يفتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، غدا الأحد ، 9 مصانع تابعة للهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس. ويذكر أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد شهد مؤخرا بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع عقود إنشاء ثلاثة مشروعات صناعية كبرى داخل نطاق المطور الصناعي “تيدا–مصر” بمنطقة السخنة الصناعية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بين شركة “تيدا–مصر” وكلٍّ من شركات: مجموعة “شين فينج مينج” الصينية (Xin Feng Ming Group)، و”تشاويانج لانجما للإطارات (Chaoyang Langma Tire)، و”تونج لينج جييا للتكنولوجيا الحيوية (Tongling Jieya Biotechnology)، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.15 مليار دولار.
مهرجان زيتون الجوف يرفع قيمة منتجات الزيت
نجح مهرجان زيتون الجوف الدولي في رفع القيمة الاقتصادية لزيت الزيتون وزيتون المائدة في منطقة الجوف، والأخذ بيد صغار المزارعين إلى الأسواق المحلية والخليجية والعالمية، مستهدفًا بذلك زيادة الإنتاج ورفع الوعي في أفضل الممارسات في الإنتاج، وتحقيق النمو في القيمة الاقتصادية للمنتجات، فضلًا عن تمكين المزارعين من الاستثمار في الأراضي الزراعية التي تمتاز بخصوبة الأرض ووفرة المياه العذبة في المنطقة. ومن جانبه أكد المهندس عاطف بن محمد الشرعان، أمين منطقة الجوف، عقب انطلاق النسخة التاسعة عشرة أن المهرجان أسهم بشكل مباشر في نقل العديد من صغار المزارعين من مرحلة الإنتاج الفردي إلى تأسيس شركات زراعية متكاملة، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين في النسخ الأولى أصبحوا اليوم من الداعمين والرعاة للمهرجان، وهو ما يعكس دوره المحوري في تنمية وتطوير قطاع الزيتون بالمنطقة. ونجح المهرجان أن يكون منصة تسويقية مهمة للمزارعين والمنتجين في الصناعات التحويلية المرتبطة بالزيتون، حيث يروي المزارع حمدان الرويلي تجربته الممتدة لأكثر من (10) أعوام من المشاركة المتواصلة، حقق خلالها (3) جوائز في زيت الزيتون، ويعرض اليوم في جناحه أكثر من (70) منتجًا تشمل زيت الزيتون، وزيتون المائدة، ومنتجات تحويلية مثل مشتقات الألبان مع زيت الزيتون، وأجبان الغنم، وسلطات الزيتون، والزيتون المخلل بنكهات متنوعة، التي تحظى بإقبال متزايد من زوار المهرجان، مؤكدًا أن المهرجان أسهم في تطوير فكر الاستثمار لدى المزارعين. ويذكر أن المزارع عويضة الفهيقي يشارك في المهرجان منذ نسخته الأولى قبل (19) عامًا، وحقق جوائز سمو أمير منطقة الجوف في (4) نسخ سابقة بمسار زيت الزيتون، مؤكدًا أن المهرجان أسهم في رفع القيمة السوقية للمنتج بنسبة تصل إلى (500%)، حيث كانت عبوة الزيت بوزن (16) كيلوجرامًا تُباع بنحو (200) ريال قبل قرابة عقدين، فيما يصل سعرها اليوم إلى نحو (1000) ريال وفقًا لجودة الإنتاج، مضيفًا أن مشاركته في المهرجان ساعدته على التوسع في زراعة الزيتون من نحو (2000) شجرة إلى أكثر من (10000) شجرة، إلى جانب رفع وعي المزارعين بأصناف الزيتون المناسبة لإنتاج الزيت أو زيتون المائدة، مثل النيبالي، والمكثف، وبيكوال، والإسباني، وأوربكينا، والجلطي، و(K18). ومن جانبه لفت المزارع سلطان الجهني إلى أن تطوير المنتجات بات عنصرًا ثابتًا في مشاركاته بالمهرجان، حيث يقدّم في كل نسخة تجارب جديدة تعتمد على مكونات طبيعية من إنتاج المنطقة، مستثمرًا زيت الزيتون والتمور والسمح، ويطرح هذا العام منتج “زبدة التمر مع السمح وزيت الزيتون” بوصفه بديلًا صحيًا للمحليات الصناعية ومعتدل السعرات الحرارية. ويشارك في النسخة الحالية من المهرجان أكثر من (45) مزرعة زيتون، تعرض منتجاتها من زيت الزيتون وزيتون المائدة، مع إتاحة فرصة التذوق للزوار قبل الشراء، تعزيزًا لثقة المستهلك بجودة منتجات الجوف، فيما تسهم علامة الفحص “مجاز”، التي تخضع لها المنتجات عبر أكثر من (7) فحوصات مخبرية في مختبرات أمانة الجوف، في رفع مستوى الثقة لدى المتسوقين وتشجيعهم على الاقتناء.
