يخطط الاتحاد الأوروبي، لاستحداث اليورو الرقمي، من أجل تقليص الاعتماد على شركات الدفع الأمريكية، وهو ما أكده فالديس دومبروفسكيس المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، إن التكتل في حاجة عاجلة لاستحداث يورو رقمي لتقليل الاعتماد على شركات الدفع الأمريكية المهيمنة على القطاعات المصرفية في العالم.
ونوه دومبروفسكيس خلال القمة المصرفية الأوروبية اليوم إلى أنه يهيمن اليوم مقدمو خدمات غير أوروبيين على قطاع المدفوعات لدينا بشكل كبير، وهذا يجعلنا نعتمد على شركات مملوكة لأجانب في عالم يزداد استقطابا وتشرذما، موضحا في الوقت نفسه أن التنازل لهذه الدرجة للغير عن السيطرة التكنولوجية على اقتصاد الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعيق قدرتنا على التصرف باستقلالية، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا لقدرتنا وأمننا الاقتصادي”، موضحا أن اليورو الرقمي، الذي سيستخدم في عمليات الشراء عبر الإنترنت والدفع في المتاجر، من شأنه أن يحل هذه المشكلة.
وأكد ومبروفسكيس على ضرورة التسريع لإصدار اليورو الرقمي، لافتا إلى أن أوروبا بحاجة إليه في ظل الأوضاع الراهنة لتعزيز استقلاليتها الاقتصادية.
وويذكر ان البنك المركزي الأوروبي يعمل منذ عام 2020 على ذلك اليورو لتحديث نظام الدفع الخاص به وضمان أن تظل أموال البنك مواكبة لعالم يزداد فيه التحول الرقمي.
ونوه التقدم في هذا الصدد بخطى بطيئة لأسباب من بينها غياب الحاجة السياسية الملحة في أوروبا وبعض المقاومة من القطاع المصرفي، لكن استعداد الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب للضغط اقتصاديا على أوروبا لتحقيق أهدافها، كما حدث بشأن جزيرة غرينلاند، ساعد في التركيز على هذا الموضوع.
