تواصل مكة المكرمة الحفاظ على زخمها الاقتصادي والتجاري عقب انتهاء موسم حج هذا العام ومغادرة ضيوف الرحمن بعد أداء مناسكهم، مستفيدة من منظومة تشغيلية متكاملة وبنية تحتية متطورة أسهمت في ترسيخ استدامة النشاط الاقتصادي والخدمي على مدار العام، وعدم اقتصاره على المواسم الكبرى فقط.ورصدت “واس” استمرار الحركة التجارية في مختلف القطاعات الاقتصادية بالعاصمة المقدسة، حيث تشهد الأسواق التجارية والمراكز التسويقية والمحال التجارية والمطاعم والفنادق نشاطًا مستقرًا يتماشى مع متطلبات السكان والمعتمرين والزوار، بعد فترة استثنائية من الكثافة التشغيلية صاحبت موسم الحج، الذي يُعد أحد أكبر المواسم الاقتصادية في المنطقة.وشهدت الأسواق المركزية المحيطة بالمسجد الحرام خلال موسم الحج حركة شرائية نشطة مدفوعة بإقبال الحجاج على اقتناء الهدايا التذكارية والمنتجات المحلية والمستلزمات الشخصية، فيما تواصل تلك الأسواق أداءها التجاري بعد الموسم مستفيدة من التدفق المستمر للمعتمرين والزوار، مع إعادة تنظيم العمليات التشغيلية والاستعداد للمواسم المقبلة.وفي القطاع الفندقي، انتقلت المنشآت الإيوائية بسلاسة من مستويات إشغال مرتفعة خلال موسم الحج إلى معدلات تشغيل مستقرة، مع مواصلة استقبال المعتمرين والزوار، إلى جانب تنفيذ برامج الصيانة الدورية والتجهيزات الفنية التي تسهم في المحافظة على جودة الخدمات ورفع جاهزية المرافق للمواسم القادمة.ويواصل مقدمو خدمات الإعاشة إلى جانب المطاعم الأعمال بوتيرة منتظمة بعد فترة تشغيل مكثفة استمرت طوال موسم الحج، مستفيدين من الخبرات التشغيلية المتراكمة، ومواصلين تقديم خدماتهم لقاصدي مكة المكرمة على مدار العام ضمن منظومة خدمية متكاملة.وأوضح عدد من العاملين في القطاع التجاري أن موسم الحج يمثل ذروة سنوية للنشاط الاقتصادي في مكة المكرمة، إلا أن الحركة التجارية لا تتوقف بانتهائه، بل تستمر مدعومة بمواسم العمرة والزيارة وما تشهده المدينة من تدفق مستمر للزوار، الأمر الذي يعزز استدامة الأعمال والفرص الاقتصادية في مختلف القطاعات.وأكدت أمانة العاصمة المقدسة أن مرحلة ما بعد الحج تشهد استمرار تنفيذ الخطط التشغيلية والميدانية للمحافظة على مستوى الخدمات البلدية والنظافة العامة، إلى جانب أعمال الصيانة والتأهيل للمرافق العامة، بما يواكب عودة الحركة الطبيعية للمدينة ويعزز جودة الحياة للسكان والزوار والمعتمرين.وأوضحت أن الفرق الميدانية تواصل أعمالها وفق برامج تشغيلية مستمرة تسهم في تحسين المشهد الحضري ورفع كفاءة الخدمات، مشيرةً إلى أن النجاحات التشغيلية التي تحققت خلال موسم الحج أسهمت في تعزيز الجاهزية للمواسم المقبلة ورفع كفاءة الأداء في مختلف القطاعات الخدمية.وتعكس هذه المؤشرات قوة ومتانة الاقتصاد المحلي في مكة المكرمة وقدرته على المحافظة على وتيرة نموه ونشاطه بعد المواسم الكبرى، في ظل منظومة اقتصادية متكاملة ترتبط بالحج والعمرة والخدمات المساندة لهما، وتستند إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية والخدمات اللوجستية والتشغيلية.وتواصل مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في العاصمة المقدسة أداء أعمالها بكفاءة واستقرار بعد موسم الحج، بما يعزز استدامة النشاط الاقتصادي ويدعم مستهدفات التنمية وجودة الخدمات المقدمة لقاصدي مكة المكرمة على مدار العام. الرياض واس
الرياض مقرًّا للأمن السيبراني لأول مكتب لمعهد تدريب الامم المتحدة
اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث “UNITAR” الرياض مقرًّا لأول مكتب للمعهد يُعنى بالأمن السيبراني، وذلك في مناسبة توقيع اتفاقية مقر بين المملكة العربية السعودية -ممثلةً بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني- ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، في الرياض بمقر الهيئة الوطنية للأمن السيبراني.وسيعمل المكتب الذي يتخذ من الرياض مقرًّا له، على إطلاق عدد من المبادرات والمشروعات في مجال بناء القدرات وتطوير السياسات المرتبطة بالأمن السيبراني، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين والمتخصصين في المجال، وتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.وتلتقي مستهدفات مكتب معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث المعني بالأمن السيبراني مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة بالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين في المجال من حول العالم.وبهذه المناسبة ثمّن معالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد بن محمد المزيد في كلمته ما يحظى به قطاع الأمن السيبراني في المملكة من القيادة الرشيدة -أيدها الله- من رعاية ودعم كبيرين، مقدمًا شكره وتقديره لأصحاب السمو والمعالي أعضاء مجلس إدارة الهيئة برئاسة معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان؛ على متابعتهم واهتمامهم الدائم بأعمال الهيئة ومشروعاتها.ولفت النظر إلى أن اختيار الأمم المتحدة -ممثلةً بمعهدها للتدريب والبحث- الرياضَ مقرًّا لمكتب معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب في مجال الأمن السيبراني؛ يأتي امتدادًا لموقع المملكة الدولي الرائد بقطاع الأمن السيبراني وفق مختلف المؤشرات الدولية، ومنها محافظتها للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالميًّا في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025م، وتصنيف الأمم المتحدة عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمملكة أنموذجًا رائدًا في الفئة الأعلى (Role-Model) للمؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024م.من جانبها أكدت المدير التنفيذي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، ميشيل ماكدونو أن إطلاق أول مكتب تابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني واختيار الرياض مقرًّا له، يعكس موقع المملكة الرائد ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال، مشددة على هذا الصعيد أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.وأفادت ماكدونو أن مكتب معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) في الرياض سيعمل بالتعاون مع الشركاء على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك من خلال ربط الكيانات والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.وتستضيف المملكة عددًا من المقارّ والكيانات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن السيبراني، ومن أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تم تأسيسه بالشراكة بين مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).