أبوظبي تجمع 1500مسؤول دولي لدعم مستقبل الطاقة
تستعد مدينة أبوظبي، لاستقبال أعمال الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» يومي 11 و12 يناير الجاري، لتكون بذلك أول اجتماع دولي بقطاع الطاقة لهذا العام. وتكمن أهمية الحدث الذي جاء تحت شعار “تزويد البشرية بالطاقة .. الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك”، في المشاركة الفعالية من قبل 1500 متخصص بينهم وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى من 171 دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ونخبة من الرؤساء التنفيذيين، والمستثمرين، والمنظمات الدولية، والشباب، بهدف وضع أجندة عمل مشتركة وتحديد أولويات التعاون الدولي من أجل مستقبل أفضل للطاقة يمكن للمجتمع الدولي أن يتحرك من أجله في عام 2026. وتسلط محاور المؤتمر الضوء على التحولات الإقليمية في مجال الطاقة، والعوامل التمكينية الحاسمة مثل شبكات الكهرباء، وتخطيط الطاقة، والابتكار الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحشد التمويل؛ بما في ذلك وقود الطيران المستدام، فضلا عن بحث كيفية مساهمة الطاقة المتجددة في تعزيز الأنظمة الغذائية الزراعية والتصنيع الأخضر. ومن جانبه قال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، إنه حان الوقت لإطلاق حملة عالمية ورؤية إيجابية للتحول في مجال الطاقة، مشيرا إلى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة حيث تهدد التغيرات الجيوسياسية وتفاقم آثار تغير المناخ قدرة الدول على الصمود في مجال الطاقة. وتابع: أنه رغم أن الطاقة المتجددة تحقق أرقاما قياسية عاما بعد عام، إلا أن التقدم لا يزال متفاوتا جغرافيا، وهو ما يحرم العديد من البلدان من الفوائد التي تجلبها الطاقة المتجددة، ولهذا السبب، ستضع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” حلولا واقعية ومقاربات جديدة في صدارة اهتماماتها، لإطلاق العنان للإمكانات الكاملة للتحول في مجال الطاقة كمحرك للتنمية الشاملة والتحول الهيكلي وتعزيز المرونة على المدى الطويل في كل من البلدان النامية والمتقدمة. من جانبه، قال بوجان كومر، رئيس الدورة الخامسة عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، وزير البيئة والمناخ والطاقة في سلوفينيا: في ظل عدم اليقين الراهنة، تقف آيرينا كصوت واضح وموثوق للتعاون العالمي في مجال تقنيات الطاقة المتجددة، مؤكدا أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تمثل حجر الزاوية في تحول الطاقة، حيث تعزز النمو المستدام والازدهار الاقتصادي طويل الأجل في جميع أنحاء العالم. وشدد كومر على نجاح الوكالة في تجاوز تحديات العام الماضي، معربا عن جاهزيتها لمواصلة مهمتها، وتمنياته بالنجاح للدورة السادسة عشرة. وبصفتها ممثلة للرئاسة المقبلة للدورة السادسة عشرة، أكدت بيتي سوتو، نائبة وزير الابتكار وتحول الطاقة في جمهورية الدومينيكان، أن تحول الطاقة بالنسبة للدول الجزرية الصغيرة النامية، يرتبط ارتباطا وثيقا بالقدرة على الصمود والعدالة والحق في مستقبل آمن، وقالت: لقد أثبتت جمهورية الدومينيكان