استحوذ القطاع التجاري على (80%) من إجمالي المشاريع التنموية الجاري تنفيذها في منطقة المدينة المنورة منذ العام 2025م، بواقع (206) مشاريع من إجمالي (280) مشروعًا تتوزّع ضمن (12) قطاعًا تنمويًا، مما يعكس الأهمية الإستراتيجية للمدينة المنورة، بوصفها مركزًا تجاريًا حيويًا، ويعزز دور المنطقة في التنويع الاقتصادي.واستعرض تقرير أصدرته غرفة المدينة المنورة حجم المشروعات التنموية والنشاط الاستثماري الذي تشهدها المدينة المنورة، والتي تضم (280) مشروعًا تنمويًا بقيمة إجمالية تبلغ نحو (200) مليار ريال، تشمل (250) مشروعًا للقطاع الخاص، إضافة إلى (20) مشروعًا حكوميًا، و(10) مشاريع شبه حكومية.وأوضحت غرفة المدينة المنورة أن قائمة المشروعات التنموية توزّعت لتشمل (206) مشاريع في القطاع التجاري، و(25) مشروعًا ضمن القطاع السكني التجاري، و(11) مشروعًا للقطاع الصحي، و(10) مشاريع للقطاع السكني، و(8) مشاريع ضمن القطاع التعليمي، إضافة إلى خمسة مشاريع ضمن القطاع الديني، و(4) مشاريع للقطاع السياحي، إلى جانب ثلاثة مشاريع ضمن قطاعات المرافق العمومية، والمرافق العامة، وقطاع الشركات، ومشروعًا واحدًا لكل من القطاعين الترفيهي، والزراعي.وأفادت غرفة المدينة المنورة أن إجمالي المساحات الاستثمارية للمشاريع التنموية الكبرى تبلغ أكثر من (30) مليون متر مربع إجمالًا، مما يعكس التوسع العمراني في المدينة المنورة، والتحوّل في أنماط استخدام الأراضي لصالح تنمية عمرانية مستدامة، ويجسّد التزامًا حكوميًا نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، ترتقي بجودة الخدمات العامة في المدينة المنورة، ومواكبة النمو في أعداد الزائرين من الحجاج والمعتمرين، الذي يستهدف استقبال (30) مليون زائر سنويًا بحلول العام 2030م.وبيّنت أن حجم هذه المشروعات يعكس ضخامة الاستثمارات، وتأثيرها على الاقتصاد الوطني وتنمية المنطقة، ومدى إسهام رؤية السعودية 2030 في تحويل منطقة المدينة المنورة إلى مركز اقتصادي متقدم، ووجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة لسكان وزوار المنطقة، مشيرة إلى أن المشاريع ستوفّر أكثر من (125) ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ومزيدًا من فرص العمل للمواطنين، وتحفيز مشاركة الكوادر الوطنية في عملية التنمية الاقتصادية.ونوّه التقرير بالبيئة الاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها المدينة المنورة وتمكين المستثمرين ورجال الأعمال من توسيع استثماراتهم لتشمل قطاعات متنوعة، مثل التشييد والبناء، والنقل والخدمات اللوجستية، والتجارة، والسياحة، والضيافة، والإعاشة والمطاعم، وغيرها من القطاعات الواعدة.
اتفاقيات مليارية في قطاعي الطاقة والصناعة بين السعودية وفرنسا
على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراءإلى فرنسا، أُعلن، ضمن أعمال الطاولة المستديرة الفرنسي – السعودي، عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعي الطاقة والصناعة، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، ويدعم فرص الشراكة بين الشركات والمؤسسات في البلدين.وشملت الاتفاقيات توقيع اتفاقيات شراء بين شركة أرامكو السعودية وكل من شركتي SLB وVallourec الفرنسيتين، لتوريد مواد حفر آبار البترول والغاز والأنابيب الفولاذية الخاصة بحقول البترول والغاز، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.7 مليارات دولار أمريكي.كما وقعت شركة أرامكو الرقمية مذكرة تفاهم مع شركة Dassault Systèmes الفرنسية، للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي وتقنيات داسو سيستمز ذات الصلة، بما يشمل دراسة التطبيقات المحتملة في قطاع البترول والغاز.وفي قطاع الكهرباء، وقعت الشركة السعودية للطاقة اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي Bpifrance، لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء في المملكة العربية السعودية، ويأتي ذلك استنادًا إلى مذكرة تفاهم موقعة في نوفمبر 2025 بشأن إنشاء تسهيل مالي بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار أمريكي، بهدف توفير إطار تمويلي يدعم برنامج مشتريات الشركة ومشروعات البنية التحتية للطاقة الكهربائية.وفي السياق ذاته، أبرم بنك التصدير والاستيراد السعودي مذكرة تفاهم ثلاثية مع مجموعة السعودية وبنك Crédit Agricole CIB، تستهدف ترتيب حلول تمويلية لاستحواذ المجموعة على طائرات إيرباص جديدة، وتعكس المذكرة دور بنك التصدير والاستيراد السعودي، بصفته وكالة ائتمان للصادرات السعودية، حيث سيوفر التغطية التأمينية لمخاطر الائتمان المرتبطة بالصفقة.وتمثل المذكرة خطوة نوعية تجمع التمويل المصرفي الدولي وأدوات ائتمان الصادرات الوطنية، بما يفتح قنوات جديدة أمام الشركات والمشروعات المرتبطة بالصادرات السعودية للوصول إلى مصادر التمويل الدولية، ويدعم في الوقت ذاته خطط مجموعة السعودية لتنمية وتحديث أسطولها وتعزيز قدراتها التشغيلية في الأسواق الدولية.
