في الوقت الذي أعلن فيه عملاق الألماس الروسي ALROSA عن موعد تقريبي لنفاد الاحتياطيات المجدية اقتصاديا من المعدن الثمين والبالغة 1.8 مليار قيراط وذلك خلال 20 عاما في حال استمرت وتيرة الإنتاج الحالية، راح الخبير الصناعي الروسي ليونيد خازانوف يككشف عن قائمة بأثمن الأحجار الكريمة في العالم يتنافس جامعو وتجار الأحجار الثمينة على اقتنائها، وتتفوق في القيمة على الألماس في كثير من الأحيان. قال الخبير خازانوف في حديث لوكالة “نوفوستي” إن أبرز تلك الأحجار الكريمة النادرة هي الياقوت الأزرق الكشميري (الزفير الكشميري) والغرانيت الأزرق من مدغشقر — منوها في الوقت نفسه إلى أن “ندرة هذه الأحجار وصعوبة استخراجها تجعلها هدفًا حقيقيا لعشاق الندرة والقيمة”. وأردف خازانوف قائلا: إن العوامل التي تحدد سعر الحجر الكريم تشمل: مدى توافر المناجم، وحجم الحجر، وندرة عمليات الاستخراج، فضلا عن جودته البصرية، موضحا أنه بسبب قلة مناجم الياقوت والزمرد والزفير مقارنة بأنابيب الكمبرلايت التي تُستخرج منها الألماس، فإن إنتاج هذه الأحجار أقل بكثير، ما يجعلها في كثير من الأحيان أغلى من الألماس نفسه — حتى من بعض أنواع الروبي (الياقوت الأحمر) والزمرد”. ولفت الخبير الروسي إلى أن القيمة الحقيقية بالنسبة لأي حجر كريم تتحدد بعوامل دقيقة، أبرزها الحجم والكتلة، وجود العيوب الداخلية (مثل الشقوق أو الفقاعات)، درجة ونقاء اللون، درجة الشفافية، ودقة التقطيع أو التحفير. وتابع أنه من بين أنواع الزفير، يُعدّ الزفير الكشميري الأكثر طلبا والأغلى ثمنا. ويتميز هذا الحجر بلونه الأزرق الناعم المائل إلى السماوي الحريري – وهو ناتج عن وجود شوائب دقيقة من معدن الروتيل. لكن خازانوف لفت إلى أن مناجم الكشمير توقفت عن الإنتاج منذ عقود، ما جعل أي قطعة منه تظهر في السوق مصدرا لمنافسة شرسة بين كبار الجامعين والتجار. وختم قائلا: إن الغرانيت الأزرق من مدغشقر يُعدّ من الأحجار النادرة جدًا، ويُشاهد نادرا في قطع المجوهرات. ومع تناقص إمداداته في السوق، من المتوقع أن ترتفع قيمته بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة.