أكد الرئيس الأول للاستثمار في شركة الرياض المالية، هانز بيتر هوبر، أنه خلال عام 2025 اتسم بارتفاع الرسوم والتوترات الجيوسياسية وتجزئة الاقتصاد العالمي وهو ما يفرض على المستثمر تنويعاً أوسع وتقليص المخاطر المركزة بشكل عام. وأوضح “هوبر” في مقابلة مع “العربية Business” أن دورة خفض الفائدة عالمياً مستمرة مع توقع خفض الفيدرالي مرتين والوصول إلى فائدة حيادية قرب 3%، لافتا في الوقت نفسه إلى أن بناء محفظة 2026 يجب أن يوازن بين الأسهم والديون والأصول الحقيقية مع استعداد لتقلبات أعلى. ولفت إلى أن التقييمات الحالية للأسهم السعودية أصبحت أقل مقارنة بالأسواق الناشئة ما يزيد جاذبيتها تدريجياً. وأفاد هوبر بأن انخفاض حصة المستثمر الأجنبي في السوق السعودية مقارنة بالمتوسط العالمي يمثل حافزاً هيكلياً لجذب تدفقات مستقبلية. ويذكر أن انخفاض التقييمات تتزامن مع قرارات تاريخية في مطلع 2026، مثل إتاحة الاستثمار المباشر لجميع فئات المستثمرين الأجانب في السوق الرئيسية اعتباراً من 1 فبراير 2026، مما يسهل استغلال هذه الأسعار المنخفضة. كما يترقب المستثمرون الأجانب نمو أرباح الشركات في عام 2026 وانخفاض تكلفة الدين مع تراجع أسعار الفائدة، مما يجعل الشراء عند التقييمات الحالية المنخفضة خطوة استراتيجية استباقية. باختصار، توفر التقييمات المنخفضة في 2026 “نقطة دخول” مثالية للمستثمرين الأجانب للاستفادة من نمو الاقتصاد السعودي المتوقع بنسبة 3.9% هذا العام ومن التسهيلات التنظيمية الجديدة التي تزيد من عمق وسيولة السوق.
مصر: 10.3 مليار دولار عوائد بيع أصول مملوكة للدولة
قالت الحكومة المصرية إن هدفها هو الوصول بعوائد تراكمية من تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول تبلغ 10.3 مليار دولار، وفقا لتقرير عن مؤشر أداء تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وكشفت البيانات تباطؤ وتيرة نمو العوائد التراكمية من بيع أصول مملوكة لمصر خلال الفترة من النصف الأول من 2024 إلى النصف الأول من 2025، إذ بلغت 5.950 مليار دولار مقابل 5.850 مليار دولار، قبل هذه الفترة بعام. وأضاف التقرير أنه خلال الفترة من النصف الثاني 2022 وحتى النصف الثاني 2023 سجلت أسرع وتيرة نمو، إذ قفزت العوائد من 3.232 مليار دولار إلى 5.048 مليار دولار، كما شهدت العوائد التراكمية من تخارج الدولة من الأصول ارتفاعاً من 1.894 مليار دولار في النصف الأول من 2022 إلى 5.950 مليار دولار من النصف الأول من 2025 أي أكثر من ثلاثة أضعاف العوائد الأولية. ومن جانبها تحرص الحكومة المصرية على وضع مجموعة من مؤشرات لتقييم أداء تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، منها مؤسر لمتابعة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، ومؤشر التقدم في تحسين بيئة الأعمال ومؤشر التأثير الاقتصادي، حيث بلغت قيمة مؤشر أداء تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة نحو 148.5 نقطة في النصف الأول من 2025 مقارنة بنحو 143.8 نقطة، أي بزيادة قدرها 4.7 نقطة، وهو ما يعكس التقدم المحرز في مستوى تنفيذ الوثيقة، وفقا لموقع ايكونوميك. ولفت التقرير إلى إن النصف الأول من 2023 شهد زخماً أكبر في زيادة قيمة المؤشر، وذلك منذ انطلاق الوثيقة، إذ ارتفع المؤشر بمقدار 10 نقاط، إلّا أن وتيرة النمو بدأت تتباطأ تدريجياً في النصف الأول من 2025، حيث يشير المؤشر إلى تحسن نسبي في مناخ بيئة