في خطوة تاريخية تعد نقطة تحول كبرى في مسار تطوير الخدمات المالية غير المصرفية، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، عن إصدار أول دليل موحد لخدمات الهيئة، لتيسير بيئة ممارسة الأعمال للأفراد والشركات داخل النظام غير المصرفي وذلك في إطار دورها كجهة رقابية مستقلة مسئولة عن تنظيم وتطوير القطاع المالي غير المصرفي في جمهورية مصر العربية. ويعد هذا الدليل غير المسبوق أداة تنفيذية محورية لتحقيق التحول المؤسسي وتعزيز كفاءة منظومة العمل، ويأتي في إطار رؤية الهيئة لتطوير بيئة الأعمال، وتسهيل الإجراءات، وتعزيز الشفافية وإتاحة البيانات، بما يدعم بناء قطاع مالي غير مصرفي قوي ومتطور، قادر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق الشمول المالي والاستقرار الاقتصادي، وفقا لصفحة مجلس الوزراء المصري. ومن جانبه أكد الدكتور فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إصدار هذا الدليل يأتي تنفيذاً لـ خطة استراتيجية طموحة للهيئة لتطوير البنية التحتية المؤسسية والتنظيمية للقطاع المالي غير المصرفي، والعمل على بناء بيئة أعمال مُحفزة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يضمن زيادة مستويات الاستقرار المالي وتعزيز الشمول المالي وحماية حقوق جميع المتعاملين. وأردف قائلا: إن هذا الدليل ليس مجرد مرجع، بل هو أداة تنفيذية محورية في رحلة التحول الرقمي للهيئة، ونقطة انطلاق لتوحيد الإجراءات وضمان العدالة والكفاءة في تقديم خدماتنا”. ونوه إلى أن الهيئة تعمل دومًا على تحديث وتطوير خدماتنا بشكل دوري لتعكس التطورات التشريعية العالمية، وتجسد رؤيتنا نحو قطاع مالي غير مصرفي أكثر شمولاً واستدامة وتنافسية. ويُعد الدليل بمثابة المرجع الرسمي والوحيد لكافة الشركات والمؤسسات والأفراد المتعاملين مع الهيئة في كافة المحاور الرئيسية الخاضعة لإشراف الهيئة، مثل سوق رأس المال بالإضافة إلى نشاط التأمين، وأنشطة التمويل غير المصرفي بجانب خدمات أخرى مثل تتضمن التقارير المالية، الإلزام، الشكاوى، مراقبو الحسابات، وغيرها. وانطلاقًا من هذا الدور الشامل الذي يقدمه الدليل، فقد تم تصميم الدليل ليعمل على تحقيق أقصى درجات الشفافية من خلال توحيد الإجراءات عبر تعريفات دقيقة لكل خدمة، وتحديد واضح للمستندات المطلوبة وآلية التقديم، مما يقضي على الاجتهادات الشخصية، بالإضافة إلى تحديد الأطر الزمنية عبر جدول زمني إلزامي ومحدداً للحصول على كل خدمة، مما يضمن سرعة وكفاءة الأداء، وأيضًا القواعد والضوابط التنظيمية لكل نشاط. ويتميز الدليل كونه يوفر نطاق تغطية غير مسبوق إذ يشمل كافة خدمات سوق رأس المال والاستثمار سواء خدمات التأسيس، التداول، صناديق الاستثمار، خدمات الإصدار وحوكمة الشركات، فضلا عن أنه يغطي كافة خدمات شركات التأمين وإعادة التأمين، وخدمات قيد المهنيين في قطاع التأمين، وبالمثل لكافة خدمات التمويل غير المصرفي التمويل العقاري، التأجير التمويلي، التخصيم، التمويل متناهي الصغر، وخدمات المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويهدف الدليل إلى تعزيز الثقة من خلال تمكين المتعاملين من فهم حقوقهم والتزاماتهم بوضوح، مما يرفع مستويات الثقة والاستقرار في السوق، ويمثل خطوة متقدمة ضمن خطة الهيئة للتحول الرقمي، إذ يتيح تقديم الخدمات وفق آليات إلكترونية متطورة تعتمد على معايير الكفاءة والجودة. تدعو الهيئة العامة للرقابة المالية جميع المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية إلى الاستفادة من هذا الدليل كمرجع أساسي وموثوق، كما تؤكد أنها ستقوم بتحديث الدليل بشكل دوري ليعكس التطورات التشريعية والتنظيمية، ولضمان توافقه المستمر مع أفضل الممارسات العالمية.