أن تحقيق تقدم سريع أمر ممكن عندما تقترن العزيمة الوطنية بتعاون دولي قوي، كما يتجلى في مبادرات مثل مشروع “تحويل السرجسوم إلى طاقة”. وأكدت سوتو على الالتزام خلال رئاسة الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” بتعزيز شمولية المؤسسة، ودفع الطاقة المتجددة كقوة تمكن الإنسانية، وتحمي الفئات الأكثر هشاشة، وتُسرّع من وتيرة التحول العالمي العادل والمستدام. والجدير بالذكر أن الجمعية العامة، بصفتها الهيئة العليا لصنع القرار في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، منصة عالمية إستراتيجية لإجراء مناقشات شاملة ومتنوعة حول جميع جوانب التحول في مجال الطاقة؛ وبمناسبة اليوم العالمي السادس لتحول الطاقة، تستهل الدورة أعمالها غدا بحوار رفيع المستوى تحت عنوان “إعادة تصوّر مستقبل الطاقة .. رؤى جريئة لتحقيق الازدهار المشترك”. كما يتزامن انعقاد الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة لـ “آيرينا” مع انطلاق فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة (ADSW) لعام 2026، في الفترة من 11 إلى 15 يناير/كانون الثاني في أبوظبي، بمشاركة رؤساء دول ووزراء ووفود رفيعة المستوى وخبراء بهدف دفع عجلة الجهود العالمية نحو مستقبل أكثر استدامة.
وزير الصناعة السعودي يزور معسكر “روّاد مستقبل المعادن”
قام وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، المعسكر الحضوري لمنافسة “روّاد مستقبل المعادن”، المبادرة التي تنظمها وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، وذلك بهدف تمكين الابتكار واستقطاب المواهب الوطنية والعالمية، وتحويل الأفكار النوعية إلى حلول قابلة للتطبيق في قطاع التعدين. وأكد الوزير أن الابتكار أصبح يعد ركيزة أساسية لتطوير قطاع التعدين، في ظل توجهات المملكة نحو تنويع اقتصادها ضمن إطار رؤية المملكة 2030، لافتا إلى أن دراسة واقع أنشطة التعدين على المستوى العالمي أظهرت قناعة وطنية بضرورة تبنّي نهج مختلف لتطوير القطاع الصناعي . وتابع أن قطاع التعدين يقوم على الابتكار والاستدامة، ويعزّز دور المملكة جهة فاعلة في إحداث تغيير إيجابي في مستقبل القطاع. وتابع أن المبادرات المطروحة تسهم في تعزيز التعاون العالمي والعمل المشترك على تطوير ممارسات التعدين، من خلال إدخال التقنيات الحديثة، ودعم الابتكار، وتحديث الأطر التنظيمية، بما يعكس إيمان المملكة بقدرتها على إحداث تحول نوعي يقود مستقبل القطاع، مؤكدًا أن منافسة روّاد مستقبل المعادن تمثّل ركيزة مهمة لمستقبل المعادن على المستويين الوطني والعالمي. وواصل المشاركون خلال المعسكر الحضوري تطوير أفكارهم وتحضير مشاريعهم استعدادًا لعرضها أمام لجان التحكيم، ضمن بيئة تنافسية محفّزة تجمع الإرشاد المتخصص والعمل التطبيقي، وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع جاهزية المشاريع وتعزيز جودتها. وشهد اليومان الأول والثاني من المعسكر عقد أكثر من (12) ورشة عمل، بمشاركة نحو (30) مرشدًا من الخبراء والمتخصصين من الجهات الشريكة، قدّموا التوجيه والإرشاد المتخصص، والعمل