كشفت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عن أبرز ملامح الدورة العاشرة من “قمَّة المعرفة 2025″، والتي تنظِّمها يومي 19 و20 نوفمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار “أسواق المعرفة: تطوير المجتمعات المستدامة”. وتواكب القمَّة إعلان عام 2025 عاماً للمجتمع في دولة الإمارات، من خلال جلساتها الحوارية ونقاشاتها الغنية، التي تُقدم حواراً عالمياً مفتوحاً يضع المعرفة في قلب التنمية المجتمعية، ويؤكد أن الاستثمار في الفكر والمعرفة هو الاستثمار الأجدر لبناء مجتمعات مزدهرة، كما تُسلط الضوء على مفهوم “أسواق المعرفة” وتأثيرها في تبادل رأس المال المعرفي لإحداث أثرٍ اجتماعي واقتصادي وتنموي ملموس، ودورها كمحرّكات للتقدم الإنساني قبل أن تكون أدواتٍ للربح الاقتصادي. وأكَّد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن الدورة العاشرة لقمَّة المعرفة لا تُعدّ محطة احتفالية فحسب، بل انطلاقة لعقدٍ جديد من التأثير العالمي للمعرفة، عبر منصةٍ رائدة تجمع نخبة المفكرين والمبدعين وصنّاع القرار من أكثر من 100 دولة، لتواصل دورها في بناء جسور فكرية عابرة للثقافات. وأضاف: “تُعد القمَّة مرجعاً عالمياً لصياغة اتجاهات الفكر حول اقتصاد المعرفة واستشراف مستقبله، حيث تضع دبي في قلب حوارٍ عالمي يناقش آليات تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية مستدامة، مسلّطةً الضوء على نموذج دولة الإمارات الريادي في بناء اقتصادٍ معرفي قائمٍ على البيانات والبحث والابتكار”. مؤكداً أن هذا الدور الريادي نابع من رؤية قيادة دولة الإمارات بأن المعرفة هي أساس التنمية، وموردٌ متجدّد يُستثمر فيه لبناء مستقبلٍ أفضل للإنسانية. من جانبه، قال الدكتور هاني تركي، رئيس المستشارين التقنيين ومدير مشروع المعرفة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “تشهد نسخة هذا العام من مؤشِّر المعرفة العالمي تحديثاً منهجياً يعزّز دقته وقابليته للمقارنة عبر الدول، من خلال إضافة مجموعة جديدة من المؤشِّرات الفرعية، وتطوير أوزانها الإحصائية، ودمج معايير جديدة لقياس الجاهزية لبناء مجتمعات واقتصادات المعرفة من خلال قطاعات التعليم والبحث والتطوير والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد، وأخيراً البيئة والمجتمع والحوكمة الرشيدة. كما يهدف هذا التحديث إلى توفير أداة أكثر فاعلية لصانعي القرار لرسم استراتيجيات طويلة وقصيرة الأجل بهدف معالجة التحديات وصولاً للتنمية البشرية المستدامة”. وخلال اللقاء، سلَّط سيف المنصوري رئيس لجنة قمَّة المعرفة، الضوء على أجندة الحدث، موضحاً أنها تقدم تجربة تفاعلية جديدة ومتكاملة من خلال مجموعة من القاعات المتخصّصة التي تُجسِّد تنوّع محاور القمَّة وشمولها. فتشكل “القاعة الرئيسية” نبض القمَّة ومنصتها الكبرى للحوارات المعرفية العالمية. وتأتي قاعة “المجتمعات المستدامة” بالشراكة مع الأمم المتحدة لتسلّط الضوء على دور المعرفة في قيادة التغيير المجتمعي، بينما تفتح قاعة “مؤشِّر المعرفة العالمي” نافذة على أداء الدول في التعليم والابتكار والاقتصاد المعرفي. وتستضيف قاعة “حوارات المعرفة” نخبة من المبدعين والمفكرين في جلسات قصيرة مُلهمة، ويكمّلها “ركن حوارات المعرفة” كمساحة تواصلية لتبادل الأفكار وبناء الشراكات. فيما تستكشف قاعة “مهارات المستقبل” ملامح الغد عبر ورش متخصصة من أكاديمية مهارات المستقبل. وأضاف” تنظم قاعة “الطاولة المستديرة” اجتماعات رفيعة المستوى لتحويل الأفكار إلى سياسات واقعية تُسهم في التنمية. كما تشمل القمَّة قاعة التدريب لتطوير القدرات، وركن “توقيع الاتفاقيات” لتعزيز التعاون المعرفي بين الجهات المحلية والعالمية، إلى جانب ركن “لقاء المؤلف” الذي يحتفي بالمبدعين والإصدارت في مختلف مجالات المعرفة التي تُلهم العقول. إضافة إلى معرض مصاحب للقمَّة بمشاركة جهات حكومية وخاصة لعرض مشاريعها الخاصة بأسواق المعرفة والمجتمعات المستدامة”. وتشهد القمَّة هذا العام انعقاد أكثر من 45 جلسة حوارية بمشاركة نحو 130 متحدثاً من أبرز المسؤولين الحكوميين والخبراء الدوليين وقادة الفكر والأعمال والتنمية من مختلف القطاعات. وتناقش جلسات الحدث موضوعات تعزيز الحوار العالمي لبناء أسواق معرفية أكثر عدلاً وفاعلية، تسهم في إرساء دعائم اقتصاد معرفي مستدام قادر على التكيف مع التحولات المتسارعة، وتركِّز على استشراف أدوات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والبلوك تشين، والبيانات الضخمة، ودورها في ابتكار حلول عملية للتحديات العالمية، إلى جانب مناقشة قضايا محورية، تشمل التشريعات، والتحولات المجتمعية، والملكية الفكرية، وبراءات الاختراع، والتعليم، والبحث العلمي،
