التقي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مساء اليوم؛ بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي الكتريك، والسيدة/ باكينام كفافي، الرئيس التنفيذي لشركة طاقة عربية، وذلك بحضور المهندس/ محمد عبادي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، وعدد من المسئولين، لمناقشة عدد من الفرص الاستثمارية بمنطقة “المثلث الذهبي”. وفي مستهل اللقاء، أشار المهندس أحمد السويدي، إلى أوجه التعاون والتنسيق القائمة مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، معربا في هذا الصدد عن رغبة شركتي “السويدي” و”طاقة” في ضخ استثمارات في المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، منوها إلى ما يتم العمل والتنسيق بشأنه مع المهندس/ محمد عبادي، للبدء فوراً في تنفيذ أعمال البنية الأساسية، موضحاً أن موقع المثلث الذهبي، يتمتع بالعديد من الفرص الاستثمارية، ويتميز بقربه من شبكة الطرق، بالإضافة إلى قربه من الموانئ، وهو ما يمكنه من جذب المزيد من الاستثمارات لهذه المنطقة الواعدة. ورحب رئيس الوزراء بالعروض المقترحة المقدمة، خلال اللقاء، مؤكداً أن الحكومة جاهزة للتعاون مع كل مستثمر جاد لتحقيق المستهدفات التنموية والاقتصادية في مختلف القطاعات. وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن اللقاء شهد استعراض عدد من صور الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، سعياً للإسراع بتنمية منطقة “المثلث الذهبي”، سواء ما يتعلق بتنفيذ المرافق والبنية الأساسية، وكذا ما يتعلق بالتطوير الصناعي. وفي ذات السياق استعرض المهندس/ محمد عبادي، خلال اللقاء، عدداً من طلبات الاستثمار الصناعي الرسمية التي تقدم بها عدة مستثمرين، للاستفادة من المقومات المتاحة بهذه المنطقة الواعدة. وخلال اللقاء، أشاد المهندس/ أحمد السويدي، بجهود الحكومة في الملف الاقتصادي، والاستمرار في تهيئة وإتاحة بيئة ومناخ عمل جاذب للاستثمارات في العديد من القطاعات، لافتا في هذا الصدد إلى أن قطاعات السياحة والصناعة والطاقة تحظي باهتمام بالغ من قبل الدولة خلال هذه المرحلة، وهو ما يجعلها من بين أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات حاليا. كما استعرض المهندس/ أحمد السويدي، خلال اللقاء، عدداً من المقترحات التي من شأنها أن تسهم في تحفيز الطلاب على الاقبال على الالتحاق بالتعليم التكنولوجي، وذلك بالنظر لما يشهده هذا القطاع الواعد من توسع حالياً، وحاجة سوق العمل لمزيد من الخريجين من هذا القطاع.
الإمارات والسعودية تتصدران نمو المنطقة 2026
أصدر معهد ماستركارد للاقتصاد تقريره السنوي حول التوقعات الاقتصادية لعام 2026، الذي يستعرض أبرز الاتجاهات المؤثرة في المشهد الاقتصادي العالمي والإقليمي، مع تسليط ضوء خاص على اقتصادات الخليج ودورها المتنامي في تحفيز النمو خلال العام المقبل. ويعتمد التقرير على مجموعة واسعة من البيانات المتقدمة والنماذج التقديرية، ما يجعله أحد أهم المصادر التي تستند إليها الشركات والمستثمرون وصنّاع القرار. ويتوقع التقرير أن تحقق الإمارات نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3% خلال 2026، مدفوعاً بأداء قوي للقطاعات غير النفطية، وارتفاع الطلب على الخدمات