التطبيقي، وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع جاهزية المشاريع وتعزيز جودتها، وكالة الأنباء السعودية. وشهد اليومان الأول والثاني من المعسكر عقد أكثر من (12) ورشة عمل، بمشاركة نحو (30) مرشدًا من الخبراء والمتخصصين من الجهات الشريكة، قدّموا التوجيه والإرشاد للمشاركين في مختلف مراحل تطوير المشاريع، إلى جانب تنظيم ندوات متخصصة بمشاركة خبراء دوليين، ركزت على مفاهيم الابتكار، وتطوير وبناء العروض التقديمية، واستشراف مستقبل قطاع التعدين. واختتم المعسكر بتسليم المتنافسين لمشاريعهم النهائية، على أن يتم إعلان الفائزين خلال مؤتمر التعدين الدولي بنسخته الخامسة، المقرر إقامته خلال الفترة من 13 – 15 يناير 2026، في خطوة تتوّج رحلة الابتكار وتسلّط الضوء على الحلول العملية
العراق يجري مفاوضات مع شيفرون الأمريكية لتطوير حقول نفطية
قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إن هناك مفاوضات جادة مع شركة شيفرون الأمريكية لتشغيل حقل غربي القرنة 2 بعد انسحاب شركة “لوك أويل” الروسية منه بفعل العقوبات الأمريكية. وأضاف الوزير عبد الغني وهو أيضا نائب رئيس وزراء العراق، للصحفيين عقب افتتاح معرض ومؤتمر الطاقة الـ 11 اليوم السبت: “هناك مفاوضات مع شركة شيفرون الأمريكية بخصوص حقل غربي القرنة الثاني في محافظة البصرة وما زالت المفاوضات مستمرة”. ونوه إلى أن شركة نفط البصرة الشريك الثاني في حقل غربي القرنة 2 لم تتسلم الأعمال في الحقل بعد انسحاب شركة “لوك أويل” لحد الآن.وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الدورة الـ 11 لمعرض ومؤتمر طاقة العراق على أرض معرض بغداد الدولي بمشاركة أكثر من 450 شركة محلية وعربية وأجنبية متخصصة بقطاعات الطاقة والاستثمار ويستمر ثلاثة أيام.
الاتحاد الأوروبي: توقيع اتفاق التجارة الحرة مع تكتل ميركوسور
أعلن الاتحاد الأوروبي، عن موافقته أمس، لاتمام اتفاق التجارة الحرّة مع تكتّل /ميركوسور/ الذي يضم الأرجنتين والبرازيل والباراغواي والأوروغواي، بالرغم من معارضة دول من بينها فرنسا، وذلك بعد مفاوضات استغرقت أكثر من 25 عاما. وأشادت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية بالاتفاق بل وصفته بأنه “تاريخي”، قائلة إنها تتطلع إلى التوقيع عليه، ومن المقرر توقيع الاتفاق في 17 يناير الجاري في باراغواي. وما يزال التصديق على الاتفاق مرهونا بتصويت في البرلمان الأوروبي، سيتم على الأرجح في فبراير أو مارس المقبلين. وقد تكون نتيجة التصويت متقاربة، مع تصاعد حدة احتجاجات المزارعين، فقد أعلنت أكبر نقابة زراعية في فرنسا عن تجمّع كبير أمام مقرّ البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ في 20 يناير الجاري. و أغلق مزارعون فرنسيون وألمان، الجمعة، بنحو خمسين جرّارا جسر أوروبا الذي يربط بين ستراسبورغ و/كيل/ على الضفة المقابلة من نهر الراين، وكذلك أغلق طريقان سريعان على الحدود الفرنسية – البلجيكية، فضلا عن مستودع نفطي في شمال فرنسا. وفي وارسو، تظاهر أكثر من ألف مزارع بولندي /الجمعة/ احتجاجا على الاتفاق خشية المنافسة غير النزيهة. ومن جانبها