اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص اليوم، أعمال نسخته الرابعة، التي أقيمت على مدار يومي 9 – 10 فبراير 2026، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة الرياض، بمشاركة ما يزيد عن 200 متحدث وأكثر من 13 ألف من ممثلي ومسؤولي القطاعين الخاص والحكومي من المملكة والعالم في مختلف القطاعات الاستراتيجية، وأكثر من 100 من شركات محفظة صندوق الاستثمارات العامة. وشهد المنتدى توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تبلغ 60 مليار ريال. وكانت قد انطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته، وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي. في جلسة حول نهج صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق القيمة في استثماراته تطرّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية “طريقة الصندوق” التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2019، يهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي. ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبّقها في مختلف استثماراته من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص وتأسيس الشركات وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها وصولاً إلى التخارج. اما جلسة جهود شركة “هيوماين”، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشاكل والاستعداد للمستقبل. كما لفت إلى أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي. وقد ضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي، إضافة إلى دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات سعودية وتعزيز تنافسيتها ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير المزيد من فرص العمل. وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج “مساهمة” لتنمية المحتوى المحلي، وبرنامج تمويل المقاولين، وبرنامج المسرعة الصناعية، وبرنامج تطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم، حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020 – 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال. كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسط ورواد الأعمال. وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق قرابة 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة خلال الفترة من عام 2021 إلى 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ 910 مليار ريال تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة خلال الفترة من عام 2021 و2024، ليصل إسهامه إلى قرابة 10% من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024. وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة، حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق من 50 جناحاً في عام 2023 وصولاً إلى أكثر من 100 جناح لعام 2025.
توقيع 7 اتفاقيات مع مطار الملك سلمان الدولي
أعلن مطار الملك سلمان الدولي عن توقيع سبع مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين، وذلك على هامش مشاركته في أعمال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، وضمن جهوده لتطوير مشاريع عقارية متعددة الاستخدامات داخل نطاقه، بما يعكس التزامه برفع مستوى الاستثمار العقاري النوعي في المملكة.وشملت المذكرات التي وقّعها المطار شركات: سمو القابضة، ومحمد الحبيب للاستثمار، وكنان، وأجدان، وريتال، وأرجوان، وأسُس، إذ تأتي هذه الخطوة ضمن مشروع المطار الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ لنحو 57 كيلومترًا مربعًا، خُصص منها ما يقارب 12 كيلومترًا مربعًا للتطوير العقاري، بما يوفّر نطاقًا واسعًا لتنفيذ مشاريع حضرية متعددة الاستخدامات، تشمل المجتمعات السكنية، والمراكز التجارية والترفيهية، والمرافق المكتبية والضيافة، وفق أعلى معايير الجودة، مع استثمار الفرص العقارية داخل المطار لتعزيز التنمية المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، بالشراكة مع القطاع الخاص.وتستهدف هذه الشراكات تطوير بيئة عمرانية متكاملة داخل نطاق المطار، ترتكز على أعلى معايير الجودة والتخطيط الحضري، وتُسهم في تعزيز التكامل بين أنشطة الطيران والتطوير العقاري ونمط الحياة، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار النوعي.وقال الرئيس التنفيذي المكلّف لمطار الملك سلمان الدولي ماركو ميهيا: “تعكس هذه الشراكات السبع رؤيتنا الطموحة لتحويل مطار الملك سلمان الدولي إلى منظومة حضرية واقتصادية متكاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمطارات، ونفخر بالتعاون مع نخبة من أبرز المطورين العقاريين الوطنيين، لما يمتلكونه من خبرات عميقة وسجلّ حافل في تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتعزز مكانة المطار كمركز استثماري رائد”.ويشمل نطاق المطار كذلك مناطق اقتصادية ولوجستية متكاملة تمتدّ على مساحة تقارب 3 ملايين متر مربع، بما يعزز تكامل التطوير العقاري مع الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويسهم في ترسيخ مكانة المطار كمنصة متقدمة للاستثمار المتعدد القطاعات.وتضم قائمة الشركاء شركات تطوير عقاري رائدة تتمتع بخبرات متنوعة ومحافظ مشاريع كبرى في مختلف مناطق المملكة، إذ تسهم خبراتهم المتنوعة في تطوير المجتمعات المخططة، وتطوير المجتمعات السكنية والمراكز التجارية والمشاريع المختلطة، إلى جانب دورهم في المشاريع السكنية والتجارية والترفيهية، وتطوير مشاريع سكنية وضيافة وتجارية متكاملة، بما يدعم تنويع المنتج العقاري داخل نطاق المطار.وأكد مطار الملك سلمان الدولي التزامه بقيادة التطوير العقاري الوطني، وتعظيم الاستفادة من أصوله، وترسيخ مكانته مركز جذب للاستثمارات النوعية ومحركًا رئيسًا للنمو العقاري والاقتصادي في المملكة.ويُعد مطار الملك سلمان الدولي مشروعًا وطنيًا إستراتيجيًا تحوليًا يجسّد طموح المملكة في تعزيز مكانة الرياض عاصمةً عالميةً ومركزًا رئيسًا للطيران.ويقع المطار في نفس موقع مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، وسيتضمن صالات الملك خالد إضافة لثلاث صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، وستة مدارج طيران، والمرافق اللوجستية، ويمتد على مساحة 57 كيلومترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنويًا، مع قدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنويًا بحلول عام 2030.