الرقمية، واستمرار بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمارات. كما يكشف التقرير أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على أكثر من 37% من حجم الإنفاق على التجزئة في الإمارات، مع توقعات بمزيد من التوسع في التجارة الإلكترونية والحلول التقنية المحلية، ما يمنح هذه الشركات مساحة أكبر للمنافسة في أسواق عادة ما تسيطر عليها الشركات الكبرى. أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيتوقع التقرير أن يبلغ معدل النمو 3.6%، مع استمرار تأثير السياسات الاقتصادية التي شكّلت أخبار عام 2025 على أداء الأسواق خلال العام المقبل. وتظهر توقعات معهد ماستركارد تفاوتاً في معدلات النمو بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يأتي الأداء المتوقع كالآتي: – الإمارات: نمو عند 4.3% مع زخم قوي في القطاعات غير النفطية يصل إلى 5%. – السعودية: نمو إجمالي عند 3.6%، مع صعود الناتج المحلي غير النفطي للاقتراب من 5%. – قطر: نمو قوي بنسبة 4.9% مدفوعاً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال. – مصر: نمو متوقع عند 4.4%. – باكستان: نمو متوقع بنحو 3.6%. – سلطنة عُمان: نمو عند 3.3%. – البحرين: نمو عند 3.1%. ويوضح التقرير أن الاستثمارات الحكومية والإنفاق الاستهلاكي سيستمران في دعم النشاط الاقتصادي في جميع دول الخليج، مع خطط توسعية في البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتقنيات الحديثة. معدلات التضخم في دول الخليج وبحسب التقرير، من المتوقع أن يستقر معدل التضخم قرب 2% في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2026، بينما ينخفض إلى متوسط 6.7% في الدول المستوردة للنفط. وهذا المستوى من الاستقرار، إلى جانب تراجع أسعار الطاقة وضعف الدولار الأميركي، قد يمنح البنوك المركزية مساحة لخفض أسعار الفائدة، ما يخفف ضغوط تكاليف المعيشة ويعزز معدلات الاستهلاك. وتوضح كبيرة الاقتصاديين في معهد ماستركارد للاقتصاد خديجة حق، أن المنطقة تتجه نحو مرحلة إيجابية من النمو بدعم من الإصلاحات الهيكلية، وتحسن الظروف المالية، وتوسع القطاعات غير النفطية. لكنها تشير في الوقت نفسه إلى ضرورة الانتباه لعوامل المخاطر، كالتوترات الجيوسياسية والتغيرات المناخية. ويؤكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل ضخ استثمارات كبرى في الطاقة المتجددة والبناء والتكنولوجيا، ما يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات رأس المال. ومن المتوقع أن تدعم هذه الاستثمارات النمو غير النفطي، وتوسع التنوع الاقتصادي، وتخلق فرص عمل، وتجذب المواهب إلى المنطقة. كما توقع التقرير أن تتحول التجارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدريجياً بعيداً عن الاقتصادات المتقدمة نحو دول أخرى ضمن منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا والأسواق الناشئة خلال العقدين الماضيين. كما توقع أن يعزز التحول الرقمي، خصوصاً دمج الذكاء الاصطناعي بعمق، الإنتاجية والنمو، ويعتمد تقرير «التوقعات الاقتصادية 2026» على مجموعة واسعة من البيانات العامة والخاصة، بما في ذلك بيانات ماستركارد المجمعة والمحافظة على الخصوصية، إلى جانب نماذج تقديرية للنشاط الاقتصادي.
