أصدر البنك الإسلامي للتنمية صكوكًا بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي لأجل خمس سنوات، وذلك في إطار برنامج إصدار شهادات الثقة الخاص بالبنك والبالغة قيمته 25 مليار دولار أمريكي، وتأتي هذه الصفقة المقومة بالدولار الأمريكي عقب النجاح الكبير الذي حققه البنك في إصدار أول صكوك قياسية له بالدولار خلال شهر مايو من هذا العام.وشارك في إدارة هذا الإصدار كل من: بنك الصين (BOC)، وباركليز، وبي إم أو كابيتال ماركتس، وشركة الصين الدولية لرأس المال (CICC)، وجولدمان ساكس الدولية، وإتش إس بي سي، والبنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC)، وكي إف إتش كابيتال، وناتيكسيس، وسوسيتيه جنرال.وتعكس هذه الصفقة قوة المركز الائتماني للبنك الإسلامي للتنمية وعمق علاقاته مع المستثمرين، مما مكّنه من تحقيق أهدافه رغم التقلبات الجيوسياسية، وسيخصص البنك عائدات هذه الصكوك لتمويل مشاريع في الدول الأعضاء المؤهلة، بما يتماشى مع إطاره الإستراتيجي الرامي إلى تحقيق نمو اجتماعي واقتصادي مستدام.وفي هذا السياق، صرّح القائم بأعمال نائب الرئيس للشؤون المالية والمدير المالي للبنك الدكتور عبد الرابح عبدوس، قائلًا: “يسرّنا للغاية إتمام إصدارنا الأخير في ظل تقلبات السوق، ونُقدّر عاليًا الدعم الذي حظينا به من المستثمرين الحاليين والجدد، وهو ما يعد دليلًا على متانة الجدارة الائتمانية للبنك، وقوة الدعم الذي يتلقاه من الدول الأعضاء، فضلًا عن العوائد المجزية التي يوفرها للمستثمرين”.من جانبه، أضاف أمين خزينة البنك الإسلامي للتنمية السيد محمد شرف، : “يمثل إصدار هذه الصكوك خطوة رئيسية أخرى للبنك، إذ يساعدنا على توسيع قاعدة مستثمرينا مع ضمان هيكل تسعير أكثر تنافسية، ونحن نقدّر بصدق الثقة التي أولاها لنا المستثمرون، لا سيما في ظل هذه الظروف الصعبة، كما نشيد بجميع مديري الإصدار المشتركين على تنفيذهم الدقيق لهذه الصفقة”.ويُعد هذا الإصدار علامة فارقة في مسيرة البنك، حيث يواصل إحراز تقدم نحو تحقيق برنامج التمويل المعتمد لهذا العام، معربًا عن جزيل شكره للمستثمرين الجدد على ثقتهم، ولجميع مديري الإصدار الرئيسيين المشتركين على جهودهم التي أسهمت في إنجاح الصفقة.
جدة تستضيف «منتدى الصناعة السعودي 2026»
تحت رعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، تستضيف محافظة جدة خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026م، أعمال النسخة الثانية من «منتدى الصناعة السعودي 2026»، الذي ينظمه اتحاد الغرف السعودية ممثلًا باللجنة الوطنية الصناعية، بالتعاون مع غرفة جدة، في جدة سوبر دوم.ويقام المنتدى بشراكة إستراتيجية مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ومنظومتها، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات الوطنية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، إلى جانب نخبة من القيادات والمسؤولين والخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها.ويتضمن المنتدى على مدى ثلاثة أيام جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش أبرز التطورات والفرص في القطاع الصناعي، ومستقبل الصناعات الوطنية، وتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وتطوير قاعدة صناعية متكاملة في القطاعات الإستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات والصناعات الغذائية والدوائية.ويناقش المنتدى تعزيز التكامل بين القطاع الصناعي والجامعات ومراكز البحث والتطوير، وربط المخرجات الأكاديمية والبحثية باحتياجات القطاع، وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير الصناعة، إلى جانب تعزيز المحتوى المحلي ورفع مساهمة المنشآت الوطنية واستعراض الفرص الاستثمارية النوعية.ويشهد المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين جهات حكومية وخاصة ومؤسسات تعليمية وبحثية؛ بهدف تعزيز الشراكات والتكامل بين أطراف المنظومة الصناعية، وتحفيز الاستثمارات، ودعم تنافسية الصناعة الوطنية.ويأتي تنظيم المنتدى في ظل ما يشهده القطاع الصناعي في المملكة من نمو وتحولات متسارعة، ودوره المتنامي في تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز المحتوى المحلي واستقطاب الاستثمارات، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
