أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 161 ترخيصًا صناعيًّا جديدًا خلال شهر يناير الماضي 2026، فيما بدأت الإنتاج في 107 مصانع جديدة خلال الشهر نفسه، وفقًا لتقرير المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية التابع للوزارة.وبيَّن التقرير الذي يرصد المؤشرات الصناعية بشكل شهري أن حجم الاستثمارات المرتبطة بالتراخيص الجديدة بلغ أكثر من 3.14 مليارات ريال، ومن المتوقع أن تُسهم هذه المشاريع في توفير أكثر من 1,419 فرصة وظيفية في مختلف مناطق المملكة.في المقابل، بلغت قيمة الاستثمارات في المصانع التي بدأت الإنتاج خلال شهر أكتوبر 1.11 مليار ريال، مع فرص وظيفية تُقدَّر بـ 1,437 وظيفة جديدة، ما يعكس استمرار توسّع القاعدة الصناعية في المملكة، وارتفاع وتيرة دخول المصانع إلى حيِّز التشغيل الفعلي.وتُصدر الوزارة بشكل شهري عبر المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية أبرز المؤشرات الصناعية، التي تعكس حركة النشاط الصناعي في المملكة، بما في ذلك حجم الاستثمارات الجديدة، وعدد التراخيص الصادرة، والمصانع التي تبدأ الإنتاج، وذلك في إطار تعزيز الشفافية ومواكبة رصد مسيرة النمو الصناعي الذي تشهده المملكة.
مصطفى الفعل يكتب عن ماذا بعد فتح المضيق… أيها العراقيون؟
أيها العراقيون، قد يُغلق مضيق هرمز وقد يُفتح، وقد تهدأ العواصف أو تشتد، لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح بصدق: هل كانت مشكلتنا يومًا في مضيق؟ أم أن الأزمة أعمق بكثير؟ الحقيقة التي لا يريد الكثيرون مواجهتها، أن الضيق سيبقى حتى لو فُتح المضيق، وعادت الصادرات وارتفعت الأسعار، لأن الأزمة ليست أزمة ممر مائي، بل أزمة إدارة وفكر اقتصادي ورؤية دولة. منذ أكثر من عشرين عامًا، والأموال تُنفق، والوعود تتكرر، لكن النتيجة لم تتغير:اقتصاد يعتمد على النفط فقط، غاز يُحرق في الهواء بينما يتم استيراد بديله، زراعة أُهملت حتى تراجعت، وصناعة تلاشت حتى كادت تختفي. شعب يعيش على وقع كل أزمة خارجية، وكأن مصيره مرهون بما يحدث خارج حدوده. فهل هذه دولة مستقرة؟ أم مشروع مؤجل منذ عقود؟ لا تنخدعوا… حتى لو انتهت الأزمة اليوم، ستعود الأمور إلى نفس النقطة، لأن المشكلة في الأساس لم تُعالج. لم يُبنَ اقتصاد حقيقي، ولم تُطرح حلول جذرية، بل تم الاكتفاء بإدارة الأزمات بدل إنهائها. أين كانت الخطط عندما كان الغاز يُحرق لسنوات؟أين الرؤية والاستثمار والمسؤولية؟كيف لبلد يمتلك كل هذه الثروات أن يبقى رهينة قرارات خارجية؟ الخطر الحقيقي ليس في إغلاق مضيق، بل في استمرار نفس التفكير… تفكير يربط مصير دولة كاملة بعوامل خارجية، دون امتلاك إرادة حقيقية لبناء الداخل. الحقيقة المؤلمة أن لا أحد سينقذكم…لا مضيق، ولا اتفاق، ولا حتى ارتفاع أسعار النفط…ما لم يتغير النهج نفسه. العراق لا يحتاج إلى حلول مؤقتة، بل إلى إعادة بناء شاملة تقوم على: اقتصاد متنوع لا يعتمد على مصدر واحد استثمار حقيقي للثروات الطبيعية إحياء الزراعة والصناعة تمكين القطاع الخاص تطوير البنية التحتية بشكل مستدام تبني عقلية إدارة حديثة تقوم على التخطيط لا رد الفعل كما أن دعم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والتطوير العقاري، يمثل ركيزة أساسية للنهوض، مع الاستعانة بالشركات الوطنية الجادة مثل شركة عاصمة الحضارات للتطوير العقاري بقيادة الأستاذ مصطفى الفعل، كنموذج للاستثمار المحلي القادر على المساهمة في إعادة البناء. ختامًا…لا تسألوا: متى يُفتح المضيق؟بل اسألوا: متى نُغلق باب الفشل الذي نعيش فيه منذ سنوات؟ لأن الضيق الحقيقي… ليس في البحر، بل في السياسات.
