في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه غير قلق من التراجع الأخير في قيمة الدولار، واصفاً هذا الانخفاض بأنه “أمر رائع”، راح البنك المركزي الألماني، يحذر من أن وضع الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية قد يكون معرضا للتشكيك في وقت قريب هذا العام. ووفقا للتقرير السنوي للهيئة الفيدرالية للإشراف المالي في ألمانيا فإن الدولار قد يعاني من نقص التمويل، والصدمات الجيوسياسية، وتسييس المؤسسات. وصرح رئيس الهيئة الفيدرالية للإشراف المالي الألمانية، مارك برانسون، قائلا : “يبقى الخطر أن يشكك السوق في دور الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية، محذرا في الوقت نفسه من أن محاولات جذرية لتسييس المؤسسات قد تقوض فعالية التعاون الدولي، خصوصا خلال الأزمات الاقتصادية أو المالية. وأعربت الهيئة أيضا عن القلق بشأن احتمال حدوث نقص في السيولة نتيجة الصدمات الجيوسياسية، ووصفت ذلك بأنه خطر ذو أهمية خاصة. ويأتي هذا التوقع بعد أسوأ انخفاض يومي للدولار منذ ما يقارب العام، فقد سجل مؤشر الدولار يوم الثلاثاء الماضي، وهو مؤشر رئيسي لقوته مقابل العملات الكبرى الأخرى، أكبر تراجع له منذ أبريل الماضي. وجاء التراجع بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجندته الشاملة للرسوم الجمركية العالمية. وكانت وكالة “بلومبرغ” قد أفادت هذا الأسبوع بأن المتداولين يراهنون بشكل كبير على استمرار انخفاض الدولار وسط عدم اليقين بشأن سياسات واشنطن. ويذكر أن ترامب، يرى أن الدولار الضعيف يعزز الصادرات الأمريكية ويجعل المنتجات المصنعة محلياً أكثر تنافسية في الأسواق العالمية، كما يدعم قطاعي النفط والغاز. كما حاول وزير الخزانة، سكوت بيسنت، تهدئة الأسواق يوم الأربعاء الماضي بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بسياسة “الدولار القوي” وأن الحكومة لا تتدخل في سوق العملات.
الاقتصاد الإيطالي يسجل نموا بنسبة 0.3%
شهد الاقتصاد الإيطالي نموًا ملحوظا خلال الربع الثاني على التوالي في الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر، وذلك وفقا لبيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الإيطالي “إيستات” . كما شهد الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا ملوحظا بنسبة 0.3% على أساس ربع سنوي، في أعقاب زيادة 0.2% بالربع الثالث. وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي أيضًا بوتيرة أسرع بلغت 0.8% مقارنة بزيادة 0.6% في الربع الثاني. وخلال عام 2025، سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 0.7% مقارنة بعام 2024. ويعد الاقتصاد الإيطالي ثامن أكبر اقتصاد في العالم ورابع أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث يبلغ ناتجه المحلي الإجمالي حوالي 2.19 تريليون يورو، ويعتمد على صادرات السلع الفاخرة، الصناعة التحويلية، والخدمات، مع تباين كبير بين الشمال الصناعي والجنوب الأقل تطوراً. يواجه الاقتصاد تحديات مثل ارتفاع الدين العام (137.2% من الناتج المحلي المتوقع بحلول 2027) وشيخوخة السكان، بينما يتوقع نمو بنسبة 0.7-0.9% في 2025-2026.
الكويت: مبادرة الحزام والطريق تهدف لتعزيز الاقتصاد الأخضر
أكدت دولة الكويت أهمية مبادرة الحزام والطريق، كونها إطاراً استراتيجياً لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. جاء ذلك لدى مشاركة سفارة دولة الكويت لدى جمهورية الصين الشعبية في أعمال المنتدى الرابع للتعاون الاقتصادي والبيئي في إطار مبادرة الحزام والطريق الذي عقد في بكين بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية وخبراء الاقتصاد والبيئة وممثلي القطاع الخاص من دول الشرق الأوسط والدول العربية. وقالت السفارة الكويتية في بيان لها أمس، إن المستشار عبدالعزيز الدخيل ألقى كلمة السفارة خلال جلسة مخصصة لدول الشرق الأوسط والدول العربية في إطار أعمال المنتدى استعرض فيها موقف دولة الكويت من مبادرة الحزام والطريق. وأشار المستشار الدخيل في الكلمة إلى أن دولة الكويت كانت أول دولة في منطقة الشرق الأوسط توقع وثائق الانضمام للمبادرة عام 2014، انطلاقاً من قناعتها بأهمية الشراكات الدولية طويلة الأمد، وحرصها على توسيع مجالات التعاون مع الصين، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة النظيفة والتنمية الصناعية المستدامة بما ينسجم مع رؤية كويت جديدة 2035، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية. وتضمن المنتدى مناقشات عامة وجلسات حوارية بين القطاعين العام والخاص ركزت على سبل تعزيز العلامات التجارية الخضراء وتشجيع الاستثمارات الصديقة للبيئة وبحث آفاق التعاون الاقتصادي المستدام بين الصين ودول الشرق الأوسط والدول العربية. ويذكر أن دولة الكويت من الدول التي تؤمن بأن نجاح مبادرة الشرق الأوسط الأخضر يقوم على تحقيق التوازن بين الطموح والرؤى من جهة والسياسات الواقعية والتنفيذ المرحلي المستدام من جهة أخرى مشيرة إلى أهمية الشراكة الفاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استدامة الأثر البيئي والاقتصادي والاجتماعي للمبادرة.