الأعمال في النصف الأول من 2025، إذ ارتفع بمقدار 5.3 نقطة مقارنة بالنصف السابق له، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الحكومة المصرية قد أصدرت نحو 500 إجراء إصلاحي داعماً للقطاع الخاص خلال الفترة من مايو 2022 إلى ديسمبر 2024. ونوه التقرير إلى انخفاض مؤشر التأثير الاقتصادي في النصف الأول من 2025 بمقدار قدره 7.3 نقطة مقارنة بالنصف السابق له، ما يعكس تراجعاً في التأثير الاقتصادي، لسياسة ملكية الدولة، فقد تشير البيانات إلى ارتقاع نسبة المشتغلين في القطاع الخاص من إجمالي المشتغلين لتسجل نحو 82.7% في النصف الأول من 2025 مقابل 82.4% في النصف الثاني في 2024. ووأشار التقرير إلى انخفاض معدلات البطالة إلى أقل معدلات على مدار 20 عاماً لتسجل 6.1% في الربع الثاني من 2025، انخفض أيضاً مؤشر الصادرات غير البترولية للقطاع الخاص كنسبة من الإجمالي لنحو 51.3% في النصف الأول من 2025 مقابل 59.3% في النصف الثاني من 2024. ويرجع التقرير هذا الانخفاض إلى التوترات الجيوسياسية التي أثرت في حركة التجارة العالمية ككل. وكذلك انخفضت استثمارات القطاع الخاص كنسبة من الاستثمارات الكلية لتسجل 53.8% في النصف الأول من 2025 مقابل 60.2% في النصف الثاني من 2024. ويقول التقرير إن هذه النسبة تظل مرتفعة مقارنة بالمتوسط العام للفترة ككل. وتظهر البيانات إلى أن نسبة الائتمان الموجه لقطاع الأعمال الخاص انخفضت من إجمالي الائتمان لتصل إلى 20% في النصف الأول من 2025 مقابل 20.3% في النصف الثاني من 2024.
الدكتوراه المهنية من البورد الأمريكي… نقلة نوعية في مسار الذهب وريادة الأعمال
بقلم البروفيسور الممارس في الذهب وريادة الأعمال الدكتور هاني فايز حمد شكّلت الدكتوراه المهنية في الذهب وريادة الأعمال من البورد الأمريكي للتدريب والابتكار وتطوير القادة محطة مفصلية في مسيرتي المهنية، إذ تجاوز أثرها حدود الشهادة الأكاديمية إلى بناء رؤية متكاملة تجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، وبين التحليل الاقتصادي والقيادة الفكرية. لم تكن هذه الدكتوراه مجرد لقب علمي يُضاف إلى السيرة الذاتية، بل أسهمت في ترسيخ الاعتراف المهني على المستويين الإقليمي والدولي، ومنحتني ثقة المؤسسات والأسواق بوصفـي مرجعًا متخصصًا في تحليل الذهب وصناعة القرار الاستثماري المرتبط به، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة. وعلى الصعيد العلمي، عمّقت الدراسة فهمي للذهب ليس فقط كملاذ آمن، بل كأصل استراتيجي تتقاطع فيه السياسات النقدية، والاستدامة، والحوكمة، وريادة الأعمال. وقد انعكس هذا العمق المعرفي مباشرة على جودة التحليلات والرؤى التي أقدمها، من خلال ربط النظرية بالواقع العملي للأسواق المالية. أما مهنيًا، فقد فتحت هذه الدكتوراه آفاقًا أوسع للمشاركة في المؤتمرات والملتقيات الدولية، وتقديم البرامج التدريبية المعتمدة، والمساهمة في إعداد قيادات قادرة على التعامل مع أسواق الذهب والاستثمار بعقلية واعية ومسؤولة، قائمة على التخطيط طويل الأمد وإدارة المخاطر. كما كان لهذا الاعتماد دور محوري في تعزيز العلامة الشخصية والمؤسسية، وتحويل الخبرة المتراكمة إلى قيمة مضافة مؤثرة في قطاع الأعمال، سواء عبر الاستشارات المتخصصة، أو التدريب، أو الحضور الإعلامي والتحليلي. وخلاصة القول، فإن ما حققته هذه الدكتوراه المهنية لا يُختصر في شهادة أو لقب، بل يتمثل في أثر مهني وفكري مستدام، وحضور قيادي يواكب متطلبات المرحلة، ويسهم في تطوير الوعي الاستثماري وبناء مستقبل أكثر توازنًا لقطاع الذهب وريادة
