تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تُعقد النسخة العاشرة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII10) في الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026م، بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت شعار “قوة الإرث”.وستجمع النسخة الاستثنائية للمؤتمر، عددًا من رؤساء الدول، والمستثمرين، وصنّاع السياسات، والمبتكرين، وقادة أعمال لاستكشاف الفرص والتحديات التي تشكل مستقبل الاستثمار والاقتصاد، مرتكزةً على أربعة محاور تشمل: رأس المال الذي يبني، والتكنولوجيا التي ترتقي، والمجتمعات التي تزدهر، والقيادة التي تُلهم.وثمنت صاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، الرعاية الملكية للنسخة العاشرة، والدعم المستمر من القيادة الرشيدة لفعاليات المؤسسة وأنشطتها، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، التي تمثل الركيزة الأساسية في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة وترتكز عليها رؤية السعودية 2030 لصياغة مستقبل اقتصادي مزدهر ومستدام.وقالت: “على مدى عشر سنوات جمعت مبادرة مستقبل الاستثمار قادة يدركون قوة الاستثمار في دفع عجلة التقدم البشري، حيث تدعو النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار المجتمع العالمي إلى التفكير في إرث الخيارات التي نتخذها، والشراكات التي نبنيها، والابتكارات التي ندعمها، وهدفنا هو تحويل هذه الخيارات إلى أثر مستدام للناس والأجيال القادمة”.وسيقدم المؤتمر خلال أربعة أيام، برنامجًا شاملًا، يناقش أبرز القضايا والأولويات الاقتصادية والاستثمارية المُلحّة على الصعيد العالمي، ويستشرف التحولات التي ستشكل مستقبل الاستثمار والاقتصاد العالمي.ومنذ انطلاقتها، تطورت مبادرة مستقبل الاستثمار لتصبح منصة عالمية رائدة للحوار والتعاون والعمل، وتدعم إبرام العديد من الاتفاقيات والالتزامات الإستراتيجية الكبرى؛ مما يعزز مكانة الرياض مركزًا عالميًا محوريًا للاستثمار وصنع القرار.
البنك الدولي: السعودية من أكبر عشر دولفي الاستثمار واستقطاب الكفاءات في الذكاء الاصطناعي
الرياض: بوابة اخبار الاقتصاد قدّم تقرير التنمية في العالم 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي بعنوان “وعد الذكاء الاصطناعي” صورة متقدمة لمكانة المملكة العربية السعودية في المشهد العالمي لهذه التقنيات؛ إذ وضعها ضمن أكبر عشر دول عالميًا في الاستثمار الخاص بالذكاء الاصطناعي، وأبرزها وجهة جاذبة لكفاءاته، ونموذجًا في تكامل البيانات الحكومية.ويعكس هذا الحضور الدولي ثمرة دعم وتمكين القيادة الرشيدة -أيدها الله- عبر مسار وطني متكامل أسسته رؤية السعودية 2030 لبناء اقتصاد قائم على البيانات والحوسبة والابتكار، وترسيخ موقع المملكة في صناعة مستقبل الذكاء الاصطناعي.ويُعد التقرير، الصادر مؤخرًا، أول تقييم شامل يقدمه البنك الدولي لآثار الذكاء الاصطناعي في الاقتصادات النامية، والفرص التي يتيحها للأفراد والمنشآت والحكومات، والمتطلبات اللازمة لتعظيم أثره التنموي وإدارة مخاطره.ويرتكز التقرير على ثلاثة محاور رئيسة ترسم أثر الذكاء الاصطناعي في التنمية، وهي: القدرات التي يتيحها لتوسيع الوصول إلى الخبرات ودعم اتخاذ القرار، والتركّز الناتج عن تمركز إنتاج النماذج المتقدمة والرقائق ومراكز البيانات في عدد محدود من الدول والشركات، والعوامل المكمّلة المتمثلة في البنية التحتية والبيانات والمهارات والمؤسسات.ومن خلال هذه المحاور، يقدم التقرير مسارًا متدرجًا يبدأ بتبنّي الأدوات المتاحة، ثم تكييفها مع اللغات والبيانات والمؤسسات والاحتياجات المحلية، وصولًا إلى تطوير التقنيات المتقدمة وبناها الممكنة.وأكد التقرير أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لا تعتمد على امتلاك النماذج الأكبر فحسب، بل على بناء منظومة مترابطة تشمل الاتصال والحوسبة والبيانات والمهارات والمؤسسات، موضحًا أن الحلول الملائمة للسياق المحلي توسع الوصول إلى الخبرات، وترفع الإنتاجية، وتحسن الخدمات العامة، وتدعم النمو الاقتصادي.وفي محور التركّز، الذي يرصد تمركز البنية المتقدمة للذكاء الاصطناعي والاستثمارات المرتبطة بها، أشار التقرير إلى أن المملكة تجمع بين الحوافز الضريبية والمناطق الاقتصادية الخاصة لاستقطاب الاستثمارات في مراكز البيانات وبناء قدرات الحوسبة، في نهج وطني يربط جذب رأس المال بتطوير منظومة تشمل الكفاءات والشركات الناشئة والطاقة والبنية التحتية اللازمة لنمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي.وتتوافق هذه الإشارة مع النمو المتسارع في البنية التحتية الرقمية بالمملكة، إذ ارتفعت سعة مراكز البيانات من 68 ميجاوات في عام 2021 إلى 440 ميجاوات في عام 2025، ثم واصلت نموها لتبلغ 467 ميجاوات خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة تجاوزت 6% منذ بداية العام، وبما يقارب سبعة أضعاف مقارنة بعام 2021، كما بلغت تغطية شبكات الجيل الرابع والخامس 99% بنهاية عام 2025، ووصل متوسط سرعة الإنترنت إلى 216 ميجابت في الثانية، وهي ممكنات تدعم التوسع في الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.وفي محور القدرات، أبرز التقرير قدرة المملكة على جذب الكفاءات المتخصصة، موضحًا أنها جاءت في عام 2025 ضمن الاقتصادات التي سجلت أعلى صافي تدفق للعاملين في الذكاء الاصطناعي لكل 10 آلاف عضو على منصة “لينكدإن”، إلى جانب لوكسمبورغ وأستراليا وسويسرا، كما سجلت المملكة صافي تدفق بلغ 3.08 ضمن فئة أبرز مؤلفي ومبتكري الذكاء الاصطناعي في العام نفسه، في نتيجة تعكس تسارع جاذبية البيئة التقنية السعودية للخبرات النوعية.ويواكب هذا الحضور نمو قاعدة القدرات الوطنية، إذ ارتفع عدد القوى العاملة التقنية في المملكة إلى نحو 426 ألفًا، محققًا نموًا تراكميًا بنسبة 186.6% مقارنة بعام 2018، عندما بلغ عددها 150 ألفًا، فيما ارتفعت مشاركة المرأة في مهن الاتصالات وتقنية المعلومات إلى 35%، بما يعزز تنوع المواهب واتساع قاعدة الكفاءات الداعمة للاقتصاد القائم على التقنية والابتكار.وفي محور العوامل المكمّلة، قدم التقرير تجربة المملكة نموذجًا في بناء البنية التحتية العامة للبيانات، وأشار إلى أن المنصة التي تديرها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” تتيح تكامل بيانات أكثر من 60 جهة حكومية مع إبقاء البيانات داخل أنظمتها، ووضع التقرير هذه التجربة ضمن النماذج الداعمة لتبادل البيانات بصورة منظمة، بما يمكّن الجهات من تطوير تطبيقات أكثر فاعلية، ويرسخ الحوكمة والثقة وحماية البيانات.ويأتي هذا التقدم امتدادًا لمنجزات أوسع في الاقتصاد الرقمي، إذ ارتفعت مساهمته إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات، ما يعادل 199 مليار ريال، في عام 2025. كما حققت المملكة المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي.وعكس إعداد التقرير حضور المملكة في النقاش الدولي المتصل بسياسات الذكاء الاصطناعي؛ إذ ضمت اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى للتقرير معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، كما استفاد فريق التقرير من جلسات تشاورية بمشاركة مركز التنافسية والأعمال السعودي ومركز المعرفة المشترك بين مجموعة البنك الدولي والمملكة، إلى جانب جهات وطنية حكومية وخاصة وبحثية أسهمت بخبراتها في البيانات والاتصالات والحوسبة والابتكار.ويكتسب صدور التقرير أهمية خاصة بالتزامن مع موافقة مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدت برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- في 10 مارس 2026، على تسمية عام 2026 “عام الذكاء الاصطناعي” في المملكة، في تأكيد للاهتمام الوطني بتقنيات المستقبل ودورها في دعم التنمية والابتكار وتعزيز التنافسية.وتؤكد الإشارات الواردة في تقرير البنك الدولي أن المملكة تمضي في مسار متكامل في العصر الذكي، يجمع بين الاستثمار في البنية التحتية والحوسبة والبيانات، وتنمية القدرات، وبناء البيئة التنظيمية، وتوسيع أثر التقنية في الاقتصاد والخدمات، بما يرسخ مكانتها مركزًا عالميًا للبيانات والذكاء الاصطناعي، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
محمد عبد الفتاح خبرة عسكرية وهندسية يقود “العربية للتصنيع”
يأتي اختيار اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر لتولي رئاسة الهيئة العربية للتصنيع في توقيت تكتسب فيه الصناعة الوطنية أهمية متزايدة، مع توجه الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز القدرات الإنتاجية في المجالات الاستراتيجية. ويحمل اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر مسيرة مهنية تجمع بين التأهيل العسكري والهندسي والخبرة الإدارية، وهي تركيبة تتناسب مع طبيعة المسؤوليات التي تفرضها قيادة مؤسسة صناعية ذات طبيعة استراتيجية مثل الهيئة العربية للتصنيع. تأهيل هندسي وعسكري وُلد اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر في 1 مارس 1969، وحصل على بكالوريوس الهندسة وبكالوريوس العلوم العسكرية، كما حصل على ماجستير إدارة الأعمال وإدارة المشروعات من جامعة القاهرة. واستكمل تأهيله العسكري بالحصول على دورة أركان حرب من كلية القادة والأركان، بما عزز قدراته في مجالات القيادة والتخطيط وإدارة المؤسسات. مسيرة داخل القوات المسلحة تدرج اللواء أبو بكر في عدد من المناصب داخل القوات المسلحة، مستفيدًا من خلفيته الهندسية وتخصصه الفني. ومن أبرز محطات مسيرته توليه مسؤوليات قيادية في سلاح المركبات بالقوات المسلحة، وصولًا إلى منصب مدير سلاح المركبات، وسبق أن تولى رئاسة مكتب الدفاع المصري في السعودية والبحرين وترك بصمة كبيرة من حيث الأداء وتطوير وتنمية العلاقات. وتكتسب هذه الخبرة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط قطاع المركبات بمجالات الصيانة والتطوير والتحديث وإدارة المعدات والمنظومات الفنية، وهي مجالات تتقاطع بصورة مباشرة مع الصناعات الهندسية والعسكرية. خبرة إدارية إلى جانب التخصص الفني لا تتوقف مؤهلات اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر عند الجانب العسكري والهندسي، إذ تمثل دراسته لإدارة الأعمال وإدارة المشروعات إضافة مهمة إلى خبرته العملية. وتبرز أهمية هذا الجانب في إدارة المؤسسات الصناعية الكبرى، التي تحتاج إلى الجمع بين المعرفة الفنية والقدرة على التخطيط وإدارة الموارد والمشروعات، إلى جانب تطوير خطوط الإنتاج وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا والشراكات الصناعية. وقد ظهر