اتفاق يقود إلى استثمارات كورية بـ 350 مليار دولار في أمريكا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس الأربعاء، التوصل إلى اتفاق تجاري مع رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، بعد لقاء بين الرئيسين في مدينة جيونغجو.و قال ترامب “لقد أنجزناه”، من دون تفاصيل إضافية. وأعلن كبير مستشاري الرئيس الكوري الجنوبي، كيم يونغ بيوم، عن توصل سيول وواشنطن إلى اتفاق تجاري واسع النطاق يشمل خصوصا الرسوم الجمركية على السيارات. وأوضح أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيسان دونالد ترامب ولي جاي ميونغ ينص على تقليص الرسوم الجمركية المتبادلة على السيارات الى 15%، إضافة إلى خطة لاستثمارات كورية جنوبية بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة “بينها 200 مليار نقدا و150 مليارا للتعاون في قطاع بناء السفن”. فيما تلقى دونالد ترامب خلال لقائه امس الأربعاء الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، نسخة من تاج مذهّب، هي هدية رمزية للملياردير الذي لم يُخفِ يوما حبّه لهذا المعدن الثمين وللأنظمة الملكية حول العالم.في إطار جولته الآسيوية، التقى ترامب نظيره الكوري الجنوبي في جينجيو في كوريا الجنوبية حيث تُعقد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، والتي من المقرر أن يلتقي ترامب خلالها الرئيس الصيني شي جينبينغ لخفض التوترات التجارية بين البلدين. وفي ختام حفلة استقبال فخمة في جينجيو، قُدِّمت لترامب نسخة طبق الأصل من تاج كان يضعه ملوك شيلا، السلالة التي حكمت كوريا من عام 57 قبل الميلاد إلى سنة 935 ميلادية.
شراكة سعودية إماراتية لتطوير مشروع في مصر
كشف محمد العبار، مؤسس “إعمار”، أنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مع شريك سعودي لتطوير مشروع جديد في مصر.أوضح، خلال مقابلة مع “الشرق” على هامش “مبادرة مستقبل الاستثمار” المنعقدة في الرياض: “نحن في محادثات مع الأخ عبدالله صالح كامل (رئيس مجلس إدارة مجموعة دلة البركة القابضة)، حيث لديهم أرض مميزة، وخلال أسابيع سنوقع اتفاقاً رسمياً لتطوير مشروع عليها، بعد أن أنجزنا كافة الخطوات اللازمة”. وأفاد شخصان مطلعان “الشرق” أن “إعمار مصر”، التابعة لمجموعة إعمار العقارية الإماراتية، اتفقت مع “دلة البركة” السعودية على تطوير مشروع سكني شرق القاهرة على مساحة 380 فداناً. وأضاف أحد الأشخاص أن المشروع يستهدف إيرادات 160 مليار جنيه (حوالي 3.4 مليار دولار) على الأقل. فيما أفاد الشخص الآخر أن الأرض مملوكة لمجموعة دلة البركة، وستتولى “إعمار مصر” عملية التطوير والإدارة مقابل 67% من الإيرادات المتوقعة. اعتبر العبار في حديثه لـ”الشرق” أن “السوق العقارية المصرية بحاجة لمطور يهتم بالنوعية وبخدمة الزبائن”. وتقع أرض المشروع الجديد في التجمع الخامس شرق القاهرة، وحصلت عليها “دلة البركة” من الحكومة المصرية عوضاً عن أرض مساحتها 4 ملايين متر كانت تمتلكها بمنطقة علم الروم في مرسى مطروح على الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط. تصنيفات
مناقشة مذهـب ترامب الاقتصادي
ناقش ملتقى أسبار في تقريره العلمي رقم (442) بعنوان “ترامب المثير للجدل: مذهبه الاقتصادي”، الصادر عن لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، النهج الاقتصادي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما أحدثه من تحولات عميقة في النظامين التجاري والمالي العالميين. أوضح التقرير، الذي أعدّ ورقته الرئيسية د. إحسان بوحليقة وشارك في مناقشته أ.د. ناصر القعود ود. عبدالله الغفيص، أن سياسات ترامب الاقتصادية، المعروفة بـ “الترامبونوميكس”، قامت على ثلاثة محاور رئيسة: رفع التعريفات الجمركية على الواردات لحماية الصناعة الأمريكية، وتخفيض الضرائب لتحفيز الاستثمار، وتخفيف القيود التنظيمية على الأعمال. وبيّن التقرير أن هذا التوجه يمثل نموذجاً لما يمكن تسميته بـ “المركنتالية الترامبية”، التي تسعى لإعادة صياغة الاقتصاد العالمي على قاعدة “أمريكا أولاً”، في محاولة لإعادة ضبط النظام التجاري الدولي بما يخدم المصالح الأمريكية. وأشار المشاركون إلى أن هذا النهج، رغم نجاحه في تحقيق مكاسب آنية، تسبب في اضطراب التوازنات التجارية والمالية العالمية، وأشعل حروباً اقتصادية مع الصين وأوروبا، كما أثّر في استقلالية السياسة النقدية الأمريكية وتوازنات القوى الاقتصادية الدولية. وحذّر التقرير من أن المكاسب قصيرة الأجل لسياسات ترامب قد تتحول إلى مخاطر طويلة المدى تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، مؤكداً على أهمية تحصين الاقتصادات الوطنية، وتنويع الشراكات الدولية، وتطوير أدوات التعامل مع العملات المشفرة لضمان استقرار الأسواق في ظل المشهد الاقتصادي العالمي المتقلب.