تقرير : أحمد بدر نصار
يشير المحللون إلى أن “الطريق معبد” للذهب للوصول إلى 5000 دولار أو حتى 7000 دولار بنهاية عام 2026 إذا استمرت حالة الصدام الجمركي والسياسي بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.
كما يرى خبراء الصندوق الدولي أن هذه التوترات تضعف النمو العالمي وتزيد من مخاطر التضخم الركودي، وهو بيئة مثالية لاستمرار صعود الذهب.
وكان التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الدنمارك في يناير 2026، والمتعلقة بملف السيادة على جزيرة غرينلاند، أحدثت زلزالاً في الأسواق المالية العالمية، مما دفع أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.إليك تقرير مفصل يحلل الأسباب والنتائج الاقتصادية لهذا التصعيد، تمثلت في أنه خلال الأسبوع الثالث من يناير 2026، صعد الذهب ليكسر حاجز 4700 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ، ووصل في بعض الجلسات إلى 4800 دولار.
جاء هذا الانفجار السعري مدفوعاً بتهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية انتقامية على الدنمارك وحلفاء أوروبيين آخرين إذا لم يتم إحراز تقدم في مفاوضات شراء أو نقل السيادة على غرينلاند.كما تضافرت عدة عوامل ناتجة عن هذه التهديدات لتجعل الذهب الملاذ الوحيد الآمن للمستثمرين
زعزعة الثقة في النظام التجاري حيث هدد ترامب بفرض رسوم جمركية تبدأ من 10% في فبراير 2026، وتصل إلى 25% في يونيو على الدنمارك ودول الناتو المعارضة لخطته. هذا الاحتمال أثار مخاوف من “حرب تجارية عالمية” شاملة تعيد رسم موازين القوى.وكذلك ضعف الدولار الأمريكي فقد أدت سياسة “أمريكا أولاً” المتطرفة والصدام مع الحلفاء إلى تراجع الثقة في الدولار كعملة احتياط عالمية، حيث هبط مؤشر الدولار بنحو 10%، مما جعل الذهب (المسعر بالدولار) أرخص للمستثمرين الدوليين وزاد الطلب عليه.المخاطر الجيوسياسية وتفكك الناتو: التهديدات ضد الدنمارك (عضو الناتو) اعتُبرت تهديداً مباشراً لاستقرار الحلف، الخوف من تفكك التحالفات الغربية دفع “الأموال الساخنة” للهروب من الأسهم والسندات نحو المعادن الثمينة.وقد تزامنت الأزمة مع ضغوط من ترامب لخفض الفائدة ومحاولات إقالة مسؤولين في البنك المركزي، مما زاد من حالة “عدم اليقين” الاقتصادي.