اللواء محمد عبد الفتاح إعلاميًا خلال فعاليات معرض EDEX 2025، حيث تحدث عن تطور الصناعات العسكرية المصرية، خاصة في مجال المركبات العسكرية وغير المأهولة، وأشار إلى أن تنظيم المعرض تم بالكامل بخبرات مصرية. خبرة في الدبلوماسية العسكرية ومن المحطات اللافتة في مسيرته أيضًا عمله خارج مصر في مواقع مرتبطة بالتمثيل العسكري والدبلوماسي. فقد تولى منصب مساعد ملحق الدفاع المصري في اليونان، ثم شغل منصب ملحق الدفاع المصري في المملكة العربية السعودية. وتضيف هذه الخبرة بعدًا مختلفًا إلى مسيرته؛ فعمل ملحق الدفاع لا يرتبط بالجانب العسكري فقط، وإنما يتطلب التعامل مع العلاقات العسكرية الثنائية، والتنسيق والتواصل بين المؤسسات، وفهم البيئة السياسية والأمنية للدولة المضيفة. ومن ثم، فإن مسيرته يمكن قراءتها عبر أربعة مسارات رئيسية: الهندسة → العمل العسكري → الدبلوماسية العسكرية → الإدارة الصناعية. وهذا التنوع يمثل أحد أبرز عناصر الخبرة التي يحملها إلى موقعه الجديد. ويحظى توليه منصب ملحق الدفاع المصري في المملكة العربية السعودية بأهمية خاصة، باعتبار أن العلاقات المصرية السعودية تمثل واحدة من أهم العلاقات العربية، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا وعسكريًا. وقد منح هذا الموقع اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر خبرة مباشرة في بيئة العلاقات المصرية السعودية، وفي ملفات التعاون والتنسيق ذات الصلة بالمؤسسات العسكرية والدفاعية. الأوسمة والتكريمات خلال مسيرته العسكرية، حصل اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر على عدد من الأوسمة والميداليات، من بينها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، وميدالية 25 يناير، وميدالية 30 يونيو، إلى جانب عدد من الأنواط والميداليات. وتعكس هذه التكريمات جانبًا من مسيرته الممتدة داخل القوات المسلحة وتدرجه في المسؤوليات المختلفة. قيادة الهيئة العربية للتصنيع.. مسؤولية استراتيجية تمثل رئاسة الهيئة العربية للتصنيع محطة بارزة في المسيرة المهنية للواء محمد عبد الفتاح أبو بكر، نظرًا للدور الذي تضطلع به الهيئة في دعم الصناعة المصرية وتطوير المنتجات الهندسية والدفاعية والمدنية، وتعزيز التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا. وتأتي المهمة الجديدة في ظل بيئة صناعية تتطلب التركيز على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي، وتطوير المنتجات، ورفع القدرة التنافسية، والاستفادة من التحول الرقمي والتكنولوجي. ومن ثم، فإن خبرة رئيس الهيئة الجديد في المجالات الهندسية والمركبات وإدارة المشروعات تمثل عناصر يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة. بين الخبرة العسكرية والصناعة الوطنية يمكن النظر إلى مسيرة اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر باعتبارها نموذجًا لمسار يجمع بين العمل العسكري والتخصص الهندسي والإدارة. ومن سلاح المركبات، بما يحمله من طبيعة فنية وتكنولوجية، إلى قيادة الهيئة العربية للتصنيع، تنتقل خبراته إلى مساحة أوسع تتعلق بإدارة منظومة صناعية واستثمار إمكاناتها في خدمة أهداف الدولة المصرية المتعلقة بالتنمية الصناعية والتوطين التكنولوجي. وتبقى المرحلة المقبلة هي الاختبار الأهم لهذه الخبرة، في ظل طموحات مصر لتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على القدرات الوطنية، وفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار الصناعي في هذه الهيئة العريقة.