نافذتك إلى عالم المال والاعمال

مسئول مالي:  الدولار سيحرق في المواقد .. ما القصة؟

أكد نائب وزير المالية الروسي أليكسي مويسيف، أن النظام المالي العالمي القائم على الدولار لم يعد يعكس واقع اليوم، وفي هذا السياق يشهد العالم طلبا متصاعدا بثبات على الذهب.

كما رفع توقعه المسئول الروسي، في تصريحات صحفية له، على هامش مشاركته في منتدى موسكو المالي أن يواصل الذهب ارتفاعه، وقد يصل إلى 35 ألف دولار للأونصة بحسب بعض التقديرات، وفقا لموقع روسيا اليوم.

ووأضاف “مويسيف” أن اتفاقيات “بريتون وودز” قد بنيت على أن الدولار ستكون عملة احتياطية عالمية. ويثير الخروج من هذا النظام سؤالا واضحا لجميع المشاركين في الاقتصاد العالمي: إن لم يكن الدولار، فماذا إذنا؟ ليس لدي إجابة سوى الذهب”.

ولفت إلى أن الاحتفاظ بالدولار النقدي لم يعد وسيلة آمنة لادخار الأموال، لأنه مع تجديد تصميم العملات بعد بضع سنوات، ستصبح الأوراق النقدية الحالية غير قابلة للصرف في أي مكان، ولن يتبقى أمام الناس سوى حرقها.

وتعمل العديد من دول العالم لتقليل اعتمادها على العملة الأمريكية بسبب استخدام واشنطن الدولار كأداة في العقوبات وارتفاع الدين العام الأمريكي إلى مستوى فلكي.

والجدير بالذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد أعرب عن صعوبة التكهن بمصير الدولار الأمريكي حاليا، حيث أن الرئيس الأمريكي لم يتخذ بعد أي خطوات لاستعادة الثقة في هذه العملة.

وأضاف  لافروف في مقابلة مع صحيفة “كوميرسانت”: “من الصعب القول ماذا سيحدث للدولار الآن. دونالد ترامب، خلال فترة وجوده في البيت الأبيض، لم يتخذ بعد خطوات لاستعادة الثقة في الدولار. لا تزال عمليات الابتعاد عن الدولار مستمرة في مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي”.

وأكد أن “رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يدعم بنشاط إنشاء منصات دفع بديلة. وأكرر أن العمل على تشكيل هذه المنصات وإنشاء شركات إعادة التأمين يجري بالفعل في بريكس بمبادرة منا.”

ونوه وزير الخارجية الروسي إلى أن “الرئيس فلاديمير بوتين، عندما تم توجيه أسئلة في هذا الشأن إليه، قال مرارا إننا لم نبتعد عن الدولار، بل هم قيدوا استخدامه، لذلك اضطررنا إلى التداول مع شركائنا، وخدمة هذا التداول بطريقة أخرى، بالعملات الوطنية. الآن ستكون هناك عملات رقمية أيضا”.

وشدد لافروف على أن “التعددية القطبية لن تأتي بين عشية وضحاها. هذا فقط في فرنسا يصيح الديك – ويأتي كل شيء على الفور حسب رغبتهم. هذا حقا عصر طويل البال، كما كان من قبل العصر الاستعماري، كما كان عصر إنهاء الاستعمار. نظرا للترابط العميق في الاقتصاد العالمي، الذي تشكل خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، عندما بدا للجميع أن الآليات منظمة، والأدوات موجودة”.

وأضاف الوزير: “اتضح أن مبادئ العولمة يُضحى بها بسهولة عند إقصاء المنافس. هذا ما فعلوه بنا، وبإيران، وبدول أخرى، حيث صودرت احتياطياتها من الذهب والعملات الأجنبية، ثم استُخدمت كأداة للابتزاز والضغط. لقد أُلغيت حرمة الملكية بين عشية وضحاها كمبدأ لا يُمس (معذرة على التكرار). المنافسة العادلة معدومة. حروب الرسوم الجمركية جارية الآن، حتى بدون عقوبات. وأكثر من ذلك بكثير”.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025