زار نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وكان ي استقباله محافظ الهيئة الدكتور سعد بن عثمان القصبي، في مقر الهيئة بمدينة الرياض، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمدن المهندس ماجد بن رافد العرقوبي، وعدد من مسؤولي الجانبين. وبحث خلال اللقاء عدد من الموضوعات الهامة المشتركة، واستعراض وبحث سبل التعاون والتكامل في مجالات إعداد اللوائح الفنية والمواصفات القياسية، وسلامة المنتجات، والمختبرات، بما يسهم في تعزيز منظومة الجودة ودعم القطاع الصناعي. كما قام نائب الوزير والوفد المرافق له بجولة ميدانية على مختبرات الهيئة والمركز الوطني للقياس والمعايرة، اطّلعوا خلالها على الإمكانيات الفنية والتقنيات الحديثة التي تدعم البنية التحتية الوطنية للجودة. وتجسد هذه الزيارة التعاون الإستراتيجي بين الهيئة ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز منظومة الجودة الوطنية وتمكين القطاع الصناعي. ويذكر أن هدف الهيئة هو الوصول إلى الريادة العالمية في البنية التحتية للجودة لتعزيز تنافسية المملكة والارتقاء بجودة الحياة.
توقيع عقد إدارة وتشغيل وصيانة الميناء الجاف بالقصيم
شهدت منطقة القصيم حفل توقيع عقد إدارة وتشغيل وصيانة الميناء الجاف بمنطقة القصيم، اليوم، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود أمير منطقة القصيم, وبحضور معالي رئيس الهيئة العامة للنقل الدكتور رميح الرميح، ومساعد وزير الاستثمار الدكتور عبدالله الدبيخي، وعدد من المسؤولين بالمنطقة، في خطوة تعزز من منظومة النقل والخدمات اللوجستية، وتدعم مسارات التنمية الشاملة بالمنطقة. وقد مثّل أمانة منطقة القصيم في توقيع عقد المشروع الأمين المهندس محمد المجلي، ومن جانب مجموعة السليمان القابضة سعود السليمان، وقد اطّلع سموه خلال الحفل على مشروع الميناء الجاف ومكوناته وتفاصيله، الذي يقع شمال شرق مدينة بريدة. ورفع سمو أمير منطقة القصيم شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على الدعم الكبير الذي تحظى به المنطقة من الرعاية الكريمة للقطاع العام والخاص، مباركًا توقيع عقد تنفيذ الميناء الجاف في منطقة القصيم الذي يترجم حقيقة الموقع اللوجستي للمنطقة. وأشاد سمو الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بما سيقدمه الميناء الجاف من الخدمات اللوجستية للوطن كافة وليس لمنطقة القصيم فحسب، لما يتمتع به من الميزة الجغرافية الإستراتيجية في وسط المملكة، التي تجعله نقطة ربط محورية بين مناطق الشمال والجنوب والشرق والغرب، ويخدم حركة التجارة والنقل بين عدد من المناطق، وفقا لوكالة الانباء السعودية. وأكد سمو أمير منطقة القصيم أن الميناء الجاف يُمثل الخطوة الإستراتيجية لتعزيز قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالمنطقة، وتحقيق التنمية المستدامة، التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030. وأكد سموه: “طموحنا كبير ونتطلع من جميع الزملاء إلى استكمال الاهتمام بهذا المشروع حتى تكتمل البنية الأساسية له، إذ إن الميناء الجاف يُعد إضافة نوعية لقطاع النقل والخدمات، ودوره المهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتسريع حركة البضائع، وتقليل التكاليف التشغيلية، وتعزيز تنافسية