إلغاء تأشيرات المتبادل بين السعودية وروسيا
في خطوة تؤكد على عمق العلاقات السعودية الروسية، وقعت السعودية وروسيا اليوم الاثنين، على اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمواطني البلدين الصديقين، وذلك على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي، المنعقد في العاصمة الرياض، بحضور الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية-الروسية المشتركة، ونائب رئيس مجلس الوزراء في روسيا الاتحادية ألكسندر نوفاك. وقع اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومن الجانب الروسي نائب رئيس مجلس الوزراء في روسيا الاتحادية ألكسندر نوفاك. وتشمل الاتفاقية جميع أنواع الجوازات (الدبلوماسية والخاصة والعادية)، وتتيح الدخول دون تأشيرة للقادمين بغرض الزيارة (سواء كانت بقصد السياحة أو الأعمال أو زيارة الأقارب والأصدقاء)، وتسمح في البقاء لمدة (90) يومًا متصلة أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية- “واس”.
بتكوين تفقد 6% وخسائر القيمة السوقية 200 مليار دولار
شهدت سوق العملات المشفرة موجة جديدة من الهبوط الشديد والصادم خلال تعاملاتاليوم الاثنين، بعد تحول شهية المخاطر في سوق الكريبتو مع سقوط أكبر عملةمشفرة في السوق حوالي 6% بشكل مفاجئ. وقد انخفض سعر بيتكوين بحلول الساعة 6:00 صباحاً بتوقيت غرينتش إلى ما دون مستوى 86000 دولار؛ ما أثار صدمةً في سوقالعملات المشفرة، التي خسرت أكثر من 200 مليار دولار ، حيث جاء انخفاض سعر «بيتكوين» المفاجئ بعد سلسلة كبيرة من الارتفاعاتصعدت فيها العملة نحو 12% أو ما يزيدعلى 10 آلاف دولار بعد السقوط المدوي إلى مستويات قرب الـ 81 ألف دولار في نوفمبر الماضي. وقد شهدت «بيتكوين» نزولا كبيرا من مستويات 91965 دولاراً إلى مستويات تقرب 86 ألفدولار في دقائق قليلة خلال تعاملات اليوم، لتخسر ما يقرب من 6 آلاف دولاردفعة واحدة. ويذكر أنه في الأسبوع الماضي، ارتفعت «بيتكوين» حوالي 12%، إلا أنها خسرت خلالتعاملات شهر نوفمبر ما يقرب من 20%، كما محت مكاسبها كافة خلال العامالحالي 2025، بينما انخفض «بيتكوين» منذ بداية العام حوالي 8%، فيحين تتراجع 32% عنذروتها التاريخية المسجلة يوم 6 أكتوبر عند مستويات 126198 دولاراً. وقضت موجة التراجعات التي اندلعت في السادس من أكتوبر، على ما يقربمن 780 مليار دولار من قيمة«بيتكوين» السوقية التي تحوم الآن قرب مستويات1.72 تريليون دولار، كما فقدت سوق التشفير الأكثر اتساعاً ما يزيد على 1.3 تريليون دولار. أظهرت أحدث بيانات مؤشر الخوف والجشع «Fear and Greed Index» هبوط معنويات المتداولين قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 15 نقطة، التي تعبر عن الخوف الشديد أو الفزع. سجلت السوق أسوأ مشاعرها على الإطلاق عندما هبطت يوم 22 نوفمبر إلىمستويات 10 نقاط مع سقوط بيتكوين في ذلك اليوم قرب مستويات 81 ألفدولار. يقول رئيس قسم الأبحاث في «بيت وايز أوروبا»، أندريه دراغوش: «سعربيتكوين يعكس حالياً توقعات النمو العالمي الأكثر تشاؤماً منذ دورة تشديدالاحتياطي الفيدرالي عام 2022 وأزمة كوفيد-19 عام 2020». يشير التقييم إلى وجود فجوة كبيرة بين حركة الأسعار والظروف الاقتصاديةالفعلية، وفقاً لتحليل دراغوش، الذي يرى انخفاضاً في توقعات نمو بيتكوينالمُفترضة إلى ما دون مستوى انحراف معياري واحد سلبي. قال دراغوش: «يتناقض هذا بشكل حاد مع مؤشرات الاقتصاد الكلي القائمةعلى استطلاعات الرأي منسينتكس، ومعهد إدارة التوريدات (ISM)، وبنكفيلادلفيا الاحتياطي الفيدرالي، والتي لا تزال في نطاق محايد.