د. محمد ناجي يكتب عن ..كيف ستنتهي حرب الخليج؟
ما يُقال اليوم عن “نهاية سريعة” للحرب هو وهم مريح، لا أكثر.نحن أمام صراع معقد، والمعارك المعقدة لا تُحسم… بل تُستنزف. الحقيقة الأولى: الحرب طويلة سلوك دونالد ترامب غير قابل للتنبؤ، لكن ما هو قابل للقراءة هو بنية الصراع نفسه:تشابك مشاريع إقليمية + صراع دولي + عقيدة وجودية لدى الأطراف. النتيجة:هذه حرب ستُقاس بالأعوام، لا بالأسابيع. الحقيقة الثانية: إيران لن تسقط… بل ستستنزف الهدف من الضربات ليس إسقاط إيران، بل إعادة تشكيلها.النموذج الأقرب: دولة منهكة، محاصرة، لكنها باقية. لكن في المقابل، طهران تحاول قلب المعادلة عبر الضغط على مضيق هرمز، وتحويله من ممر عالمي إلى ورقة سيادية. إن نجحت جزئياً، فهي لا تنتصر… لكنها تفرض كلفة على الجميع. الحقيقة الثالثة: أمريكا في مأزق استراتيجي الولايات المتحدة دخلت لضربة سريعة، لكنها تواجه الآن استنزافاً مفتوحاً.وهذا أخطر سيناريو لأي قوة عظمى. التركيز الأمريكي الحقيقي ليس هنا… بل في مواجهة الصين.لكن الخليج أصبح “فخ تأخير”. الخروج لن يكون مجانياً. الحقيقة الرابعة: روسيا الرابح الهادئ وسط الفوضى، تظهر روسيا كأكبر مستفيد.ارتفاع الأسعار + تعطّل الإمدادات = عودة موسكو إلى مركز اللعبة. العقوبات لم تنتهِ رسمياً… لكنها فقدت فعاليتها عملياً. الحقيقة الخامسة: السعودية… الضامن لا اللاعب السعودية ليست في موقع الربح، لكنها أيضاً ليست في موقع الخسارة. هي تمسك بخيط دقيق:منع الانفجار دون الانخراط في الحرب. قدرتها على تجاوز “عقدة هرمز” عبر البحر الأحمر، وإدارة الإمدادات، تجعلها عامل توازن لا يمكن تجاوزه. الحقيقة السادسة: نهاية وهم النظام القديم هذه الحرب لا تعيد رسم الحدود… بل تعيد تعريف القوة: القواعد الأمريكية لم تعد ضماناً مطلقاًالتحالفات لم تعد ثابتةالطاقة أصبحت سلاحاً مباشراًالسيناريوهات المحصلة الاستراتيجية هذه الحرب لن تنتهي بـ “منتصر واضح”.بل ستنتهي بـ تسعير واقع جديد: روسيا تستعيد نفوذهاإيران تُستنزف لكنها تبقىالولايات المتحدة تعيد حساباتهاالسعودية تثبّت نفسها كركيزة استقرار السؤال ليس: من سينتصر؟السؤال: من سيصمد حتى نهاية اللعبة. د. _ محمد ناجي محلل في السياسات الدولية والاستراتيجية الإقليمية