المنطقة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى جعل المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا”. كما وجّه سمو أمير منطقة القصيم الجهات ذات العلاقة جميعها، بتسهيل كل ما يتعلق في دعم مشروع إنشاء الميناء الجاف، وتوفير البيئة الاستثمارية المتكاملة التي تُسهم في دفع عجلة التنمية وتحسين جودة الخدمات اللوجستية لمواكبة التطورات الاقتصادية. يذكر أن المشروع يقام على مساحة تتجاوز 1,084,272 مترًا مربعًا، وبمدة عقد تشغيلية تصل إلى 50 سنة، حيث يُعد من المشاريع الداعمة للنشاطين التجاري والاستثماري، ويسهم في تخفيف الضغط على الموانئ البحرية من خلال الخدمات اللوجستية المتكاملة التي سيقدمها والمعتمدة على البنية التحتية المتقدمة، كما يتميز موقع الميناء بقربه من عدد من المرافق الحيوية، أهمها محطة قطار القصيم حيث يبعد عنها نحو 7 كيلومترات، ومطار الأمير نايف الدولي الذي يبعد عنه قرابة 44 كيلومترًا، إضافة إلى ارتباطه المباشر بشبكة الطرق السريعة، من أبرزها طريق الرياض/ القصيم/ المدينة المنورة، وطريق القصيم/ حائل، بما يعزز دوره بوصفه محورًا لوجستيًا يخدم المنطقة والعديد من مناطق المملكة المجاورة.
مانشستر يونايتد يعرض 25 مليون يورو لشراء لاعب الهلال السعودي
بعد أن أغلق الملف ، راح مانشستر يونايتد يعيد فتح ملف التعاقد مع لاعب وسط الهلال السعودي والمنتخب البرتغالي روبن نيفيش ضمن صفقات سوق الانتقالات الشتوية الحالية، وذلك من أجل تعزيز خط الوسط بعنصر يمتلك الخبرة الأوروبية والقدرة على ضبط الإيقاع. يأتي هذا التحرك في توقيت حساس بالنسبة للنادي الإنجليزي، الذي يسعى لمعالجة تذبذب الأداء في وسط الملعب وتوفير خيارات أكثر توازنًا بين الجانب الدفاعي والبناء الهجومي، لاسيما أن روبن نيفيش ليس اسما جديدًا على مانشستر يونايتد، حيث بالنادي في فترات سابقة خلال سنواته مع وولفرهامبتون، حين كان أحد أبرز لاعبي الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز. عودة الاهتمام تعكس قناعة داخل أروقة النادي بأن اللاعب ما زال قادرًا على تقديم إضافة فنية فورية، خصوصًا مع معرفته بطبيعة المنافسة في البريميرليغوعدم حاجته لفترة تأقلم طويلة، في حين أن العامل الزمني يلعب دورًا محوريًا في هذه الصفقة، حيث يتبقى في عقد روبن نيفيش مع الهلال ستة أشهر فقط، وهو ما جعل وضع النادي السعودي أمام خيارين واضحين، إما الاستفادة ماليًا من بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية، أو المخاطرة بإمكانية رحيله مجانًا بنهاية الموسم. ورغم أن الهلال لا يظهر رغبة كبيرة في التفريط بأحد ركائز خط وسطه، فإن واقع العقد يمنح الأندية المهتمة مساحة أكبر للمناورة، لكن الهلال حدّد قيمة تقارب 25 مليون يورو مقابل الموافقة على بيع روبن نيفيش خلال يناير. هذا الرقم يُعد مرتفعًا نسبيًا قياسًا بمدة العقد المتبقية، لكنه يعكس مكانة اللاعب الفنية وأهميته داخل الفريق، إضافة إلى القيمة التي دفعها النادي عند التعاقد معه. من الناحية الفنية، يرى مانشستر يونايتد في نيفيش لاعبًا قادرًا على شغل أكثر من دور في خط الوسط، سواء كلاعب ارتكاز صريح أو كحلقة وصل بين الدفاع والهجوم، كون اللاعب يتميز بدقة التمرير، والقدرة على التسديد من خارج المنطقة، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل الملعب، وهي عناصر يبحث عنها النادي في هذه المرحلة من إعادة البناء، وفقا لموقغ ايكونوميك.
