شهدت أسواق الأسهم في الخليج العربي تقلبات حادة مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية التي طالت عدداً من دول الخليج. وبينما سادت موجة بيع حادة في بداية التداولات، بدأت بعض الأسواق في تقليص خسائرها، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المتوقع وتحركات أسهم الطاقة. وسجل سهم أرامكو السعودية ارتفاعاً بنحو 3% خلال جلسة اليوم، ما ساعد السوق السعودية على تقليص خسائرها بشكل لافت. وبعد هبوط المؤشر العام بنحو 5% في التداولات المبكرة، وسرعان ما قلص مؤشر سوق الأسهم لسعودية خسائره إلى نحو 1% فقط، وسط نشاط قوي في السيولة، حيث تجاوزت أحجام التداول 1.6 مليار ريال خلال أول نصف ساعة من الجلسة، في إشارة إلى حالة ترقب واندفاع تكتيكي من المستثمرين. وقف التداول في بورصة الكويت لحماية السوق في خطوة استثنائية، أعلنت بورصة الكويت إيقاف التداول اعتباراً من الأحد وحتى إشعار آخر، بناءً على قرار هيئة أسواق المال، بهدف حماية مصالح المستثمرين وضمان عدالة السوق في ظل الظروف الراهنة. وأوضحت الهيئة أنها تتابع التطورات عن كثب لضمان سلامة التداولات واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المستجدات. تراجع بورصة مسقط مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية افتتح مؤشر بورصة مسقط 30 تعاملات الأحد على تراجع بنحو 2% ليصل إلى 7248 نقطة، في أول جلسة عقب الضربات العسكرية، مقارنة بإغلاق الخميس عند 7393 نقطة ويعكس هذا التراجع حالة الحذر التي تسود المستثمرين مع تصاعد المخاطر الأمنية واحتمالات اتساع نطاق المواجهة. وتُعطل بورصة قطر والمؤسسات المالية أعمالها، اليوم الأحد؛ احتفالاً بيوم البنوك في الدولة. وكان تعميم مصرف قطر المركزي قد أعلن أنه سيتم استئناف العمل بالمؤسسات المالية في الدولة بينها البورصة القطرية، يوم غدٍ الاثنين. واليوم الأحد عطلة في أسواق أبوظبي ودبي وستفتتح تعاملات الأسبوع غدٍ الاثنين النفط عند قلب المعادلة.. توقعات بارتفاع حاد رفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، مقارنة مع 80 دولاراً قبل أيام، محذراً من أن الأسواق قد تواجه سيناريو انقطاع الإمدادات وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط. ويشكل ارتفاع النفط عاملاً مزدوج التأثير على أسواق الخليج، إذ يدعم إيرادات الحكومات وأسهم الطاقة، لكنه يزيد في الوقت ذاته من المخاطر التضخمية ويضغط على الأسواق العالمية. تأتي هذه التطورات بعد الهجمات التي استهدفت إيران وردّ طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعدداً من دول الخليج، ما زاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية طويلة. كيف تقرأ الأسواق المرحلة المقبلة؟ يرى محللون أن أسواق الخليج تواجه حالياً ثلاثة عوامل رئيسية تشمب تقلبات حادة قصيرة الأجل بفعل المخاطر الجيوسياسية، دعم قوي من ارتفاع أسعار النفط لأسهم الطاقة والإيرادات الحكومية، وزيادة حساسية المستثمرين لأي تطورات أمنية أو تعطّل في الإمدادات. وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات المشهد العسكري وأسعار النفط، ما يرجح استمرار التقلبات في المدى القصير العربية
ارتباك في حركة الطيران بسبب الحرب على ايران
