شهدت صادرات الفحم الأميركية في النصف الأول من العام الجاري (2025)، انخفاضا ملحوظا، نتيجة مزيج من العوامل، في مقدمتها انخفاض الأسعار والتوترات التجارية مع الصين.
وخلال المدة من يناير حتى يونيو (2025)، تراجعت صادرات أميركا من الفحم بنسبة 11% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ إجمالي صادرات الفحم الأميركية خلال هذه المدة 46.8 مليون طن أميركي (42.45 مليون طن متري)، مقابل 53 مليونًا في المدة نفسها من عام 2024، بحسب التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول (2025)، واطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
وكانت صادرات أميركا من الفحم قد ارتفعت خلال عام 2024 بنسبة 8%، ليصل الإجمالي إلى 108 ملايين طن أميركي، مقارنة بعام 2023، الذي تجاوزت فيه الصادرات 100 مليون، كما تشمل صادرات الفحم الأميركية نوعين رئيسين: الفحم الحراري الذي يُستعمل في محطات توليد الكهرباء إلى جانب التدفئة، والفحم المعدني المخصص لصناعة الصلب.
وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة أن إجمالي صادرات الفحم الحراري بلغ 22.5 مليون طن أميركي، انخفاضًا بنسبة 10% عن إجمالي صادرات النصف الأول من عام 2024 البالغ 24.9 مليونًا، بينما سجل إجمالي صادرات الفحم المعدني 24.2 مليون طن أميركي، بانخفاض قدره 13% عن صادرات المدة المقابلة من 2024، التي سجلت 28 مليونًا تقريبًا.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تصل صادرات الفحم الأميركية خلال الربع الثالث إلى 22.2 مليون طن أميركي، قبل أن ترتفع إلى 26.7 مليونًا في الربع الرابع، وتشير التقديرات إلى انخفاض إجمالي الصادرات خلال العام الجاري بنسبة 11.7% على أساس سنوي، ليسجل 96 مليون طن أميركي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
في مقابل ذلك، سيرتفع إجمالي صادرات الفحم الأميركية خلال العام المقبل (2026) ليصل إلى 98 مليون طن أميركي.
والجدير بالذكر أن هناك احتمال تراجع أسعار الفحم عالميًا بنسبة 27% على أساس سنوي في 2025، لتصل إلى متوسط 100 دولار للطن المتري، يليها انخفاض إضافي بنسبة 5% في 2026، ولكن هناك توازن في المخاطر المرتبطة بأسعار الفحم، فالصعود محتمل إذا ارتفع الاستهلاك في الصين والهند، والهبوط وارد حال ضعف النمو الاقتصادي أو كان هناك فائض في المعروض.