لماذا انخفضت قيمة الدولار 3% في عهد ترامب ؟
شهدت قيمة الدولار الأمريكي تراجعاً بنسبة بلغت نحو 3% في مطلع عام 2026 وفي فترات سابقة من عهد الرئيس دونالد ترامب، نتيجة لعدة عوامل اقتصادية وسياسية متداخلة، تمثلت في سياسات التعريفات الجمركية والحروب التجارية: أدى إعلان ترامب عن فرض تعريفات جمركية واسعة، خاصة على الصين، إلى حالة من “التخبط والقلق” في أسواق العملات. فرغم أن التعريفات قد تدعم العملة نظرياً، إلا أنها في الواقع حقنت السوق بحالة من عدم اليقين التي دفعت المستثمرين للتخلي عن الأصول عالية المخاطر. كما أن التدخل في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي حيث تسببت هجمات ترامب المتكررة على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومطالبته بخفض أسعار الفائدة في تقويض ثقة المستثمرين؛ حيث يخشى السوق من تهديد استقلالية البنك المركزي، مما أدى لهبوط مؤشر الدولار. كما ساهم إعلان السياسات التجارية في رفع توقعات التضخم، وبالتزامن مع توقع المستثمرين لخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، ضعفت جاذبية الدولار أمام العملات الأخرى. ومن الأسباب قد تكون الرغبة السياسية في “دولار ضعيف”، حيث صرح ترامب في مناسبات عدة بأن انخفاض قيمة الدولار يساعد في جني أموال أكثر، ويقلل العجز التجاري، ويعزز التنافسية ضد السلع الصينية، وهو ما أعطى إشارات للسوق بأن الإدارة لا تدعم سياسة “الدولار القوي”، فضلا عن ما أثاره مشروع الموازنة والسياسات المالية مخاوف بشأن ارتفاع الدين الوطني الأمريكي، مما دفع بعض المحللين للتحذير من فقدان الثقة في الدولار كملاذ آمن. وكانت أظهرت بيانات دائرة الإحصاء الأمريكية تراجع قيمة الدولار نحو 3% منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في ظل سياسات الحمائية والحروب التجارية التي تسم إدارته. وذكرت وكالة “نوفوستي” الروسيةل بأن القوة الشرائية للدولار تراجعت بنسبة 2.6% بنهاية عام 2025، مع اقتراب انتهاء السنة الأولى من ولاية ترامب كرئيس 47 للولايات المتحدة في 20 يناير المقبل، حيث ساهمت في هذا التراجع ديناميكية التضخم المتذبذبة، حيث سجل أعلى مستوياته منذ يونيو 2024، قبل أن يتباطأ إلى 2.7% خلال نوفمبر وديسمبر من العام الماضي.
رسوم ترامب تهز الاقتصاد الالماني
لازالت تداعيات الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على دول العالم، تؤثر في اقتصاد الدول لاسيما الاقتصاد الألماني، وهو ما حذر منه معهد إيفو الألماني للبحوث الاقتصادية من أن سياسة الرسوم الجمركية التي تنتهجها الولايات المتحدة في عهد ترامب راحت تشكل عبئا كبيرا ودائما على الاقتصاد الألماني، حتى بعد الاتفاق التجاري الذي جرى التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ولفت المعهد إلى أن التأثيرات السلبية لهذه السياسة لا تقتصر على المدى القصير، بل تمتد لتؤثر في الأداء الاقتصادي لأكبر اقتصاد أوروبي بصورة مستمرة، منوهة إالى أن الاقتصاد الألماني يتعرض لثلاثة أنواع متزامنة من الضغوط نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية. ويتمثل التأثير الأول في