ارتفاع قياسي في نسبة الاكتفاء الذاتي بالسعودية
كشفت نتائج إحصاءات الأمن الغذائي، التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء لعام 2024، ارتفاعاً قياسياً في نسب الاكتفاء الذاتي لعددٍ من المنتجات الغذائية النباتية والحيوانية مقارنة بعام 2023. وعلى صعيد المنتجات الغذائية الحيوانية بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من الروبيان 149 في المائة، ومن منتجات الألبان 131 في المائة، ومن بيض المائدة 103 في المائة. وقد أظهرت النتائج أن نسب الاكتفاء الذاتي من الخضراوات بلغت مستويات مرتفعة، إذ حقق الباذنجان 105 في المائة، والبامية 102 في المائة، والخيار 101 في المائة، والكوسة 100 في المائة، وسجلت التمور أعلى نسبة اكتفاء ذاتي بين الفواكه بواقع 121 في المائة، يليها التين 99 في المائة من الاكتفاء الذاتي، وفقا لجريدة الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بالزيادات في نسب الاكتفاء الذاتي التي حققتها بعض المنتجات الغذائية في العام الماضي مقارنة بعام 2023، ارتفع الاكتفاء الذاتي من البصل 41.2 في المائة، ومن الطماطم بنسبة 9.2 في المائة، بينما سجَّلت الأسماك ارتفاعاً 8.2 في المائة، وزيادة الاكتفاء الذاتي من الدواجن 1.4 في المائة. ومن جانبها لفتت نتائج نشرة إحصاءات الأمن الغذائي لعام 2024، أن نصيب الفرد من إجمالي المتاح للاستهلاك من الأرز بلغ 52.1 كيلوغرام سنويّاً، ووصل نصيب الفرد من التمور 35.8 كيلوغرام، ومن البصل 20.5 كيلوغرام، ومن الطماطم 19.6 كيلوغرام. أما في المنتجات الحيوانية، فبلغ نصيب الفرد من الحليب 70.3 لتر سنويّاً، ومن الدواجن 46.9 كيلوغرام، ومن البيض 235 بيضة سنويّاً. يذكر أن هذه النتائج تستند إلى بيانات المسوح الميدانية التي تنفذها الهيئة العامة للإحصاء، إضافةً إلى السجلات الإدارية من وزارة البيئة والمياه والزراعة، والهيئة العامة للأمن الغذائي، وصندوق التنمية الزراعية، وجرى جمعها وتحليلها وفق منهجيات دقيقة ومعايير جودة عالية؛ لضمان موثوقية المؤشرات ودعم السياسات الوطنية في مجال الأمن الغذائي.
“الطاقة الدولية” تخفض توقعاتها لفائض سوق النفط عالميا في 2026
في الوقت الذي رفعت فيه، وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 وخفضت في الوقت نفسه تقديراتها لنمو الإمدادات، مما يعني انخفاضا طفيفا في الفائض المتوقع في السوق للعام المقبل. وتوقعت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقرا، أن يتجاوز المعروض العالمي من النفط الطلب بمقدار 3.84 مليون برميل يوميا مقارنة بفائض متوقع قدره 4.09 مليون برميل يوميا في تقريرها الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني. وعدلت الوكالة في تقريرها الشهري الأحدث الصادر اليوم الخميس، بالرفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام والعام المقبل، نظرا لتحسن توقعات الاقتصاد الكلي و”انحسار المخاوف بشأن الرسوم الجمركية إلى حد كبير”. وقدرت في الوقت نفسه أن يكون نمو المعروض أقل بقليل مما كان متوقعا سابقا في الفترة 2025-2026 نتيجة لتأثير العقوبات المفروضة على روسيا وفنزويلا على الصادرات. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية استمرار ظاهرة “الأسواق الموازية”، إذ يتزامن فائض المعروض من النفط الخام مع شح في أسواق الوقود، وهو اتجاه مرشح للاستمرار لفترة، نتيجة محدودية طاقة التكرير خارج الصين والعقوبات الأوروبية الجديدة على صادرات الوقود الروسي. ورفعت وكالة الطاقة توقعاتها لنمو الطلب على النفط في عام 2026 بمقدار 90 ألف برميل يوميا إلى 860 ألف برميل يوميا، وتوقعاتها لعام 2025 بمقدار 40 ألف برميل يوميا إلى 830 ألف برميل يوميا. وأضافت الوكالة أن انخفاض أسعار النفط وتراجع قيمة الدولار، وكلاهما يقترب من أدنى مستوى له في أربع سنوات، يشكلان عوامل دعم إضافية لزيادة الطلب على النفط العام المقبل. وأوضحت أن نمو الطلب في 2025 جاء بالكامل تقريبا من دول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تعتمد بدرجة أكبر على ظروف الاقتصاد الكلي لديها، وفقا لموقع العين. ونوهت الوكالة أن سلسلة من التطورات المهمة في اتفاقيات التجارة الأمريكية ساعدت في إعادة المعنويات الاقتصادية إلى مسارها الصحيح بعد أن أثر التوتر المتعلق بالرسوم الجمركية على الاستهلاك في وقت سابق من هذا العام. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 2.4 مليون برميل يوميا العام المقبل، بعد أن توقعت في السابق نمو المعروض بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا.