تفاقمت الفوضى في قطاع الطيران العالمي بعد أن ألغت شركات الطيران مئات الرحلات، وغيّرت مسارات عشرات الرحلات الأخرى في الجو، عقب إغلاق مساحات واسعة من الأجواء في الشرق الأوسط إثر الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية. وتسبب الإغلاق الواسع للمجال الجوي في امتداد الاضطرابات إلى مناطق بعيدة مثل البرازيل وأستراليا، إذ اضطرت شركات الطيران إلى إلغاء أو تحويل رحلات تعبر عادة فوق المنطقة، وفقاً لما ذكرته “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”. وبحسب بيانات شركة “Cirium” المتخصصة في معلومات الطيران، أُلغي أكثر من 1800 رحلة من وإلى دول الشرق الأوسط يوم السبت، تلاها 1400 إلغاء إضافي يوم الأحد، في واحدة من أكبر موجات التعطيل الجوي منذ سنوات. أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية تعليق جميع رحلاتها مؤقتاً، فيما أكدت طيران الإمارات أن الحركة في مطار دبي الدولي – أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً – توقفت بالكامل. وقالت الشركة في بيان: “نعتذر لعملائنا عن أي إزعاج، ونواصل تقديم المساعدة عبر إعادة الحجز أو توفير بدائل سفر. تبقى سلامة ركابنا وأطقمنا على رأس أولوياتنا.” وأظهرت بيانات “Flightradar24” أن الأجواء أُغلقت فوق كل من إيران والعراق والكويت والبحرين وقطر. علقت شركة “إير إنديا” (Air India) جميع رحلاتها نحو الشرق الأوسط يوم السبت، ثم مضت بعد ذلك لإلغاء الرحلات بين الهند وكل من أوروبا والولايات المتحدة والمقررة يوم الأحد، نتيجة تأثر المسارات الجوية المعتادة بالإغلاقات. كما أعلنت الاتحاد للطيران من أبوظبي إلغاء جميع المغادرات من وإلى المطار حتى عصر الأحد. أما مجموعة لوفتهانزا فأوقفت رحلاتها إلى إسرائيل ولبنان والأردن والعراق وطهران حتى 7 مارس، مع تعديل مسارات رحلات أخرى لتجنب الأجواء المغلقة. وفي الولايات المتحدة، أعادت “أميركان إيرلاينز” إحدى رحلاتها بين فيلادلفيا والدوحة بعدما كانت فوق إسبانيا، لتعود أدراجها إلى فيلادلفيا. كما اضطرت طيران الإمارات لتحويل رحلاتها القادمة من الولايات المتحدة إلى مطارات أوروبية مختلفة. وذكرت مصادر أن نحو 12 فرداً من طواقم الشركة – من طيارين ومضيفين – ظلوا عالقين في الدوحة، وطُلب منهم البقاء في الفندق. وقالت “أميركان إيرلاينز” في مذكرة داخلية: “فرق الأمن التابعة لنا تتابع التطورات لحظة بلحظة وبالتنسيق مع الحكومة الأميركية.” بدورها، أعلنت شركة “يونايتد إيرلاينز” إلغاء رحلات تل أبيب من الولايات المتحدة حتى 6 مارس، ورحلات دبي حتى 4 مارس، مع بدء العمل على إجلاء طواقمها من دبي. وتعد رحلات تل أبيب من بين الأكثر ربحية للشركة. في المقابل، قالت “دلتا إيرلاينز” إنها ستلغي رحلات تل أبيب “على الأقل حتى الأحد”. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركات الطيران منذ سنوات اضطرابات متكررة بسبب التوترات الأمنية في الشرق الأوسط. ويعني إغلاق المزيد من الأجواء أن على الناقلات اتخاذ مسارات أطول للوجهات التي كانت تمر فوق المنطقة، ما يرفع استهلاك الوقود ويزيد التكاليف التشغيلية. العربية
ايران تغرق ناقلة نفط
ذكرت تلفزيون إيران اليوم الأحد أن ناقلة نفط تم إغراقها بعد استهدافها أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وفي سياق متصل، أفادت وكالة “رويترز” بأن نحو 150 ناقلة نفط متوقفة في المياه المفتوحة بالخليج، متجنبة المرور عبر المضيق الحيوي، في مؤشر على تصاعد المخاطر البحرية. ويأتي هذا التطور بعد الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، حيث بدأت ناقلات النفط والغاز بشكل متزايد في تجنب المرور عبر مضيق هرمز، ما يعكس مستويات متزايدة من الحذر داخل قطاع الشحن البحري. وتظهر المعطيات تكدس عدد كبير من السفن خارج المضيق، فيما غيرت بعض الناقلات مسارها وعادت أدراجها أثناء العبور. كما أفادت سفن بسماع بث إذاعي نسب إلى البحرية الإيرانية يعلن حظر المرور عبر مضيق هرمز، وذلك رغم عدم صدور إعلان رسمي من طهران بشأن إغلاق الممر الملاحي. وفي وقت سابق، أصدرت الولايات المتحدة تحذيرا للملاحة في الشرق الأوسط، دعت فيه السفن إلى الابتعاد لمسافة 30 ميلا بحريا عن أصولها العسكرية في المنطقة. ورغم هذه التطورات، استمرت بعض السفن في العبور، حيث أظهرت بيانات تتبع جمعتها بلومبرغ خروج سبع سفن من المضيق ودخول ست أخرى بعد صدور التحذيرات. العربية