أشادت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية التي كان لبلادها دور حاسم في إقرار الاتفاق بدعم من إسبانيا وألمانيا، بالاتفاق وقالت إنه يحقق “التوازن” بين الفوائد المتوقعة للصناعيين و”الضمانات” المقدمة للمزارعين، وكذلك أثنى فريديريش ميرتس المستشار الألماني بالاتفاق ووصفه بأنه “مؤشر قوي” إيجابي لصناعة السيارات التي تعاني من التعرفات الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية. كما أعرب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن سعادته بهذا “اليوم التاريخي لتعددية الأطراف”، في حين دول فرنسا والمجر وبولندا وإيرلندا والنمسا فصوتت جميعها ضدّ الاتفاق. وتنوي هذه البلدان نقل المعركة إلى البرلمان الأوروبي. ويهدف هذا الاتفاق الذي يتمّ التفاوض على تفاصيله منذ 1999 أن ينشئ إحدى أكبر مناطق التجارة الحرّة في العالم بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل والأرجنيتن وباراغواي وأوروغواي مع أكثر من 700 مليون مستهلك.
بنك قطر: الذكاء الاصطناعي يصنع نموا جديدا للاقتصاد الأمريكي
أكد بنك قطر الوطني /QNB/ أن الاقتصاد الأمريكي أصبح أقرب من أي وقت مضى من مرحلة تحول نوعي، بعد فترة طويلة من ضعف الإنتاجية الناجم عن قيود هيكلية مزمنة، لاسيما بعد تحقيق تقدم سريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي فتحت المجال أمام دورة نمو جديدة قد تكون أكثر استدامة في الاقتصاد الأمريكي ويرى التقرير الأسبوعي للبنك أن أثر هذا التحول لن يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل يتوقع أن تمتد مكاسبه إلى اقتصاديات أخرى، خاصة في دول آسيا والشرق الأوسط، حيث عززت هذه المناطق استثماراتها في سلاسل التوريد وتقنيات الذكاء الاصطناعي هذا بجانب إلى أن انخفاض كلفة تبني هذه التقنيات يسرّع من انتشارها عالميا، ما يعزز فرص تحقيق دفعة ملموسة للنمو الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط. ونوه التقرير إلى أن نمو الإنتاجية يُعد المحرك الأهم للازدهار الاقتصادي طويل الأجل، فهو يحدد الوتيرة المناسبة لنمو الاقتصاد دون زيادة التضخم، ومدى سرعة تحسن مستويات المعيشة، وإمكانية استمرار ارتفاع الأجور، كما أشار إلى أن نمو الإنتاجية في الولايات المتحدة شهد تقلبات كبيرة خلال معظم الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، حيث كانت هناك فترات طويلة من ارتفاع نمو الإنتاجية متبوعة بفترات طويلة من انخفاضها. وأضاف أنه بالنظر إلى الأداء الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية، فقد بلغ متوسط نمو إنتاجية العمال ما يقارب 3 بالمئة سنويا في العقود التي أعقبتها. ومع مرور الوقت، بدأ التباطؤ الملحوظ يظهر حتى ظهور موجة ابتكارات الإنترنت والتجارة الإلكترونية في منتصف التسعينيات وبداية الألفينيات غير أن الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2007 أعاقت استمرار هذا الزخم، ما أدى إلى فترة طويلة من ضعف الإنتاجية حتى ما قبل جائحة كوفيد. وذكر أنه بعد فترة طويلة من ضعف الإنتاجية وما تلاها من تباطؤ اقتصادي، بدأت مؤشرات التعافي تظهر بعد الجائحة، وهو