نجح صندوق الاستثمارات العامة السعودي في تسجيل واحدة من أقوى عمليات إصدار السندات السيادية وشبه السيادية في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت طلبات المستثمرين على إصداره الجديد من السندات الدولارية حاجز 29 مليار دولار، رغم أن حجم الطرح الفعلي بلغ 7 مليارات دولار فقط، في إشارة تعكس تنامي الثقة العالمية في الاقتصاد السعودي واستراتيجية المملكة طويلة الأجل. ويأتي الإصدار الجديد موزعًا على ثلاث شرائح بآجال 3 و7 و30 عامًا، ضمن برنامج السندات الدولية الخاص بالصندوق، على أن يتم إدراجها في سوق الأوراق المالية الدولية ببورصة لندن. لكن الأهمية الحقيقية لا تكمن فقط في ضخامة الأرقام، بل في الرسائل الاقتصادية والاستثمارية التي تحملها هذه التغطية القياسية للأسواق العالمية. عندما تتجاوز طلبات المستثمرين حجم الإصدار بأكثر من أربع مرات، فهذا يعني ببساطة أن هناك شهية عالمية قوية للاحتفاظ بالدين السعودي، وأن المستثمرين يرون في صندوق الاستثمارات العامة جهة تتمتع بجدارة ائتمانية مرتفعة وقدرة طويلة الأجل على الوفاء بالتزاماتها. ويُنظر إلى هذه التغطية القوية على أنها “تصويت ثقة” مباشر في الاقتصاد السعودي، قوة المركز المالي للصندوق، استقرار السياسات الاقتصادية، رؤية السعودية 2030، وقدرة المملكة على إدارة التحولات الاقتصادية رغم التوترات الجيوسياسية العالمية. كما يمنح هذا الإقبال الصندوق قدرة أكبر على خفض تكلفة الاقتراض، وهو ما ظهر بالفعل عبر تقليص هوامش التسعير مقارنة بالمستويات الاسترشادية الأولية. العربية
السعودية: “منشآت” تختتم “أسبوع التمويل” بـ ١٢٠٠ جلسة استشارية
اختتمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، بالتعاون مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فعاليات “أسبوع التمويل”، الذي أُقيم خلال الفترة من 3 إلى 7 مايو 2026، في مراكز دعم المنشآت بالرياض، وجدة، والخبر، والمدينة المنورة، ضمن سلسلة “أسابيع الأعمال”، بمشاركة (62) جهة ممكنة ومشاركة، منها أكثر من (28) جهة عارضة قدمت خدماتها التمويلية والاستشارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.وشهد الأسبوع حضور أكثر من (3700) مستفيد، إلى جانب عقد أكثر من (1200) جلسة استشارية، وأكثر من (50) لقاءً رياديًا، و(55) ورشة عمل، إضافة إلى 8 مجالس حوارية ناقشت عددًا من الموضوعات المرتبطة بمستقبل التمويل في المملكة.وتناولت الجلسات مسارات التمويل الإقراضي والاستثماري، والتوعية المالية، والتقنيات المالية، والتمويل الجماعي، وإدارة التدفقات النقدية، والمعلومات الائتمانية، إضافة إلى جاهزية المنشآت للإدراج في السوق المالية، ودور الصناديق الاستثمارية والاستثمار الجريء في دعم نمو المنشآت واستدامتها.وشارك في جلسات “أسبوع التمويل” معالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية الأستاذ محمد بن عبدالله القويز، والرئيس التنفيذي لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة إبراهيم بن حمد الراشد، والرئيس التنفيذي لبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “كفالة” همام هاشم، إلى جانب عدد من القيادات والخبراء والمتخصصين في القطاع المالي.وشهد الأسبوع مشاركة عدد من الجهات الحكومية والمالية، من أبرزها هيئة السوق المالية، والبنك المركزي السعودي، وبنك التنمية الاجتماعية، وصندوق التنمية الصناعي، بما أتاح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التعرف على الحلول التمويلية، والتواصل المباشر مع الجهات ذات العلاقة.وتضمنت فعاليات الأسبوع توقيع “منشآت” اتفاقية مع الأكاديمية المالية؛ بهدف تعزيز الوعي المالي لدى رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تدريبية وتوعوية مشتركة، وتطوير محتوى معرفي وتأهيلي يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المالية لدى المنشآت ودعم استدامتها ونموها.ووقّعت “منشآت” اتفاقية مع الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية “سمة”؛ بهدف التعاون في تطوير بيئة ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجال التمويل، من خلال إقامة برامج ومبادرات توعوية وجولات تعريفية، بما يسهم في رفع الوعي بالحلول التمويلية وتعزيز استفادة المنشآت من الخدمات ذات العلاقة، وذلك وفقًا للأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.ويعكس تنظيم “أسبوع التمويل” جهود “منشآت” في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع وعيها بخيارات التمويل، وربطها بالجهات التمويلية والممكنة، بما يسهم في تعزيز نموها واستدامتها ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
“الإسلامي للتنمية” يجمع مليار دولار في أول إصدار للصكوك في 2026
جمع البنك الإسلامي للتنمية مليار دولار أمريكي من خلال إصدار صكوك قياسية في أسواق رأس المال، بعد أسابيع من المتابعة الدقيقة للأسواق، إذ جرى تنفيذ الصفقة في ظل ظروف سوقية مواتية، وسط مؤشرات إيجابية عقب فترة التقلبات التي شهدتها الأسواق منذ مارس الماضي.وتعد صفقة الصكوك المقومة بالدولار الأمريكي أول إصدار مرجعي للبنك هذا العام، بعد الإنجازات المهمة التي تحققت في عام 2025، الذي شهد ثلاث صفقات مرجعية عامة ناجحة في أسواق الدولار الأمريكي واليورو.وسيتم توجيه عائدات إصدار الصكوك نحو تمويل المشاريع ذات الأولوية في الدول الأعضاء المؤهلة للبنك، بدعم من الإطار الإستراتيجي للبنك الهادف إلى تحقيق نمو اجتماعي واقتصادي مستدام للجميع.وتُبرز الصفقة قوة المركز الائتماني للبنك الإسلامي للتنمية، وعمق علاقاته مع المستثمرين، ونجاحه في تحقيق مستهدفات الإصدار على الرغم من التقلبات الجيوسياسية.وأوضح القائم بأعمال نائب الرئيس للشؤون المالية والمدير المالي للبنك الإسلامي للتنمية الدكتور عبدالرابح عبدوس اهتمام المستثمرين بأولى صفقات البنك لعام 2026، لا سيما في ظل المشهد الجيوسياسي المعقد وتقلبات السوق، وأن مشاركة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم تؤكد متانة الوضع الائتماني للبنك وعوائده المجزية للمستثمرين.من جهته، أشار أمين خزينة البنك الإسلامي للتنمية محمد شرف إلى أن إصدار الصكوك يمثل خطوة رئيسية أخرى إلى الأمام بالنسبة للبنك، إذ يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين مع ضمان هيكل تسعير أكثر تنافسية، لا سيما في هذه الظروف الصعبة.