الخريف: السعودية حريصة على تعميق شراكاتها الصناعية مع روسيا
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف حرص المملكة على تعميق شراكاتها الصناعية والاستثمارية مع روسيا الاتحادية، واستغلال الفرص المشتركة في العديد من القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.جاء ذلك خلال مشاركته بكلمة رئيسة في المعرض الصناعي الدولي “إينوبروم”، الذي انطلقت أعمال نسخته الحالية في الرياض، وتستمر حتى 10 فبراير الجاري، بمشاركة واسعة من قادة القطاعين الحكومي والخاص، وكبرى الشركات الصناعية في المملكة وروسيا وعدد من دول العالم.وأوضح الخريّف أن استضافة الرياض لمعرض “إينوبروم”، تعكس الاهتمام المتبادل بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية بتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري، والبناء على علاقات تاريخية تمتد لأكثر من مئة عام؛ بما يسهم في توسيع آفاق الشراكات الصناعية الإستراتيجية، وتحفيز الاستثمارات النوعية بين البلدين.وأشار إلى أن استضافة الرياض للمعرض بعد فترة قصيرة من مشاركة المملكة كدولة شريكة في نسخته الأخيرة بروسيا، يؤكد حرص البلدين على تعميق علاقاتهما الثنائية، وتطوير التعاون المشترك في القطاعات ذات الأولوية، لا سيما الصناعة، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، مشددًا على التزام حكومتي المملكة وروسيا ببناء قاعدة تعاون قوية توفر بيئة استثمارية مستقرة وآمنة للمستثمرين على المدى الطويل.وتطرق الخريّف إلى قطاع التعدين والمعادن، مشيرًا إلى أن المملكة تنظر إلى التجربة الروسية المتقدمة في هذا القطاع بوصفها نموذجًا يمكن الاستفادة منه، مؤكدًا وجود فرص واعدة بالمملكة أمام الشركات الروسيةالمتخصصة في التعدين وخدمات المناجم؛ للمشاركة في تطوير هذا القطاع الحيوي، الذي يُعد الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية ضمن رؤية المملكة 2030.وبيّن أن المملكة تمتلك منظومة متكاملة لدعم المشاريع الصناعية، تشمل المدن الصناعية المتقدمة، والبنية التحتية الحديثة، والتمويل الصناعي، وبرامج التدريب والتأهيل، إلى جانب السياسات الداعمة للتوطين ونقل المعرفة، بما يسهم في تمكين الاستثمارات الصناعية النوعية وتعزيز استدامتها.ويُعد معرض “إينوبروم” من أبرز المعارض الصناعية الدولية، حيث يُنظم سنويًا منذ أكثر من 15 عامًا في روسيا الاتحادية، ويستقطب كبرى الشركات الصناعية.وتشهد النسخة الحالية بالرياض مشاركة سعودية وروسية واسعة، إلى جانب برنامج أعمال يضم جلسات حوارية ولقاءات ثنائية، تهدف إلى بناء شراكات إستراتيجية تدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية في البلدين.
السعودية: تثبيت ربط الريال بالدولار يحفاظ على استقرار الأسعار محليا
أكد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن بن محمد السياري أن تثبيت ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي -مدعومًا باحتياطيات معتبرة من النقد الأجنبي- ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار محليًّا، حيث ظل متوسط التضخم السنوي في المملكة دون 3% خلال السنوات الخمس الماضية.جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية بعنوان “تداعيات حالة عدم اليقين العالمية على الأنظمة النقدية والمالية الدولية” ضمن أعمال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م, الذي تحتضنه محافظة العُلا، بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.وأشار السياري إلى أن تزايد حالة عدم اليقين العالمية أصبحت ظاهرة هيكلية لا ظرفية، مدفوعةً بعوامل التجزؤ الجيوسياسي، والمتغيرات التقنية المتسارعة، وتقلب أسعار السلع، والتوسع في نشاط الوساطة المالية غير البنكية الذي تجاوزت أصوله ما نسبته 50% من حجم الأصول المالية عالميًّا، لافتًا النظر إلى أن التوترات الجيوسياسية، وتجزؤ التجارة، وارتفاع مستويات الدين تُعدّ من أبرز التحديات وأكثرها تأثيرًا على صانعي السياسات في الأسواق الناشئة.وقال: “إن تجربة المملكة العربية السعودية تؤكد أهمية توفر احتياطيات كافية، وأُطر سياسات نقدية ومالية متكاملة؛ للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، مبينًا أنه يتعين على صانعي السياسات لتعزيز التعاون الفعال عبر الحدود إعطاء الأولوية لتحسين جودة التقارير الرقابية القائمة على البيانات، وترسيخ المعايير الموحدة، إلى جانب قابلية التشغيل البيني عند التبنّي الحصيف للتقنيات الناشئة، وتسريع تبادل المعرفة والخبرات بين الأنظمة التشريعية.