دعوة روسية للسعودية لتعزيز التعاون التكنولوجي في قطاعي الطاقة والتعدين
دعا نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك السعودية لتعزيز التعاون الثنائي في مجال تطبيق التقنيات المتقدمة في قطاعي الطاقة والتعدين. وقال نوفاك، في كلمة خلال افتتاح منتدى الأعمال الروسي السعودي في الرياض، إن مجالات هذا التعاون تشمل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتقنيات المتعلقة بتطوير استخراج الاحتياطيات النفطية والغازية صعبة الاستخراج، منوها إلى استعداد الشركات الروسية لتقديم عروضها وحلولها المتطورة للشركاء السعوديين في عدة قطاعات، وهي: معدات قطاع النفط والغاز، والصناعات المعدنية، والصناعات الكيماوية والدوائية، والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى حلول النقل الحضري، والتي تتضمن على سبيل المثال السفن الكهربائية الصديقة للبيئة. وأبرز نوفاك مجالا آخر للشراكة المحتملة، يتمثل في العمل المشترك لإنشاء نظام لتوقع المخاطر المناخية ومراقبة انبعاثات الغازات الدفيئة باستخدام التقنيات الفضائية، وفقا لموقع روسيا اليوم. كذلك أعرب نوفاك عن استعداده لمناقشة توسيع نطاق الرحلات الجوية مع المملكة العربية السعودية. وانطلقت اليوم في الرياض فعاليات منتدى الأعمال الروسي السعودي بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال من البلدين. ويأتي انعقاد المنتدى على هامش الاجتماع التاسع للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، الذي يرأسه نائب رئيس الحكومة الروسية ألكسندر نوفاك ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
الفضة تسجل مستويات قياسية مع استمرار شح الإمدادات
سجلت أسعار الفضة ارتفاعا قياسيا ، معززة مكاسب بنحو 6% في الجلسة السابقة، حين أدى توقف تقني في التداول إلى تفاقم شح الإمدادات، وسط استمرار ارتفاع التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وارتفع المعدن بما يصل إلى 1.4% إلى 57.29 دولار في السوق الفورية، متجاوزاً الذروة التي سجلها يوم الجمعة، حين تعطّل التداول في بورصة “شيكاغو” لعدة ساعات بسبب خلل في مركز البيانات. ومع تضرر عقود العقود الآجلة والخيارات في “كوميكس”، قال بعض المتداولين إنهم اضطروا للاتصال بالوسطاء عبر الهاتف للتحوّط من تعرضاتهم، وفقا موقع ايكونوميك، حيث قد تضاعفت قيمة الفضة تقريباً هذا العام وارتفعت لليوم السادس على التوالي. وجاءت أحدث قفزة مدعومة بتجدد المخاوف من شح الإمدادات في السوق العالمية. فعلى الرغم من تدفق كميات قياسية من المعدن إلى لندن لتخفيف أزمة تاريخية، ما يزال سعر اقتراض المعدن لمدة شهر مرتفعاً. كما نوه التقرير إلى أن مراكز التداول الأخرى تتعرض لضغوط، إذ بلغت مخزونات الفضة في المستودعات المرتبطة ببورصة شنغهاي للعقود الآجلة أدنى مستوياتها في نحو عقد، وفق بيانات البورصة. كما يسعّر المتعاملون بالكامل خفضاً لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة بمقدار ربع نقطة هذا الشهر، وسط استمرار ضعف سوق العمل الأميركية، وسلسلة من التصريحات المائلة