“ليب 2026” يشهد استثمارات وإطلاقات بـ 15 مليار دولار
الرياض: بوابة اخبار الاقتصاد شهد مؤتمر “ليب 2026″، على مدى أربعة أيام الاسبوع الماضي في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، إعلانات واستثمارات واتفاقيات قاربت قيمتها 15 مليار دولار، شملت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والتصنيع التقني، ورأس المال الجريء، إلى جانب مبادرات واسعة لتنمية القدرات الوطنية وربطها باحتياجات سوق العمل والقطاعات الواعدة.وتصدرت استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية إعلانات المؤتمر، من خلال منظومة شراكات أطلقتها شركة “هيوماين” مع عدد من كبرى الشركات التقنية العالمية، لتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية والنماذج والحلول المؤسسية والتقنيات الذاتية.وشملت الإعلانات إنشاء وتوسعة مراكز بيانات بسعات كبيرة، وتطوير البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الإعلان عن إتاحة منطقة Microsoft Azure السحابية في المملكة خلال نوفمبر 2026م، مما يعزز استضافة البيانات محليًا ويدعم نمو الخدمات السحابية والقطاعات الرقمية.كما أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات استثمارات بقيمة 1.2 مليار دولار للتوسع في مراكز البيانات ورفع قدراتها إلى 192 ميجاواط، فيما أعلنت NHC Innovation استثمارًا بقيمة 800 مليون دولار لتطوير “وادي خزام الرقمي” بسعات قابلة للتوسع إلى 65 ميجاواط بحلول عام 2033م.وفي أبرز الاستثمارات السحابية، أعلنت Amazon Web Services (AWS) إطلاق أول منطقة للبنية التحتية السحابية التابعة لها في المملكة خلال ديسمبر 2026م، ضمن استثمار مخطط تتجاوز قيمته 5.3 مليارات دولار، إلى جانب توسيع شراكتها مع “هيوماين” لتوفير سعة تصل إلى 50 ميجاواط ضمن أول منطقة للذكاء الاصطناعي في المملكة بحلول عام 2028م. ويشمل التعاون إتاحة نموذج اللغة العربية “علّام” عبرAmazon Bedrock، وتوفير HUMAIN Fabric عبر AWS Marketplace، بما يعزز القدرات الحاسوبية المتقدمة، ويمكّن القطاعات المختلفة من تطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتشغيلها على نطاق واسع.وفي مجال تمكين المطورين، أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ومنظمة التعاون الرقمي وشركة AMD منظومة مفتوحة لتسريع الابتكار في الذكاء الاصطناعي، تتيح الأدوات البرمجية المفتوحة وبرامج التدريب ومبادرات المشاركة المجتمعية للمطورين والشركات الناشئة ومهندسي البرمجيات.وتوفر المبادرة الوصول إلى برنامج AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي، ومحفظة الشركة من تقنيات الحوسبة، ومنظومة AMD ROCm البرمجية المفتوحة، إلى جانب أدوات منظمة التعاون الرقمي في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته؛ مما ينمّي القدرات المحلية ويدعم تحويل الاستثمارات التقنية إلى تطبيقات وخدمات قابلة للنمو والتوسع عالميًا.وشهد المؤتمر توسع شركة Snowflake في المملكة باستثمار يبلغ 300 مليون دولار حتى عام 2030م، يتضمن افتتاح مقرها الإقليمي وإطلاق منطقتين سحابيتين إضافيتين وتدريب 25 ألف مستفيد، إلى جانب توسيع شركة HPE مبادرة “صنع في السعودية”، وإطلاق مركز للابتكار بالتعاون مع Intel، وتوطين حلول التخزين والخوادم المتقدمة.وبرزت خلال “ليب 2026” إنجازات التصنيع التقني الوطني، من بينها عرض أول حاسب محمول من Lenovo صُنع في الرياض ضمن شراكتها مع شركة “آلات”، في خطوة تعكس تقدم المملكة في توطين الصناعات التقنية وتنمية الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة والخبرات.وفي قطاع الصناعات الإبداعية، أعلنت شركة Adobe التزامًا تتجاوز قيمته 4 مليارات دولار، ضمن توسيع شراكتها مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة “هيوماين”. وتشمل الشراكة إتاحة Adobe Firefly Standard وميزات Adobe Express Premium مجانًا لمدة 12 شهرًا لأكثر من 27 مليون مواطن ومقيم مؤهل، ممن تبلغ أعمارهم 13 عامًا فأكثر، بحلول نهاية عام 2026م، إلى جانب تطوير أول نموذج لتوليد الصور باستخدام Adobe Firefly Foundry، صُمم بالشراكة مع “هيوماين” بما يراعي الثقافة السعودية والسياق المحلي ويدعم إنتاج محتوى إبداعي بطابع سعودي باستخدام الأوامر النصية باللغة العربية.