تقرير: أحمد بدر نصار
منذ سنوات ونحن نسمع أن الحروب القادمة ستكون بسبب شح المياه حول العالم، وهذا ما أكده “لوي فوشون” رئيس مجلس المياه العالمي، أن هناك أربعة مليارات شخص يعيشون تحت خط الفقر المائي، وهو ما يتطلب تحسين إدارة الموارد المائية سواء على البر، أو حتى المياه في البحر.
وقال، خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه الذي انطلق اليوم، إن أسبوع القاهرة للمياه أصبح صوتًا مسموعًا في شتى أرجاء العالم؛ حيث يعيش الأطفال بين الحروب والفقر، أو السلام والثراء.
وأوضح أن العالم ينقسم بين مناطق تعاني من الجفاف الشديد، وفي الجانب الأخر يعيشون في وفرة مائية، و”لذا فنحن كمجلس عالمي للمياه نتبنى سياسات لتوفير الأمن المائي للجميع، عن طريق الحفاظ والحماية والترشيد؛ لتخدم المياه الجميع”، مشددًا على أهمية حُسن استغلال هذه المياه ومواجهة الجفاف بشتى الطرق ، وذلك وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ).
ويقام “أسبوع القاهرة الثامن للمياه” هذا العام تحت عنوان “حلول مبتكرة لتعزيز القدرة على الصمود المناخي واستدامة الموارد المائية”، بحضور عدد كبير من المسئولين والخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم، وتركز أجندته على خمسة محاور رئيسية هي: التعاون، العمل المناخي، الابتكار، الحلول المعتمدة على الطبيعة، والبنية التحتية المستدامة.
وتُشير أزمة المياه العالمية إلى النقص الشديد في المياه العذبة الصالحة للشرب والمشاكل المتعلقة بتلوثها، والتي يعاني منها مليارات الأشخاص حول العالم. تشمل الأزمة نقص الإمدادات، وتلوث المياه، والافتقار إلى خدمات الصرف الصحي الآمن، مما يؤثر على الصحة والاقتصاد والاستقرار الاجتماعي، ومن المتوقع أن تتفاقم في المستقبل.
ومن ضمن الحقائق عن أزمة المياه العالمية، أن هناك ما يقدر بنحو 4 مليار شخص من ندرة المياه، ويعيش حاليا نصف سكان العالم في مناطق تعاني من نقص المياه خلال عام 2025، مغ نقص خدمات الصرف الصحي: يفتقر 3.5 مليار شخص إلى مراحيض آمنة، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض مثل الكوليرا وحمى التيفوئيد.
ومن الأسباب الرئيسية لأزمة المياه، أن تلوث مصادر المياه بالمخلفات الصناعية والزراعية والبشرية يقلل من كمية المياه الصالحة للشرب والاستخدام المفرط للمياه، خاصة في الزراعة، يضغط على الموارد المائية المتاحة.
تغير المناخ: يؤدي تغير المناخ إلى تغير أنماط هطول الأمطار وزيادة معدلات التبخر، مما يزيد من حدة الجفاف في العديد من المناطق.
البنية التحتية الضعيفة: ضعف البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي في العديد من البلدان يزيد من هدر المياه وعدم كفايتها.
سوء الإدارة: سوء إدارة الموارد المائية، خاصة في الأنهار العابرة للحدود، يساهم في تفاقم الأزمة.
ومن أبرز الحلول المقترحة، العمل على تحسين البنية التحتية: الاستثمار في البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي لتقليل الهدر وضمان توزيع عادل، والعمل على إعادة تدوير المياه: معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي للاستخدامات غير الشرب، مع رفع الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه وتغيير السلوكيات التي تساهم في الهدر والتلوث، مع تعزيز التعاون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة عبر الحدود.