للتيسير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، فضلا عن صدور البيانات الاقتصادية المتأخرة بسبب الإغلاق الحكومي لمدة ستة أسابيع، دعم التوقعات بهبوط تكاليف الاقتراض، التي تستفيد منها المعادن الثمينة غير المدرة للعائد. يوم الإثنين، ارتفعت أسهم شركات تعدين الفضة والنحاس في آسيا وأستراليا، والتي سجلت أيضاً أعلى مستوياتها على الإطلاق يوم الجمعة، حيث ارتفع سهم شركة “صن سيلفر” بنسبة 19% وسهم شركة “سيلفر ماينز” المحدودة بنسبة 12%. وارتفعت الفضة بنسبة 1.3% إلى 57.2234 دولار للأونصة بحلول الساعة 8:38 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وتراجع الذهب بنسبة 0.3% إلى 4228.41 دولار. وأنهى مؤشر “بلومبرغ” للدولار تداولات الجمعة منخفضاً بنسبة 0.1%. كما ارتفع كلٌّ من البلاديوم
1,3 ملايين شاب يدخلون سوق العمل سنويا في مصر
يدخل نحو 1.3 مليون شاب وشابة مصريين سوق العمل سنوياً، في حين لا يتجاوز عدد فرص العمل التي يتم خلقها نصف مليون وظيفة في العام نفسه. إضافةً إلى ذلك، تعاني الغالبية العظمى من النساء في مصر من البطالة أو عدم المشاركة في القوى العاملة. يُبرز هذا الخلل الحاجة المُلِحّة إلى تسريع وتيرة خلق فرص العمل، في ظل الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها الشباب المصري من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للبلاد. وتشير التقديرات إلى أن تحقيق التوظيف الكامل للشباب قد يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 36%، كما أن سد فجوة التوظيف بين الجنسين قد يزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تُقدر بنحو 68%. جدير بالذكر أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تستند إلى الأولويات الوطنية وتستلهم رؤى مجموعة البنك الدولي وشركاء آخرين، تركز على أن خلق الوظائف يتجاوز مجرد رفع معدلات التوظيف. فالنمو المستدام يتطلب بناء مؤسسات قوية، واعتماد لوائح تنظيمية فعالة، وضمان استقرار الاقتصاد الكلي، وتهيئة بيئة شاملة للجميع تدعم تمكين المرأة والشباب. وإذا نُفّذت هذه التدابير بشكل كامل، من الممكن أن ينمو الاقتصاد المصري بأكثر من 6% سنوياً خلال الفترة بين عامي 2026 و2050، مما قد يسهم في توفير نحو 2.3 مليون فرصة عمل سنوياً. تمكين الشركات لتحقيق قفزة نوعية في خلق فرص العمل يُنتج القطاع الخاص بالفعل حوالي 75% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر ويوفر فرص عمل لأكثر من 80% من القوى العاملة، مما يجعله المحرك الرئيسي لنمو الوظائف. ومع ذلك، تُكبّله العديد من العوائق الهيكلية التي تحد من إمكاناته الكاملة، إذ لا تزال إمكانية الحصول على التمويل محدودة، حيث لا تتجاوز نسبة الائتمان المقدم للقطاع الخاص 30% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 47% في الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، و135% في البلدان متوسطة الدخل. وتواصل المؤسسات المملوكة للدولة أداء دورٍ رئيسي في الاقتصاد الوطني، إذ تعمل 561 مؤسسة بصورة نشطة في 18 قطاعاً مختلفاً. وعلى الرغم من إدخال إصلاحات بموجب وثيقة