام 2021. وتضم القائمة بشكل أساسي رواد أعمال من قطاع التكنولوجيا، بالإضافة إلى العاملين في مجال التمويل والاستثمار. وبحسب التصنيف، أغنى ملياردير عصامي تحت سن الأربعين هو إدوين تشين، البالغ من العمر 38 عاما، مؤسس ومدير عام شركة Surge AI الأمريكية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. تبلغ ثروته الصافية 18 مليار دولار، وفقا لموقع روسيا اليوم. وجاء في المركز الثاني، وانغ نينغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “بوب مارت إنترناشونال غروب” الصينية، وهي الشركة المصنعة لألعاب “لابوبو”، بثروة صافية قدرها 15.7 مليار دولار. وفي عام 2025، تضاعف سعر سهم الشركة أكثر من مرتين وسط الشعبية المتزايدة لألعاب “بوب مارت”.
عودة 22 ألف مواطن إلى التداول في بورصة الكويت 2025
لم تعد زيادة الحسابات النشطة خلال عام 2025في بورصة الكويت مجرد رقم يدرج ضمن تقارير إحصائية دورية، بل تحولت إلى علامة فارقة عكست تحولا عميقا في سلوك المستثمرين، ورسالة واضحة بأن السوق الكويتي دخل مرحلة جديدة كليا مقارنة بالسنوات السابقة، مرحلة استعادت فيها حركة التداول الفعلي وزنها الحقيقي بعد فترة طويلة من الحذر والترقب، وترسخت خلالها ملامح تعاف واضح لم تعد قابلة للتجاهل أو التفسير كتحسن عابر. وقد جاءت عودة المستثمرين الأفراد الكويتيين في صدارة هذا التحول، بوصفها العامل الأبرز في إعادة تنشيط السوق، إذ عاد أكثر من 22 ألف متداول كويتي إلى التداول الفعلي خلال عام 2025، حيث ارتفع عدد حساباتهم النشطة بأكثر من ١١٠% من نحو 20 ألف حساب في مايو 2025 إلى أكثر من 42 ألف حساب بنهاية نوفمبر 2025، في فترة زمنية وجيزة تعكس تحولا نوعيا في القرار الاستثماري المحلي. كما تعد هذه العودة استعادة الثقة بالسوق بوصفها المحرك الأول لأي دورة استثمارية مستدامة، لاسيما أنها لم تكن موجة مضاربية مؤقتة، بل جاءت نتيجة إدراك متزايد لدى المستثمر الكويتي أن السوق بات أكثر نضجا وقدرة على توليد عوائد مجزية ضمن بيئة تنظيمية أوضح وأكثر استقرارا، وأن هذا التحول لم يقتصر على المستثمر المحلي وحده، بل امتد ليشمل المستثمرين الخليجيين والأجانب، في دلالة واضحة على اتساع قاعدة الثقة بالسوق على المستويين الإقليمي والدولي، فالأرقام الصادرة عن الشركة الكويتية للمقاصة، والخاصة بحسابات التداول النشطة وغير النشطة خلال عام 2025، لا تكتفي بتسجيل نمو عددي، بل توثق طفرة تاريخية غير مسبوقة في وتيرة عودة المستثمرين إلى التداول الفعلي، مدفوعة بتحسن الأداء العام للسوق، وارتفاع مستويات العائد، واستعادة الثقة التي غابت لسنوات. وتكتسب هذه الأرقام وجاهة إضافية لأنها تعكس نشاطا حقيقيا لمستثمرين من جنسيات متعددة نفذوا صفقات فعلية خلال فترة زمنية قصيرة، وليست مجرد تحركات مؤقتة. ولفهم عمق هذا التحول، لا بد من العودة إلى نهاية عام 2024، حين كان المشهد الاستثماري يتسم بحذر شديد، فقد بلغ عدد الحسابات النشطة آنذاك نحو 22.5 ألف حساب فقط، مقابل أكثر من 409 آلاف حساب غير نشطة، ما عكس حالة ركود واضحة في التفاعل مع السوق، رغم بقاء قاعدة المستثمرين واسعة من حيث العدد الاسمي. في تلك المرحلة، كانت الغالبية تراقب من الخارج، مترددة في العودة، ومتأثرة بتجارب سابقة اتسمت بتذبذب الأداء وضعف المحفزات، وهو حذر شمل المستثمرين الكويتيين والخليجيين