تراجع الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة، التي تعد من أهم الشركاء التجاريين لألمانيا. أما التأثير الثاني فيرتبط بانعكاسات الرسوم على الاقتصاد الصيني، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الطلب الصيني على السلع الألمانية. في حين يتمثل التأثير الثالث في تحول الصين إلى تصدير مزيد من منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية نتيجة القيود الأميركية، ما يزيد حدة المنافسة داخل أوروبا ويضغط على الشركات الألمانية. وكشفت محاكاة أجراها معهد إيفو أن استمرار توجه الولايات المتحدة نحو الانعزال التجاري يمكن أن يؤدي إلى خفض الأداء الاقتصادي الألماني بشكل دائم بنحو 0.13 بالمئة، ويعتبر المعهد أن هذه النسبة، رغم محدوديتها الظاهرية، تعد مؤثرة في ظل معاناة الاقتصاد الألماني من سنوات متتالية من الانكماش وضعف النمو مقارنة ببقية اقتصادات الاتحاد الأوروبي. كما توقع المعهد الألماني أن الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة قد تنخفض على المدى المتوسط بنسبة تصل إلى 15 بالمئة، في حين قد تتراجع الصادرات إلى الصين بنحو 8 بالمئة. وفي المقابل، قد تشهد الصادرات داخل الاتحاد الأوروبي وإلى بقية دول العالم ارتفاعا طفيفا، إلا أن هذا التحسن لا يكفي لتعويض الخسائر الناتجة عن تراجع الطلب في السوقين الأميركية والصينية. ونوه المعهد إلى أن تداعيات الرسوم الجمركية لم تقتصر على التجارة الخارجية فحسب، بل امتدت إلى قرارات الاستثمار، منوها في الوقت نفسه إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية دفعت عددا كبيرا من الشركات إلى التريث في تنفيذ استثمارات جديدة. ووفق نتائج استطلاع سابق، فإن 30 بالمئة من الشركات التي كانت تخطط للاستثمار في الولايات المتحدة قررت تأجيل هذه الخطط، في حين ألغت 15 بالمئة منها استثماراتها بالكامل. أظهرت بيانات المعهد أن التأثير الأكبر للرسوم الجمركية الأميركية يتركز في قطاعات صناعية محددة، حيث تشكل السيارات والآلات والصناعات الدوائية نحو 60 بالمئة من الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة. وتتعرض هذه القطاعات لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع الكلفة وتراجع القدرة التنافسية في السوق الأميركية، ما ينعكس مباشرة على مستويات الإنتاج والتوظيف. رغم الصورة العامة السلبية، أشار المعهد إلى وجود بعض الاستثناءات الإيجابية المحدودة، راح يسلط الضوء على قطاع الخدمات الألماني الذي لا يخضع للرسوم الجمركية الأميركية، إضافة إلى القطاع الزراعي الذي يستفيد نسبيا من تحسن فرص التصدير إلى الصين بعد ارتفاع كلفة المنتجات الأميركية نتيجة النزاع التجاري بين واشنطن وبكين. ومع ذلك، أكد المعهد أن الأثر الإيجابي لهذين القطاعين يبقى محدودا ولا يعوض الخسائر الأوسع في القطاعات الصناعية. رغم الاتفاق التجاري الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في صيف 2025، والذي حدد رسوما جمركية بنسبة 15 بالمئة على معظم واردات الاتحاد الأوروبي إلى السوق الأميركية، يرى معهد إيفو أن حالة عدم اليقين التجاري لا تزال قائمة.