“أوبك بلس” تضخ المزيد من النفط بـ 206 آلاف برميل يومياً
عقدت الدول الثماني الأعضاء في مجموعة “أوبك بلس”، التي تضم المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وعُمان، التي سبق أن أعلنت عن تعديلات تطوعية إضافية في شهري أبريل ونوفمبر من عام 2023م، اجتماعًا، عبر الاتصال المرئي، بتاريخ 1 مارس 2026م لمراجعة مستجدات السوق البترولية وآفاقها المستقبلية.وفي ضوء النظرة المستقرة للاقتصاد العالمي وأسس السوق الإيجابية الحالية، كما يتضح من انخفاض المخزونات البترولية، قررت الدول الثماني المشاركة استئناف إعادة كميات التعديلات الإضافية التطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًّا التي أُعلن عنها في أبريل 2023م، واتفقت على تعديل في الإنتاج قدره 206 آلاف برميل يوميًّا، وسيُنفذ هذا التعديل في أبريل 2026م، وفقًا لما هو مبين في الجدول أدناه.يشار إلى أن كميات الخفض البالغة 1.65 مليون برميل يوميًّا قد تتم إعادتها بشكل جزئي أو كامل، تدريجيًّا، حسب متغيرات السوق.وستواصل الدول المشاركة متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق، وفي إطار جهودها المستمرة لدعم استقرار السوق، أكدت الدول الثماني مجددًا على أهمية تبني نهجٍ حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لزيادة، أو إيقاف، أو عكس الإعادة التدريجية لتعديلات الإنتاج التطوعية، بما في ذلك عكس التعديلات التطوعية السابقة والبالغة 2.2 مليون برميل يوميًّا التي أُعلن عنها في نوفمبر 2023م.كما نوّهت الدول الثماني الأعضاء في مجموعة أوبك بلس إلى أن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع عملية التعويض، وجددت الدول الثماني التزامها بإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات التطوعية الإضافية التي سيتم مراقبة الالتزام بها من قبل لجنة الرقابة الوزارية المشتركة.وقد أكّدت الدول عزمها على تعويض كامل كميات الإنتاج الزائدة منذ يناير 2024م، وستعقد الدول الثماني اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، ومستوى الالتزام، وتنفيذ خطط التعويض، على أن يُعقد الاجتماع القادم في 5 أبريل 2026م.
واشنطن توصي السفن التجارية بالابتعاد عن منطقة الخليج
أوصت وزارة النقل الأميركية السبت السفن التجارية بتجنّب المرور في الخليج لكونها تشهد “نشاطا عسكريا كبيرا” بعد القصف الأميركي والإسرائيلي لإيران. ونبّهت إدارة الشؤون البحرية في الوزارة في بيان إلى أن مناطق مضيق هرمز والخليج وخليج عُمان وبحر العرب تشهد “نشاطا عسكريا كبيرا”، و”يُوصى بأن تبتعد السفن من هذه المنطقة إن أمكن”. وأضاف البيان أن على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو المملوكة لجهات أميركية أو المشغَّلة بطواقم أميركية أن تبقى بعيدة مسافة 30 ميلا بحريا من أية سفينة عسكرية أميركية لتجنّب اعتبارها عن طريق الخطأ تهديدا. وسبق لـ “بيمكو”، إحدى أبرز جمعيات مالكي السفن في العالم، أن حذّرت السبت من أن “السفن التي تربطها علاقات تجارية بمصالح أميركية أو إسرائيلية هي الأكثر عرضة للاستهداف، ولكن قد