“الإسلامية لتأمين الاستثمار” تدعم مشروع سكة حديد بتركيا بـ135 مليون يورو
قامت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، عضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بتمويل مشروع خط سكة حديد “كياد” في جمهورية تركيا بدعم تأميني بقيمة (135) مليون يورو. ومن جانبه أوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدكتور خالد خلف الله أن هذا الاستثمار الإستراتيجي يعكس التزام المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار المستمر بدعم مشاريع البنية التحتية المستدامة ذات الأثر الكبير في تركيا وعبر الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن خط سكة “كياد” يعزز الربط الإقليمي، ويدعم حلول النقل الأنظف والأكثر كفاءة، ويشجع التكامل التجاري بين آسيا وأوروبا. وأبان أن هذا المشروع يؤكد مهمة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في تعزيز التنمية الشاملة والتكامل بين الدول الأعضاء، من خلال دعم حركة الشحن، وتعزيز التنويع الاقتصادي، والإسهام في رؤية تركيا للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2053، ويحقق المشروع ثلاثة أهداف رئيسية من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة منها: العمل اللائق والنمو الاقتصادي، والصناعة والابتكار والبنية التحتية، والمدن والمجتمعات المستدامة، وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
محادثات تجارية متقدمة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي
ذكرت وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة اليوم الخميس، خلال إحاطة صحفية مع مفوض أوروبي، أن محادثات التجارة الحرة بين بلادها والتكتل تتقدم بسرعة. وقال الاتحاد الأوروبي في نيسان/ أبريل الماضي إنه أطلق مع الإمارات محادثات في وقت سابق من هذا العام تركز على تجارة السلع والخدمات والاستثمار وتعميق التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والمواد الخام الأساسية، وفي ابريل الماضي اتفق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية -خلال اتصال هاتفي على إطلاق مفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي. وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات -خلال الاتصال- عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي والحرص المشترك على تعزيزها بما يدعم المصالح المتبادلة للجانبين خاصة على المستوى الاقتصادي. وأشار إلى أن انطلاق المفاوضات بشأن الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي يؤكد حرص الطرفين على استثمار إمكانات التعاون لتحقيق نقلة نوعية في علاقاتهما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لمصلحة التنمية المشتركة. وأضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستفتح بعد إنجازها، مسارات جديدة للتعاون بين الإمارات والاتحاد الأوروبي وتزيد من تدفقات التجارة والاستثمار وتعزز الشراكات بين مجتمعي الأعمال في الجانبين، مؤكداً أن علاقات دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي قائمة على رؤية مشتركة ترسخ الاستقرار وتحفز النمو والازدهار. من جانبها أكدت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية متانة العلاقات بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي مشيرة إلى أن إطلاق مفاوضات بشأن عقد اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الجانبين يعبر عن التوجه المشترك نحو مرحلة أكثر قوة وحيوية في العلاقات الاقتصادية.