ولي العهد السعودي يشارك في الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية
حضر الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، في باريس مساء اليوم، الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.كما شهد ولي العهد تتويج الرئيس الفرنسي نادي “اُوْل جيمرز جلوبال” (AG.AL) بلقب كأس العالم للأندية للرياضات الإلكترونية 2026م.وتصدر الفريق المتوج الترتيب العام للبطولة برصيد 5,300 نقطة، ليحصد الجائزة الكبرى البالغة قيمتها 7 ملايين دولار أمريكي، من إجمالي جوائز البطولة التي تجاوزت 75 مليون دولار أمريكي، كأكبر مجموع جوائز في تاريخ قطاع الرياضات الإلكترونية عالميًّا، إذ وزعت على الأندية واللاعبين المشاركين في المنافسات المختلفة وفق نتائجهم وترتيبهم.ويأتي حضور ولي العهد للبطولة امتدادًا لدعمه الكبير والمستمر لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، كما يعكس عمق العلاقات السعودية الفرنسية وحرص البلدين المشترك على توظيف الرياضة والثقافة والقطاعات الإبداعية لتعزيز التعاون والشراكة بينهما.واستمرت وتيرة نمو البطولة لهذا العام؛ إذ أُقيمت على مدى سبعة أسابيع من 6 يوليو إلى 23 أغسطس، وقدّمت تجربة نوعية تمزج بين المنافسة والابتكار في العاصمة الفرنسية، بمشاركة عالمية واسعة ضمّت أكثر من 200 فريق، وأكثر من 2000 لاعب محترف من 100 دولة، تنافسوا في 25 بطولة شملت أشهر الألعاب الإلكترونية عالميًّا.كما حققت البطولة نموًّا قياسيًّا على مختلف الأصعدة؛ إذ شهدت حضورًا جماهيريًّا غفيرًا، وسجّلت زيادة لافتة في مبيعات التذاكر الخاصة بمنافسات الرياضات الإلكترونيّة بنسبة 94%، فيما تابع منافساتها عبر المنصات الرقمية ما يزيد على 850 مليون مشاهد من مختلف دول العالم، بإجمالي ساعات مشاهدة تجاوز 440 مليون ساعة، من خلال إنتاج إعلامي عالمي يغطي 47 لغة.من جانبه أشاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية رالف رايشرت بالدعم الكبير والمستمر الذي تحظى به البطولة من سمو ولي العهد، مؤكدًا أن تنظيمها في باريس يمثل فصلًا دوليًّا جديدًا في مسيرتها، ويجسد نجاح النموذج الذي انطلق من المملكة في بناء منصة رياضية وثقافية عالمية قادرة على الانتقال بين كبرى العواصم، مع استمرار الرياض موطنًا رئيسًا للبطولة وركيزة أساسية في رؤيتها طويلة المدى.وهنّأ رايشرت نادي “اُوْل جيمرز جلوبال” على فوزه بالبطولة، وشكر مدينة باريس على الاستضافة التاريخيّة للبطولة، مشيدًا بدور الحكومة الفرنسية والجهات التي أسهمت بنجاح هذا الحدث الذي أقيم للمرّة الأولى خارج المملكة.وكانت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونيّة قد انطلقت بفكرة سعودية أعلنها سمو ولي العهد عام 2023م، واستضافت الرياض نسختيها الأولى والثانية في عامي 2024م و2025م، قبل أن تواصل مسيرة نموها وتنتقل عام 2026م إلى باريس، أول مدينة دولية تستضيفها خارج المملكة.ومع ختام نسختها الثالثة، يؤكد هذا النجاح دور المملكة القيادي في رسم مستقبل القطاع عالميًّا، وتحويل شغف الشباب بالألعاب إلى فرص اقتصادية ومهنية وثقافية مستدامة، فيما تواصل البطولة ترسيخ مكانتها بوصفها منصةً عالمية تجمع الشعوب والمجتمعات حول التميز والمنافسة والابتكار.