تتعرض سفن أخرى للاستهداف أيضا، سواءً كان ذلك عمدا أو من طريق الخطأ”. وأضافت أن على السفن الموجودة أصلا في المنطقة أن تبحث عن ملاذ في المياه الإقليمية لدول محايدة فيها، كالإمارات العربية المتحدة أو قطر، أو أن تحاول مغادرة المنطقة بالكامل، وفق فرانس برس. أما قوة الاتحاد الأوروبي البحرية “أسبيديس” التي تشكّل حماية السفن من هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن إحدى مهامها، فدعت “قطاع النقل البحري إلى التيقظ” وعدم استبعاد إمكان “استهداف كل السفن”، معلنة أنها في “أعلى درجات الاستنفار”. وأفاد موقع “مارين ترافيك” المتخصص بأن ناقلات نفط غيّرت وجهتها أو توقفت صباح السبت، لكنّ المنطقة ليست بعد خالية من السفن.وأشارت الهيئة البريطانية للأمن البحري (UKMTO) إلى أن رسائل لاسلكية “أعلنت إغلاق مضيق هرمز”. العربية
د. سعد الحامد: تصاعد التهديدات للملاحة الدولية يبرز التعاون المصري السعودي
يرى الدكتور سعد الحامد المحلل السياسي السعودي ان زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي تنحصر في اربعة نقاط رئيسية: الاول يتعلق بالبعد الإقليمي والأمني واهمية تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة حيث تشهد المنطقة توترات مستمرة في غزة، السودان، البحر الأحمر، واليمن وحرب قد تشتعل بين امريكا وايران، مشيرا إلى مصر معنية مباشرة بأمن غزة والحدود مع رفح ، واكد ان السعودية لاعب رئيسي في ملفات اليمن وإيران والبحر الأحمر.واضاف ان الزيارة تعكس رغبة كبيرة غالبًا وتنسيقًا عالي المستوى بشأن إدارة التصعيد ومنع اتساع الصراعات.وحول أمن البحر الأحمر أوضح انه مع تصاعد التهديدات للملاحة الدولية، يبرز التعاون المصري السعودي ركيزة أساسية لحماية الممرات البحرية، خاصة أن قناة السويس تمثل شريانًا اقتصاديًا حيويًا لمصر، فيما يرتبط الأمن البحري السعودي بمشاريعها الاستراتيجية على البحر الأحمر.ثانيًا: البعد الاقتصادي حيث تعد السعودية تُعد من أبرز المستثمرين والداعمين الاقتصاديين لمصر سواء عبر: الودائع في البنك المركزي، الاستثمارات عبر الصندوق السيادي السعودي، قيام الشراكات في مشروعات الطاقة والعقارات والسياحة، موضحا ان توقيت الزيارة قد يرتبط بترتيبات اقتصادية أو استثمارات جديدة.وألمح إلى انه تتقاطع أولويات القاهرة مع مشاريع رؤية السعودية 2030، خصوصًا في مجالات: الطاقة المتجددة، السياحة، الربط اللوجستي، الصناعة.واكد ان البعد السياسي الاستراتيجي يؤكد على التحالف المصري السعودي، وأشار إلى ان العلاقة بين القاهرة والرياض تمثل أحد أعمدة التوازن في النظام العربي.واضاف ان أي لقاء على مستوى القمة يبعث برسالة استقرار داخلي وإقليمي بأن هناك محور تنسيق عربي رئيسي.وتناول د سعد الحامد التحولات في السياسة الإقليمية السعودية بعد الانفتاح السعودي على إيران والصين والولايات المتحدة في آنٍ واحد، تحرص الرياض على إعادة صياغة دورها الإقليمي، ومصر، بحكم ثقلها العسكري والسياسي ووجود تنسيق مشترك بين البلدين .رابعًا: دلالات التوقيتوقال لقد جاءت الزيارة بعد تطورات أمنية (تصعيد في غزة أو البحر الأحمر)، فهي تحمل طابع “إدارة أزمة”.مشيرا انها إذا تزامنت مع تحركات دبلوماسية أمريكية أو إقليمية، فقد تكون جزءًا من تنسيق أوسع قبل قرارات مهمة.هذا وقد حظيت الزيارة باهتمام واسع على مستوى وسائل الإعلام السعودية والعربية من الفضائيات والصحف والمواقع الإلكترونية فضلا عن وسائل التواصل الاجتماعي وبخاصة منصة اكس وفيس بوك وسناب شات للترحيب والتعليق على هذه الزيارة الهامة للرئيس السيسي للسعودية.