انقسام “الفيدرالي” وتدخل البيت الأبيض لمواجهة خفض الفائدة
قال رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، الدكتور ناصر السعيدي، إن انقسام أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في التصويت الأخير على خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يعد مؤشراً خطيراً للمستقبل، موضحًا أن ثلاثة أعضاء لم يصوتوا لصالح الخفض، وهو ما يعكس انقساماً داخل المجلس. وتابع السعيدي، في مقابلة مع “العربية Business”: “هذا الانقسام يثير القلق، خاصة مع نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلنة لتغيير تركيبة المجلس، وربما التدخل في السياسة النقدية بشكل أكبر. هناك إمكانية أن يبدأ ذلك من خلال إعادة تشكيل المجلس في فبراير المقبل، ما يعني فقدان استقلالية السياسة النقدية لصالح البيت الأبيض”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن هذا الوضع قد يقود إلى ما يُعرف بـ”هيمنة السياسة المالية”، حيث تصبح وزارة الخزانة والبيت الأبيض أكثر تأثيراً على قرارات الفيدرالي، في وقت تسجل فيه الولايات المتحدة مستويات قياسية من الدين العام، وهو ما يشكل خطراً على التضخم في المستقبل. وحول موعد التغيير المحتمل لرئيس الفيدرالي جيروم باول، قال السعيدي إن هذا يفتح الباب أمام تدخلات سياسية في قرارات السياسة النقدية. والأخطر أن الفيدرالي بدأ العودة إلى التيسير الكمي عبر شراء سندات بقيمة 40 مليار دولار شهرياً، رغم عدم وجود مبررات اقتصادية قوية لذلك”، وفقا لموقع العربية . ونوه السعيدي إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد فترة من التشديد وتقليص الميزانية العمومية، مضيفًا: “قرار العودة إلى شراء السندات يثير الاستغراب، خاصة أن الأسواق الأميركية تظهر مؤشرات تعافٍ ولا تواجه ضغوطًا على أسعار الفائدة في الأجل القصير أو المتوسط. هذا يعزز القناعة بأن هناك تدخلاً سياسياً في قرارات الفيدرالي، وأن باول يفقد تدريجياً سلطته”. وفيما يتعلق بتوقعات الفائدة، قال السعيدي: “المخطط النقطي يشير إلى خفض واحد للفائدة في العام المقبل، بينما الأسواق تسعّر خفضين. تصريحات باول الأخيرة عكست حالة من عدم اليقين، خاصة بعد توقف الحكومة عن إصدار البيانات الاقتصادية لمدة 43 يوماً، ما دفع الفيدرالي إلى التريث”. وأضاف: “رغم ذلك، التضخم لا يزال مرتفعاً عند 2.8% وفق آخر بيانات سبتمبر، وهذا سيبقي الضغوط قائمة. ومع وصول الفائدة إلى مستويات محايدة، فإن التيسير الكمي يعني مزيداً من التيسير، وهو ما قد يؤثر سلباً على التضخم وأسعار الفائدة طويلة الأجل. لاحظنا بالفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً، ما يعكس قلق الأسواق من هذه السياسات”.
الصين تنتقد رسوم المكسيك الجديدة
أدانت الصين وبشدة النظام الجمركي الجديد الذي أقرتْه المكسيك على واردات الدول التي لا تربطها بها اتفاقيات تجارة حرة، وفي مقدمتها الصين، مؤكدة أن هذه الرسوم الجديدة ستُلحِق «ضرراً كبيراً» بشركاء المكسيك التجاريين وستقوّض مصالح التجارة الدولية في لحظة تشهد فيها سلاسل الإمداد العالمية هشاشة غير مسبوقة. وجاء التحذير في بيان رسمي أصدرته وزارة التجارة الصينية في بكين، يوم الخميس، شددت فيه على أنها ستتابع من كثب تطوّر الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المكسيكية، وستقوم بتقييم تأثيراتها المحتملة على الشركات الصينية وعلى التدفقات التجارية الثنائية بين البلدين. وأكدت الوزارة أن بكين «تعارض جميع أشكال الزيادات الأحادية في الرسوم الجمركية»، داعية المكسيك إلى تصحيح ما وصفته بـ«الممارسات الأحادية والحمائية» في أسرع وقت، وفقا لموقع جريدة الشرق الأوسط. ويشمل النظام الجمركي المكسيكي الجديد فرض رسوم مرتفعة على الواردات القادمة من دول لا تربطها بالمكسيك اتفاقيات تجارة حرة. ورغم أن الرسوم ليست موجّهة نحو الصين تحديداً، فإن بكين تُعد من كبرى الدول المتأثرة، نظراً لحجم صادراتها الواسع إلى السوق المكسيكية؛ خصوصاً في قطاعات الإلكترونيات والآلات والمعدّات الصناعية. وتقول الحكومة المكسيكية إن الرسوم الجديدة تهدف إلى حماية الصناعات المحلية من المنافسة غير المتكافئة، وتعزيز الإنتاج الوطني، ومنع تدفّق الواردات الرخيصة التي «تُضعف القدرة التنافسية للمصنّعين المكسيكيين». غير أن الصين ترى في هذه الخطوة خروجاً عن مبادئ التجارة الحرة، وانحرافاً نحو النزعة الحمائية التي تهدد استقرار العلاقات الاقتصادية العالمية. وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للتجارة الدولية. فالعالم لا يزال يتعافى من اضطرابات سلاسل الإمداد التي تفاقمت منذ جائحة «كوفيد – 19»، إضافة إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين. كما أن المكسيك أصبحت في السنوات الأخيرة أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، ووجهة رئيسية لعمليات «إعادة توطين» المصانع، في ظل القيود الأميركية المتزايدة على الواردات الصينية المباشرة. ويرى خبراء أن الرسوم الجديدة قد تشكّل وسيلة من جانب المكسيك لإعادة تنظيم علاقاتها التجارية بما يتوافق مع الضغوط الأميركية؛ خصوصاً بعد القيود التي فرضتها واشنطن على الواردات الصينية في قطاعات حساسة؛ أبرزها أشباه الموصلات والمعدات الإلكترونية والمواد المتقدمة. وبحسب محللين صينيين، فإن الرسوم الجديدة قد ترتد سلباً على الاقتصاد المكسيكي نفسه، إذ تعتمد العديد من الشركات المحلية على المكوّنات الصينية منخفضة التكلفة لإنتاج سلع نهائية تُصدّر لاحقاً إلى الولايات المتحدة. ومع ارتفاع الرسوم، ستزداد تكلفة الإنتاج، مما قد يضعف تنافسية المنتجات المكسيكية داخل الأسواق الأميركية. كما يرى اقتصاديون أن الرسوم قد تؤثر في المستهلكين المكسيكيين الذين يستفيدون من السلع الاستهلاكية الصينية بأسعار منخفضة، لا سيما الإلكترونيات والمنتجات المنزلية. وقال خبير التجارة الدولية في جامعة تسينغهوا، ليانغ شينغ، إن هذه الإجراءات «قد تخلق صدمات تضخمية غير ضرورية في السوق المكسيكية»، مضيفاً أن الشركات المحلية التي تعتمد على مواد أولية صينية ستواجه ضغوطاً كبيرة في التكلفة. وشهدت العلاقات بين البلدين توسعاً كبيراً خلال العقد الأخير، إذ أصبحت الصين ثاني أكبر مصدر للسلع إلى المكسيك بعد الولايات المتحدة. وقد بلغ حجم التجارة الثنائية أكثر من 100 مليار دولار العام الماضي. إلا أن النظام الجمركي الجديد قد يضع هذه العلاقة على مسار أكثر تعقيداً. وفي ظل دخول الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ، تخشى الشركات الصينية العاملة في المكسيك؛ خصوصاً في قطاعي الإلكترونيات والطاقة، ارتفاع تكاليف التشغيل، مما قد يدفع بعضها إلى مراجعة خطط الاستثمار طويلة المدى. وبرأي محللين، فإن رد بكين حتى الآن يُعد «منضبطاً»، إذ اكتفت بتحذير المكسيك دون التلويح بإجراءات مضادة. ويأتي ذلك في إطار حرص الصين على عدم الإضرار بالعلاقات التجارية، خاصة في وقت تحاول فيه فتح أسواق جديدة وتعويض بعض خسائرها في السوق الأميركية والأوروبية. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات مباشرة على نية الحكومة المكسيكية التراجع عن القرار، لكن مراقبين يرون أن استمرار الضغط الصيني، إلى جانب تأثير الرسوم على الصناعات المكسيكية نفسها، قد يدفع الحكومة إلى تعديل آلية التطبيق أو استثناء بعض القطاعات من الرسوم الجديدة. وفي المقابل، تواصل الصين التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ التجارة الحرة وحل النزاعات عبر الحوار. وقالت وزارة التجارة الصينية في بيانها: «نأمل أن تتخذ المكسيك خطوات بنّاءة للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد والتجارة العالمية». وفي ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية، يبدو أن العلاقات الاقتصادية بين الصين والمكسيك تقف الآن أمام اختبار حقيقي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة في التوازنات التجارية بين آسيا وأميركا اللاتينية.
