في ظل التطور الذي تعيشه المملكة العربية السعودية ، شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية، أداءً استثنائيًّا في شهر أكتوبر الماضي، مسجِّلًا واحدًا من أفضل معدلات النمو منذ عام 2014.
كما شهدت ظروف التشغيل تحسنا كبيرا وبشكل ملحوظ بدعم من زخم الطلب المتزايد ونشاط التوظيف القوي، ممَّا يعكس متانة وقوة الاقتصاد غير النفطيَّة، وفق ما جاء في مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات ارتفاعًا كبيرًا في شهر أكتوبر، من 57.8 نقطة في سبتمبر الى 60.2 نقطة في أكتوبر.
وتسارعت وتيرة نمو الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر، حيث أفادت 48% من الشركات بتحسُّن في المبيعات، متفوِّقة بفارق كبير على 4 في المئة فقط أشاروا إلى تراجع، كما تشمل عوامل النمو تحسُّن الظروف الاقتصاديَّة، وارتفاع أعداد العملاء، وزيادة الاستثمار الأجنبيِّ، فضلا عن ارتفاع مستويات الإنتاج بشكل ملحوظ، مدعومة بزيادة تدفق الأعمال الجديدة، وفقا لموقع المدينة.
وتسارعت وتيرة خلق فرص العمل في شهر أكتوبر، مسجلة أكبر زيادة منذ ما يقرب من 16 عامًا. وعلى الرغم من زيادة التوظيف، زاد حجم الأعمال الجارية في شهر أكتوبر، وإنْ كان بمعدل هامشيٍّ فقط.
من جهته، أكد الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أوَّل في بنك الرياض، أنَّ الارتفاع إلى 60.2 نقطة يمثِّل واحدةً من أقوى القراءات منذ أكثر من عشر سنوات، ويعكس زخمًا مستدامًا وقوَّةً في الاقتصاد غير المنتج للنفط، مما عزا هذا التسارع إلى الزيادات الكبيرة في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف.
كما أشار إلى أنَّ نمو الأعمال الجديدة يعكس الظروف الاقتصاديَّة المواتية، واتساع قاعدة العملاء، وارتفاع مستويات الاستثمار الأجنبيِّ، خاصة من أسواق دول مجلس التعاون الخليجيِّ وإفريقيا.
وشدد على أنَّ الشركات واثقة في مستقبل النمو، مدعومة بالطلب المحليِّ القويِّ وزخم المشروعات الجارية، وأنَّ المعنويات العامة إيجابيَّة للغاية.