“السعودية للكهرباء”: إصدار صكوك دولية بقيمة 2.4 مليار دولار
نجحت الشركة السعودية للكهرباء في طرح صكوك بموجب برنامجها الدولي لإصدار الصكوك، وبقيمة إجمالية قدرها 2,400 مليون دولار أمريكي، حيث قسم إصدار الصكوك على ثلاث شرائح، تمثلت في الشريحة الأولى بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لمدة 3 سنوات، والشريحة الثانية بقيمة 700 مليون دولار أمريكي لمدة 6 سنوات، والشريحة الثالثة بقيمة 1,200 مليون دولار أمريكي لمدة 10 سنوات. وشهد الإصدار إقبالًا قويًا من قبل قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين الدوليين، حيث تجاوزت ذروة سجل الطلبات 10.1 مليارات دولار أمريكي، وهو ما يمثل 4.2 أضعاف حجم الإصدار.ويأتي هذا الإصدار بعد حملة ترويجية افتراضية عالمية للمستثمرين انطلقت في 14 يناير 2026م، وقد حظيت بإقبال وتفاعل واسع من المستثمرين في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، وجرى طرح وتسعير الإصدار بنجاح خلال اليوم نفسه بتاريخ 15 يناير 2026م.وقد استقطب الإصدار قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين الدوليين؛ مما يعكس ثقة المستثمرين في الجدارة الائتمانية للشركة على الصعيدين الإقليمي والدولي في قطاع الطاقة.ويستند هذا النجاح إلى متانة المركز الائتماني للشركة، حيث تحظى بتصنيفات ائتمانية استثمارية قوية من وكالات التصنيف العالمية، تشمل Aa3 (نظرة مستقرة) من وكالة موديز، وتصنيف A+(نظرة مستقرة) من وكالة فيتش، وتصنيف A+(نظرة مستقرة) من وكالة ستاندرد أند بورز.، وفقا لوكالة الأنباء السعودية.ومن جانبه، قال المهندس خالد بن سالم الغامدي، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء إن الإقبال الكبير على هذا الإصدار والتسعير القياسي يعكس قدرة الشركة المستمرة على الوصول بكفاءة إلى أسواق رأس المال الدولية، مدعومة بقوة مركزها الائتماني، ودورها المحوري في الاقتصاد السعودي المزدهر، وإسهامها في تمكين التحول في قطاع الطاقة وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030″.وأردف الغامدي قائلا: ” إن هذا الإصدار يسهم في دعم وتعزيز طموحاتنا للنمو، حيث نواصل الاستثمار في تطوير وتعزيز البنية التحتية لشبكة الكهرباء، ودمج قدرات الطاقة المتجددة، وتسريع مبادرات الشبكات الذكية والرقمنة، وستدعم هذه الاستثمارات التزامنا المستمر بتقديم خدمات كهربائية موثوقة وعالية الجودة، مع تحقيق قيمة مستدامة لعملائنا .
أنباء سارة حول قناة السويس..ما القصة ؟
سجلت الحركة الملاحية عبر قناة السويس ارتفاعا ملحوظا في الإيرادات وذلك بعدما شهدت تعافيا لاسيما بعد توقف الحرب في غزة وعودة الهدوء إلى البحر الأحمر الأمر الذي ساهم في انتعاش الإيرادات وتدفق العوائد الضرورية للاقتصاد المصري.ووصرح رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، قائلا إن القناة شهدت خلال عام 2025، وتحديدا في النصف الثاني من العام، تحسنا نسبيا وبداية تعافٍ جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.وتابع ربيع، خلال اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، أن النصف الثاني من العام شهد أيضا العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يُعد مؤشرا إيجابيا نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر. وأكد أن هناك تحسّن ملحوظ في إيرادات قناة السويس بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام، وذلك بحسب البيان الصادر عن الرئاسة المصرية.وجاءت هذه التطورات لكي تعيد الحياة إلى ممر قناة السويس أحد مصادر الدخل الضرورية بالاقتصاد المصري، مع عودة شركات ملاحية كبرى حيث أعلن الخط الملاحي ميرسك، الخميس الماضي، استئناف خدمة خط حاويات الشرق الأوسط (MECL) كخدمة ثابتة عبر مسار عبور مضيق باب المندب ومن وإلى قناة السويس. وفي نفس السياق توقع بنك مورجان ستانلي، أن تشكل العودة التدريجية لحركة الملاحة عبر قناة السويس، عاملا محوريا في دعم أسواق الأسهم المصرية خلال عام 2026، في ظل تحسن مؤشرات الاستقرار الملاحي في البحر الأحمر وعودة كبرى شركات الشحن العالمية إلى العبور عبر القناة.كما اعتبر تقرير للبنك أن بوادر إعادة فتح القناة بدأت بالفعل في تحسين معنويات المستثمرين، وقد تمهد الطريق لإعادة تقييم إيجابية واسعة للأسواق.وتكبدت قناة السويس خسائر فادحة على مدار سنوات الحرب في غزة بلغت نحو 9 مليارات دولار، بسبب عمليات الاستهداف للسفن في البحر الأحمر ومضيف باب المندب؛ ما دفع خطوط ملاحية كبرى إلى تجنب المرور في المضيق ومنه إلى قناة السويس.