تستضيف مدينة كوتشي الهندية، خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر الجاري، النسخة الثانية من حوار كوتشي 2026، بمشاركة مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وصناع سياسات وقادة أعمال ومستثمرين وباحثين من الهند ودول مجلس التعاون الخليجي.
ويُعقد الحوار تحت شعار «نحو شراكة مبتكرة ومتكاملة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي»، وينظمه مركز أبحاث السياسات العامة (CPPR)، بالتعاون مع إدارة تخطيط السياسات والبحوث التابعة لوزارة الشؤون الخارجية الهندية. ويشارك في أعماله وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية، شري كيرتي فاردان سينغ، الذي يلقي كلمة في 18 نوفمبر.
وتأتي هذه النسخة في وقت بلغ فيه حجم التبادل التجاري بين الهند ودول المجلس 178.63 مليار دولار خلال السنة المالية 2025–2026، بما يمثل 14.68% من إجمالي تجارة الهند الخارجية، فيما وصلت الاستثمارات التراكمية لدول المجلس في الهند إلى 31.58 مليار دولار حتى مارس 2026.
وعلى مدى ثلاثة أيام، يناقش الحوار سبل الارتقاء بالعلاقات من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة أوسع تشمل الاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد وزيادة مشاركة القطاع الخاص. كما يتناول التعاون في التجارة والاستثمار، وأمن الطاقة والتحول الأخضر، والأمن البحري، والربط الإقليمي والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والتعليم والابتكار.
وتشمل الموضوعات المطروحة فرص التعاون في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتقنيات النظيفة، إلى جانب تطوير الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، واستكشاف الفرص المرتبطة بممر الهند–الشرق الأوسط–أوروبا الاقتصادي. كما تتناول المناقشات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والتعليم العالي والبحث العلمي وتنمية المهارات.
وتستند العلاقات بين الهند ودول الخليج إلى روابط اقتصادية واجتماعية وإنسانية وثيقة، من بينها اعتماد الهند على المنطقة في جانب من وارداتها من الطاقة، وإقامة نحو تسعة ملايين مواطن هندي في دول الخليج.
وكانت النسخة الأولى من الحوار قد عُقدت في يناير 2025، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين وقادة أعمال وأكاديميين وخبراء من الجانبين.
ويسعى حوار 2026 إلى توسيع التعاون المؤسسي والدبلوماسي، وفتح مسارات عملية لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية. وتوفر كوتشي، بتاريخها البحري والتجاري والثقافي الممتد مع منطقة الخليج، إطاراً مناسباً لمناقشة مستقبل الشراكة بين الجانبين.

