تعتزم الهند العمل جديا على اتخاذ اجراءات اقتاصادية، من شأنها تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي ون أبرز هذه الاجراءات هو العمل على خفض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 40% من مستويات تصل إلى 110% حالياً، بحسب مصادر مطلعة، في أكبر خطوة لفتح سوق السيارات الهندي أمام الشركات الأوروبية، فيما يقترب الجانبان من إبرام اتفاقية تجارة حرة قد تُعلن هذا الأسبوع.
ونوهت المصادر إلى أن الحكومة الهندية وافقت على خفض الضرائب فوراً على عدد محدود من السيارات المستوردة بسعر يزيد على 15 ألف يورو (نحو 17,739 دولاراً)، على أن تنخفض الرسوم تدريجياً إلى 10% لاحقاً، ما يسهل دخول السوق الهندية لشركات مثل فولكسفاغن، مرسيدس-بنز، وBMW.
وقالت المصادر إن السيارات الكهربائية لن يشملها خفض الرسوم خلال السنوات الخمس الأولى لحماية استثمارات الشركات المحلية، مثل مهندرا، وتاتا موتورز، على أن تتبع نفس التخفيضات بعد خمس سنوات، وفقا لموقع ايكونوميك.
ويعد هذا الاتفاق الهام، الذي وصف بأنه «أم كل الصفقات»، فرصة لتوسيع التجارة الثنائية ورفع صادرات الهند من السلع مثل المنسوجات والمجوهرات، التي تضررت من الرسوم الأميركية البالغة 50% منذ أغسطس 2025.
ويذكر أن السوق الهندي ثالث أكبر سوق سيارات في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، لكنه من الأسواق المحمية بشدة، حيث تفرض نيودلهي رسوماً حالية تتراوح بين 70% و110% على السيارات المستوردة، وهو ما تعرض لانتقادات من كبار التنفيذيين في شركات السيارات، بما في ذلك إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لاسيما أنه يهيمن حالياً على السوق سيارات سوزوكي اليابانية والعلامات المحلية مثل مهندرا وتاتا، بينما تمثل الشركات الأوروبية أقل من 4% من حصة السوق البالغة 4.4 ملايين وحدة سنوياً، ومع توقع نمو السوق الهندي إلى 6 ملايين وحدة سنوياً بحلول 2030، بدأت بعض الشركات في التخطيط لاستثمارات جديدة.
يُعد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للهند بنسبة تبلغ 12.5% من إجمالي تجارة الهند بين عامي 2015 و2016، متقدمًا على الصين (10.8%) والولايات المتحدة (9.3%). تُعد الهند الشريك التجاري التاسع الأكبر للاتحاد الأوروبي بنسبة 2.4% من إجمالي تجارة الاتحاد الأوروبي.