والأجانب على حد سواء. ومع دخول عام 2025، بدأ هذا المشهد يتغير بشكل تدريجي، ففي أبريل 2025، بلغ عدد الحسابات النشطة نحو 22.19 ألف حساب، وهو مستوى قريب جدا من أرقام نهاية 2024، ما أعطى انطباعا في تلك المرحلة بأن السوق لا يزال في طور التهيؤ وبناء الثقة فقط. غير أن الأشهر اللاحقة حملت تحولا دراماتيكيا في وتيرة النشاط، إذ تسارعت عودة المستثمرين بشكل لافت، وقفز عدد الحسابات النشطة إلى 45.8 ألف حساب بنهاية نوفمبر 2025، بزيادة تفوق 32.6 ألف حساب نشط خلال 7 أشهر فقط، وبمعدل نمو تجاوز 103.5%، وهي وتيرة لم تسجلها بورصة الكويت منذ سنوات طويلة. ويعود جزء مهم من هذه الزيادة إلى تنامي مشاركة المستثمرين غير الكويتيين، الذين بدأوا العودة التدريجية مع وضوح المسار الصاعد للسوق وتحسن مؤشرات الأداء، غير أن هذه الطفرة لا يمكن قراءتها بمعزل عن الأداء الاستثنائي للسوق خلال عام 2025، حيث لم تقتصر المكاسب على أسهم السوق الأول فقط، بل شملت شريحة واسعة من السوق، ما أعاد رسم العلاقة بين المستثمر والعائد في ظل تحسن البيئة التنظيمية ووضوح الرؤية الاقتصادية، وهو ما عزز جاذبية السوق لدى المستثمر الخليجي والأجنبي الباحث عن فرص استثمارية مستقرة وعوائد مدروسة في أسواق المنطقة. أظهرت الحسابات النشطة للمستثمرين الخليجيين وغير الكويتيين نموا متواصلا وإن كان بوتيرة أكثر اتزانا، ما يعكس تحسنا تدريجيا في الجاذبية الإقليمية للسوق الكويتي، فقد ارتفع عدد الحسابات النشطة للمستثمرين الخليجيين الأفراد من نحو 189 حسابا نشطا في بداية العام إلى 331 حسابا نشطا بنهاية نوفمبر 2025، كما زاد عدد الحسابات النشطة للمستثمرين الخليجيين من فئة المؤسسات إلى 491 حسابا نشطا. أما المستثمرون الأجانب، فقد ارتفع عدد حساباتهم النشطة من الأفراد من نحو 1221 حسابا إلى 2229 حسابا نشطا، إلى جانب نمو الحسابات النشطة للمؤسسات الأجنبية إلى 665 حسابا، ما يعكس اتساع الحضور الاستثماري غير المحلي في السوق. والأهم من حجم هذه الزيادات، هو التحول النوعي في هيكل النشاط داخل السوق، فانتقال عشرات الآلاف من الحسابات من خانة «غير نشط» إلى «نشط» يعني أن السوق لم يكتف بجذب مستثمرين جدد، بل نجح في إعادة تنشيط قاعدة خاملة كانت قائمة لكنها غائبة عن التداول، وهو مؤشر صحي على تعافي الثقة، خصوصا أن إعادة المستثمر المتردد غالبا ما تكون أصعب من جذب مستثمر جديد. ورغم أن عدد الحسابات غير النشطة لا يزال مرتفعا نسبيا بحكم التراكم التاريخي، فإن الاتجاه العام خلال عام 2025 أظهر تقلصا واضحا في الفجوة بين الحسابات النشطة وغير النشطة، وهو ما يعزز من عمق السوق ويرفع من كفاءته التشغيلية، سواء على مستوى السيولة أو التسعير. وما تحقق خلال 2025 لا يمكن اعتباره قفزة عابرة مرتبطة بموجة صعود مؤقتة، بل يمثل إعادة تعريف لدور بورصة الكويت في المشهد الاستثماري المحلي، فالسوق لم يعد مجرد منصة لتنفيذ الصفقات، بل أصبح مرآة مباشرة لتوقعات المستثمرين وثقتهم في الاقتصاد. ومع تنامي مشاركة المستثمرين الخليجيين والأجانب، بات السوق الكويتي أكثر اندماجا في الخريطة الاستثمارية الإقليمية، وإذا ما استمر هذا المسار المدعوم بالأداء القوي، والحوكمة، وتحسن الإفصاح، فإن أرقام 2025 قد تذكر مستقبلا أنها نقطة التحول التي أعادت الحسابات النشطة إلى قلب المعادلة الاستثمارية.