ما مهد الطريق لموجة جديدة من الابتكارات بقيادة تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار البنك إلى أن الاقتصادات المتقدمة واجهت على مدى عقود تباطؤاً ملحوظاً في نمو الإنتاجية نتيجة عوامل هيكلية متراكمة، أبرزها نضوج الابتكارات التكنولوجية، وتراجع العائد من البحث والتطوير، واستقرار مستويات التعليم ورأس المال البشري ما أدى إلى تقييد النمو المحتمل للناتج المحلي الإجمالي، وترسيخ تصور بدخول هذه الاقتصادات مرحلة اتزان منخفض النمو. وقال التقرير إن هذا الإطار التحليلي يواجه اليوم تحدياً جوهرياً مع بروز الذكاء الاصطناعي كثورة تكنولوجية محتملة، خاصة بعد الطفرة التي شهدها الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ عامي 2020–2022 حيث يبرز حاليا تساؤل محوري حول قدرة هذه التكنولوجيا على كسر حلقة ضعف الإنتاجية. وتستند رؤية بنك قطر الوطني /QNB/ إلى عاملين رئيسيين يفسران التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد، الأول يتمثل في الطبيعة الفريدة للذكاء الاصطناعي بوصفه تقنية متعددة الأغراض، لا تقتصر على تحسين الكفاءة، بل تمتلك القدرة على توليد المعرفة، وتسريع الابتكار، وتوسيع الحدود الاقتصادية الممكنة عبر تعزيز القدرات المعرفية البشرية، وبهذا المعنى، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخفف جزئياً من القيود التقليدية المرتبطة بالعمل ورأس المال، ويدعم مساراً أكثر استدامة لنمو الإنتاجية، وفقا لوكالة الأنباء القطرية. أما العامل الثاني، فيكمن، بحسب التقرير، في موجة الإنفاق الرأسمالي الضخمة التي تشهدها الولايات المتحدة، بقيادة كبرى شركات التكنولوجيا، للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. واعتبر البنك هذا التوجه الصادر عن شركات ذات كفاءة عالية في تخصيص رأس المال، مؤشرا قويا على توقع تحول هيكلي طويل الأمد في وظائف الإنتاج، كما أن هذه الاستثمارات تعزز إنتاجية العمل وتخلق تأثيرات شبكية تُسرع انتشار التكنولوجيا عبر القطاعات، ما يهيئ الاقتصاد الأمريكي لدورة نمو جديدة خلال السنوات المقبلة.
“ألفابت” تتجاوز “آبل” وتصبح الثانية عالميًا
سجّل مطلع يناير 2026 تغيّرًا لافتًا في ترتيب أكبر شركات التكنولوجيا من حيث القيمة السوقية، بعدما تجاوزت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، شركة آبل لتحتل المركز الثاني عالميًا، خلف إنفيديا التي واصلت تصدّرها.وذكرت تقارير مالية أن هذا التحوّل تحقق في 8 يناير 2026، في أول مرة منذ عام 2019 تتقدم فيها ألفابت على آبل من حيث القيمة السوقية.وبحسب بيانات تتبع القيم السوقية، تراوحت قيمة ألفابت آنذاك بين نحو 3.9 و4.0 تريليونات دولار، مقابل ما بين 3.8 و3.85 تريليونات دولار لآبل، فيما حافظت إنفيديا على الصدارة بقيمة تقارب 4.5 تريليونات دولار.ويأتي هذا التباين وسط اهتمام متزايد من المستثمرين بقدرة ألفابت على الاستفادة من موجة الذكاء الاصطناعي، مقابل ضغوط تعرّض لها سهم آبل خلال الفترة نفسها، مع الإشارة إلى أن القيم السوقية تتغير لحظيًا تبعًا لحركة التداول وأسعار الإغلاق بين مزوّدي البيانات.