البنك المركزي السعودي يخفّض معدل اتفاقيات إعادة الشراء وإعادة الشراء المعاكس
قرّر البنك المركزي السعودي خفّض معدل اتفاقية إعادة الشراء “الريبو” بمقدار (25) نقطة أساس إلى (4.25) في المئة، وخفض معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس “الريبو العكسي” بمقدار (25) نقطة أساس إلى (3.75) في المئة. يأتي ذلك في ظلّ التطورات العالمية واتساقًا مع هدفه في المحافظة على الاستقرار النقدي. ويذكر انه أعلن عدد من البنوك المركزية الخليجية، اليوم الأربعاء، تخفيض أسعار الفائدة، عقب قرار مماثل من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وقرر البنك المركزي السعودي (ساما) خفض معدل اتفاقية إعادة الشراء “الريبو” بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25% ، وخفض معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس “الريبو العكسي” بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%، وفق بيان البنك اليوم. وقال مصرف البحرين المركزي في بيان إنه قرر خفض سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25% اعتبارا من يوم غد الخميس الموافق 11 ديسمبر/كانون الأول. وأعلن بنك الكويت المركزي في بيان الأربعاء خفض سعر الفائدة الأساسي (سعر الخصم) بواقع 25 نقطة أساس من 3.75% إلى 3.50%، مقتفيا أثر قرار “الفيدرالي” تخفيض أسعار الفائدة بالقدر نفسه. وذكر البنك أن سريان قرار خفض سعر الخصم سيبدأ يوم غد الخميس. كان البنك قد خالف التوقعات وقرر تثبيت سعر الفائدة باجتماعه الماضي في 29 أكتوبر/تشرين الأول عند 3.75%. البنك المركزي العماني قرر خفض سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع البنوك المحلية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25%، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء العمانية الأربعاء. وذكر مصرف الإمارات المركزي في بيان أنه قرر خفض سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس من 3.90% إلى 3.65% ، وذلك اعتبارا من يوم غد الخميس الموافق 11 ديسمبر/كانون. الأول. وقال مصرف قطر المركزي في بيان إنه قرر خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس اليوم الأربعاء، عقب قرار البنك المركزي الأميركي تخفيض سعر الفائدة. ووفقا للبيان، خفضت قطر سعر فائدة الإيداع إلى 3.85% وسعر إعادة الشراء إلى 4.10% وسعر الإقراض إلى 4.35%. وخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في خطوة تعكس استمرار البنك في تيسير السياسة النقدية لدعم الاقتصاد. أوضح البنك أن ثلاثة من الاعضاء الـ12 صوتوا ضد القرار، بحيث رفض اثنان منهم مبدأ الخفض من اساسه، في حين طالب العضو الثالث بخفض أكبر بمقدار نصف نقطة، وفق وكالة “فرانس برس”. وقال البنك في بيان إن التوقعات تشير إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من عامي 2026 و2027. وأوضح “الفيدرالي” أن التضخم ارتفع مقارنة ببداية العام ولا يزال مرتفعا إلى حد ما، وفق وكالة “رويترز”. وأكد البنك المركزي الأميركي أنه لا تزال حالة الغموض التي تكتنف التوقعات مرتفعة.
ارتفاع أسعار النفط كرد فعل لخفض سعر الفائدة الأمريكية
ارتفعت أسعار النفط في ختام تداولات يوم الأربعاء، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية لدعم سوق العمل المتباطئة. وصعد سعر العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.67% ليغلق عند 62.41 دولار للبرميل. فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.44% لتبلغ 62.21 دولار للبرميل عند التسوية. ويعزز خفض الفائدة عادة النشاط الاقتصادي، ما يرفع توقعات الطلب على النفط.