سياسة ملكية الدولة لعام 2022، فإن تواجد هذه المؤسسات على نطاق واسع في النشاط الاقتصادي قد يشكل عائقاً أمام تعزيز المنافسة والابتكار. كما تُعد الحواجز التجارية والخدمات اللوجستية من بين التحديات الكبرى التي تحول دون تحقيق قدرة تنافسية أكبر للصادرات المصرية ونمو القطاع الخاص. بتخفيف هذه القيود -من خلال لوائح تنظيمية واضحة، وتحسين سبل الحصول على الأراضي وتوفير العمالة ورأس المال، وزيادة الشفافية- يمكن لمصر تعزيز مناخ الاستثمار وإطلاق العنان للإمكانات الكاملة لخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص. وقد اتخذت مصر خطوات أولية مهمة لمساعدة الشركات على البدء والنمو وخلق فرص العمل. ويجري بذل جهود حثيثة تحت مظلة برنامج “مصر الرقمية” لتوسيع نطاق تسجيل الشركات عبر الإنترنت وتفعيل التوقيع الإلكتروني والمدفوعات الإلكترونية. ومع الجهود الجارية لتحديث منظومة الجمارك، بدأت عملية الإفراج عن البضائع تشهد تحسنًا ملحوظاً، إذ انخفضت فترة الإفراج من 16 يوماً إلى 8 أيام فقط حتى الآن. إن مواصلة الجهود لتنفيذ تلك المبادرات بفاعلية على أرض الواقع غاية في الأهمية حتى يشعر المواطنون بالفائدة الحقيقية لهذه السياسات الطموحة. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث إن اتخاذ إجراءات تكميلية لتوسيع فرص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وتحسين تخصيص الأراضي الصناعية، وتطوير برامج التدريب الفني والمهني هو السبيل لتحويل هذه الإصلاحات إلى فرص عمل ملموسة على أرض الواقع. تحويل الرؤية إلى نتائج ملموسة تعمل مجموعة البنك الدولي جنباً إلى جنب مع الحكومة المصرية لتحويل الإصلاحات الطموحة إلى واقع ملموس يفتح آفاق الفرص للأفراد والشركات. ومن بين هذه المبادرات مشروع تحفيز ريادة الأعمال لخلق فرص العمل، الذي يقدم مزيجاً مبتكراً من الدعم المالي، مثل التمويل بالاقتراض والاستثمار المباشر في أسهم رأس المال لتمكين الشركات الصغيرة والنامية من الوصول إلى مصادر رأس المال، والدعم غير المالي الذي يشمل برامج التدريب والإرشاد والتوجيه والخدمات الاستشارية لتنمية المهارات وتعزيز قدرات الشركات على النفاذ إلى الأسواق. وقد نجح المشروع بالفعل في توفير أكثر من 400 ألف فرصة عمل ودعم أكثر 200 ألف مستفيد، 40% منهم من النساء و40% من الشباب. ويستهدف المشروع كذلك تعزيز الابتكار ودعم رواد الأعمال. تقول فرح عثمان، المؤسّسة المشاركة لشركة “بلووركس Bluworks” المصرية لتكنولوجيا الموارد البشرية، والتي تحظى بدعم المشروع: “تتمثل رؤيتنا في إنشاء منصة متكاملة تمكّن الشركات من إدارة وتحفيز وتطوير العاملين لديها من العمالة الفنية. كما نسعى إلى تقديم فرص للنمو وتوفير خدمات الدعم التي تلبي احتياجات هذه العمالة وتعزز مسيرتها المهنية.” في قلب صعيد مصر، يلعب برنامج التنمية المحلية التابع للبنك الدولي دوراً محورياً في دعم المشروعات بمحافظات قنا وسوهاج والمنيا وأسيوط لمساعدتها على الوصول إلى أسواق جديدة وتطوير عملياتها وتوسيع نطاق أنشطتها. وقد استفاد أكثر من 79 ألف مشروع حتى الآن من الدعم المقدم في إطار