أطلق كولم كيلير، رئيس مجلس إدارة بنك UBS تحذيرا شديدا من استمرار وجود مخاطر نظامية متنامية تهدد النظام المالي العالمي بسبب ممارسات تقوم بها شركات التأمين في التقييمات، خصوصًا في الولايات المتحدة.
ولفت كيلير إلى أن شركات التأمين الأميركية باتت تلجأ إلى وكالات تصنيف صغيرة لتزويدها بتقييمات ملائمة لمتطلبات الامتثال التنظيمي، ما يؤدي إلى تضخيم جودة الأصول الائتمانية الخاصة في دفاترها، حيث كان بنك التسويات الدولية قد حذّر الشهر الماضي من أن تصنيفات الأصول الائتمانية الخاصة لدى شركات التأمين الأميركية قد تكون مبالغًا فيها، ما قد يؤدي إلى عمليات بيع جماعي في حال حدوث ضغوط مالية.
وأوضح كيلير، خلال مشاركته في قمة الاستثمار العالمية لقادة المال التي نظمها “سلطة النقد في هونغ كونغ”، أن قطاع التأمين، خاصة في أميركا، ينخرط في ممارسات “تحكيم تصنيفي” شبيهة بما قامت به المصارف والمؤسسات قبل أزمة الرهن العقاري عام 2008، موضحا أن وكالات تصنيف صغيرة آخذة في النمو السريع لتوفير تقييمات تُستخدم فقط لغرض الامتثال الاستثماري، بينما يفشل المنظمون في السيطرة على هذه الظاهرة رغم سعيهم إلى تحقيق نمو اقتصادي أسرع.
وتابع : أن غياب التنظيم الفعال قد يجعل قطاع التأمين عرضة لمخاطر نظامية واسعة، مشيرًا إلى أن شركات التأمين الأميركية، وخصوصًا شركات التأمين على الحياة، هي من أكبر المشترين لأصول الائتمان الخاصة ولخدمات التصنيف الخاصة المعروفة باسم “الرسائل الخاصة”، التي لا يراها سوى الجهة المصدرة وعدد محدود من المستثمرين، وفقا لموقع البلاد.
ونوه إلى تزايد التدقيق في هذه التصنيفات بعد إفلاس شركتَي الإقراض المتخصصتين في السيارات “تريكولور” و”فيرست براندز”، ما أثار مخاوف أوسع بشأن شفافية هذا القطاع المتنامي بسرعة، كما في الوقت نفسه راح كيلير ينتقد سويسرا، معتبرًا أنها “تفقد بريقها” بسبب المنافسة في إدارة الثروات من هونغ كونغ وسنغافورة، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بصناعتها الدوائية نتيجة الحرب التجارية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفرضه رسومًا جمركية مرتفعة على الصادرات السويسرية، ، مشيرًا إلى أن البلاد تمرّ بـ”أزمة هوية” بشأن دورها في عالم المال، في وقت تسعى فيه السلطات إلى فرض متطلبات رأسمالية أكثر صرامة بعد استحواذ بنك UBS على منافسه كريدي سويس.
وأردف قائلا: إن إدارة ترامب فرضت في أغسطس/ آب الماضي رسومًا جمركية بلغت 39%، وهي من أعلى النسب التي تُفرض على دولة غربية، ما وجّه ضربة لمصدّري الساعات والمنتجات الدوائية وغيرهم.