وسجلت استثمارات رأس المال الجريء والجولات الاستثمارية والصناديق المعلنة في المؤتمر نحو 857 مليون دولار، دعمت نمو الشركات التقنية والناشئة وتوسعها من المملكة نحو الأسواق العالمية، وشملت قطاعات الذكاء الاصطناعي والتقنية الحيوية والتقنيات المالية والعميقة.وفي جانب تنمية القدرات، شهد اليوم الختامي إطلاق منظومة من الأكاديميات والمبادرات بالشراكة مع كبرى الشركات التقنية العالمية، من بينها مبادرة لإتاحة تقنيات Gemini لأكثر من مليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية، وأكاديمية ServiceNow التي تستهدف مليون متعلم، ومبادرة “ألف للذكاء الاصطناعي التوليدي التطبيقي” بالشراكة مع Scale AI لتأهيل 100 ألف مستفيد بحلول عام 2030م.وتضمنت الإطلاقات مبادرة Intel للجاهزية الرقمية الهادفة إلى تدريب 100 ألف مستفيد في مسارات متخصصة للذكاء الاصطناعي، ومنظومة للابتكار بالتعاون مع Snapchat تستهدف 20 ألف مستفيد، إضافة إلى مبادرات وأكاديميات ومراكز تميز لتنمية مهارات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمختصين وتمكين المرأة، وتعزيز الأبحاث والخبرات والمحتوى المتخصص في الذكاء الاصطناعي.وأكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن ما حققته النسخة الخامسة من مؤتمر “ليب” يجسد دعم وتمكين سمو ولي العهد -حفظه الله- لبناء اقتصاد رقمي تنافسي، وترسيخ مكانة المملكة بصفتها مركزًا عالميًا للتقنية والذكاء الاصطناعي.وقال : “شهدت نسخة هذا العام حراكًا استثماريًا وتقنيًا عالميًا، باستثمارات وإطلاقات امتدت من البنية التحتية والحوسبة السحابية ومراكز البيانات إلى التقنيات المتقدمة ورأس المال الجريء، إلى جانب مبادرات نوعية تستثمر في الإنسان وتنمّي قدرات أبناء وبنات الوطن؛ مما يعزز تنافسية المملكة، ويهيئها لقيادة الفرص في العصر الذكي”.وأضاف: “تحول ليب خلال خمس نسخ إلى منصة عالمية تجمع المبتكرين والمستثمرين وصناع التقنية من أكثر من 165 دولة، وتربط رؤوس الأموال بالمواهب والفرص الواعدة، مما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي ويصنع أثرًا مستدامًا يمتد من المملكة إلى العالم”.من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، رئيس مجلس الإدارة المشارك لشركة تحالف فيصل الخميسي، خلال الحفل الختامي، أن “ليب” تأسس ليكون منصة تجارية عالمية تجمع الشركات والمستثمرين والعملاء وصناع التقنية في مكان واحد، مبينًا أن استدامة الفعاليات ترتكز على نموذج استثماري يحقق الأثر الاقتصادي والتجاري ويخدم مختلف أطراف المنظومة.وأشار الخميسي إلى الأثر المتنامي للمؤتمرات في استقطاب المستثمرين والزوار الدوليين، وتنشيط قطاعات الضيافة والطيران والنقل والخدمات، إلى جانب توفير فرص الأعمال للشركات السعودية، مؤكدًا أن نجاح “ليب” أسهم في بناء علامة سعودية توسعت دوليًا بإطلاق “ليب إيست” في هونغ كونغ، الذي استقطب أكثر من 25 ألف زائر في نسخته الأولى.من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة “تحالف” مايكل تشامبيون أن نسخة 2026 تُعد الأفضل منذ انطلاق المؤتمر، مؤكدًا أن “ليب” أصبح نموذجًا رائدًا لصناعة المعارض والمؤتمرات في المنطقة.وبيّن أن “ليب” انطلق عام 2022م بوصفه أكبر مؤتمر تقني يُطلق للمرة الأولى عالميًا، ثم أصبح في نسخته الثانية الأكثر حضورًا بين المؤتمرات التقنية في العالم، مشيرًا إلى أن النسخ الخمس استضافت قرابة 5 آلاف متحدث، وشهدت صفقات وإعلانات قاربت قيمتها 60 مليار دولار.وأفاد بأن نسخة 2026 جمعت مشاركين من أكثر من 165 دولة، واستضافت أكثر من 1.300 متحدث وما يزيد على 1.500 مستثمر يديرون أصولًا تتجاوز قيمتها 18.3 تريليون دولار، بما يؤكد المكانة العالمية التي بلغها المؤتمر ودوره في ربط رؤوس الأموال بالفرص التقنية الواعدة.وأعلن المؤتمر في ختام أعماله إقامة النسخة السادسة من “ليب” خلال الفترة من 12 إلى 15 أبريل 2027م؛ لمواصلة بناء الشراكات العالمية، واستقطاب الاستثمارات، وتمكين الابتكار والمواهب، وتعزيز