هذا البرنامج. مما أدى إلى خلق نحو 9 آلاف فرصة عمل. وأفاد 80% من أصحاب المشاريع المشاركة، أن البرنامج كان له أثر إيجابي واضح وملموس على نمو أعمالهم وقدرتهم على المنافسة في السوق. بدورها قالت نعيمة محمد عابد، التي نجحت في إحياء حرفة النسيج التقليدية “الفركة” وتمكنت من توفير فرص جديدة للنساء داخل مجتمعها: “لقد ساعد البرنامج في تدريب العاملات وزيادة أعدادهن.” تستثمر مؤسسة التمويل الدولية، عبر مختلف القطاعات، في شركات تُسهم في خلق وظائف جيدة ومستدامة، لا سيما للنساء والشباب. ففي قطاع تجارة التجزئة، على سبيل المثال، يدعم قرض مقدم من المؤسسة بقيمة 30 مليون دولار، إلى جانب استثمار سابق بقيمة 15 مليون دولار في أسهم رأس مال شركة كازيون، وهي أكبر سلسلة متاجر للبقالة بأسعار مخفضة في مصر، جهود الشركة للتوسع في السوق المغربي وفي أنحاء المنطقة. هذا الاستثمار يدعم افتتاح 750 متجراً جديداً ومركزين للتوزيع. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في خلق نحو 30 ألف فرصة عمل خلال السنوات الخمس المقبلة. ولا تقتصر فوائد المشروع على فرص التوظيف المباشر فقط، بل تشمل أيضاً تعزيز سلاسل الإمداد المحلية والاستعانة بصغار الموردين ودمج النساء ضمن إطار التوظيف والترقية بالشركة، مما يشكل نموذجاً عملياً يُظهر كيف يمكن للاستثمارات الخاصة أن تُحدث أثراً إيجابياً ومستداماً يعزز فرص العمل للجميع. التحول نحو وظائف المستقبل ينبغي أن تكون وظائف الغد أفضل من وظائف الأمس. فعلى مدار العقدين الماضيين، أُنشئت معظم الوظائف الجديدة في مصر في قطاعات ذات قيمة مضافة منخفضة وغير قابلة للتداول، مثل التشييد والبناء وتجارة التجزئة والنقل. ورغم أهمية هذه القطاعات، فإن آفاق النمو المستقبلية تركز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية. وتتيح الصناعات غير النفطية – بما في ذلك المنسوجات والأدوية والصناعات الغذائية والإلكترونيات وقطاع السيارات – فرصاً كبيرة للتوسع. ومع تقدم مصر نحو التحوّل الأخضر، تبرز الطاقة المتجددة كأحد القطاعات الواعدة، في حين يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات
دول عربية تطلب من مصر نقل تجربتها الضريبية
قال أحمد كجوك، وزير المالية المصري، إن مصر تلقت طلبين رسميين من قبل دولتين عربيتين، من أجل دراسة النموذج المصري في تعزيز وتطوير المنظومة الضريبية وميكنة إجراءاتها. وتابع “كجوك” على هامش فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول الذي تنظمه صحيفة الأهرام في القاهرة، أن الطلبين يركزان على التعرف على خطوات تحسين المنظومة الضريبية، وآليات استخدام الميكنة والتحول الرقمي في تطبيق الفاتورة والإيصال الإلكتروني. وأضاف أن الجانبين طلبا الاطلاع على دور الشركات المنفذة، وعلى رأسها “إي-فاينانس” و”إي-“تاكس” التابعة لها. وأضاف أن الوزارة تعمل على ترتيب زيارات رسمية “قريباً جداً” لعرض التجربة كما نُفذت داخل مصر. كما اكد أن الشركات العاملة في المدفوعات والشمول المالي والتحول الرقمي أصبحت مؤهلة للتحرك الخارجي بعد تنفيذ مشروعات واسعة في السوق المحلية.